الصواعق المرسلة على الروافض المعطّلة

الكاتب : الظاهر   المشاهدات : 615   الردود : 3    ‏2003-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-06
  1. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد كتبت عدة مواضيع في الذبّ عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يتقبّلها اناس في قلوبهم الاثمة بغض لبعض اصحابه صلى الله عليه وسلم ،
    فكتبوا ردّا متهالكا هزيلا ، نقضته بحمد الله بالادلة من الكتاب والسنة وكلام الائمة ، وها أنذا أثبته هنا ، للفائدة ،
    واسأل الله الاجر والمثوبة في دفاعي هذا عن اولياء الله ، وأسأله الاخلاص والقبول .



    الظاهر

    عضـو



    التسجيل: Jul 2003
    عدد المشاركات : 55
    مواضيع: 6
    تعقيبات : 49
    قراء مواضيعه : 608

    الإستنفار في الذب عن الصحابة الأخيار

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام هلى رسوله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

    اما بعد :
    فقد قال الله تعالى في مـدح الـصحابـة :

    { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(29) } (الفتح) ، وقال تعالى :{ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(10) } (الحديد).

    وأكثر أهل العلم على أن المراد بالفتح هنا فتح مكة وقيل الحديبية وفيه نظر ، وقد ذكر الإمام ابن القيم - رحمه الله – فتح مكة وأنه ( الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمين ، واستنقذ به بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين من أيدي الكفار والمشركين ، وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء ، وضربت أطناب عزه على مناكب الجوزاء ودخل ا لناس به في دين الله أفواجاً ، وأشرق به وجه الأرض ضياء وابتهاجاً ، خرج لـه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - بكتائب الإسلام وجنود الرحمن سنة ثمان لعشر مضين من رمضان ) () وهذا فتح مكة لأن الحديبية كانت في السنة السادسة في ذي القعدة على قول عروة في أحد قوليه والزهري ومحمد بن إسحاق وغيرهم .

    وقد أنزل الله - جل وعلا -على نبيه – صلى الله عليه وسلم – منصرفـه مـن الـحديبية { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) }( الفتح ) فسمى الله تعالى هذا الصلح فتحاً وأما الفتح المذكور في سـورة الحديد وسورة النصر وقـوله - صلى الله عـليه وسـلم - : ( لا هجرة بعد الفتح ) متفق عليه من حديث ابن عباس ،فلا ريب أنه فتح مكة فهو الفتح الأعظم وهذا أمر واضح .

    والمقصود بيان دلالة الآية على عظيم مقام الصحابة وكبير قدرهم وعلى تفاوت منازلهم وتفضيل بعضهم على بعض وأن من أنفق من قبل فتح مكة وقاتل أعظم أجراً وأعلى منـزلة ممن أنفق من بعد الفتح وقاتل وقد وعد الله – تعالى - كلاً من الطائفتين الجنة . فتحقق بهذا أن من أسلم بعد فتح مكة من الطلقاء وغيرهم وجـاهـد في سبيل الله وأنفق مـالـه أنـه داخـل في قـولـه تعـالى :{ وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } ( النساء آية (95) ) .

    فمن أعمل لسانه وسخر قلمه في الطعن فيهم أو رميهم بالنفاق أو شكك في إسلامهم وأورد الاحتمالات بدون بيان من الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – وبدون برهان قام عليه الدليل فقد ردَّ على الله خبره وافترى على هؤلاء الصحابة بهتاناً وإثماً مبيناً ، ومثل هذا لا يصدر إلا ممن قلَّ دينه وعظم ظلمه واسودَّ قلبه وبلغ منه الجهل بالكتاب والسنة وسيرة القوم مبلغاً عظيماً وقد قال شيخ الإسلام – رحمه الله- : ( فالطلقاء الذين أسلموا عام الفتح مثل معاوية وأخيه يزيد وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو قد ثبت بالتواتر عند الخاصة إسلامهم وبقاؤهم على الإسلام إلى حين الموت ) ()

    وقال - تعالى - في وصف المهاجـرين ومـدح الأنصار وذكـر مـن أسـلم بعدهم وسار على طريقتهم : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) } ( سورة الحشر ) .

    فاحفظ يا رعاك الله ثناء الله عليهم ورضاه عنهم ولا يكن في قلبك غِل على أحد منهم فإن هذا من أعظم خبث القلوب ، واستوص بهم خيراً ففي سبيل ذلك تهون الأرواح والدماء .

    بخلاف محترف الطعن وسوء الظن ، فقد اتعب نفسه وآذى غيره ، فركض وراء السراب وطعن في بعضهم بشبهة أحاديث ضعيفة ومكذوبة وأخبار لها محامل حميدة فقلبها هفوات ومثالب ، ونذر نفسه للوقيعة في أبي هريرة وجعله شخصية متأثرة بكعب الأحبار ، وشخصية توظف النصوص لصالح الأمويين () ، وآخر صبَّ شآبيب غضبه على معاوية وعمرو بن العاص وعبدالله بن الزبير - رضي الله عنهم - ممتطياً في ذلك الدفاع عن أهل البيت () محتمياً بشبه كسراب بقيعة نعوذ بالله من الزيغ بعد الهدى فقد سلم منه اليهود والنصارى وقادة الكفر والضلال ولم يسلم من زوبعته أئمة الدين وغيض الأعداء ألا شاهت هذه الجهود وخابت مساعيهم .

