ظاهرة عمالة الاطفال والمراهقين في اليمن

الكاتب : ابن الوادي   المشاهدات : 689   الردود : 9    ‏2003-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-09
  1. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    اولاد يعملون في الزراعة.
    مشكلة عمالة الصبية والمراهقين أصبحت ظاهرة تهدد المجتمع اليمني. فأينما تذهب تجد أطفالاً صغاراً يعملون في مجالات شتى تعبر ملامحهم الصغيرة المتعبة عن الظروف والمشاكل التي دفعتهم الى العمل في سن مبكرة. منهم من يعمل في مزارع القات وبعضهم يجمع الأجرة في الحافلات الكبيرة، ومنهم من ينظف زجاج السيارات ويبيع الصحف والمجلات وأشرطة الكاسيت وعلب المناديل وزجاجات المياه الصحية عند إشارات المرور، فيما يبيع آخرون البضائع الصغيرة والرخيصة في الأسواق والشوارع التجارية، ويعمل بعضهم في ورش الحدادة والنجارة واصلاح السيارات، وهم كلهم يؤمنون دخلاً معقولاً لأسر تعيش على شفى الفقر والفاقة.

    عشرات بل مئات الحالات التي يمكن أن تجدها مصادفة في أحد شوارع صنعاء تحدثك عن مأساة إجتماعية فرضت الخروج إلى الشارع لإلتقاط الرزق وجمع بضع ريالات سواء من العمل أو التسول لإعالة أسرة كبيرة بحاجة إلى سد الرمق والجوع. وتذكر إحصاءات استراتيجية مكافحة الفقر في اليمن أن عدد العاملين من الاولاد في الفترة العمرية بين 6 و14سنة ازداد من 240 ألفاً عام 1994 الى 327 الفاً العام الماضي. وتتركز هذه الظاهرة في الريف حيث يعمل حوالى 95 في المئة من إجمالي الأطفال العاملين، منهم 83 في المئة إناث. أما في المدن فثمانون في المئة منهم ذكور. وتتوزع عمالة الأطفال في الزراعة والصيد والبيع في المتاجر إضافة الى العمل كباعة متجولين.

    وأكدت الإحصاءات أيضاً أن أكثر من 40 في المئة من الأطفال يعملون أسبوعياً وأكثر من 40 في المئة يعملون بمتوسط أجر لا يتعدى 43 في المئة من الأجر الوطني، وأكثر من 50 في المئة يتعرضون للإهانات بالضرب والشتم. وهناك نسبة 7.7 في المئة أصيبوا إصابات عمل تسببت لهم بعجز دائم أو موقت0

    وشددت التقارير الرسمية على ضرورة إصدار قانون يمنع عمل الأطفال والمراهقين في رش المبيدات والمهن الخطرة، ويضع خطة توعية وطنية عن عمل الأطفال بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل ومع الإعلام المرئي والمسموع والمقروء لتنفيذ تلك الخطة، كما دعت الى إيجاد حلول تتناسب وطبيعة وعي الأهالي في شأن انتشال الأطفال العاملين في المهن الخطرة0

    وحذر تقرير رسمي صدر الأسبوع الماضي من اتساع انتشار ظاهرة أطفال الشوارع خلال السنوات القليلة الماضية في شكل كبير. وعلى رغم الإشارة إلى عدم وجود بيانات وإحصاءات تحدد حجم الظاهرة بدقة فقد قدر عدد الذين احتضنتهم أمانة العاصمة لوحدها خلال العام 2000 بنحو 28789 طفلاً وطفلة.

    وأكد التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وأعدته الباحثة لمياء الإرياني أن أسر أطفال الشوارع تتميز بارتفاع عدد أفرادها بين 7 و9 أفراد إلى جانب أن هناك أسراً يزيد عدد أفرادها على عشرة بسبب ارتفاع نسبة الخصوبة في اليمن وانعدام الوعي للمشكلات الناتجة من كبر حجم الأسرة.

    وأشار التقرير إلى أن الدراسات أثبتت أن آباء أطفال الشوارع وأمهاتهم يمارسون أعمالاً هامشية، وكثرة منهم عاطلة من العمل، فيما أوضاع الأمهات أشد قسوة إذ أن 63.5 في المئة من الأمهات لا يعملن و13.6 في المئة يعملن في الزراعة و9.3 في المئة يعملن في التنظيف. وأوضح التقرير أن انتشار الظاهرة وتزايدها يعود الى أسباب عدة أهمها اقتصادية واجتماعية. واشار التقرير إلى أن تعدد الأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها اليمن، خصوصاً من بعد حرب الخليج الثانية أثرت في توسع الظاهرة حيث تعد اليمن من أكثر الدول النامية فقراً وتصل نسبة الفقر فيها إلى 42 في المئة بحسب مسح موازنة الأسرة لعام 1998 في ظل الزيادة السكانية بنسبة 3.4 في المئة وانخفاض دخل الفرد إلى أقل من 300 دولار سنوياً وانتشار البطالة التي تصل نسبتها إلى 30 في المئة. يضاف الى ذلك التفكك الأسري واليتم وإقامة الأطفال لدى الأقارب والقسوة والتمييز في المعاملة وهجرة الآباء للبحث عن الرزق وكبر حجم الأسرة ومشكلة السكن كل هذه القوافل زادت من انتشار ما يسمى بظاهرة أطفال الشوارع.

