الموقف اليمني من الولايات المتحدة وعظمة الاخ القائد

الكاتب : مِهدي 3   المشاهدات : 548   الردود : 6    ‏2003-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-09
  1. مِهدي 3

    مِهدي 3 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-09
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    الموقف اليمني من الولايات المتحدة، وكذلك موقف الأخيرة من اليمن قد يستدعي لأول وهلة عدداً من علامات الإستفهام والتعجب، فكلاهما حريص على العلاقة مع الطرف الآخر من موقع تباين واختلاف الرؤى والمواقف، وعدم تطابقها..

    ويتحدث الرئيس صالح عن ذلك صراحة، ويقول:

    نحن نرفض أن تمر علاقاتنا مع واشنطن عبر تل أبيب. ونحن نرفض كل الطلبات التي تريد منا أن نطبع علاقاتنا مع اسرائيل، قبل أن تنسحب من كل الأراضي العربية المحتلة، وإلى حدود الرابع من يونيو 1967، وقبل أن تنفذ القرارات الدولية ذات الصلة كافة، وتقام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

    ونحن نتعامل مع الولايات المتحدة مباشرة وبكل وضوح على قاعدة وجود مصالحها في الوطن العربي، ونقول (للأميركان) أنتم لا تعملون وزنا لعلاقاتكم مع العرب كما هو الحال بالنسبة لعلاقاتكم مع اسرائيل. ونطالب الولايات المتحدة بعدم عرقلة ارسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي، ورفع الحصار والحظر عن العراق. ونحن لا نقول ذلك من موقع معارضة عملية السلام.. فنحن مع السلام، ولا نريد أن نصب الزيت على النار، ولكن السلام يجب أن يكون عادلا وشاملا كي يصبح دائما. واليمن يوافق الآن على أن يمثل تقرير لجنة ميتشل مدخلا لاستئناف مسيرة السلام على المسار الفلسطيني، على أن يطبق كمنظومة متكاملة ودون تجزئة او انتقائية، ويؤيد موقفي سوريا ولبنان في ضرورة الانسحاب من (الجولان) حتى حدود الرابع من يونيو 1967، واستكمال الإنسحاب الإسرائيلي من (مزارع شبعا) وكافة الأراضي اللبنانية التي لم يشملها الانسحاب الإسرائيلي بعد.

    انها ذات المواقف التي ازعجت الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عندما ابلغه اياها الرئيس اليمني في آخر زيارة له إلى واشنطن. وسيتم ابلاغ هذه المواقف مجدداً للرئيس الأميركي الجديد جورج بوش، حيث يقول الرئيس صالح: أنه تلقى دعوة منه لزيارة واشنطن يأمل أن يلبيها قريبا. غير أنه لم يتم تحديد موعدها بعد.

    ويحرص الرئيس صالح على نفي تعرض بلاده لأية ضغوط اميركية، تجاه موقفها الداعم بشدة للقضية الفلسطينية، وإن لجهة مطالبة واشنطن بالحصول على قاعدة عسكرية في احدى الجزر المشرفة على الملاحة في مضيق باب المندب الإستراتيجي.. البوابة الجنوبية للبحر الأحمر. لكنه مع ذلك يقول: لن يؤثر أي ضغط على موقفنا الداعم للقضية الفلسطينية وللإنتفاضة الفلسطينية التي يجب أن تستمر حتى تحقق الإستقلال الفلسطيني، خاصة وأن مفاوضات العشر سنوات الماضية لم تسترجع أي حق للفلسطينيين. ونحن لسنا دعاة حرب وسفك دماء. ونميز بين الإنتفاضة كفعاليات شعبية سلمية تستأثر باهتمام وتأييد الرأي العام والمجتمع الدولي، وبين اطلاق النار، وأريد أن الفت إلى أننا كنا قد أيدنا نضال وكفاح حزب الله من أجل تحرير جنوب لبنان. ونحن اليوم نحذر من مخاطر وقف الانتفاضة لأن ذلك سيدفع بالاسرائيليين إلى مزيد من التشدد والصلف وادارة الظهر للشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.