    ومن هنا كان الطعن في أبي هريرة راويـة الإسلام أو معاويـة بن أبي سفيان أحدكتّاب الوحي () للنبي – صلى الله عليه وسلم – دركاً للنيل من حُرَّاس الشريعة الآخرين فالمقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب تُفضي وتؤول إليها ، وحينئذ تأخذ الوسائل أحكام المقاصد .

    وقد كان أئمة السلف يقولون : ( معاوية - رضي الله عنه – بمنـزلة حلقة الباب من حرَّكه اتهمناه على من فوقه ) ()

    وقال الربيع بن نافع : ( معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – فإذا كشف الرجـل الستر اجترأ على ما وراءه ) () من المهاجرين والأنصـار وسـاقـه ذلك إلى جحد الكتاب وتكذيب السنة والطعن في رسول الله – صلى الله عليه وسلم - .

    وقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه (10/174) من طريق الزبير بن أبي بكر حدثني عمي مصعب بن عبدُالله قال : حـدثني أبي عـبدُالله بن مصعب قال : قال – لي أمير المؤمنين المهدي – يا أبا بكر ما تقول فيمن ينتقص أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : قلت زنادقة ، قال ما سمعت أحداً قال هذا قبلك ، قال : قلت : هم أرادوا رسول الله بنقص ، فلم يجدوا أحداً من الأمة يتابعهم على ذلك ، فتنقصوا هؤلاء عند أبناء هؤلاء ، وهؤلاء عند أبناء هؤلاء ، فكأنهم قالوا : رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصحبه صحابة السوء وما اقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء فقال : ما أراه إلا كما قلت .

    قال الإمام أبو زرعة – رحمه الله – ( إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فـاعـلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطـلـوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنـادقـة ) رواه الخطيب في الـكفـايـة ( ص97) وابن عساكر في تاريخه (38/32) .

    والمنقول عن أهل العلم في هذا الباب كثير فقد هتكوا سجف الخائضين في أعراض الصحابـة المفتونين بتتبع هفواتهم وزلاتهم وقد أصاب معاوية – رضي الله عنه – من ظلم هؤلاء وبغيهم ما لم يصب غيره .

    ونحن لا ننـزه معاوية - رضي الله عنه - ولا من هو أفضل منه عن الذنوب غير أن هذا باب ولـه ضوابط ، وطعن هؤلاء فساد وله مرامي بعيدة فمعاوية – رضي الله عنه – علم في الأمة طلب المجد فارتقاه ، فظهر صدقه وعفافه وحلمه وعدله واهتمامه برعيته وحسن سياسته لهم على اختلاف منازلهم وتنوع رغباتهم وقد أجمع المسلمون على فضله وصدق إسلامه وأمانته .

    وقد شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم – غزوة حنين فدخل في جملة المؤمنين الذين أنزل الله سكينته عليهم في قوله : { وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) } ( سورة التوبة ) .

    فمن وصفه بالنفـاق بعـد الشهـادة لـه بالإيمان فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً ، ومثله تجب استتابته فإن تاب وأناب إلى ربه وإلا وجب على السلطان قتله في أصح قولي العلماء ، ولا عذر لمن ولاه الله أمر المسلمين ومكنه منه أن يدعه بدون عقاب ، أو على الأقل يخنق فكره الشاذ ويضع في يديه ورجليه الأغلال التي تعيقه عن مسار ظالم وهجوم غاشم وأوهام ليس لها زمام ولا خطام .

    وقد يظن من لا علم عنده أن هذا من الحجر على الاجتهادات واحتكار الآراء والاعتداء على أصحابها وهذا غير صحيح وليس هذا الظن في مكانه .

    فالاجتهاد في فروع الشريعة والمسائل المختـلف فيها وترجيح ما يقتضي الدليل ترجيحه والنظر في مستجدات الحياة والاجتهاد في بيان حكمها أمر واجب على أهل العلم والنظر ، والحاجة داعية إليه .

    وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم – للحاكم المجتهد أجرين إن أصاب الحق ، وأجراً واحداً إن زلت قدمه عن طريق الصـواب والخبـر في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه .

    وهذا اللون من الاجتهاد بقيوده وشروطـه الشرعية لا ينازع فيه أهل العلم ، ولهم فيه مصنفات ، ولكن الاجتهاد المذموم المطرح هو زوبعة هؤلاء الجرّاحين في الكلام عن الصحابة والخوض في عدالتهم وفتح المجال للطعن فيهم والحط من قدرهم أو تصنيفهم وتقويمهم كما هو الحال فيمن بعدهم .