    وأضاف التقرير أن بيانات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل توضح ان 35.6 في المئة من الأطفال لا يزالون خارج النظام التعليمي فيما 28.6 في المئة من الأطفال يتسربون من التعليم وللأسباب السابقة نفسها. ومن بين الأسباب أيضاً الرغبة الذاتية للمراهقين بالعمل وهي رغبة لها دوافع شخصية كتأمين مورد خاص للإنفاق على الدراسة أو القات اوالتبغ والتوفير للزواج وهو عادة ما يكون مبكراً.

    وتقول منى سالم مديرة وحدة مكافحة عمل الأطفال في وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل أن الوحدة عكفت خلال الفترة الماضية على تنفيذ عدد من البحوث الميدانية على الأعمال الخطرة في عدد من المحافظات، خصوصاً في مجال زراعة القات. وكشفت تقارير البحوث الميدانية عن عدم وجود حالات عمى أو طفح جلدي من النوع الخطر بين الأطفال العاملين في الأعمال الخطرة عموماً وفي مجال الزراعة خصوصاً، وأن معظم الأمراض التي قد يتعرض لها الأطفال قي محافظتي البيضاء وذمار تتركز في الحساسية والربو وإحمرار العينين.

    وأكدت التقارير أن 70 في المئة من الأطفال العاملين في مجال الزراعة وبخاصة في مزارع القات يقومون برش المبيدات من دون حماية أو وسائل وقاية شخصية مما يجعلهم عرضة لمخاطر السموم، وأن 40 في المئة من الأطفال العاملين في مجال الزراعة لا يذهبون للدراسة أو لم يكملوا المرحلة بالحد الادنى، وأن 60 في المئة منهم يتسربون من المدارس.

    كذلك أوضحت التقارير ذاتها أن معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ست سنوات وست عشرة سنة يعملون في مجال اصلاح السيارات التي تتوزع على اللحام والميكانيك، وأن 90 في المئة منهم يتعاطون القات وهو ملوث بالمبيدات.

    وتقول منى سالم ان وحدة مكافحة عمل الأطفال بصدد استكمال النزول الميداني في المحافظات الأخرى التي حددتها خطة الوحدة بالتعاون مع الإدارات ذات العلاقة بوزارة الشؤون الإجتماعية والعمل في سبيل مكافحة عمل الأطفال من خلال البحث في عشر محافظات يمنية، للتأكد من مستويات السلامة المهنية للأولاد العاملين الذين قالت إنهم لا يمثلون سوى نسبة بسيطة من إجمالي عدد الأطفال العاملين في العالم، ولبالغ مئتين وخمسين مليون طفل.

    ويرى أكاديميون يمنيون ضرورة توفر إرادة سياسية واعية وجادة لمكافحة عمل الأطفال بإزالة الأسباب والدوافع وهذا يتطلب برامج توعية لتنمية البدائل التي تزيل الأسباب وضرورة مساهمة السلطات وهيئات ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب العمل ونقابات العمال وجمع المعلومات والمعطيات الدقيقة والمتجددة عن هذه المشكلة مع إيجاد خطوات مؤسسية جادة لمنع أعمال الأطفال الخطرة.

    عن دار الحياة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-09
  3. وهــwahajــج

    وهــwahajــج عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-01
    المشاركات:
    1,935
    الإعجاب :
    0
    مشكووووووووووووووووووووووور اخي وموضوع مهم جدا واتمنى من الجميع قرأته
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-09
  5. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    غصن شكرا لك على التعقيب

    ولاشك ان عمل الاطفال تعتبر ظاهرة خطيرة والتي هي غالبا بسب ظروف تدني مستوى دخل الاسرة

    وارتفاع نسبة مستوى المواليد في اليمن وعدم الوعي وافة القات التي يدمن عليها

    بالاضافة الى هؤلاء الصبية اولياء الامور المدنيين على هذة الشجرة الخبيثة

    وايضا البطالة التي تهدد الشباب اليمني التي يجب ان تتخذ الدولة ناحيتها الكثير

    منالخطوات العملية والملموسة حتى لا تصبح ظاهرة عمل الاطفال لدعم اسرهم

    امر واقعا ولا مفرمنة

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-09
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    هذه مخاطر يواجهها الأطفال باليمن

    ويجب أن تواجه وتحل بمراحل كثيرة منها مواجهة الفقر وإلزامية التعليم ورفع المستوى المعيشي ورفع مستوى الوعي بمخاطر الاعمال الشاقة التي يعمل فيها هؤلاء الأطفال وخطورة هذا على حياتهم مستقبلا ..