    العلاقات مع مصر

    ويجدد الرئيس اليمني مطالبته بضرورة الالتزام بقرارات مؤتمرات القمة العربية والإسلامية لجهة اغلاق مكاتب التمثيل الإسرائيلي في بعض العواصم العربية، خاصة وأنها في جوهرها ليست غير مكاتب للموساد الإسرائيلي. ويقول لقد خرج مسؤولو هذه المكاتب من الباب، ولكنهم عادوا من الشباك..‍

    وهو يكرر مناشدته للدول العربية المعنية أن تعمل على اغلاق هذه المكاتب بشكل فعلي، لعدم جواز مكافأة حكومة شارون على عدم التزامها بعملية السلام من حيث المرجعية والقرارات والإتفاقات.

    وينفي الرئيس صالح وجود خلاف مع (الشقيقة مصر)، ويرد بعض المقالات الصحفية التي نشرت في بعض الصحف اليمنية مؤخراً إلى أنها تمثل آراء كتابها في بلد يتمتع بالحريات العامة إلى الحد الذي يجعل هذه الصحف لا تتوانى عن توجيه النقد للحكومة اليمنية ووزرائها. غير أنك لا تستطيع أن تغفل عن ملامسة مشاعر العتب بين ثنايا كلمات الرئيس لانخفاض مستوى التمثيل المصري في الدورة الطارئة للإتحاد البرلماني العربي التي استضافتها صنعاء. ويذهب وزير يمني إلى التلميح بأن الضغط المصري هو ما حال دون المشاركة الشخصية لعمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية في اعمال هذه الدورة.

    أما الرئيس فيصف العلاقات بين البلدين بأنها طبيعية وتتماثل مع العلاقات القائمة بين الدول العربية.

    وتشعر بسعادة الرئيس وهو يتحدث عن علاقات بلاده مع الدول الخليجية والسعودية، ولا يبدي تأثرا لأن مجلس التعاون الخليجي لم يبت بعد بطلب الإنضمام اليمني. (فعلاقاتنا مع بعض الدول الخليجية أفضل من العلاقات القائمة فيما بين بعض هذه الدول). وهو يشير بشكل خاص لعلاقات بلاده المتميزه مع سلطنة عمان ودولة الإمارات وقطر.

    ترحيب بالاستثمارات السعودية
    أما العلاقات مع السعودية فيبدي تفاؤلا بمستقبلها ويقول: إن معاهدة جدة الدولية لترسيم الحدود بين البلدين ارست علاقات قوية مبنية على الثقة والمودة والشراكة بين البلدين على المستويات السياسية والثقافية والاجتماعية. ولا يقلل من اهمية ذلك وجود شيء من التباين في مواقف الطرفين ازاء قضية هنا أو أخرى هناك، فهذا التباين يأتي في اطار الخصوصيات لكن رؤيتنا للعلاقات الدولية والعربية والاسلامية واحدة من حيث المبدأ.

    وأريد أن أجدد الترحيب بالاستثمارات السعودية في اليمن مؤكدا أنها ستحظى بكل الرعاية والتسهيلات. ثم إن اليمن بلد جاذب للإستثمارات ولدينا استثمارات اجنبية كبيرة في مجالات النفط والغاز والمعادن، خاصة استثمارات اميركية وبريطانية والمانية وصينية وكندية وغيرها.

    ويبتسم الرئيس حين يحدثه أحد عن العوائق الأمنية امام الاستثمار الأجنبي في اليمن ويقول مؤكداً: إن الأمن في اليمن أفضل مما هو عليه الحال في الكثير من دول العالم. ومعدل الجريمة في اليمن منخفض وأقل مما هو موجود في العديد من الدول بالرغم من أن اليمنيين شعب مسلح.

    اما التهريب بين السعودية واليمن فقد تحول إلى مصدر مهم لدخل الدولة حيث تم ضبط الكثير من الأسلحة والمخدرات المهربة، بعد توقيع اتفاقية جدة، تقدر قيمتها بحوالي مائة مليون دولار.

    ويقول الرئيس: بعد أن أنهت بلادنا كافة همومها الخارجية وحلت مشاكلها الحدودية مع اشقائها وجيرانها سواء في السعودية أو سلطنة عمان أو اريتريا، فإن الهم الوطني الآن هو البناء الداخلي والتفرغ له، سواء على صعيد التنمية أو ترسيخ أسس الأمن والإستقرار وتعزيز بناء الدولة اليمنية الحديثة المرتكزة إلى الديمقراطية والتعددية والمؤسسات الدستورية والنظام والقانون واحترام حقوق الإنسان.. ذلك أن العلاقة بين الأمن والتنمية الإقتصادية والسياسية كبيرة.. مؤكدا مرة اخرى أن الأمن في بلادنا أفضل مما هو عليه في الكثير من دول العالم.

