المستتر والخافي في خيمة معمر القذافي

الكاتب : الشيخ أحمد   المشاهدات : 1,335   الردود : 0    ‏2003-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-09
  1. الشيخ أحمد

    الشيخ أحمد عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    خاض القذافي معاركه مع الإسلام متبعاً أسلوباً يغاير الأساليب التي اتبعها من سبقوه. ويتمثل هذا الأسلوب في التظاهر بتبني المفاهيم الإسلامية ورفعها كشعارات براقة والعمل على تفريغها من محتواها الحقيقي. وهذا الأسلوب ينطوي على خبث بين، فهو يخدع العوام، ويقدم ذرائع للمنافقين والمنتفعين، ويعطي غطاء لضرب كل من يمارس دوراً في التصدي لهذا المخطط باعتباره معادياً للشعارات المرفوعة.

    وبدون شك فإن هذا الأسلوب أكثر خبثاً من الأسلوب الآتاتوركي – الذي اتبعه كثير من الحكام – والذي لم يعد قادراً على مواجهة دفق الصحوة الإسلامية النابض، وما تنشره من وعي يفضح مخططات المؤامرة على الإسلام.



    ومن جملة الخصائص التالية التي حكمت وأحاطت بمواقف القذافي وسياساته وممارساته تجاه الإسلام:


    1. فساد مستحكم –غير قابل للرتق والإصلاح – في تصور القذافي لطبيعة الدين الإسلامي الحنيف وموقعه من حياة الأمة، مصحوب بإصرار على التمسك بهذا التصور الفاسد وفرضه على جموع الأمة.

    2. إصرار القذافي على تبني المغالطة والسوقية المبتذلة أسلوبين في مواجهة المفاهيم الصحيحة للإسلام، إلى حد النيل من هذه المفاهيم وتحقيرها والسخرية منها، وانتهاجه العنف والإرهاب وسيلة لفرض آرائه السقيمة وتصوراته الفاسدة ولقهر وقمع كل من حاول التصدي لها حتى ولو بإسداء النصح.

    3. حقد دفين تموج به نفس القذافي تجاه كل من يطرح النهج الإسلامي القويم من العلماء والمفكرين والدعاة المعاصرين، ومن علماء السلف، ومن الأئمة المجتهدين، ولم ينج من ذلك الصحابة رضوان الله عليهم، بل لم ينج من ذلك حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.



    إن مواقف القذافي من الإسلام بينة واضحة وتقف عليها شواهد من أقواله وأفعاله، فلسنا والحالة هذه في حاجة إلى كثير من الإسهاب في وصف هذه المواقف أو إيضاح مراميها أو دوافعها، غير أنه من المناسب الإشارة إليها بشيء من الإيجاز وخاصة وأن القذافي لم يعدم – طيلة حكمه – من يتصدى للدفاع عن هذه المواقف ومن يبذل المحاولات الخائبة لتسويغها وتسويقها.

    وتلك بعض افعاله بعد ما فعله في طريقته الغريبه لجمهرة < جمركة > ليبيا بالقمع والإرهاب والاستبداد، وأخضعها لحكم ديكتاتوري همجي أهدر الحقوق، وانتهك الحرمات والمقدسات، وخنق الحريات، وأشاع الفساد، وارتكب كل الجرائم بحق المواطن الليبي، واستلب المال العام، وصادر ممتلكات الناس وأموالهم، وعبث بمقدرات الشعب الليبي، وسخر إمكانات ليبيا لنشر الشر والدمار في داخل البلاد وخارجها، وساق البلاد إلى مهاوي الخراب، إلى أن آلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم من فساد ودمار شمل كل مقومات حياة الشعب الليبي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وامتد معرضا أمن ليبيا وكيانها ووحدتها إلى شتى المخاطر، وليرهن مستقبلها وثرواتها لتسديد استحقاقات سياساته وممارساته الرعناء العابثة، ثم ليتحول ما بقي من ليبيا إلى إقطاعية يعيث فيها القذافي وأولاده فسادا ودمارا، مسخرين إمكاناتها لخدمة أهوائهم الرخيصة العابثة، وللتمكين لأطماعهم في توارث ليبيا أرضا وشعبا وإمكانات.


    لماذا يفعل هذا المهلوس الشاذ بنفسه وبدينه وشعبه هذا..!!


    هناك عقدة قديمة تحكم تصرفات القذافي وتدفعه بشكل جنوني إلى التصرف بنزق وطيش مما يجعله عرضة ً للإستهجان والسخريه في المحافل الدوليه والعربيه والمحليه .. وهي عقدة حب الظهور بملابس غريبه وجذب عدسات وميكروفونات وسائل الإعلام العربيه والدوليه نحوه وبأي ثمن !!؟؟ وباي وسيله !!


    فهو أحيانا ً يدفع من البترودولار الليبي ( الشئ الفلاني ) لبعض المحطات والمجلات لتتحدث عن خطورته وأهميته ودوره التاريخي المهم الخطير وإنجازاته العظيمه المذهله !!؟؟ .. وهو أحيانا ً أخرى يرتدي ملابس غريبه شاذه لاتليق بمركزه ولاسنه ولاتتناسب والبيئه العربيه والليبيه كأن يرتدي قفزات حريريه على يديه أو بنطلون قصير ( شرت ) أو قبعه إمريكيه أو ملابس إفريقيه فاقعة الألوان !!؟؟ وهو في بعض الحالات الأخرى يدلي بأراء غريبه مريبه شاذه كأن يدعو إلى إقامة دولة ( إسراطين ) التي تجمع بين الأخوة العرب ( الحقراء المنتهيين !!؟؟) و ( الأخوة !؟) الصهاينه واليهود ( المساكين !؟) أو يقترح ضم إسرائيل - دولة قطعان الهمج الصهاينه - إلى جامعة الدول العربيه إذا وافقت على إتفاقية السلام مع العرب !!؟؟ أو كأن يقول عن المسجد الأقصى : ( في ستين ألف داهيه !!؟؟ ) وهو في حالات إلهام ثوري أخرى يخرج يركض في شوارع العاصمه الليبيه يركل الباعة المتجولين ويمسك خرطوم المياه ويرش به الماء على أجسام مرافقيه وأتباعه أمام كاميرات التلفزيون !!؟؟ ....

