قيادة الفاسد وحكومة المفسد

الكاتب : الشيخ أحمد   المشاهدات : 639   الردود : 0    ‏2003-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-09
  1. الشيخ أحمد

    الشيخ أحمد عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    اتمنى أن لا اواجهه هجوماً عنيفاًولكن ارجوا أن نفكر قليلاً ونحكم عقولاً ونتأنى حتى في قرأتنا

    قال تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ..

    قال: "أوحى الله إلى بعض الأنبياء: " إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لايعرفني".. الجواب الكافي31، حلية الأولياء 1/91


    ايضاً
    ورد في الحديث عن الرسول (صلى الله عليه وسلم): (لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر وإلا ليسلط الله عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم) وهذا شيء عقلي ومنطقي مقبول لأن المصلح إذا لم يصلح فذلك يعني أن المجتمع صار مجتمعاً فاسداً بل بؤرة للفساد وعندها من يأتي على الحكم؟ حتماً أحد الفاسدين (كيف ما تكونوا يولى عليكم) فإذا جاء أحد الفاسدين وتحكم وحكم المجتمع وأنت دعوت الله هل تتغير تلك الموازين بهذا الدعاء؟ كلا وفي هذا الحديث وهو (لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر وإلاّ ليسلط الله عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم) الرسول (صلى الله عليه وسلم) بين قانونين كونيين، قانون مجيء الطغاة، وقانون أن الدعاء لا يرفع الطغاة، كلاهما قانونان كونيان، وهذا لا يعني أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كشف إلينا أن هذا تشريع، أو أن هذا موضوع غيبي، أو أن هذا أخبار عن المغيبات، إن أي إنسان حكيم وعاقل، (والرسول سيد الحكماء وسيد العقلاء) يفهم أن المجتمع الذي فيه المصلح خمل والمفسد فيه نشط تلقائياً يأتي الطاغي إلى الحكم ويفرض تحكمه وسيطرته واستبداده على رؤوس الناس، وإذا جاء الطاغي إلى الحكم فإن عملية تغيير ذلك الوضع والواقع لا تتم بالدعاء وحده وإنما تتم بواسطة الدعاء والعمل أيضاً لأن لكل واحد منهما مقامه، والمجتمع الروماني كان مجتمعاً فاسداً منحطاً، والمجتمع الإسلامي مجتمع ناشئ هش،.

    وكلنا يعرف شعرة معاويه المشهورة....!!
    فمعاوية وُلد في بلاد الروم، لا في بغداد ولا في المدينة، ولا في الكوفة ولا في البصرة، وإنما حكم معاوية وُلد في الشام، الشام بلاد الرومان، والرومان كانوا أناساً فاسدين إلى أبعد الحدود، ولذا لما جاء الإسلام أزاحهم كهشيم محتضر، إذا كان المجتمع الروماني مجتمعاً متماسكاً قوياً مبّيناً، كانوا يقابلون المسلمين بأشد أنواع المقابلة. عرفهم وعرف كيف يسوسهم بالطريقة اللتي تناسبهم هم وليست الطريقة اللتي تناسبه هو فهو يشد ويرخي حسب ما يقتضيه حال محكوميه


    لاشكّ أن الله سبحانه وتعالى نصر الإسلام، لكن نصرة الله للإسلام كانت بما كان في المجتمع الروماني قبل الإسلام ذلك لأنه مجتمع هش فاسد منحط، ولذا لما اصطدم بالإسلام على قلة عدد الإسلام وعدده، صار المجتمع كالهشيم المحتضر.


    المجتمع الروماني الفاسد من ناحية المفسدين، المجتمع الإسلامي الهش المتفكك من ناحية المصلحين، لهذا الشيء ساس معاوية بحكمته المعروفه المجتمع الروماني الفاسد، وسبب هذا التفكك والهشاشة هو أن المجتمع الإسلامي أولاً مجتمع ناشئ، ومعلوم أن المجتمع الناشئ بسرعة يحن ويرجع إلى أنسابه وأحسابه وقبائله وأفكاره ودور الإصلاح والتغيير فيه لم يتجاوز الصبغة والظاهر (ومن أحسن من الله صبغة) النبي صبغ ذلك المجتمع الوليد بالصبغة الإسلامية الرسالية كي تتعمق مستقبلاً وتصبح قيمة حقيقية تكمن في أعماق القلوب السليمة وجاء الخليفة الأوّل والثاني ومضيا، حتى جاء الخليفة الثالث وتفكك المجتمع الإسلامي تفككاً ذريعاً بسبب الفتن اللتي ظهرت من خوارج وغيرهم.

    والحال ينطبق لو ذهبت إلى نيويورك، وبدلت نيويورك إلى صبغة إسلامية، ثم خرجت من نيويورك، فهل سيكون مجتمع نيويورك مجتمعاً مسلماً عميق الإيمان والإسلام؟ كلا وإنما الصبغة والصورة فقط هي التي تغيرت لا أكثر ولا أقل، ولذا فإن أي إنسان جاء وقال لهم هذا هو طريق الفاتح يخضعون له ويسلمون إليه، فمجتمع الرومان. هذي هي الحالة الاجتماعية الفاسدة القائمة في المجتمع وأما المجتمع الذي يكثر فيه المصلحون فإنه يكون مرتعاً لتنامي الخير والإصلاح بل ربما يستحيل أن يولد فيه الطغاة.

    ومن هنا نستطيع أن نقول أن أي طاغ رأيت ولد في منطقة، سواء في العراق، أو في مصر، أو في أي بلد كان، أعرف أن له مقومات والمقوم الأوّل هو الحالة الاجتماعية المنحرفة والفاسدة في ذلك المجتمع. اللذي تعارف عليه من عرف او تقاليد تحكم ذلك المجتمع..
    وخير دليل سطوة وقوة صدام حسين اللذي بسط كلتا قبضتيه على النظام وضربهما بالنظام على الشعب وعندما سقط لم تفلح امريكا اللتي هي اقوى سطوة من صدام على بسط سطوتها وقبضتها على منهم اضعف من صدام.. شعب العراق..

    وهذا عرف متعارف من تلك الرؤس اللتي رأى الحجاج ينوعها وكان هو الخبير البارع بأحساس المزارع عندما يرى وقت الأقتطاف.. وكلنا لا تخفى عليه مقولته المشهورة في هذا ومقولته الآخرى يا أهل العراق يا أهل الكفر والشقاق


    وطبعاً تلك المقولات او المصلحات لا نقصد به من يخطب ويأمر المعروف وينهى عن المنكر في مجتمع متدين صغر أو أكبر وإنما المصلح يعني الذي يغير، يعني الذي يبدل، يعني الذي يقابل المفسدين بالطغاة أما في المجتمع الذي كثر فيه المصلحون ويقل فيه المفسدون فإن ذلك لا يتوالد فيه الطغاة،


    والأمثلة واردة ومشاهدة... راجع ما تحفظه من تاريخ وتصفح ذاكرتك

    ورد في الحديث الشريف (كيف ما تكونوا يولّى عليكم)، هذا موجز عن كيفية ولادة الطغاة في المجتمعات الطاغيه لحكمة رب العالمين.


    الخلاصة لا بد للحكومة من شعب فأذا فسد هذا الشعب فلا بد له من فاسد يحكمة..

    الموضوع قيد النقاش..



    اخوكم أحمد
     

مشاركة هذه الصفحة