    ولا يتحدث الرئيس صالح عن الخصوصية التي تبدت في استقباله الوفد البرلماني الكويتي الذي شارك برئاسة محمد جاسم الصقر في الدورة الطارئة للإتحاد البرلماني العربي بشكل منفصل عن استقباله بقية الوفود، لكن وزيراً يمنيا يسر إلينا بأن الرئيس تباحث مع الصقر بشأن واقع ومستقبل العلاقات بين الكويت والعراق، والمداخل التي قد تؤدي إلى تطبيع العلاقات بين البلدين، بما في ذلك مطالبة الكويت بإطلاق العراق لسراح أسرى كويتيين تقول أنه لا يزال يحتجزهم منذ العام 1990.

    وإذا كان اليمن يعتزم القيام بوساطة تتعلق بهذه القضية، فإن مستلزمات نجاح هذه المهمة يقتضي الكتمان.

    جاهزية القوات البحرية

    ذات الأمر ينطبق لدى تحدث الرئيس عن علاقات بلاده مع اريتريا، إذ يقول باقتضاب لقد تم حل الخلافات الحدودية مع اريتريا باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي اعلن الطرفان التزامهما بقرارها. ويفترض أن تكون علاقاتنا مع اريتريا الآن جيدة، ولذلك فقد حرصت على أن أقوم بزيارتها لاؤكد صفاء النوايا.

    ويبدي اليمن في ذات الوقت اهتماما ملحوظاً بقواته البحرية والجوية. وقد تم مطلع الشهر الجاري انضمام عدد من القطع البحرية الجديدة لقوات البحرية والدفاع الساحلي، فيما يعلن الرئيس أن العام 2001 سيكون عام اعادة جاهزية القوات البحرية والدفاع الساحلي. كما سيتم بناء قاعدة بحرية جديدة في منطقة الجبانة اضافة إلى تجهيز مبنى القيادة الجديد لقيادة القوات البحرية. ويرد الرئيس صالح اهتمامه بالقوات البحرية والجوية لأربعة اسباب رئيسة:

    الأول: القوات الجوية هي الذراع الطويلة.

    الثاني: القوات البحرية هي ذات البعد الإستراتيجي.

    الثالث: اليمن دولة بحرية من الطراز الأول إذ تمتد سواحلها لأكثر من ألفي كيلو متر على بحر العرب والبحر الأحمر، من بينها مضيق باب المندب الاستراتيجي.

    الرابع: ضرورة الاهتمام بالشواطئ والجزر اليمنية الكثيرة، ومكافحة التهريب والتخريب الذي يضر بالإقصاد الوطني، والعمل بحزم ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن وثرواته سواء في الداخل او الخارج.

    انجازات الوحدة

    ويبدي الرئيس علي عبد الله صالح سعادة فائقة حين يتحدث عن انجازات ومكاسب انتصار الوحدة الذي حسم في السابع من يوليو قبل سبع سنوات، بعد أن جرب الانفصاليون حظهم العاثر. وهنا تتحدث لغة الأرقام..

    يقول الرئيس.. لقد تعافينا من آثار الحرب التي لم نردها، وانطلقنا منذ مطلع عام1995 ننفذ بحماس البرنامج الشامل للإصلاحات الإقتصادية والمالية والإدارية. وقد وصل حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع الانمائية والخدمية في ظل دولة الوحدة إلى 900 مليار ريال، وقد نجحت بلادنا في تطوير القطاعات الاقتصادية وعملت على اعادة هيكلتها وتوسيع البنى الأساسية للقطاعات الانتاجية. وكان من نتائج ذلك تحقيق معدلات نمو تراوحت بين 6.5 بالمائة بعد ان كانت هذه المعدلات سالبة، إلى جانب خفض عجز الميزانية العامة للدولة إلى اقل من 3 بالمائة بدلا من 17 بالمائة نهاية عام 1994 وخفض التضخم من اكثر من 70 بالمائة إلى أقل من 10 بالمائة حاليا.

