انظرو كيف يران الآخرون- مقالة للدكتور محمد المسفر عن اليمن

الكاتب : عبدالحليم   المشاهدات : 857   الردود : 8    ‏2003-08-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-12
  1. عبدالحليم

    عبدالحليم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    321
    الإعجاب :
    0
    الزائر لمدينة صنعاء للمرة الأولي ـ عن طريق المطار ـ وخاصة عند هبوط الطائرة في فترة الظهيرة يصاب بالدهشة، حركة الموظف والعامل تتصف بالبطء الشديد ينسل أحدهم تلو الآخر في بطء، اذا أبديت لأحدهم امتعاضك سرعان ما يصارحك دون غضب انها قيلولة والذي لا يعرف هذا المصطلح يعتقد أن الناس تنام في هذه الساعات، والقيلولة ـ المقيل ـ تعني ساعات امتصاص رحيق القات حتي قبيل الغروب. الزائر يعتقد أن الناس ينامون وهم في حقيقة الأمر في غاية اليقظة لكنهم يتباطأون في الحركة.
    تخرج الي خارج المطار وتفاجأ بأنك في مستنقع من الصبية بعضهم دون العاشرة تصحبهم بعض النساء المسنات كلهم ينشدون العون المادي من القادم الي دولتهم. والويل لك أن مددت يدك لأحدهم بالعون المقسوم، فانهم سينفلتون عليك كالسيل ينشدون المساواة بينهم فيما قدمت لأحدهم.
    اذا سلمت من هذا المستنقع البشري في المطار فانك لن تسلم عندما تقف بك السيارة عند تقاطع الطرق أو اشارات المرور التي تكون معطلة في معظم الأحيان، اذ سينقض علي سيارتك لفيف من هؤلاء الصبية الذين يبحثون عن قوت يومهم أو زيادة تمويل نقدي لقوت يومهم.