    وهذا تماما ً مايفعله القذافي ويتخذه أسلوبا ً لشد إنتباه الناس ووسائل الإعلام إليه وإلى شخصه ( المهمش ) حينما يشعر بأنه بات في الظل !! لايذكره أحد ولايهتم به أحد - وهو الأمر الغالب - وحينما يحس بأن وزنه الحقيقي في موازين القوى السياسيه الإقليميه والعالميه لاشي وإنما هو في حقيقة التحليل النهائي ليس سوى ( تناكة نافطه !!) أو ( شكارة دولارات ) !! وحينما يحس بقلة القيمه وعدم الأهميه !! ... إلخ فحينها يبادر إلى هذه ( الحيله - الفرقعه ) التي يصدم بها عقول الآخرين ويجذب بها الأنظار إليه - ولو إلى حين - وليستمتع بالسماع إليهم وهم يلهجون بذكر إسمه في وسائل الإعلام ومجالسهم الخاصه - حتى ولو كان بالقدح و الإستهجان !؟ - وهي نفس الحيله - الصدمه التي تلجأ إليها شركات الدعايه ( الرخيصه ) لترويج بضائعها الكاسده أو المجهوله كأن تنشر صورة رجل قبيح المنظر عار ٍ بلا ثياب - حتى من ورقة التوت !!؟؟ - وهو يرتدي ( نظاره شمسيه ) يـُراد تسويقها !!؟؟


    ولأنه مفلس ٌ .. لا أهمية له ولاوزن حقيقي له في المعادله العربيه والدوليه .. ولأنه لايملك شيئا ً ( حقيقيا ً ) (واقعيا) مفيدا ً من الناحيه العمليه يقدمه - بتواضع وجدية - للشعب ألليبي أو للأمه أو للقمه العربيه فهو يلجأ بالتالي إلى أسلوب شركات الدعايه الرخيصه التي شعارها ( الغاية تبرر الوسيله ) فتلجأ حتى إلى أحط الوسائل وأقذرها وأصدمها للحس والعقل والذوق العام في سبيل الترويج لبضاعتها الكاسده أو الفاسده أو المجهوله أو غير المقبوله !! وهذا مايمكن أن نفسر به مافعله القذافي مؤخرا ً بإعلان إنسحاب ليبيا من جامعة الدول العربيه ( ودون أن يشاور الشعب - السيد صاحب القرار في المؤتمرات الشعبيه كما في الإسطوانة الرسميه وكما هو مقرر في النظريه !! )


    ونذكر مافعله القذافي بعد ان انسحب من القمة العربية في بيروت و في اليوم التالي للقائه مع سامي حداد في قناة الجزيره بخصوص عدم ذهابه إلى قمة لبنان فقد شعر القذافي بالمهانه وأن سامي الحداد قد ( بهدله ) وهزأ منه وفضح خوفه وجبنه من حزب الله وشعر أن موقفه كان ضعيفا ً وأن صورته و( عظمته المتوهمه ) قد تهتز في أذهان ووجدان البقية المتبقية من أنصاره - المغرر بهم !! - فسارع إلى الحيلة - الفرقعه في اليوم التالي كي تغطي هذه الفرقعه المحليه على خيبته مع سامي حداد التي تابعها ملايين العرب !! فقد سارع القذافي إلى تلك التمثيليه الغريبه التي مثلها في شوارع طرابلس حيث أخذ يلاحق الباعة المتجولين ويداهم المطاعم ثم يرش الماء بواسطة خرطوم المياه على أحد أتباعه ( عزالدين الهنشيري ) أمام كاميرا التلفزيون وليجعل أغلب الليبيين يتركون التحدث عن خيبته في الجزيره للتحدث عن تصرفاته الغريبه الطارئه في شوارع طرابلس !!!؟؟




    والسؤال هنا ليس هو : ( من سيدفع "فواتير" تصرفات القذافي الطائشه والمشبوهه والمكلفه ؟؟ ) فالجواب يعرفه القاصي والداني بدون تردد .. إنه الشعب الليبي !!؟؟.. الشعب الليبي الذي بات الكثير من أبنائه يعانون أشد المعاناة من الظلم والحرمان .. الحرمان من أبسط حقوقه الإنسانيه وحقوقه المدنيه وحقوقه الوطنيه وحقوقه في ثروة بلاده وبلاد أجداده !! .. ثروة بلاده التي يوزعه القذافي وأولاده وعصابته بلا رقيب ولا حسيب هنا وهناك!!؟؟


    اما نحن فلا نعتبر القذافي سوى مادة لسخيرة ولو كان رجلاً عاقلاً لما تطاول على السعودية امام رجل عرف عنه الشدة في امور لا يخاف فيها لومة لائيم وهو سمو سيدي الامير عبدالله
    فدهش القذافي وانصعق بعد ما نعق واصبح يهز راسه وكأن الميرجوانا انتهى مفعولها من راسه
    وسكت ولو انه كان في خيمته لأ دخل اصبعة في منخارة كما يفعل دائماً..

    عذراً للأطالة وعذراً لبعض الألفاض.


    اشكركم



    اخوكم أحمد
     

مشاركة هذه الصفحة