    ووفقا للاحصائيات فقد بلغت النفقات الاستثمارية للأعوام العشرة للوحدة اكثر من 305 مليارات ريال. وبالنسبة لمشروعات البنى التحتية التي انجز معظمها في الفترة التي تلت انتصار السابع من يوليو 1994 فقد توزعت على النحو التالي:

    في مجال الطرق تم انجاز 2617 كيلومترا من الطرق الرئيسية والفرعية خلال الأعوام الأربعة الماضية بكلفة بلغت اكثر من 72 مليار ريال.

    في مجال النقل والمطارات والموانىء وصل حجم الانفاق الاستثماري إلى ما يقرب من 25 مليار ريال توزعت على مشروعات تحديث وتطوير وتجهيز المرافق المشار إليها وكذلك انشاء مرافق جديدة.

    في قطاع الاتصالات جرى تنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية التي من بينها ادخال أنظمة حديثة ومتطورة للاتصالات المحلية والدولية وتنفيذ توسعات في اعداد خطوط الهاتف.

    في قطاع الكهرباء وصل الانفاق الحكومي إلى 73 مليار ريال وارتفع حجم الطاقة التوليدية من اقل من 500 ميغاواط إلى اكثر من 900 ميغاواط كما تقول مصادر رسمية.

    وبلغ عدد المشروعات الخدمية التي انجزت خلال العام الحالي أكثر من 1000 مشروع موزعة على مختلف القطاعات.

    ويلفت الرئيس إلى أن المحافظات الجنوبية والشرقية حظيت بأعلى نسبة من المشرعات التي نفذت خلال الأعوام الماضية، وهي المحافظات التي كانت تعاني من نقص غير عادي بالنسبة للمشاريع الخدمية ولم تحظ بالقدر اللازم من الاهتمام في مرحلة ما قبل قيام الوحدة، في عهد الحكم الشمولي الذي كان تركيزه بدرجة اساسية على الجوانب العسكرية.

    ويضيف أن الخطة الخمسية الثانية التي تعتزم الحكومة تنفيذها حتى نهاية عام 2006 حددت اجمالي النفقات المتوقعة على مشاريع البنى التحتية بنحو تريليون ريال.

    ويلفت الرئيس كذلك إلى اهمية اسقاط معظم الديون الخارجية من خلال نادي باريس، ويربط بين ذلك والتزام اليمن بسياسات الاصلاح الاقتصادي والتنمية السياسية. ويلفت في هذا الإطار إلى توجه اليمن لاعداد خطة تفصيلية لإصلاح القضاء وتقييم وضع محاكم الأموال العامة من حيث مجرياتها وطبيعة القضايا المعروضة عليها.

    تعديل قانون الانتخابات

    ولكن ماذا عن اوضاع اليمن الداخلية في ظل اتجاه الحكومة لتعديل قانون الإنتخابات، وإعلان احزاب المعارضة، بما فيها التجمع اليمني للإصلاح والحزب الإشتراكي، أنها ستقاطع انتخابات 2003 في حال اقرار هذه التعديلات..؟

    يلفت الرئيس علي عبد الله صالح إلى أن تعديل قانون الإنتخابات لن يتم بقرار منفرد ومفاجىء من قبل الحكومة. فمشروع قانون التعديل معلن، وقد عرض على جميع الأحزاب السياسية من خلال جلسات حوار شارك فيها شخصياً، كما أن رئيس الوزراء الدكتور عبد القادر باجمال عقد أكثر من لقاء حواري مع قادة وممثلي جميع الأحزاب السياسية. وكما أن الحكومة تقدمت بمشروع قانون التعديل وعرضت نصه على الأحزاب، فقد طلبت من هذه الأحزاب أن تزودها بردودها ووجهات نظرها في التعديلات المقترحة من خلال مذكرات خطية، لأنه لا يجوز أن يقال داخل الاجتماعات المغلقة شيىء، ويقال في الخارج شيىء آخر.

    وفي كل الأحوال، فإن مشروع قانون التعديل لن يصدر من خارج سياق العملية الديمقراطية، فهو معروض الآن على مجلس الشورى، ولا بد من أن يقره كذلك مجلس النواب قبل صدوره. والنواب هم ممثلو الشعب اليمني الذين اختارهم عبر انتخابات نزيهة.