    وهذه حقيقة الفوضوية والخرق للإجماع الصحيح ، ومثل هؤلاء إذا لم يرتدعوا بالوعد والوعيد والبلاغ المقنع فلا عدول عن تقويمهم بالحديد والحكم عليهم بما يكف شرهم ويبطل كيدهم صيانة لعقائد المسلمين من لوثة الرفض ونزعة الاعتزال والله المستعان .

    ومن مناقبه - رضي الله عنه - أن النبي – صلى الله عليه وسلم – بوأه مكانة رفيعة وأَناله ثقة كبيرة فجعله كـاتباً للوحي ، وناهيك بذلك عزا وشرفاً ، ولم يزل في المنقبة العظيمة حتى فارق النبي – صلى الله عليه وسلم – الدنيا .

    واستعمله عمر – رضي الله عنه – على ولاية دمشق () بعد موت أخيه يزيد() ، ولم يتهمه في ولايته ولا طعن أحد من الصحابة في ذلك ، ولما ولي عثمان – رضي الله عنه – أقره على ذلك وزاده بلاداً أخرى فحصل من ذلك خير كثير ففي سنة سبع وعشرين افتتح جزيرة قبرص ( وسكنها المسلمون قريباً من ستين سنة في أيامه ومن بعده ولم تزل الفتوحات والجهاد قائماً على ساقه في أيامه في بلاد الروم والفرنج وغيرها ) () فصار هذا كالإجماع من علية القوم على فضله وقدرته على سياسة البلاد على أحسن حال ، وهذه حقائق تاريخية ثابتة عند أهل العلم ، ولم يطعن في شيء منها عارف بحقيقة التاريخ ، ومن عميت عليه هذه الحقيقة فسلط قلمه في المخاصمة بها أو طمس حقائقها باحتمالات عقلية وصيحات صحفية فقد وقع في المشاقة واتباع غير سبيل المؤمنين ، فحقائق التاريخ لا يمكن أن تتغير بمثل هذا الإرجاف في الخصام فإن التاريخ كما أثبت ظلم الحجاج وفسقه وسفه يزيد بن معاوية فقد أثبت إيمان معاوية وعلمه وحلمه وعظيم فتوحاته .

    ومن مناقبه أنه لما ملك وهو أفضل ملوك هذه الأمة () كان حسن السيرة كبير القدر عظيم العدل وقد تحقق على يده من الخير ونصرة الدين ما لم يتحقق على يدي من جاء بعده ولذلك أحبتـه رعيتـه وأثنى عـليه المسلمون ، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضـونـكم وتلعنونهم ويلعنونكم ... ) رواه مسلم في صحيحه من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه – وأحـق الملوك بهذا الخبر معاوية - رضي الله عنه - ، فإن المسلمين يحبونه ويدعون له ، فلا يطعن فيه أو يتنقصه إلا من رخص عليه دينه .

    قال إبراهيم بن ميسرة : ( ما رأيت عمر بن عبدالعزيز ضرب إنساناً قط إلا إنساناًَ شتم معاوية فضربه أسواطاً ) ().

    وقال عبدالله بن أحمد : ( سألت أبي عن رجل سب رجلاً مـن أصحـاب الـنبي – صلى الله عليه وسلم – قال أرى أن يضرب ، فقلت : له حد . فلم يقف على الحد إلا أنه قال:يضرب وما أراه على الإسلام )().

    وقال رحمه الله : ( ومن انتقص أحداً من أصحاب رسول الله أو أبغضه لحـدث كان منه أو ذكر مساويه كان مبتدعاً حتى يترحم عليهم ويكـون قـلبه لهم سليماً ) () .

    وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبدالله وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له : رافضي ؟ قال إنه لم يجتري عليهما إلا خبيئة سوء ما يبغض أحد أحداً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلا وله داخلة سوء ().

    وسئل المعافى بن عمران : أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية بن أبي سفيان فغضب من ذلك غضباً شديداً وقال : لا يقـاس بأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أحد ، أما معـاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحي الله - عز وجل - () .

    وقيل للإمام أحمد هل يقاس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أحد ؟ قال معاذ الله قيل : فمعاوية أفضل من عمر بن عبدالعزيز ؟ قـال أي لعمـري ، قـال النبي - صلى الله عليه وسلم - " خير الناس قرني " () .

    وما جاء من الأخبار في ذم معاوية – رضي الله عنه – كحديث : ( إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقتلوه ) وحديث : ( يا معاوية كيف بك إذا وليت حقباً تتخذ السيئة حسنة والقبيح حسناً يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير أجلك يسير وظلمك عظيم ) وحديث : ( يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي فطلع معاوية ) وحديث : ( إن معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها ) فهذه أخبار مكذوبة لا يشك من لـه عناية بالحديث أنها من وضع الكذابين ، ولم ترد في دواوين أهل الإسلام المعروفة ولا في مصنفاتهم المشهورة وقد عمدت الروافض إلى وضع أحاديث في ذم معاوية كما أشار إلى بعضها الخلال في العلل () وابن الجوزي في كتابـه الموضوعات (2/15) وبقيتها منها.

