آفـاق المـدّ الإسـلامي في الغـرب

الكاتب : مِهدي 3   المشاهدات : 426   الردود : 0    ‏2003-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-09
  1. مِهدي 3

    مِهدي 3 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-09
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    عوامل انتشار الإسلام :
    إذا قمنا باستقراء الأسباب التي تقف وراء انتشار الإسلام في الغرب لوجدنا أن هذه الأسباب تكاد تنحصر وبحسب أهميتها وتواترها فيما يلي :
    1 – الإسلام دين الفطرة والتوحيد :
    هذا هو العامل الأول في انتشار الإسلام ، فالإسلام يَهَب الإنسان تصوّراً صحيحاً عقلانياً عن الله وعن الكون وعن الإنسان ، ويهبه تشريعاً يلائم الفطرة الإنسانية ملائمة تامة ، "فالإسلام دين الفطرة ويسهل تطبيقه في كل الظروف الأمر الذي سهل انتشاره"(3).
    2 – دراسة القرآن الكريم :
    تلعب الدراسة الموضوعة للقرآن الكريم دوراً مهماً في التوصل إلى اليقين بمصدر القرآن الإلهي ، وإلى أنه الحق المحض الذي لم تطله يد التحريف .
    3 – القدوة الحسنة :
    في القدوة الحسنة يكون المسلم كالكتاب المفتوح يقرأ فيه الناس معاني الإسلام ، فلسان الحال أبلغ من لسان المقال ، وإن عمل رجل في ألف رجل ، أقوى من قول ألف رجل في رجل !! وفي القدوة الحسنة يؤمن الآخرون بعمل المسلم الطيب ، وبخلقه الجميل ، قبل أن يؤمنوا بعقيدته الصحيحة (4)! .
    4 – شمول وتوازن المعمار الإسلامي :
    ويدخل من هذا الباب عادةً المفكرون والمستشرقون المنصفون .
    5 – دراسة الكتب المقدسة :
    ويدخل من هذا الباب علماء الدين والقسيسون .
    6 – احترام الإسلام للرسل :
    7 – الانبهار بجوانب خاصة من المعمار الإسلامي الكبير :
    فمنهم من بهرته صلاة المسلمين ومساجدهم ، ومنهم من بهرته النظافة في الإسلام .. ومنهم من شده العدل والأخوة في الإسلام. . وكثيرات كان سبب إسلامهن مكانة المرأة في الإسلام .
    8 – غياب الوساطة بين الخلق والخالق ، أو صكوك الغفران .
    9 – الاطمئنان النفسي وتحقيق إنسانية الإنسان .
    فالقنوات التي نقلت غير المسلمين إلى الإسلام كثيرة إذن وتأتي على رأسها جاذبية هذا الدين وكونه دين الفطرة الإنسانية .

    الإسلام أسرع الأديان انتشاراً في العالم :
    يسارع الكثير من الغربيين إلى الإسلام متخطين حواجز البيئة الثقافية والاجتماعية ، وحملات الدعاية المعادية للإسلام لتشويه تاريخه وحضارته ومبادئه، ومتخطين الواقع المر لتخلف المسلمين .
    فعلى الرغم من الوسائل البدائية العفوية التي يستخدمها المسلمون في الدعوة إلى الإسلام ، وعلى الرغم من أنهم لا يزالون يَحبون في طريق الدعوة ، وعلى الرغم من صورة المسلمين المشوَّهة التي تعاون على رسمها المسلمون بتخلفهم ، والحاقدون من الغربيين بمكرهم ، على الرغم من كل ذلك فلا زال الإسلام هو الدين الأكثر انتشاراً في العالم وفي التاريخ ، وفق دراسات مركز ( رصد العقائد ) في مدينة ( برن ) بسويسرا . وهذه الحقيقة قد أكدها دارسو الأديان فالباحثة الكهنوتية الأمريكية كارول أنوي تقول : "الإسلام هو أسرع الأديان انتشاراً في أمريكا الشمالية"(5)، ويقول الدكتور هستون سميث : "إن الإسلام في هذا العصر كما في العصور السابقة أسرع الأديان إلى كسب الأتباع المصدّقين"، ويقول المبشر جون تكل : "الإسلام آخذ في الانتشار رغم أن الجهود التي تبذل في سبيله تكاد تكون في حكم العدم"(6).
    فإذا علمنا أن الإسلام ينتشر بجهود فردية مبعثرة ، وأنه لا يرصد في سبيله إلا نسبة ضئيلة جداً مما يرصد للتبشير بغيره من الأديان ، إذا علمنا هذا علمنا يقيناً أن "الدين عند الله الإسلام" … وتفهمنا هذه الصرخة البائسة التي أطلقها لورنس براون : "الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام ، وفي قدرته على التوسع ، وفي حيويته ، إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار"(7)، وتفهمنا أيضاً هذه الحيرة للمستشرق هاملتون جب : "إن أخطر ما في هذا الدين أنه ينبعث فجأة دون أسباب ظاهرة ، ودون أن تستطيع أن تتنبأ بالمكان الذي يمكن أن ينبعث منه"!