    وعلى كل فإن تعديل قانون الإنتخابات ينطلق من الحرص على تطوير تجربتنا الانتخابية بما يكفل تعميق وترسيخ النهج الديمقراطي القائم على التعددية السياسية والحزبية ومبادىء التداول السلمي للسلطة وحرية التعبير عن الرأي واحترام الحقوق والحريات وبما يواكب مجمل التطورات والمستجدات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها التعديلات الدستورية.

    وتهدف التعديلات المقترحة إلى تخليص العملية الانتخابية من الشوائب التي قد تطرأ على مجريات العملية الإنتخابية من خلال تطوير القوانين الهادفة لجعل عملية الانتخابات صورة ممثلة عن ارادة الناخبين.

    ويلفت الرئيس إلى ما تمتاز به الانتخابات اليمنية من ايكال عملية ادارة واشراف ورقابة العملية الانتخابية ليد لجنة محايدة بعيدا عن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وهذه ضمانة دستورية، بالاضافة إلى ضمانات سرية الانتخابات وعموميتها وحريتها، والانتخاب المباشر والمساواة في الانتخابات ومبدأ التصويت الشخصي والرقابة غير الحكومية، والعلنية والشفافية وغيرها.

    الرئيس اليمني يبدي حرصا شديداً على مشاركة، بل اتساع المشاركة الشعبية في الانتخابات المقبلة. ومع أن تجربة انتخابات 1997 اثبتت أن اتساع هذه المشاركة غير متصل بقرارات الأحزاب في المشاركة أو المقاطعة، إلا أنه يبدي حرصاً كذلك على مشاركة كل الأحزاب في الإنتخابات.

    بقي أن نسجل أن صنعاء كانت لا تزال نظيفة كما رأيناها في احتفالات الذكرىالوحدة اليمنية. يومها قال لنا الرئيس: أنه اصدر توجيهاته بأن تظل صنعاء وكل المدن اليمنية نظيفة على الدوام، وليس فقط خلال أيام المناسبات، وها هم اليمنيون قد وفوا بعهد الرئيس.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-09
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    كلام ممتاز أخي الكريم ولكن المشكلة تكمن في صعوبة تصديق مثل ما سردته في مقالك هذا فنحن في عصر الأعلام وأصبح العالم قرية واحدة ولا يخفى على الناس شاردة أو واردة 000

    الناس تعترف بالنتائج والحقائق الملموسة (الماديات) أما غير ذلك 000 فأن الموضوع صعب بل مستحيل 0

    تحياتي لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-09
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    جميل جداً هذا الكلام (الكلام) الذي نقلته ولكن لي بعض الملاحظات البسيطة :
    قلت :

    نحن نرفض أن تمر علاقاتنا مع واشنطن عبر تل أبيب. ونحن نرفض كل الطلبات التي تريد منا أن نطبع علاقاتنا مع اسرائيل، قبل أن تنسحب من كل الأراضي العربية المحتلة، وإلى حدود الرابع من يونيو 1967، وقبل أن تنفذ القرارات الدولية ذات الصلة كافة، وتقام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

    أولاً يكذب الواقع هذا الأمر فالعلاقات اليمنية الأمريكية تمر عبر الخلفية الإسرائيلية لأن تواجد أمريكا في المنطقة ينبني على عاملين : العامل الاقتصادي , والعامل الأمني؛ والعامل الأمني يخص شقين الأول الأمن القومي الأمريكي والمقنع بمكافحة الإرهاب وأمن إسرائيل والمقنع بإعادة ترتيب أوضاع المنطقة . ثم أن العلاقة اليمنية مع اليهود اليمنيين لا تكاد يخفيها أحد فهي رسمية ومتينة كونهم (يهود يمنيون) ويكفي الإشارة إلى زيارة الوفد اليهودي (وفد سياحي طبعاً) ثم أن الصورة التي التقطت للدكتور الإرياني مع حاخام يهودي ما زالت عالقة في الأذهان , وأجمل ما في الأمر الزيارة الخالدة لشوشانا تيبي وإتحافنا بالتراث اليمني اليهودي المشترك ...