    ولم يقف كذب الروافض عند هذا فهم أكذب البرية ، فقد اختلقوا أحاديث في مـدح أهل البيت ، وهم غنيون عن مدحهم بالكذب بما صح في السنة من فضلهم ، كما اختلقوا أحاديث في ذم بني أمية لكون بعضهم يسب عليا () رضي الله عنه بعد الفتنة ، وقد شاركهم في هذا الذم طوائف ضالة ليس لديها ميزان عدل فأقذعت في السب ورمت بالكلام على عواهنه .

    ولا وجه لهذا إلا الجهل والهوى والعصبية الجاهلية فإن في بني أمية ثالث الخلفاء عثمان بن عفان – رضي الله عنه – وصحابة أبرارا خيار قد ماتوا قبل الفتنة كيزيد بن أبي سفيان وأبي العاص بن الربيع زوج زينب بنت الرسول – صلى الله عليه وسلم – وفيهم غير ذلك مما هو معروف في الأحاديث الصحاح ، ولكنهم لا يفقهون ولا يعقلون فيجعلون من الحسنة سيئة ومن المعصية كفرا ، ويأخذون الرجل بجريرة غيره ، فإذا أخطأ يزيد بن معاوية أو مروان بن الحكم ؛ حكموا بالخطأ والضلال على معاوية وبني أمية الذين ماتوا قبل أن يولد يزيد ومروان فسبحان من أعمى بصائرهم وطمس على قلوبهم فلا يفقهون الحق ولا يعونه ، ولهذه المسألة بحوث مستقلة تراجع لها ، فالمقصود هنا التنبيه على فضل معاوية - رضي الله عنه - والإنكار على من طعن فيه وهو مع هذا غير معصوم عن الخطأ بل يقع منه – كقتاله يوم صفين () كما يقع من غيره ، ولم يقل أحد من أهل السنة بعصمته أو عصمة أحـد من الصحـابة خـلافاً للرافضة فإنهم يثبتون العصمة لعلي وأهل البيت وهذا باطل .

    ولو أمكنة العصمة لعلي – رضي الله عنه – لأمكنة لمن هو أفضل منه كأبي بكر وعمر وعثمان فإذا امتنعت في حق هؤلاء علم بطلانها في حق علي – رضي الله عنه - .

    والحق ما عليه عامة أهل السنة والجماعة وهو مذهب الصحابة والتابعين وأهل الهدى على مر العصور أنـه لا عصمة لأحـد من الصحابة عـن كبائر الإثم وصغائرها بـل تجوز عليهم الذنوب في الجملة .

    ولكن لهم من السبق في الإسلام والجهاد مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ونشر العلم وتبليغه وطمس معالم الشرك وإذلال أهله والذب عن حرمات الدين بنفس زكية وروح عـالية - ما يكفر الله به سيئاتهم ويرفع درجاتهم وقد رضي الله عنهم وأرضاهـم ومـا جـاء مـن الآثار المروية في مساويهم فهي على ثلاث مراتب :

    أولها : ما هو كذب محض لا يروى ولا يعرف إلا من روايـة أبي مخنف لوط بن يحيى الـرافضي الكذاب () أو سيف بن عمر التميمي صاحب كتاب ( الردة والفتوح ) وهو ليس بشيء عند أهل الحديث () أو الواقدي المتروك () أو غيرهم ممن لا يعتمد عليهم ولا على مروياتهم وهـم عمدة خصوم الصحابة - رضي الله عنهم - في نقل المساوي والمثالب والوقائع الملفقة وما كان أهل الحديث ونقاده وجهابذة الجرح والتعديل يعتمدون على واحد منهم لعدم ضبطهم وكثرة كذبهم .

    ثانيها : ما صح سنده ، وله محمل حسن ، فيجب حمله عليه إحساناً للظن بهم ، فهم أحق الناس بهذا وأولاهم بحمل ألفاظهم وأفعالهم على أحسن مقصد وأنبل عمل ، ومن أبت نفسه الخير، وحرمت سلامة القصد ووثب على مقاصد وألفاظ أئمة الدين ، وجعل من المحتمل زلة ، ومن الظن جرحاً ؛ فقد عظم ظلمه وغلب جهله وناله من الحرمان ما نال أمثاله من مرضى القلوب .

    ثالثها : ما صدر عن محض الاجتهاد والشبهة والتأويل ، كالوقائع التي كانت بينهم ، وغيرها من الأمور القولية والفعلية ، فهذه أمور واردة عن اجتهاد وتأويل ، فللمصيب فيها أجران وللمخطي أجر واحد ، والخطأ مغفور ، لما روى البخاري (7352 ) ومسلم (1716) من طريق يزيد بن عبدالله عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ) .