    جاذبيـة الإســلام :
    غدت جاذبية الإسلام ظاهرة تاريخية وعالمية لفتت أنظار الدارسين فهذا (مكسيم رودنسون ) قد نشر كتاباً له بهذا الاسم ، ويقر هيرمان إيلتز بهذه الظاهرة فيقول : "إن الإسلام هو أسرع الديانات انتشاراً في العالم اليوم .. هناك إذن شيء حقيقي يجذب إليه العديد من نخبة الناس"(8).
    أما مراد هوفمان فيقول : "كثير من الغربيين يستيقظون ذات يوم ليجدوا أنفسهم وقد اعتنقوا الإسلام!"(9).
    ويقول المستشرق هيل : "لا نعرف في تاريخ البشر أن ديناً انتشر بهذه السرعة وغيّر العالم كما فعل الإسلام" .
    ويعتبر ( روي ) بحق أن انتشار الإسلام هو معجزة ، وهو "أكبر آيات الأنبياء وأروعها إعجاباً وخرقاً للعادة"(10).
    وتلمح بيانكا سكارسيا هذه الجاذبية فتقول : "إن الشريعة القرآنية تمارس جاذبيتها على ملايين الناس ، فالإسلام يشهد بشكل دائم إقبالاً أكثر على اعتناقه ، ويصعب تفسير تنامي هذه الظاهرة ، في أوروبة خاصة ، إذ أن الإسلام ينحو لأن يُمثل اليوم خياراً بديلاً عن الحضارة الغربية"(11).

    وهل سرُّ عطرٍ أُودع الريحَ يكتمُ !
    يتساءل د. واكيسا واكليري عن قوة جذب هذا الدين فيقول : "يتقدم الإسلام بصورة مطردة ، فما هي القوة المعجزة المودعة في هذا الدين ؟! وأية قوة ذاتية من الإقناع ممتزجة به ؟ ولماذا تستقبل أرواح البشر الإسلام هكذا بحرقة وتلبي هذه الدعوة بجواب ( لبيك ) ؟"(12) وفي الجواب يقول أولرش هيرمان "الإسلام دين جذاب جداً، وهذا يعود – ربما – إلى وضوح الرسالة الإسلامية ، وجاذبية أخلاقها ولأسباب لا أعرفها"(13).
    ويذهب الدكتور عماد الدين خليل إلى تعجب آخر : "ليس عجيباً انتشار الإسلام السريع في العالم ، بل العجيب هو عدم انتشاره بأكثر من هذه السرعة" .

    يـوم الإســلام قـادم :
    بلى فكل الدلائل تشير إلى هذا اليوم الجديد ، يقول جان بول رو "إن عودة الإسلام إلى أوربة هي موجة جديدة لن يقدر على وقفها أو الحد منها أية عقيدة أو مبدأ أو دين" .
    "إن الدنيا بأكملها ستقبل الإسلام ، وإن هي لم تقبله باسمه الصريح فستقبله باسم مستعار ! وسيأتي يوم يعتنق فيه الغرب دين الإسلام ، وإن عقيدة النابهين والمثقفين في المستقبل ستكون الإسلام"(14) .
    "ولا شك أن الإسلام سوف يكون نهاية المطاف لكل طالبي الحقيقة في هذا العالم"(15).
    ونختم بقول الباحث كليمان هوارت : "أعتقد أن الإسلام قادم إلى أوربة بكل الحب ، وسيصبح المسلمون الأوربيون دعاة حقيقيين للإسلام ، وسيأتي يوم يصبح فيه الإسلام هو المحرك الحقيقي للعالم" .

    كاتب المقال د.عبد المعطي الدالاتي
     

مشاركة هذه الصفحة