    ونحن نتعامل مع الولايات المتحدة مباشرة وبكل وضوح على قاعدة وجود مصالحها في الوطن العربي، ونقول (للأميركان) أنتم لا تعملون وزنا لعلاقاتكم مع العرب كما هو الحال بالنسبة لعلاقاتكم مع اسرائيل. ونطالب الولايات المتحدة بعدم عرقلة ارسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الاسرائيلي، ورفع الحصار والحظر عن العراق. ونحن لا نقول ذلك من موقع معارضة عملية السلام.. فنحن مع السلام، ولا نريد أن نصب الزيت على النار، ولكن السلام يجب أن يكون عادلا وشاملا كي يصبح دائما. واليمن يوافق الآن على أن يمثل تقرير لجنة ميتشل مدخلا لاستئناف مسيرة السلام على المسار الفلسطيني، على أن يطبق كمنظومة متكاملة ودون تجزئة او انتقائية، ويؤيد موقفي سوريا ولبنان في ضرورة الانسحاب من (الجولان) حتى حدود الرابع من يونيو 1967، واستكمال الإنسحاب الإسرائيلي من (مزارع شبعا) وكافة الأراضي اللبنانية التي لم يشملها الانسحاب الإسرائيلي بعد.

    على الرغم من أن هذه التصريحات بالية القدم وكانت في فترة لم يكن الأمريكان يدققون في كل ما يقال هنا وهناك والشاهد على قدمها التالي :

    انها ذات المواقف التي ازعجت الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عندما ابلغه اياها الرئيس اليمني في آخر زيارة له إلى واشنطن. وسيتم ابلاغ هذه المواقف مجدداً للرئيس الأميركي الجديد جورج بوش، حيث يقول الرئيس صالح: أنه تلقى دعوة منه لزيارة واشنطن يأمل أن يلبيها قريبا. غير أنه لم يتم تحديد موعدها بعد.

    إلا أن فيها وقفة :
    فالموقف اليمني المعلن لا غبار عليه ولكن الاستحداثات الأخيرة على واقع العملية (الاستسلامية) على ارض الإسراء بخرت كل هذه المواقف وجعلت التشبث بها نوعاًً من السخافة ناهيك عن التبرء منها , فأمريكا حتى وإن وافقت على إرسال فرق دولية فمن الذي سيشكل قوام هذه القوة؟؟؟ وإلى جانب من ستقف؟؟؟ وهل سيستفيد الفلسطينيون من هذه القوة؟؟؟ وهل هذا المطلب كان مطلباً فلسطينياً ملحاً أم أنها مناورة سياسية قامت بها منظمة التحرير؟؟؟ هذه الأمور جميعها تتعاضد لتخبرنا حقيقة واحدة أننا نعيش العنتريات ونتحدث بلسان الآخرين .

    ويحرص الرئيس صالح على نفي تعرض بلاده لأية ضغوط اميركية، تجاه موقفها الداعم بشدة للقضية الفلسطينية، وإن لجهة مطالبة واشنطن بالحصول على قاعدة عسكرية في احدى الجزر المشرفة على الملاحة في مضيق باب المندب الإستراتيجي.. البوابة الجنوبية للبحر الأحمر. لكنه مع ذلك يقول: لن يؤثر أي ضغط على موقفنا الداعم للقضية الفلسطينية وللإنتفاضة الفلسطينية التي يجب أن تستمر حتى تحقق الإستقلال الفلسطيني، خاصة وأن مفاوضات العشر سنوات الماضية لم تسترجع أي حق للفلسطينيين. ونحن لسنا دعاة حرب وسفك دماء. ونميز بين الإنتفاضة كفعاليات شعبية سلمية تستأثر باهتمام وتأييد الرأي العام والمجتمع الدولي، وبين اطلاق النار، وأريد أن الفت إلى أننا كنا قد أيدنا نضال وكفاح حزب الله من أجل تحرير جنوب لبنان. ونحن اليوم نحذر من مخاطر وقف الانتفاضة لأن ذلك سيدفع بالاسرائيليين إلى مزيد من التشدد والصلف وادارة الظهر للشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.

    وهنا وقفة واحدة ويكفي :
    لا أدري ما هو نوع الضغط الأمريكي الذي سنتعرض له إلا إذا كان المقصود هو الاحتلال المباشر كما هو الحاصل مع الشقيقة العراق أما سائر أنواع الضغط فنحن ولا حول ولا قوة إلا بالله واقعين تحته وسأضرب أمثلة صغيرة جداً :
    فضية الشيخ المؤيد المحتجز في ألمانيا على خلفية أمريكية والتي لم تتمكن بلادنا حتى اللحظة من إطلاق سراحه لأن العم سام يرفض ذلك .