    فمن أفتى أو حكم أو قضى أو قال بخلاف الحق لشبهة قامت عنده أو سنة لم تبلغه أو تأويل له وجهه فإنه يثاب عـلى هـذا الاجتهـاد والخطأ مغفور ، كما دل عليه هـذا الخـبر وكما قال تعالى في دعـاء المؤمنين : { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } ( سورة البقرة (286) ) وفي صحيح مسلم ( 2/146 نووي ) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً : (( أن الله تبارك وتعالى قال : ( قد فعلت )) .

    وهذا الأصل مما اتفق عليه أهل السنة والجماعة وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن شابههم فلم يعذروا هذا الصنف من المجتهدين المتأولين وألحقوا بهم أدلة الوعيد وجعلوهم من المذمومين الضالين .

    وهذا من فساد القلوب والجور في الحكم . فقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على أن المجتهد المخطيء مرفوع عنه الإثم سواء تقدم عهده أم تأخر . ومن طعن فيه بالهوى وألحق به أدلة الوعيد على التعيين ورماه بالضلالة والبدعة فقد قال مالا علم لـه به وشابه في ذلك الخوارج المـارقين ولحقه من الذم ما لحق أشباهه من المعتدين .

    منقول ...



    05-08-2003 12:31 PM
    ابلاغ المشرف









    التمساح

    عضو فعّال




    التسجيل: Jun 2003
    عدد المشاركات : 135
    مواضيع: 23
    تعقيبات : 112
    قراء مواضيعه : 728


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

    اخي العزيز الظاهر بارك الله في علمك اذا كان في قلبك وعقلك وان كان نقل فقط نسئل الله ان يفقهك في الدين بس انا عندي لك كم سؤال ولو انك ممزوج في الحقد الظاهر عليكولكن سوف اسئلك وانت وضح كلامك لاقبار فيه وهو مناسب ولكن انت الان نصبت نفسك في مرتبة عالية وعندما ينصب المر نفسه لابد من ان يوضح لمن يستمع وقد يتعرض للسؤال وما على العالم الا التوضيح اذا انا اسئلك :


    هل نستطيع ان نفرق ونقسم الصحابة الى اقسام ؟

    هل من راى رسول الله ودخل الاسلام يسمى صحابي ؟

    هل كان يوجد فيهم من يظهر الاسلام ويبطن الكفر؟

    ولك كل شكري وتقديري :

    ولكن اخي ارجوا ان يخلوا ردك من العصبية والغرور والاستعلا بانك عالم (والكتاب والسنة فيه لفظ عام والا يخصص الا اذا جاه دليل يثبت الخصوصية )

    والفظ العام قد يكون دليل لطرفين اذا كانة النية خالية من الصدق والتراحم ولم الشمل :

    تمساح



    آخر تحرير من قبل التمساح بتاريخ 05-08-2003 في الساعة 12:54 PM







    alshahidi

    عضو متميّز




    التسجيل: Apr 2003
    عدد المشاركات : 589
    مواضيع: 34
    تعقيبات : 555
    قراء مواضيعه : 3411


    أخي تمساح :
    الظاهر ليس عالماً ولكنه طالب علم كما نحن جميعاً , وهو وإن كان ينسخ ويلصق كما نفعل جميعاً ولكنه من الأكثر فهما لما ينسخه ويلصقه لأنه على اطلاع به لا كما يقوم البعض بنسخ ولصق الكلام وهو لا يدري ماذا نسخ ولماذا لصق!!!

    أخي الظاهر : جزاك الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء وجعل ذلك في ميزان حسناتك.

    وأرجو الإجابة على أسئلة الأخ التمساح لأنه وكما أظن طالب علم , مع أن الإجابة موجودة في ثنايا ما نقلت ولكن للتبصير الرجاء التركيز على هذه الأسئلة المهمة التي وردت كونها مما يتداوله العامة .






    الظاهر

    عضـو



    التسجيل: Jul 2003
    عدد المشاركات : 55
    مواضيع: 6
    تعقيبات : 49
    قراء مواضيعه : 608


    الحمد لله على نعمة العقل
    مازال العلماء وطلبة العلم والناس اجمعون يأخذ ون من بعضهم بعضا
    ليس ذلك عيبا الا عند المشاغبين

    واقسم بالله اني في انشغالات كثيرة عن الردّ على هذا الجاهل الذي امتلأ قلبه ببغض بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،

    وما أسهل الردّ عليه لقلة علمه وكثرة جهله ، ولضيق الوقت وعزّه أن يصرف على مثل اولئك القوم ، ولوجود ردود مفحمة لأهل السنة على اولئك الروافض ، فلابأس من نقلها ، فالمقصود هو ردّ الباطل سواء من طريقي أو من طريق غيري ، فالمسألة ليست مسألة انتصار نفس بقدر ماهو انتصار للحق مهما كان قائله ، ودحض للباطل مهما كان والغه .

