من يكون الحمار….اذن؟‍

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 805   الردود : 11    ‏2003-08-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-10
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    هوامش....
    بقلم: سد مأرب
    من يكون الحمار….اذن!!؟‍

    في قصة قرأتها مؤخرا حدثت للفيلسوف الالماني شوبنهور الذي ترجم بعض كتبة الدكتور انيس منصور وحدث ان الفيلسوف الكبير اصدر كتابا وبعد فترة لا تتعدى اسابيع ذهب للناشر فلم يجد نسخة واحدة قد بيعت مما زاد في تشاؤم الكفيلسوف وبعد اربعين يوما ذهب للناشر فوجد نسخة واحدة بيعت وقرر شوبنهور ان يعرف من يكون هذا القاريء وذهب بنفسة يستقصي حتى عرفة كان دكتورا بالجامعه سالة الفيلسوف عن راية في الكتاب ظن بنية طيبة ان رد الاستاذ سيكون مديحا للكاتب وللكتاب وكان رد الاستاذ غير متوقعا كلمة بذئية تجاه الفيلسوف لا يمكن اورادها حفاظا للذوق
    وفي احد ليالي ميونخ الباردة قراء قصة الفيلسوف شابين من ميلانو يهتما بالادب والشعر وقرر ا ان يكتبا قصتين او انتاجين ادبين
    احدهما اسمة انطونيو بالبو والاخر اسمة الفريد نيروا في الثانية والعشرين من العمر واختفيا حتى يرى صدى قصتيهما وبعد عام وجد ا ان جميع نسخ اقاصيصهما قد نفذت من الناشر الاول اوصى احد اقاربة ان يشتري جميع قصص الفريد وذلك لشعورة بالحسدمن صديقة وبعدها احرق جميع اقاصيصه هو بعد ان سحبها من الناشر لندم احس فية ولم يقراء احد ما كتباة ابدا
    اجتمعا الاثنين وسأل انطونيو الفريد:ان الفيلسوف الالماني هو الحمار لاأن احدا لم يفهم فالعيب فية….
    ورد الفريد :بل القاريء هو الحمار لانة لم يفهم كلام الفيلسوف شوبنهور‍..
    جميعهما: من يكون الحمار..... اذن!!؟
    الكاتب اعظم شي لدية ان يجد من يفهمة ان يجد كلمة شكر او تجاوب من القاريء وانا اكثر ما شاهدة هو الحاجز الفكري الذي يتكون بعض الوقت بين الكاتب والقاريء فلا الكاتب يلبي رغبات القاري ءالعقلية ربما لنظرتة المتباينة عن محيطة وثقافتة العالية او للعكس ولا القاريء يحاول ان يبحث بين سطور انتاج الكاتب ليفهمة بطريقة غير مشهوة وهذا ما خلق بعدا اخر وهو العزلة الفكرية للكاتب وصناعه الحجز بينة وبين شريحة القراء
    وهذا يجعل الكاتب يشعر باحباط وياس ان يكتب على الاقل بالموضوع الذي لايفهمة المحيط او يحاول ان لا يفهمة منة
    ويظل ذلك النقاش القديم منهو( الغلطان) الكاتب ام القاريء ام ان الغلط هي البئه الذي تجمعههم وكينونة الكتابة….

    معذرة اعزائي ... هذا السؤال الغريب ليس لي انما تساؤل انطونيو باليو والفريد نيرو (بلا زعل)!!!؟



    الى لقاء اخر....
    سد مأرب
    2003
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-10
  3. فدوة القدس

    فدوة القدس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-09
    المشاركات:
    528
    الإعجاب :
    0
    لاتخاف علينا

    على ذكر الكتابة والقرائه ريح بالك احنا شعوب عربية لاتقراء ابداء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-11
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    في الحقيقة أخي سد مأرب دائماً الكاتب هو الغللطان ولا يمكننا أن نلوم القارئ أو القراء لأن المجموع العام لا يمكنه أن يخطئ في فهم شيء إلا إذا وصلت الرسالة غير واضحة أصلاً ..

    شبنهور , فيلسوف ألماني يميل الى الغموض والتغريب في كلامه حتى أن أنيس منصور في إحدى المرات وهو يعلق في كتابه غابة من الإسمنت ذكر هذا الشيء وفي إحدى المقابلات له في مجلة الفيصل ذكر أن من الفلاسفة من يضع حاجزا ًذهنياً بينه وبين القراء ولا يجد له سوى خواص الخواص للتخاطب معهم , وهذا النوع من الجمهور قل أن يتكاثر أو يزداد ..