    السفير الأمريكي الذي يتحرك في اليمن كأنه مندوب سام والذي لم يواجه إثر صلافته واستفزازاته سوى الاستنكار المؤدب والحميم في بعض اللهجات وكأن الرجل يتصرف في بيته ..

    الحارثي وجماعته – وإن كنت لا أؤيدهم فيما هم عليه – ولكن تم إعدامهم على الطريقة الأمريكية وبدون أي محاكمة وكأننا في أحد أفلام توم كروز أو جيمس بوند فتحولت التراب الوطني اليمني إلى مجرد مسرح لعمليات أمريكية تحت مباركة يمنية عريضة وتبريرات واهية أوهى من خيوط العنكبوت صورت لنا أن الحارثي كان يركب على طائرة مقاتلة ولديه جيش جرار ينتظره فلم يكن أمام سلطنة برونواي أقصد اليمن سوى الاستعانة بالأمريكان الشجعان ... والغريبة أنه ظهرت مقالات في الصحافة الأمريكية تدين هذه العملية وإعلامنا الرسمي ما زال يتغنى بهذا التعاون الخلاب .

    ويبتسم الرئيس حين يحدثه أحد عن العوائق الأمنية امام الاستثمار الأجنبي في اليمن ويقول مؤكداً: إن الأمن في اليمن أفضل مما هو عليه الحال في الكثير من دول العالم. ومعدل الجريمة في اليمن منخفض وأقل مما هو موجود في العديد من الدول بالرغم من أن اليمنيين شعب مسلح.

    ولست أدري أي بلد يريدنا أن نقتدي بها سيادة الرئيس فكلما تحدث واحد عن الأمن قلنا أن الأمن أفضل من بعض دول العالم , والمستثمر لا يهمه بقية دول العالم إنما يهمه الطبيعة الأمنية في اليمن فإذا ما حلت هذه المعضلة تتابعت قوافل المستثمرين أما أن نظل نغرد بأن وضعنا الأمني على أحسن حال فلن نرى وجوه المستثمرين أبداً , وعليه فإن توفير الأرضة الخصبة والملائمة لما تحمله في جنباتها من حالة أمنية جيدة سيسهم إلى حد بعيد في انتعاش الاستثمار ولن نكون في حاجة إلى تخويف الآخرين بأن اليمن شعب مسلح وأننا ربما نكون أفضل حالاً من راوندا ونيروبي .


    ويلفت الرئيس إلى ما تمتاز به الانتخابات اليمنية من ايكال عملية ادارة واشراف ورقابة العملية الانتخابية ليد لجنة محايدة بعيدا عن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، وهذه ضمانة دستورية، بالاضافة إلى ضمانات سرية الانتخابات وعموميتها وحريتها، والانتخاب المباشر والمساواة في الانتخابات ومبدأ التصويت الشخصي والرقابة غير الحكومية، والعلنية والشفافية وغيرها.

    وقد أُثار استغرابي ودهشتي صبيحة يوم الإقتراع والرئيس يتحف اليمنيين بمزايا المؤتمر الشعبي العام وعصامية منتميه واعتمادهم على الذات وليس هذا هو المهم فالمهم في الموضوع أن الأستاذ / خالد الشريف رئيس اللجنة العليا للانتخابات كان يقف وراء الرئيس وهو يصفق بحرارة شديدة مثنياً على كلام الرئيس حول المؤتمر الشعبي العام .. وهذه من المواقف التي سقطت فيها ورقة التوت من على عورة اللجنة العليا للانتخابات وما أكثرها ...
    ولا أراني بحاجة إلى سوق الأدلة على حيادية هذه اللجنة ...

    الرئيس اليمني يبدي حرصا شديداً على مشاركة، بل اتساع المشاركة الشعبية في الانتخابات المقبلة. ومع أن تجربة انتخابات 1997 اثبتت أن اتساع هذه المشاركة غير متصل بقرارات الأحزاب في المشاركة أو المقاطعة، إلا أنه يبدي حرصاً كذلك على مشاركة كل الأحزاب في الإنتخابات.