    ولقد سأل الرافضي سؤالات تدلّ على سوء و خبث مايحمله على اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فحسبه الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير .
    وكان بإمكاني الاعراض عنه لمعلومية الباطل الذي يرمي اليه اضطرارا من دين الاسلام ، ولوجود هذه الردود من الائمة على من يلغ ماولغ فيه هذا الآثم ،

    الاّ أن طلب الاخ الشاحذي لدي عزيز ، فأقول مستعينا بالله :

    قوله (هل نستطيع ان نفرق ونقسم الصحابة الى اقسام ؟)

    لم افهم المقصود بالضبط ، ولكن معلوم أن التفريق بينهم كتصديق بعضهم دون بعض ، أو تعديل بعض والنيل من بعض فهذا خلاف مادلّ عليه الكتاب والسنة والاجماع ، بل هو دين الروافض الافّاكين ، فأهل السنة يؤمنون بما جاء عن الله تعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضلهم والترضّي عنهم والذب عنهم وعدم النيل من احدهم رضي الله عنهم وارضاهم ، فلايفرّقون بين بين الصحب كما لايفرّقون بين الرسل ،
    اما التفضيل كتفضيل السابقين الاولين على غيرهم ، واهل بدر على غيرهم ، والعشرة المبشرين بالجنة على غيرهم ، فهذا ثابت في الكتاب والسنة لاينكره الاّ جاهل ،ولايعني ذلك النيل من احد منهم ، وانما اختلاف منازل الفضل بينهم ،
    و(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) كما أن الرسل نفضّل بعضهم على بعض تصديقا بماجاء به الكتاب والسنة ، مع الايمان بهم جميعا ف(لانفرّق بين أحد منهم ).

    قوله (هل من راى رسول الله ودخل الاسلام يسمى صحابي ؟)

    الصاحب في اللغة : اسم فاعل من صحب يصحب فهو صاحب ، و يقال في الجمع : أصحاب و أصاحيب و صحب ...

    و اصطلاحاً كما عند جمهور المحدثين : هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ، مؤمناً به ، بعد بعثته ، حال حياته ، و مات على الإيمان . أنظر : فتح المغيث و الباعث الحثيث و الإصابة و غيرها من كتب الائمة.


    قوله : (هل من راى رسول الله ودخل الاسلام يسمى صحابي ؟)

    نعم ، انظر تلك الكمتب مع (ارشاد الفحول) للعلامة الشوكاني رحمه الله .


    ( هل كان يوجد فيهم من يظهر الاسلام ويبطن الكفر؟)

    لا ، لايوجد في الصحابة رضي الله عنهم من يبطن الكفر - اعوذ بالله من زيغ هذا المنحرف الذي يرمي الى النيل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد عرفت مقصد الخبيث الافّاك اسود اللسان ، ولكن نزولا عند رغبتك ياشاحذي ‍‍

    يجب أن يعلم ان تقييد اهل العلم لتعريف الصحابي بقولهم (مؤمناً به )أي مؤمنا بالرسول صلى الله عليه وسلم : يخرج منهم المنافقين ومن لم يؤمن ، وقد سمّاهم المصطفى لبعض صحابته ، وامتنع ان يقتلهم حتى لايقال أن محمدا يقتل اصحابه ،

    لكن لم يعلم أنه ولاّهم شيئا من امر الاسلام لأن في ذلك غشّا للامة ، وحاشاه من ذلك جاء في الحديث ( ما من الانبياء نبي الاّ كان حقّا عليه أن يدلّ امته الى خير مايعلمه لهم ، وينذرهم شرّ مايعلمه لهم ) بمعناه .

    فهل سيؤمّن على الوحي وهذا الشرف العظيم من لم يكن اهلا لذلك ؟

    وهل سيثني على من أعلمه ربه انه سيسود ويسوس المسلمين ويحكمهم ، الاّ ان يكون راضيا عنه وعن دينه ؟


    فقد علم المصطفى صلى الله عليه وسلم عن أمره وأوحى اليه ربه جلّ وعزّ انه سوف يحكم وان امر الاسلام اثناء حكمه يكون عزيزا ، كما جاء في الحديث الذي رواه الامام مسلم بن الحجاج القشيري عن جابر بن سمرة‏.‏ قال‏:‏

    ( دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فسمعته يقول ‏(‏إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة‏)‏‏.‏ قال‏:‏ ثم تكلم بكلام خفي علي‏.‏ قال فقلت لأبي‏:‏ ما قال‏؟‏ قال ‏(‏كلهم من قريش‏)‏‏

    وفي رواية (عن جابر بن سمرة‏.‏ قال‏:‏

    دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فسمعته يقول ‏(‏إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة‏)‏‏.‏ قال‏:‏ ثم تكلم بكلام خفي علي‏.‏ قال فقلت لأبي‏:‏ ما قال‏؟‏ قال ‏(‏كلهم من قريش‏)‏‏.‏

    وفيه عنه رضي الله عنه (قال‏:‏

    سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ‏(‏لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا‏)‏‏.‏ ثم تكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت علي‏.‏ فسألت أبي‏:‏ ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ فقال ‏(‏كلهم من قريش‏)‏‏.‏