    وظاهرة التوسل في باحات المطارات أو عند تقاطع الطرق أو عند اشارات المرور أو عند أبواب المساجد. هذه الظاهرة ليست ظاهرة يمنية انك تجدها في معظم العواصم العربية ذات الكثافة السكانية. ليس ذلك فقط، بل تصاب بالصدمة عندما يقدر لك أن تذهب الي مكة المكرمة أو المدينة المنورة لأداء مناسك العمرة والزيارة، ستفاجأ بأنك في بحر لجي من البشر الزاحف منهم، والواقف علي رجل، والمبتور الأطراف كلهم يتراكضون حولك ينشدون العون تسأل نفسك باستغراب هل هؤلاء كلهم مواطنون يعيشون في أغني دولة في العالم؟ وبسرعة تذهب عنك الحيرة اذا تذكرت زيارة سمو الأمير عبد الله ولي العهد السعودي لاحد أحياء الرياض العاصمة ودخل بيت أسرة سعودية أبا عن جد ووجد حالتها مزرية مخجلة للنظام السياسي الحاكم من شدة الفقر وضيق المكان.
    أعود الي صنعاء موضوع حديثنا، في مقيل : أحد الأصدقاء ومعنا كوكبة من كوادر الأحزاب الفاعلة طرحت عليهم هذه الظاهرة سيئة المظهر والانطباع عند القادم الي اليمن السعيد للمرة الأولي. وراح كل واحد منهم يشرح أسباب هذه الظاهرة ودوافعها. البعض ينحي باللائمة علي الأهل ويعدد أسباب في غاية الأهمية لا داعي لذكرها. والبعض الآخر يلوم النظام السياسي ـ الحزب الحاكم ـ علي عدم اتخاذ اجراءات رادعة لمنع هذه الظاهرة. وهكذا تمضي التبريرات والذرائع.
    قلت لمضيفنا (من الحزب الحاكم) ما هو دور كوادر الحزب في تثقيف العامة عن طريق الندوات والاعلام والمدرسة والصور المعبرة والملصقة في أماكن معدة لها لتشرح للناس أن هذه الظاهرة تسيء الي سمعة البلاد والعباد في اليمن.
    الأمر ليس وقفا علي الحزب الحاكم وكوادره، وانما بقية الأحزاب وكوادرها. الوطن للجميع وليس لمواطن دون آخر.
    قال أحدهم، للقضاء علي هذه الظاهرة التي تقول انها مؤذية لك ولكل قادم الينا، نحتاج الي تنمية اقتصادية حقيقية تقضي علي البطالة والتسول وجرائم الثأر، تقضي علي الفقر وتدفع الي التمدن وحسن المظهر والمنظر.
    واسترسل محدثنا في الحديث، مؤكدا انه توجد أموال في اليمن ـ سيولة نقدية ـ لكنها في يد حفنة قليلة من الناس مهيمنة علي التجارة ومتنفذة، لكنها لا تنفق ريالا في اليمن الا علي ملذاتها.
    قال آخر مثنيا علي ما سمعنا، جاء رجال أعمال من أصول يمنية غنية يريدون الاستثمار في البلاد، ولكنهم يريدون ضمانات تحفظ حقوقهم. وُطلب من هؤلاء المستثمرين أن يشاركوا في أعمالهم، رحبوا بمبدأ الشراكة لكن مع الأسف أرادوا المشاركة بدون رأس مال وانما بتوفير الحماية لهم ولأموالهم، ورفض المستثمرون القادمون من خارج الحدود ذلك المبدأ وعادوا من حيث أتوا.
    سألت محدثنا أليست هناك قوانين لتشجيع الاستثمار الأجنبي ـ العربي في اليمن وتحدد العلاقة بين المستثمر والدولة من ناحية وبين المستثمر والشريك اليمني من ناحية أخري. قال: توجد قوانين لكن أحيانا القبيلة فوق القانون، استغربت ذلك وسألت متي ينتقل المواطن اليمني من مرحلة القبيلة الي مرحلة الدولة في اليمن؟
    لقد مضي علي ثورتكم اكثر من أربعين عاما، ولدت أجيال وتسلمت القيادة في الدولة وحتي الآن لم تخرجوا من تحت عباءة القبيلة، قال هذه مشكلتنا.
    يقيني بان الارادة ليست متوفرة عند العامة منكم والخاصة للارتقاء بالدولة ومؤسساتها والخروج بها الي العصر الحديث ، جزيرة العرب كلها بما في ذلك العراق الشقيق مجتمعات قبلية لكن النظم السياسية استطاعت أن تروض القبيلة لصالح الدولة، بمعني آخر أذيبت القبيلة في الدولة واصبح الشرطي في المحافظة نفوذه يزيد عن نفوذ شيخ القبيلة. بهذا يستتب الأمن وتفََعَل التنمية ويسود القانون ويستقل القضاء وتحلق الدولة في معارج القرن الحادي والعشرين.
    كلمة أخيرة قبل الولوج في الساعة السليمانية لا بد من دور للكوادر الحزبية الحاكمة والمعارضة في تثقيف المجتمع والارتفاع بمستواه ومحاربة الفساد والارتقاء بالادارة ورفض الاتكالية.
    ----------------
    * كاتب واستاذ جامعي قطري
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-12
  3. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    والله مقاله ولا اروع وخاصه فقرت التسول وتأثيره على السائح القادم لليمن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-12
  5. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    أشهد أن كل كلمة قالها الدكتور محمد صالح المسفر , صحيحة 100% , والرجل هذا مشهود له بالجرأه وقول كلمة الحق , وقد زار اليمن أكثر من مرّة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-12
  7. عبدالحليم