    صدقوني في الانتخابات القادمة ستعيد هذه الأحزاب النظر في خوض الانتخابات لمت تمتعت به الانتخابات من شفافية كبيرة وحيادية عظيمة جداً ستدفع بهذه الأحزاب إلى تفويض المؤتمر لقيادة زمام الأمة لمائة عام قادمة كون برامجه وأطروحاته فاقت الخيال ورفعت المواطن اليمني إلى مكان يفاخر فيه على اقرانه من شعوب الأرض المتقدمة والمتأخرة ...

    بقي أن نسجل أن صنعاء كانت لا تزال نظيفة كما رأيناها في احتفالات الذكرى الوحدة اليمنية. يومها قال لنا الرئيس: أنه اصدر توجيهاته بأن تظل صنعاء وكل المدن اليمنية نظيفة على الدوام، وليس فقط خلال أيام المناسبات، وها هم اليمنيون قد وفوا بعهد الرئيس.


    صنعاء نظيفة لأن أمينها شخص نظيف ويشهد له الجميع , فأين كان الرئيس والشعب اليمن حين كان المسوري أميناً للعاصمة , ومن التحف أن أحد الصحافيين تندر فكتب في صحيفة محلية "صنعاء أقذر عاصمة في العالم" .

    ملاحظة مهمة : يرى البعض أنه لا يجب علي ولا على أمثالي أن نقول هذا الكلام , وهذا والله من المفارقات فكأني أتكلم عن بلد غير بلدي فلا يحق لي أن أتحدث ... هذه بلدي يا قوم , وهذا الرجل الذي أتحدث عنه رئيسي الذي يجب أن يسمع مني هذا الكلام لأنني مواطن شريف لا أريد أن أجعل من تزمتي له طريقاً للوصول إلى قلبه فالرئيس وكما عودنا يعترف للناس جميعاً بأماكنهم ولا يضره النقد طالما كان بناءً ولكن المصيبة في أولئك الذين يريدون أن يحجبوه عنا بكثرة المديح والإطراء ... وأرى أن هذا لن يعميه أبداً فهو رجل المواقف الكبيرة كما عودنا ... وعلي عبد الله صالح ... لا يحتاج إلى التعبير عن سياساته الحكيمة فهذا يشهد له بها القاصي قبل الداني والذي يجب أن يسمعه هو هذا الذي نعايشه في الشارع ....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-10
  7. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    ارجع للمقابلة مع قناة الجزيرة فهي توضح الموقف اليمني اكثر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-11
  9. مغترب_مسكين

    مغترب_مسكين عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    كل كلام في كلام بس شجب و يحتج ومو موافق ومن هذا الكلام كلة بس اقاويل للصحافة ولا هو ما يقدر يسوي اي شيء من غير ما تأذن لة امريكا وهذا معروف
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-11
  11. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    من حق الرئيس ان يتكلم فالكلام بلاش وبالمجان ؛ وليس بالضروره ان يكون صحيحا ؛ وليس احد مجبرا ان يصدقه
    وكمان ابتسامة الرئيس ايضا بالمجان

    تحيه وتقدير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-11
  13. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    هذه الأقوال قد تجاوزها الزمن ، وأذهبت بريحه الأحداث ، وتغيرت مفاهيم كثيرة ، وحصلت أحداث جديدة أهمها احتلال العراق .. ومعظم هذه التصريحات قيلت في منتصف عام 2000م ، ونحن الآن في الثلث الأخير من عام 2003م ، وكانت تلك التصريحات تصلح لذلك الوقت ، أما الآن .. فالمعتمد هو ماذكره الأخ " ولد الحمايل " أعلاه ..
    ماأدري لماذا أعادنا أخونا( مهدي3 ) للوراء سنينا ؟ .. هل جَدَّ جديد ارتبط بالماضي ؟
    .
    ومن أراد التوسع فاليتطلع على تعقيب الأخ " الشاحذي " ففيه البلسم الشافي
    .
    لكن الذي أعلمه أن الخطة الخمسية ( 1995م - 2000م ) 60% منها لم تنفذ ، وخاصة في الجانب التعليمي والمهني .. ثم بدأت الخطة الخمسية 2001-2006 ولم تنجز التي قبلها ، ورحلت إلى التي بعدها .. وين فلوس الأولى ؟
    .
    تحياتي .. وعلى الجميع ............. السلام
     

مشاركة هذه الصفحة