    وفي رواية في صحيح مسلم ايضا عنه رضي الله عنه قال (انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي أبي‏.‏ فسمعته يقول ‏(‏لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة‏)‏ فقال كلمة صمنيها الناس‏.‏ فقلت لأبي‏:‏ ما قال‏؟‏ قال ‏(‏كلهم من قريش‏)‏‏.‏ )




    فأنت بين أمرين اما ان تسلّم بهذه الاحاديث الصحيحة بإجماع اهل العلم بالحديث وإجماع اهل السنة واما ان تردّه ، فيعرفك الناس من انت ؟

    وقد رأيت لهذا الرافضي مشاركة اثيمة في موضوع ( فضائل معاوية رضي الله عنه )

    فسبّ صحابيا جليلا وسبّ اباه الصحابي ايضا ، فهو حينئذ بين امرين :

    اما ان يكون علم شيئا ماعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم
    واما ان يكون علمه ؟
    فاذا لم يعلمه صلى الله عليه وسلم ، فهل هذا الرافضي علم شيئا من الشريعة لم يعلمه الرسول ، وكيف علمه ؟ أطّلع الغيب ام اتخذ عند الرحمن عهدا ؟

    كلاّ

    واما ان يدّعي - قاتله الله - ان الرسول صلى الله عليه وسلم علمه ،
    وعليه فماهو الدليل على هذه
    الدعوى ؟

    وهذه الاحاديث الصحيحة في مسلم تردّها؟

    ذلك ومايذكره الافّاك مما أوهمه الشيطان انها قوادح تقدح في الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه وارضاه ، لو كانت قوادح ، لكان الامام علي رضي الله عنه وارضاه اولى بهذه القوادح المزعومة
    فهو الذي بدأ بقتال اهل الشام ، ولم يطلبوا منه الاّ الاقتصاص من قتلة الخليفة المظلوم عثمان رضي الله عنه ، ولو أنه رضي الله عنه بدأ بمقاتلة قاتلي عثمان كان اولى من مقاتلة اهل الشام ، والصلح معهم اولى من المقاتلة بدلالة حديث الحسن رضي الله عنه كما في الصحيحين .
    وحاشاه - رضي الله عنه ونفسي فداه -
    من افك النواصب وغلوّ الروافض .

    وللنواصب ردود عليكم ايها الروافض لاتستطيعون ردّها على منطقكم الباطل ،وكلامكم العاطل
    فلم يردّ عليهم الاّ اهل السنة فهم هدى بين ضلالتين ونور بين ظلمتين ، ظلمة الروافض وظلمة النواصب ،

    وقد رددت على باطلك وألزمتك بمايلزمك لكنك لست طالب حق ، والاّ لنظرت فيها ، ولالك أثارة من علم والاّ لاستفدت منها


    ونحن نعلم أن الامام عليا رضي الله عنه وغيره من الصحابة الابرار تأوّلوا في كل ذلك وهم بين الاجر والاجرين وهم خيرة خلق الله ، وماوقع منهم من خطأ لهم به اجر اجتهادهم ،وما وافقوا فيه الحق يضاعف لهم الاجر ربهم اضعافا كثيرة فلم يكن الاّ الحق يصبون اليه ،

    دع ماجرى بين الصحابة في الورى --- بسيوفهم يوم التقى الجمعان
    فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم --- وكلاهما في الحشر مرحومان

    ومن عجيب أمر الرافضي انه كقومه يستدلّ بأحاديث مكذوبة وضعيفة ...

    وزعم المخذول ان الامام عليّا - رضي الله عنه - مع الحق دائما
    فان كان قصده انه يتحرّى الحق ، وانه كغيره من البشر غير المعصومين ربما يخطئ في تقديره ‍فهذا صواب ، وكلنا يعتقد ذلك ، وليس في ذلك مايسعف تخبطّات الرافضي للتعلّق به ، إطلاقا ..

    وان كان يزعم انه معصوم ، فقد أظهر رافضيّته أكثر

    والامة على خلاف ذلك فلامعصوم الاّ النبي صلى الله عليه وسلم .


    من كل ماتقدّم يظهر لك مدى خبث مايرمي اليه هذا البائس - عليه من الله مايستحق- ‍
    فلم يكتفي بماورد في الكتاب ولاالسنة ولاأقوال الائمة التي سردت في هذه المشاركة ولااجماعهم ، فأمره الى الله العلي العظيم .



    - أنا لم أدّعي العلم ولاغرور عندي ، وانما سيوف قواطع لألسنة اهل الباطل الافّاكين .

