هل شكّل الخصوم ثقافتنا؟؟........جلسة هادئة.

الكاتب : أبوحسن الشّافعي   المشاهدات : 427   الردود : 3    ‏2003-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-09
  1. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    الحمدلله والصّلاة والسّلام على سيّدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
    أمّا بعد.............
    دعوني أخرج عن أن أقع في ضيق النظر فاقول أنّ الاسلاميين اليوم بكل فئاتهم وفصائلهم المتناقضة ,يتمتّعون بثقافة واسعة قد تعجب ببعضها ويسوؤك آخر,لكن الفقير لطالما سأل نفسه :
    تُرى من شكّل ثقافتنا ؟؟؟
    ألنا يد في صنعها ؟؟أم أنّنا نبني ردود أفعال,ورداً على خصوم ,وإثباتاً لموقف!!.. فقط إثباته حتّى لا تكسر منّا الهامة!!!!
    من يرد على من ومن يخاصم من؟؟؟مالفرق بين ذلك المتنطّع وذاك؟؟؟أهو انتسابهم إلى مدرستين اختلفتا في الاسم؟؟
    أهو نوع الأسماء التي يدعون الناس إليها,واختلافها ؟؟
    مالذي يهمّنا ....أهي الكلمات الخارجة من أفواه هؤلاء أم أولئك؟؟أم العقول التي تصنع أفكاراً نحارب ونوالي عليها؟؟؟
    قال أحد المشايخ يوماً في نقده لحزب إسلامي في بلده((إنّهم يتعاملون كما يتعامل الشيوعيون في أحزابهم))!!
    أو بمعنى هذا الكلام.محزنة هذه المقولة لكنّها واقع بكل أسف!!
    قال شاعرنا الشعبي:
    ***كلّما سار موذي قال موذي سلام****
    أي كلّما انتهينا من مؤذي أو طاغية ..قال طاغية آخر السّلام عليكم إيذاناً بدخوله حياتنا وتسلّطه على شؤوننا!!!
    ترى مالفرق أن يكفّرك-ظلماً-سنّي أو وهّابي أو شيعي أو إباضي؟؟؟
    هل سنقول أنّها تخرج من فم السنّي أحلى من العسل!!!!
    هل المشكلة لدينا في التسميات أم في العقول التي تحمله جماجمنا العربيّة بكل فخر من المحيط إلى الخليج!!!
    أليس غريباً أن يأتيك سنّي يدعو إلى المنهج السليم ,وإرث غني اعتنى به الكبراء على مدى الدهور وامتداد الأزمان,إرث اتّسع لمدارس فقهية وسلوكيّة ورحابة عقل قادت الإنسانيّة إلى سماء رحبة رائعة خلاّبة !!!!
    ثمّ يأتي أخونا ليضيّقها لك فتغدو أصغر من بيضة الحمامة!!!
    من الّذي شكّل ثقافة السنّي اليوم.. هو أم خصومه؟
    ألا يأخذك العجب من سلفي يزعم التمسّك بالكتاب والسنّة واقتفاء الدّليل,ثم يدعوك إلى تقليد أسماء اخترعتها مدرسته,ويعمي بصره عن مئات الزلاّت لمن يقلّد ,ويأبى إلا أن نعصب أعيننا عن الشمس لنستحثّ الليل سريعاً إلى أفكارنا فتأوي إلى أوكار الظلمة وجحور الضيق!!!!
    من شكّل ثقافة هذا؟؟هل يجد ممّا يزعم نصيباً في سلوكه؟؟
    أوَلا يأخذ العجب بتلابيبك وأنت ترى إخوانياً يبسط دعوة التسامح والتعاون فيما أُتّفق فيه والعذر فيما أختلف فيه...ثمّ تراه يتعامل معك بعقليّة التنضيم الضيّق,ويمسح اسمك من قائمة الإسلاميين عنده لمجرّد كلمة نقد قلتها في أحد رؤوس الجماعة!!!
    من الّذي صنع ثقافة هذا؟؟؟
    ثمّ لا تعجب إذا رأيت كلاً من هؤلاء ينتقد الآخر على سلوك لو رأى بعين الانصاف لوجده مختلطاً به ,واقعاً فيه!!!
    أين المشكلة ؟؟
    أهو العقل العربي الّذي يرفض الاخر ؟؟؟ومن ثمّ لا إشكال من تعدد الأسماء والرايات:
    ******تعدّدت الأسباب والموت واحدُ******
    مالذي نعانيه حتّى تخالف أعمالنا أفكارنا أو ما ندعو إليه؟؟؟
    .....فلنتابع في فرصة أخرى ...فرصة أرجو أن تكون رحبة واسعة الأفق....نعم واسعة الأفق..أرجو ذلك.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-09
  3. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    العالم الإسلامي اليوم يتقاسمه صنفان:
    ديني ولا ديني
    وكل صنف يحمل في طيّاته صنوفاً من الاختلاف والتنازع وألواناً شتّى من الاتّجاهات!!
    الصنف الديني هو المنتشر في أوساط الشعوب بشكل قد تترتفع وتيرته أحياناً وقد تقل أحياناً أخرى.