    وعليه فإن الأديب البارع هو الذي يتمكن من إيصال رسالته دون أن يحتاج الى وسائط كثيرة لنقل مثل هذه الأفكار , وتاريخنا الأدبي ينبئك عن ذلك فالكاتب يجب عليه أن ينتبه لمجموعة من الاعتبارات منها :
    - طبيعة المتلقي من حيث مفرداته المستخدمة , ثقافته السائدة , قدراته اللغوية , المستوى التعليمي . هذا منناحية الصناعة اللغوية .
    - من جهة أخرى يجب أن يهتم الأديب بطبيعة الأمور التي يطرحها للجماهير واختيار الوقت المناسب للتعبير عن هذه الأفكار , فالبذرة لا تنبت إلا في التربة الصالحة وفي موسم مناسب للإنبات أما أن يرميها في أي مكان وفي أي وقت ثم ينتظر الثمار فهذا هو الحنون بعينه .

    ومن هنا نرى أن كثيراً من القراء يعزف عن قراءة أشعار الأولين وكتبهم لما فيه من لغة جزلة ويميل إلى اللغة السهلة التي أطنب فيها المحدثين , رغم أن الأوائل قد وضعوا صوراً تناسب عصرهم كانت في محل المتقبل بل وصلت إلى مقام الإشادة والتخليد كما مر بنا في المعلقات .

    وعلى الأديب إذا أراد أن ينجح هو أن يتخذ الصدق له شعاراً في إيصال الكلمة فإن التزلف والتقعر والتكلف والروغان في إرسال الرسائل يساوي تماماً الابتذال والتغريب والغموض في أن محل الجميع هو الإهمال ..

    هذا والسلام ... ختام ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-11
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    لا يا فدوة القدس مش الى هذا الدرجة .....
    صحيح اننا اقل شعوب نقراء بل ربما نسبة القراء لا تتعدى 10 % وثقافتنا كشعوب عربية تكاد تكون معدومة ...
    الا ان هناك من يقراء ويجحاول ان يكسر تلك القاعدة بقراء متفهمة وطبعا ليس كل من يقراء....(يقراء) !!!
    :) اما اذا كان كلامك صحيح (نحن شعوب لانقراء) فهذه مشكلة ثقافية لها اثرها و يبقى الجواب لتساؤل بابليو ونيرو كلنا .... لا نقراء ( ولاتكمل) ;)

    كل التقدير لتسجيل حضورك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-11
  9. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    تحليل دقيق وجميل يعود معه الاخ الشاحذي لهدوءة :)
    ولكني اخالفك (اخالف رايك) في الجزئية التي تقول ان الكاتب هو (الغلطان)
    الكاتب ليس دائما على صواب وليس دائما على خطاء(غلطان)
    الاديب او الكاتب كما قلت لا يجب ان يستخدم قنطرة للوصول الى الاخر (القاريء ) وهذا جميل علية ان يكون مباشرا المباشرة هنا تعني ان يناقش قضايا وجزئيات ما يكتبة بكل صدق بدون تزلف او مراوغة الصدق الادبي والفكري من وجه نظري اهم الاشكاليات التي تواجة الكتاب ......
    عندما اراد مثلا نجيب محفوظ ان يناقش باقاصيصه قضايا بالمجتمع المصري او بالاخص الخفي من هذا المجتمع ثارة ثائرة اخرون (قراء او متابعين)واتهموة بالخروج عن اخلاقييات المجتمع واسس المعتقد ....هل لانة كان صادقا؟؟؟!
    الصراحة والصدق قد تكون *** على الكاتب وتثير له المتاعب في التواصل مع المجتمع والي هم شريحة القراء ....؟كما حدث مع حامد نصر ابو زيد والفريد رجب وقسطنطين زريق ووو غيرهم الكثير حتى من الكتاب الاسلاميين منهم من واجه متاعب ثقافية وعلائقيه مع المجتمع

    لهذا السبب اخالف في فكرة ان الخطاء هو الكاتب نفسة
    حتى لا يكون
    ......;)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-11
  11. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    كلا أخي سد مأرب ...
    المجتمع لم يقف أمام نجيب محفوظ لأنه كذلك , ولكن راجع رواية بين القصرين مثلاً تجده جعل المجتمع المصري مجتمع دعارة وحول كل شيء إلى مجرد ابتزاز لعواطف الجنس ووقف الناس منه موقفاً صلباً لأنه حول المجتمع المصري إلى متمع رذيلة في بعض كتاباته وهذا ما أهله لأخذ جائزة نوبل بينما حرم عنها آخرون ...

    والمجتمع المصري هو الذي وقف أيضاً أمام أدب الفراش بقيادة إحسان عبد القدوس , وهو الذي سيوقف نزيف ورعاف مثل هذه الكتابات التي تعري المجتمع ولا تعكسه ...

    إذاً فالأديب مطالب أن يراعي ظروف المجتمع الذي كتب فيه ...