    وللعلم : اهل اليمن ليسوا روافض ولايسبّوا الصحابة فأكثرهم شوافع مترضّون على الصحابة رضي الله عنهم جميعا ، ومنهم زيدية وليسوا روافض الاّ ما ندر من غلاة الجارودية بصعدة وغيرهم
    بل إن بعض الزيدية يكفرون الروافض ،

    فالغريب على اهل اليمن هذا المذهب الخبيث الذي تموّله دولة الشيعة واوجدت لها اتباعا كأصحاب مركز بدر الذين هم منبوذون في اليمن من كل الطوائف
    وبحمد الله لم نسمع ان المؤتمر ينتحل هذه العقيدة الباطلة ، ولا الاصلاح فإن لهم دورا كبيرا في نشر السنة وعليه يتبيّن ان هذا الرجل هو من الفئات التي قال فيها الامام :

    - أبو زرعة – رحمه الله – ( إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فـاعـلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطـلـوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنـادقـة ) رواه الخطيب في الـكفـايـة ( ص97) وابن عساكر في تاريخه (38/32) .

    ويستحق شرعا التعزير كما فعل الخليفة عمر بن عبدالعزيز رحمه الله فعن :

    -إبراهيم بن ميسرة : ( ما رأيت عمر بن عبدالعزيز ضرب إنساناً قط إلا إنساناًَ شتم معاوية فضربه أسواطاً ) ().

    وقال عبدالله بن أحمد : ( سألت أبي عن رجل سب رجلاً مـن أصحـاب الـنبي – صلى الله عليه وسلم – قال أرى أن يضرب ، فقلت : له حد . فلم يقف على الحد إلا أنه قال:يضرب وما أراه على الإسلام ).

    وقال رحمه الله : ( ومن انتقص أحداً من أصحاب رسول الله أو أبغضه لحـدث كان منه أو ذكر مساويه كان مبتدعاً حتى يترحم عليهم ويكـون قـلبه لهم سليماً ) .

    وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبدالله وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له : رافضي ؟ قال إنه لم يجتري عليهما إلا خبيئة سوء ما يبغض أحد أحداً من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلا وله داخلة سوء .

    وسئل المعافى بن عمران : أين عمر بن عبدالعزيز من معاوية بن أبي سفيان فغضب من ذلك غضباً شديداً وقال : لا يقـاس بأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أحد ، أما معـاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحي الله - عز وجل - .

    وقيل للإمام أحمد هل يقاس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أحد ؟ قال معاذ الله قيل : فمعاوية أفضل من عمر بن عبدالعزيز ؟ قـال أي لعمـري ، قـال النبي - صلى الله عليه وسلم - " خير الناس قرني " .

    وعليه فاني ارفع امره الى مشرفي المجلس الاسلامي ليتمّ طرده منه ، فأوزاره في النيل من الصحابة ثابته في هذيانه وقيئه الذي تلطّخ به تعليقه الآثم على موضوعي فضائل الامام معاوية رضي الله عنه وارضاه .

    والاّ فالمشرفون يتحمّلون اوزارا عظيمة لسمحاهم لهذا الرافضي بالسب والشتم لخير الناس بعد الانبياء فانا لله وانا اليه راجعون .

    وكما قلت ان يخطئ بعضنا على بعض او على عالم ..فمع عظم هذا الذنب الا انه بالامكان الحوار معه والنقاش ،

    اما النيل من الصحابة رضي الله عنهم فمماعلم بطلانه بالاضطرار من دين الاسلام وهو باطل لايجوز السكوت عليه ابدا ، واقوال ائمتنا ماثلة امامكم حجّة عليكم ، والله المستعان.



    06-08-2003 06:49 PM
    ابلاغ المشرف









    الظاهر

    عضـو



    التسجيل: Jul 2003
    عدد المشاركات : 55
    مواضيع: 6
    تعقيبات : 49
    قراء مواضيعه : 608


    قولي : ولقد سأل الرافضي سؤالات تدلّ على سوء و خبث مايحمله على اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فحسبه الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير .)

    الصواب : فحسبهم الله ، ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير
    حسبهم الله هو كافيهم شرّ هذا المجرم أسود اللسان ، وهو مولاهم الذي سينتصر لهم من الآثمين .



    06-08-2003 06:56 PM
    ابلاغ المشرف









    الظاهر

    عضـو



    التسجيل: Jul 2003
    عدد المشاركات : 55
    مواضيع: 6
    تعقيبات : 49
    قراء مواضيعه : 608


    ( والاّ فالمشرفون يتحمّلون اوزارا عظيمة لسمحاهم لهذا الرافضي بالسب والشتم لخير الناس بعد الانبياء فانا لله وانا اليه راجعون .)

    الصواب :
    والاّ فالمشرفون يتحمّلون اوزارا عظيمة لسماحهم - في هذا المنتدى- لهذا الرافضي بالسب والشتم والنيل من خير الناس بعد الانبياء فانا لله وانا اليه راجعون .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-08
  3. النهاري2004

    النهاري2004 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-02
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك...


    شكرا اخى الظاهر وجزاك الله خيرا عى التوضيح والتنبيه...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-09
  5. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    آمين ، فانهم لايعجزونك يارب العالمين.

    شكرا أخي النهاري على مشاركتك المباركة .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-12
  7. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    هههههههههههههههههههههههههه كحكحكحكحكحك تجيد الكلام ولكن ليس على اصحاب السيف في الكلم:

    تمساح
     

مشاركة هذه الصفحة