    عبدالحليم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    321
    الإعجاب :
    0
    فعلا هذا الرجل من المخلصين لقضايا أمته
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-12
  9. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    صارت القبيلة " قميص عثمان " التي يعلق عليها مشاجب التخلف الحضاري الذي نعانيه .. وكأن كل مؤسسات الدولة قد استهلكت كل الطرق ، والسبل الكفيلة بالقضاء على كل السلبيات ، وفرضت هيبة القانون على الجميع ، ويتحدثون عن القبيلة وكأنها جسم غريب له حيز ومكان ، وأنها (القبيلة) منفصلة عن الشعب ..
    كل الفوضى القائمة الآن في اليمن ليس مصدرها القبيلة .. بل الحكومة أو دولة الحكومة .. لتصلح الحكومة حالها ، وتقضي على السلبيات والبيروقراطية في أداها ، وتفرض القانون على كل الشرائح الإجتماعية ، وسترون ألا حكومة أو دولة أخرى إسمها " القبيلة " ..
    .
    تحياتي ،،، وعلى الجميع السلام
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-12
  11. الصابر

    الصابر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-07
    المشاركات:
    1,350
    الإعجاب :
    0
    هذه الواقعة هي من اهم انجازات القيادة المضفرة الله يطول في بقائهاحتى نخرج كلنا للشارع اما للتسول او للثورة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-12
  13. عبدالحليم

    عبدالحليم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    321
    الإعجاب :
    0
    أبو لقمان أراك تتحدث عن القبيلة في اليمن وكأنها انما هي شر بسبب
    شر يا أخي الفساد الحكومي في اليمن أحد أعمدته القبلية

    خذ مثالا أحد المتشددين الأصوليين التكفيريين في مدينة القاعدة بمحافظة اب

    معروف سلوكه التخريبي لدى الجميع لكنه تعين ضابط في المن السياسي
    لأنه ينتمي لاحدى القبائل الغجرية في شبوة والتي لم تفتأ تختطف وتسلب وتقطع الطريق

    ثم كانت النتيجة تواطئه مع المخربين في تفجيرات السفارة الأمريكية والفرنسية وتفير الغطاءلهم

    سجن ومضى على سجنه عام وقبل أسابيع جاء من شبوة الى صنعاء 1500رجل بسلاحهم مهددين أنه ان لم يطلق سراحهم فلا تلومن الدولة الا نفسها
    لتجد الجهات الرسمية نفسها في موقف كهذا وتخبرهم أنه سيصدر عفو بحقه خلال الأيام القادمة والكثير الكثير0

    الأخ البرق اليماني وخالد شكرا على مروركم0

    الصابر هل تتوقع حكومة متقدمة في مجتمع متخلف0
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-13
  15. حذيفه بن اليمن

    حذيفه بن اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    89
    الإعجاب :
    0
    اولا: شكر خاص للاخ عبد الحليم ، على نقل مقال استاذ نا العزيز د/ المسفر

    ثانيا: نشكر استاذنا د/ المسفر على اهتمامه في بلادنا اليمن وله منا كل الحب والوفاء ، و د/ المسفر هو على العموم جار لنا من قبيلة غامد ( جنوب السعوديه )
    اصلا قبل هجرته الى قطر ،
    ويطلقوا على الغماد بانهم حضارم السعوديه.... المهم لن ننسى مواقفه النبيله تجاه وطننا اليمن وله كل الاحترام ......
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-08-13
  17. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    أخي العزيز عبدالحليم :
    الخطا مصدره سياسه النظام وعد الى مقالك واقرا ما قال المسفر
    "يقيني بان الارادة ليست متوفرة عند العامة منكم والخاصة للارتقاء بالدولة ومؤسساتها والخروج بها الي العصر الحديث ، جزيرة العرب كلها بما في ذلك العراق الشقيق مجتمعات قبلية لكن النظم السياسية استطاعت أن تروض القبيلة لصالح الدولة، "
    اذن اين المشكله في القبيله ام في النظام السياسي ؟ اقرأ جيدا ما نقلته اخي الغالي
    تحيه تقدير
     

مشاركة هذه الصفحة