    وسأعطيك مثالين :
    مائة عام من العزلة مثلاً كتبها ما ركيز وتحدث فيها عن طبيعة الحياة في أمريكا الجنوبية وخاصة في أمريكا اللاتينية وفي أدق تفاصيلها وعني بالمشاهد الجنسية والرغبات ولم يقف المجتمع منها موقف الرافض بل مجدها وأصبحت من تراثه الإنساني . فهذا الرجل تحدث عن طبيعة المجتمع والذي صدق في وصفه والمجتمع أيضاً لم يكن يخش مثل هذه الإنعكاسات الأدبية .

    المثال الآخر : غادة الكاميليا التي كتبت للتحدث عن طبيعة أروربا وخاصة بريطانيا وتحدثت عن الريف البريطاني بكل شفافية ولكنها تعمدت - أي الرواية - عدم الخوض في تفاصيل من شأنها أن تخدش حياء المجتمع آنذاك , بينما ترى في كتابات سومرست موم ما يخالف تلك الكتابات اليوم , لماذا؟؟؟ لأن المجتمع قد تغير ....

    ارجو أن أكون قد وضحت نفسي ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-12
  13. ابن الاصول

    ابن الاصول قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    2,607
    الإعجاب :
    0
    [TABLE=width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/2.gif);][CELL=filter: dropshadow(color=gray,offx=4,offy=4);][ALIGN=center]صدقت اخي
    الله يكون في العون
    [/CELL][/TABLE]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-13
  15. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    شكراً للمرور ابن الأصول , ولعلي بينت وجهة نظري لأخي تركي ولكن يبدو أنه مشغول ولم يتمكن من الرد حتى اللحظة نسأل الله أن يكون المانع خيراً وأن لا يصاب بمكروه .. فحضوره مميز بيننا وهو ما يزال علامة فارقة ...
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-08-13
  17. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    اوردت مثالين من واقع ادبي احدهما لجارسيا ماركيز والاخر ........
    فحتى لا نشتت الهدف الرئيسي للموضوع لن اخوض في مبررات وجود ادب وفكر
    لان المبررات مجال واسع جدا للاختلاف والتباين في وجه النظر خاصة فيما بيني وبينك...
    فانا ارى ان الادب لا يجوز ان يخضع لاي معيار واي قيود فاذا تقيد باي قيود فقد معها رونقه وصراحتة وحدودة المطلقة ...والادب الذي يناقش قضايا من صميم المجتمع سيكون مجال بقاؤة اكثر واهم للمجتمع
    نجيب محفوظ غاص في المجتمع المصري وهم اكثر معرفة بالمجتمع المصري كونة ينتمي لهذا المجتمع وعاش تسعه عقود بين شرائحة فادبة لم يكن زائدة او كمالية بل كان ادب نابع عن اشكاليا خفية واخرى واضحة من المجتمع....

    الاهم من ذلك وموضوعنا الرئيسي هو لماذا القاريء بشكل عام وخاص بانحاء الوطن العرب يحج عن القراءة ومتابعه قضايا تهمة بوعي وادراك خاصين

    لماذا الكاتب والاديب لا يدرك كيف ومن يخاطب اذا خاطب بلغة قريبة لشرائح القراء اتهم بالسقوط الثقافي واذا خاطب بخطاب اقرب للارتقاء ومحاولة فهم الاشياء بطريقة اكثر (تفها) اتهم بالتغريب والعلمانية وومحاولة تكسير التقاليدالاجتماعية؟"

    من زكي نجيب محفوظ الى نصر ابو زيد ومن نجيب محفوظ الىعبد القدوس والفريد رجب ومن مي زيادة الى نزار قباني خلق مجتمعنا العربي حاجز من الاتهامات والتشوية الثقافي طال هؤلاء وجعلهم يعيشون فكريا في عزلة وللاسف روج وساعد لذلك بعض الاقلام المثقفة ومفكري ورجال التيارات ..ز

    من هذا و يبقى سؤالنا
    اين تجد الوسطية بين البعد الحقيقي للقاري والحاجز الفكري للكاتب وهل يمكن ان نحدد ملامح الحلقة المفقودة بين هذين النمطين......