    اللاديني هو الّذي يمسك بزمام الحكم-غالباً-والمتحكّم بطرق التوجيه الثقافي والسياسي والاقتصادي وغيرها من جوانب حياتنا اليوم.
    ولا يعدم اللادينيون-بكل أسف-من انتشار في أوساط الجماهير بشكل عام ,والنخبة بشكل خاص.
    والعالم الإسلامي اليوم هو نتاج فكر اللادينيين نتيجة استيلاء هؤلاء لأزمّة الحكم غالب القرن الماضي ,أي ما يربو على سبعين عاماً قد تصل إلى أكثر من ذلك في بعض البلدان.
    حكم هؤلاء بلداننا بعد ذهاب الاستعمار (الأوّل),وقادوا سبل التوجيه في المجتمعات فصاغوا المناهج والنظم ,واستولوا على طرق التأثير بشتّى أنواعه ,وأخطرها الإعلام بلا ريب.
    وسيعجب العلمانيون الشباب اليوم ,إذا علموا أنّ لنخبتهم
    دور اً كبيراً في نشر الدكتاتوريّة الجاثمة على صدورنا اليوم !!!
    فعند دراسة أي مجتمع لا يمكنك فصل جزء من أجزاءه عن التأثير,ولا تعجب إذا كان لبعض جوانب المجتمعات الّتي تهمل ,أثر كبير في صياغة المجتمع وتكوينه!!
    والنّخبة في أي مجتمع هي ملاذ التغيير والتأثير,وهي الأمل في إصلاح شؤون الناس ,والعلو بهم إلى أسمى درجات التقدّم .والحوادث الكبرى في التأريخ ,والتي غيرت مجرى المجتمعات لم تأتِ اعتباطاً,بل كانت ثمرة جهود ووعي وتفانٍ.
    وفي الوقت الّذي يستشري المرض إلى هذه الطبقة,هو الوقت الذي تُعلن فيه وفاة الشعوب....أوَ لم يقل سيّد الخلق صلّى الله عليه وآله وسلّم :
    (‏ ‏إن الله لا يقبض العلم ‏‏ انتزاعا ‏‏ ينتزعه ‏ ‏من الناس ولكن يقبض العلم ‏ ‏بقبض ‏‏ العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا))
    إذاً تغيّر النخبة إلى رؤوس من الجهلة قضى على الهداية في حياة الأمم!!!
    وبكل أسف نقول:
    أنّ النخبة عندنا لا تغدو سوى خليط لأمراض المجتمع ومشاكله لكن باسم الثقافة والتنوير!!!
    فبدلاً من ان تكون هذه الطبقة هي الأمل ,صارت وبالاً على مجتمعاتها لأنّها جمعت السوء وأحاطته بسياج من العلم والثقافة!!...فصرنا نرى من يطالبون الناس بالمبادىء هم أسرع الناس هروباً منها ,وتخلّياً عن نورها!!
    أي مرض الانفصاميّة المنتشر في مجتمعاتنا والضارب بأطنابه في أوساطنا!!!
    يروي عبدالرحمن بدوي في مذكّراته ,أنّ طه حسين كان يبلّغ عن الطلبة المناوئين للحكومة في الجامعة,ويرسلهم صيداً سهلاً للبوليس آنذاك!!!
    هذا تصرّف من يسمّى عند العلمانيين بعميد الأدب العربي!!
    ويشكو رجاء النقّاش في أحد مقالاته عن أولئك المثقّفين-طبعاً العلمانيين!!-الّذين جنّدوا أنفسهم لمخابرات بعض الدول ,يمارسون دور المخبر على زملائهم ويذكر بعض الأسماء في الفترة الناصريّة!!
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    يتبع....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-09
  5. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    سيعجز العلمانيون عن إنكار أنّ كل الهزائم والمحن التي نعيشها اليوم,هي من صنع الفكر اللاديني,ليس للإسلام أدنى صلة في صنع هذه الحالة الانهزامية التي تعيشها الأمّة اليوم,ذلك أنّه -الإسلام-مبعد عن ساحة التأثير والتوجيه.
    فغالب القرن الماضي- كما أسلفنا-سيطرت فيه الأنظمة العلمانيّة وقادت الأمّة إلى مهاوي التبعيّة للأمم الضالّة!!
    لكنّنا نسأل أنفسنا اليوم ,هل سلمنا -كإسلاميين -من آثار هذه الفترة القاتمة؟
    هل سلمت ثقافة الإسلاميين من دخان هذه النّار العلمانيّة ...على الأقل دخانها؟!!
    ماالّذي نفسّره من دكتاتورية الرأي الواحد؟
    ألم تعش الأمّة في ظل مذاهب فقهية متعددة ,ومدارس دينية مختلفة,في غاية من الصفاء لم يكدّره سوى تصرّفات بعض جهلة المتعصّبين هنا وهناك؟؟
    كانت السياسة تلعب دوراً كبيراً في كثير من هذه الصّراعات,وتلعب نفس الدور اليوم!!!
    والغريب أنّ الإسلاميين اليوم يشتمون الأنظمة في سكون الليل,ثمّ ينفذّون رغبتها في رابعة النّهار,فيصرع بعضهم بعضاً ...خدمة لسواد عيون الطّغاة..علموا بذلك أم جهلوه!!!

