احمد مطر

الكاتب : تأبط شرا   المشاهدات : 446   الردود : 3    ‏2003-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-09
  1. تأبط شرا

    تأبط شرا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    84
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    * ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي.
    وكان للتنومة تأثير واضح في نفسه، فهي -كما يصفها- تنضح بساطة ورقّة وطيبة، مطرّزة بالأنهار والجداول والبساتين، وبيوت الطين والقصب، واشجار النخيل التي لا تكتفي بالإحاطة بالقرية، بل تقتحم بيوتها، وتدلي سعفها الأخضر واليابس ظلالاً ومراوح.
    وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.
    وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.
    وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.
    وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.
    ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.
    ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر، في صراع مع الحنين والمرض، مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتـة يرفعها.

    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]

    نقلا متعدد
    تأبط شرا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-09
  3. نجم اليمن

    نجم اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-28
    المشاركات:
    444
    الإعجاب :
    0
    نعم ذلك هو احمد مطر الشاعر الحر الذي لطالما لمست قصائده روح المواطن العربي وعايشت معاناته الى الان ...


    فكرت بأن أكتب شعراً


    لا يهدر وقت الرقباء


    لا يتعب قلب الخلفاء


    لا تخشى من أن تنشره


    كل وكالات الأنباء


    ويكون بلا أدنى خوف


    في حوزة كل القراء


    هيأت لذلك أقلامي


    ووضعت الأوراق أمامي


    وحشدت جميع الآراء


    ثم.. بكل رباطة جأش


    أودعت الصفحة إمضائي


    وتركت الصفحة بيضاء!


    راجعت النص بإمعان


    فبدت لي عدة أخطاء


    قمت بحك بياض الصفحة..


    واستغنيت عن الإمضاء!


    ولي عوده ...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-09
  5. نجم اليمن

    نجم اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-28
    المشاركات:
    444
    الإعجاب :
    0

    بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ،


    نبذه عن وطن مغترب ،


    تاه في ارض الحضارات من المشرق حتى المغرب ،


    باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بحار اللهب ،


    قرب جثمان النبي ،


    مات مشنوقا عليها بحبال الكذب ،


    وطن لم يبق من آثاره غير جدار خرب ،


    لم تزل لاصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الخطب ،


    عاش حزب ا لـ...، يسقط ا لـخـا...، عـا ئد و...، والموت للمغتصب ،


    وعلى الهامش سطر ،


    أثر ليس له اسم ،


    إنما كان اسمه يوما بلاد العرب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-09
  7. نجم اليمن

    نجم اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-28
    المشاركات:
    444
    الإعجاب :
    0
    وايضا قال
    يولد الناس جميعاً أبرياء.

    فإذا ما دخلوا مختبر الدنيا

    رماهم وفق مرماهم بأرحام النساء

    في اتجاهين:

    فأما أن يكونوا مستقيمين… وأما أن يكونوا رؤساء

    ...
    ..
    .
     

مشاركة هذه الصفحة