    من ناحيتك وضحت وجه نظرك ولكن بشكل موجز لا يشبع اجابة التساؤل هذا
    وكونك تمثل وجه نظر اخرى كما لمستة فربما يكون لديك اجابة مرتبطة كاملة بحيثيات السؤال اعلاة

    تحية لمرورك

    سد مأرب
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-08-14
  19. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    "فانا ارى ان الادب لا يجوز ان يخضع لاي معيار واي قيود فاذا تقيد باي قيود فقد معها رونقه وصراحتة وحدودة المطلقة ...والادب الذي يناقش قضايا من صميم المجتمع سيكون مجال بقاؤة اكثر واهم للمجتمع"

    دعني أخي سد مأرب أختلف معك في هذه الجزئية ...
    إن الأدب هو أول الأشياء التي يجب أن تتقيد بقيود المجتمع , فإذا ما غرد أديب خارج السب فإننا لن نستطيع القول بأن هذا الأديب غير متغرب ...
    إن مهمة الأدب هي توعية المجتمع ونقله من مرحلة الى مرحلة أخرى من مراحل الفهم والإدراك للمحيط كما أنه يعمل على عكس طموحات وتطلعات هذا المجتمع والتركيز على السلبيات لتفاديها ...
    وكل أدب غالباً ما ينتمي للمجتمع الذي نشأ فيه ولذا قلنا عن هذا الأدب بأنه أدب لا تيني وهذا أدب أوروبي وهذا أدب صيني وذاك أدب عربي , ولو أن أديباً في فرنسا مثلاً كتب عن فضل حجاب المرأة وأنه علامة من علامات الحشمة والوقار فإنه سيتهم باتهامات كثيرة جداً أولها التهجم على العلمانية دين البلاد ...
    وحين ضربت أمثلة بنجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس ونصر أبو زيد ونزار قباني فإن مجتمعاتهم هي التي رفضت أدبهم حين أن تعدى على الأسس العامة للمجتمعات ودخل في محضور , وانظر أخي كيف كان موقف العالم الإسلامي من تسريحه نسرين مثلاً أو سلمان رشدي في آياته الشيطانية ومس بهذا دين المجتمعات , وبالمقابل تعرض جارودي للمحاكمة فقط لأنه تحدث عن الهلوكوست في كتاباته مع العلم أن اليهود أقلية في أوروبا ولكن لأن ذلك من حدود المجتمعات الأوربية التي لا يجوز تجاوزها فقد تمت محاكمته على الملأ ولم نسمع في أوروبا من يقول أن فرنسا وقفت ضد الفكر ......

    كما ينبغي إدراك أن أمثال هؤلاء لا يجب أن يسكت عليهم لأن الأدب ليس فوق القواعد والأسس العامة للمجتمع وذلك لأن الأدب وسيلة من وسائل المجتمع فإذا ما استغلت هذه الوسيلة لهدم المجتمع أو الإتيان على واحد من أساساته فإن ذلك غير مقبول ....

    لو أن رجلاً من العامة أباح الزنا بدعوى التحرر فإن ذلك يوف يرد عليه ويوبخ لأنه اعتدى على محضور واخترق حداً من الحدود لكن أن يدعو مثل نزار الى الزنا ليل نهار وبأجمل الكلمات وبموهبة فذة فهذا هو الأدب ....

    أن يقول عامي أن المرأة في مصر لا تعدو عن كونها خادمة أو أداة لتفريغ الشهوة فقط فستقوم الدنيا ولا تقعد , أما أن يقول ذلك نجيب محفوظ في قصر الشوق مثلاً فإن هذا أدب ....

    وإن يقل عامي أن أحكاماً في الدين لم تعد تلزمنا وأننا يجب أن نعيد النظر في كثير من موروثنا الديني لأنه لم يعد يلبي واقعنا فهذا دخل في مضور, أما إذا قال ذلك نصر أبو زيد فإن هذا هو الأدب ....

    أن يخبرك أحد الكتاب في جريدة مهمشة وغير شعبية عن قصص غرامية يكتبها ويعكس لك أقذر المشاهد التي قد تحدث على الشواطئ من تعري وفحش وبذاءة وآهات وقبل ... الخ , فإن هذا قد تعدى على اللياقة العامة ولم يحفظ كرامة المجتمع , أما أن يصدر ذلك من أديب عملاق كإحسان عبد القدوس في النبات والصيف فهذا أدب ...

    وعليه :
    فإذا كان الأدب يعني أن نرى الى الفضيلة بمنظارين , وإلى القذارة بمنظارين فهذا أدب نرفضه لأن العقل هو العقل ... العقل الذي يرفض آيات رشدي هو نفسه الذي سيرفض أدب الفراش وتحويل المراة إلى كتلة من الشهوات لا نعرف عنها سوى الثدي والأرداف والتأوهات .. .وضاعت صورة المرأة المشرقة ....

    إن رائعة "الشيخ والبحر" لآرنست همنجواي هي امتداد لرائعة "رجل نبيل" لهوجو اللتان ظلتا محفورتان في وجدان الأدب العالمي وظهر فيهما الأدب بصورته السامية الرائعة وكانت الصناعة الأدبية والفكرة هي الأساس ...
     

مشاركة هذه الصفحة