    المشاكل كبيرة والخطوات الواجب اتباعها طويلة وكثيرة وتحتاج لجهود جبارة فوق طاقة حكموتنا بصراحة ...


    كل التقدير لك أخي العزيز
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-09
  9. ابن الاصول

    ابن الاصول قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    2,607
    الإعجاب :
    0
    [TABLE=width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/4.gif);][CELL=filter: dropshadow(color=gray,offx=4,offy=4);][ALIGN=center]صدقت اخي العزيز ابن الوادي موضوع جميل وحاضر نعيشه ونراه كل يوم امام اعيننا.. تحياتي لك اخي الكريم[/CELL][/TABLE]
    [​IMG]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-09
  11. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك الاخ الكريم على تعيبك وفعلا الطريق طويل وبحاجة لكثير من الجهود

    وكثير من الصبر

    --------------اخي الكريم ابن الاصول شكرا لك ونامل بتجاوز هذا الواقع

    المر

    تحياتي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-13
  13. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    مش أحسن من انهم يشحتو أو يسرقوا ؟؟؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-13
  15. مشاكس

    مشاكس قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    16,906
    الإعجاب :
    0
    والله فعلاً مشكله

    بس المشكله الاكبر انهم يشحتوا

    وتعرف من اللي يسرحهم للشحاته هو الاباء ( لا حول ولا قوة الا بالله)

    ظاهرة الشحاته للاطفال اصبحت كبيره وهناك عدة وسائل للشحاته

    واقواها الشحاته ببوس الايادي ولا يتركك الا اذا اعطيته مبتغاه وهي لا تتجاوز العشره ريال يمني والمصيبه الاكبر انهم يتركوهم في الشوارع الى ساعات متأخره ( 12 بعد منتصف الليل) والمصيبه الاعظم من ذلك ان بينهم فتيات اعمارهم بين 8 - 12 سنه

    مع خالص تحياتي
    مشاكس
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-08-13
  17. ابن خولآن

    ابن خولآن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-08
    المشاركات:
    138
    الإعجاب :
    0
    الأخ العزيز / ابن الوادي .... المحترم

    السلآم عليكم ورحمة اللة وبركاتة

    واللة موضوعك ممتاز جدا جدا ... وبالفعل هذا واقع مرير وليس ملموس بل واضح
    للأعيان ....
    قبل مايقارب الثلآثة أسابيع كنت في صنعاء ورأيت مايؤلم القلب ويدمية على هؤلآء
    الأطفال .... الذين غلب على أمرهم جميعاً ... ولو قارناهم بالأطفال في من هم في سنهم
    في الدول الأخرى لوجدناهم أوفر حظاً من ناحية إنتظامهم في التعليم وعدم عملهم في
    أي مجال مهني .....
    وكما ذكرت عزيزي ... ابن الوادي ... أن هناك دراسات وجولآت ميدانيه لهذه الظاهر
    سواءاً للحد منها أو لمنعها .... صدقني هنا ينطبق قول الشاعر :
    ولو ناديت لأسمعت حياً ........... ولكن لأحياة لمن تنادي ....
    هذا الوضع لن يحرك ساكناً في الحكومة والمعنيين أبداً .... فقط أنظر لهم وكيف يعيش
    أبنائهم وأين يدرسون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    انا هنا لآ أحسدهم ... وللة الحمد والفضل والمنة حالي المعيشي فوق درجة الممتاز
    ولكن هذا لآيعني أنني مجرد من الأحساس عندما أرى هذه المناظر .....
    .... لآ ... وأزيدك من الشعر بيت ... طال عمرك .. هنا في السعودية وعند الإشارت
    المروريه وعلى الكورنيش وفي بعض الأسواق التجارية .... نجد الأطفال اليمنيين
    وهم يقومون ... بالشحت ... والإنكباب على أيدي الناس بتقبيلها لكي يتصدقوا عليهم
    والأدهى ... عندما تكون طفلة في عمر الزهور ..... وعند سؤالهم عن والدهم فإنك
    تسمع إجابه واحدة منهم جميعهم .... ( أبي ميت ) ؟؟؟؟ مؤسف أين رحمة الأباء
    بأطفالهم ....

    آسف على الإطالة .... ولكن هذا فيض من غيض ....
    ..............................................
    إبن خولآن
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-08-13
  19. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    يشتغلوا ويكونوا رجال قادرين يستروا أنفسهم وأهاليهم أفضل بألف درجة من انهم يصيعوا وينحرفوا أو يشحتوا
     

مشاركة هذه الصفحة