    [poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
    فظيع جهل مايجري =وأفظع منه أن تدري
    [/poet]

    كيف يفسّر الإسلاميون مواقفهم من المرأة؟
    ألم تكن ردّة فعل لتهتّك مواقف العلمانيين؟
    هل مواقفهم من المرأة نابعة من الشرع؟أم هي ترسّبات بيئة وعادة وتقاليد؟
    لو أنصف الإسلاميون مع أنفسهم..لوجدوا الإجابة!!
    فلنرجىء الإجابة إلى فرصة أخرى....وهي نظرة لا نلزم بها أحداً...ولا نريد أن يلزمنا أحد بشيء...
    سوى الله ورسوله....نعم ..الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-09
  7. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    وضع المرأة المسلمة اليوم يدعو للرثاء.
    فهي بين علماني يريد إنزالها من سمو المكانة إلى دناءة النزوات,ومن قدسيّة الواجب إلى دنس الرذيلة.
    وبين إسلامي يريد من المرأة أن تتخلّى عن كونها إنسان لها حق الوجود.
    والإسلاميّون اليوم منقسمون في حق المرأة,لكنّهم في أطروحاتهم بخصوص هذا الموضوع,لا يتجاوزون ردود الأفعال على ما يطرحه العلمانيون بهذا الخصوص!!
    فهم بين متشدد ومتساهل كلاهما أملت عليه مواقفه كل من العادات وأثر البيئة
    وإن شئت فقل: والعقد النفسيّة!!
    فالأوّل يريدها تخرج إلى الدنيا رأساً إلى البيت ثم البيت(الزوجيّة)ثم القبر!!!
    والثاني يمرر التساهل ويمهّد السبيل للإنفلات من الضوابط الدينية,فقط ليثبت يسر الإسلام كما يرى هو!!
    والأمر المر في الحالات كلها أنّ هناك من المسلمات من ترضى بمثل هذا الحالات,وترى فيها عين الصواب كل ذلك في غفلة من العقل والدين معاً!!
    كم نجد في خطاب الإسلاميين من يناقش المشاكل الإجتماعية ,المتوارثة من نظرة مجتمعاتنا إلى المرأة؟
    لكن ضاعت جهود الإسلاميين في نقاش حق المرأة في قيادة السيارة أم منعها!!
    في تسلّم المرأة للمناصب السياسية-المحروم منها الرجال أصلاً في ضل الدكتاتوريات الحاكمة-
    أم عدم جواز ذلك!!
    لكن الظلم الممارس على المرأة ,في دورنا وغيرها من مرافق الحياة...لا يناقش !!
    لكن النظرة الشاذة للمرأة المنتشرة في ربوع الوطن العربي والإسلامي ,جرّاء تقاليد وموروثات بالية
    لا يعرّج عليها لا من قريب ولا من بعيد!!

    كم من المسلمات اللاتي يعانين الويلات,ويتحمّلن أنواع الضيم وأصناف الظلم,خوفاً من نظرة الأسرة إليهن والمجتمع الجائر؟
    كم من صلات الأرحام قطعت لإرضاء عقدة نفسية وموقف متشدّد لم يأتِ به الشرع؟
    كم من المحاذير تقع اليوم جرّاء مواقف متساهلة من العصريين اليوم؟
    إنّني أتساءل ....والأسى يملأ القلب ويدمي الفؤاد!!
     

مشاركة هذه الصفحة