مقتدى الصدر: المغرد خارج سرب المرجعيات الشيعية

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 348   الردود : 0    ‏2003-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-06
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]يعتمد العالم الشاب مقتدى الصدر خطابا "ثوريا" عزز موقعه في الاوساط الشيعية مستفيدا من الدور الكبير الذي لعبه والده محمد صادق الصدر قبل ان يقتل في 1999، الا ان نشاطه هذا بات يزعج المرجعيات الشيعية العليا في النجف.

    ويأخذ عليه العديد من رجال الدين الشيعة اطلاق انصاره لمطاردة ناشطين بعثيين سابقين او عناصر في اجهزة الامن كما ياخذون عليه تصفية قاتل والده بدون محاكمة.

    وهو متهم ايضا بتسهيل اغتيال عبد المجيد الخوئي نجل آية الله العظمى ابو القاسم الخوئي في النجف في العاشر من نيسان/ابريل الماضي.

    ومؤخرا نسبت اليه ايضا مسؤولية اعتداءات كان ضحيتها قريبون من الحوزة في اطار نزاع صامت يدور بينه وبين رجال الدين فيها.

    "السيد" الذي يتسم بالعند والعصبية في بعض الاحيان حسبما يقول مساعدوه، في الثلاثين من العمر ولم يبلغ درجة المجتهد التي تسمح له بالافتاء وتفسير النصوص الدينية.

    لكن انصاره الذين يعدون بالآلاف من الشبان المحرومين في ضواحي بغداد ومن رجال الدين الشبان المتمسكين باسرة الصدر، يؤكدون انه ليس بعيدا عن الوصول الى مرتبة الاجتهاد.

    فهو في نظرهم الوريث الحقيقي لوالده الذي اغتاله نظام صدام حسين في 1999 .

    ومنذ ذلك الحين اصبح مقتدى الصدر تلميذ آية الله كاظم الحائري الايراني المقيم في ايران، ولكن من دون ان يخفي تفضيله لوجود مرجعية عراقية للشيعة.

    طويل القامة، ملتح ككل العلماء، يتمتع بحضور قوي ويعيش ببساطة، يملك القدرة على تأجيج مشاعر اتباعه بخطابه السياسي البسيط الملىء بالاشارات الدينية.

    في حديثه نبرة ايرانية جاءت من معايشة مختلف علماء الدين الايرانيين الذين توالوا على المدارس الدينية في النجف، وهي نبرة ترافقه على الدوام وتنعكس احيانا حتى في مفرداته اليومية عندما يعبر عن ارتياحه لامر ما بكلمة "خوب" الفارسية بدلا من "زين" العراقية.

    ومن بين القيم التي دافع عنها والده وكذلك عمه محمد باقر الصدر الذي اغتاله ايضا نظام صدام حسين في 1980، يدعو الصدر خصوصا الى "الشهادة في خدمة الاسلام".

    وقد اطلق على حركته اسم "انصار الشهيد الثاني" في اشارة الى محمد صادق الصدر الذي كان ثاني افراد هذه الاسرة يستشهد. وفي معظم الاحيان يرتدي اتباعه الاكفان البيض ليميزوا انفسهم عن غيرهم.

    وخلافا للتحفظ السياسي الذي تتسم به مرجيعة النجف، مع آية الله علي السيستاني وآية الله بشير النجفي، يرى الصدر في "الكلمة" وسيلة لتعبئة المسلمين حتى اذا كان ذلك ينطوي على خطر المواجهة.

    وهكذا استأنف في 18 نيسان/ابريل صلاة وخطبة الجمعة بعد اقل من اسبوعين من سقوط نظام صدام حسين بينما كانت السلطات الدينية العليا ترى ان الخطب سابقة لاوانها طالما لا يستطيع علماء الدين التعبير عن آرائهم بحرية.

    وفي عهد صدام حسين لم تكن صلاة الجمعة تقام عند الشيعة.

    وكان والده استخدم المنبر نفسه 11 شهرا في 1998 قبل ان يتم اغتياله. وكان صدام حسين سمح بتجمع الشيعة حول محمد صادق الصدر الجمعة لاضعاف علماء النجف لكنه شعر بالخوف بعد ذلك وقام بتصفيته.

    واختار مقتدى الصدر الذي يسير على خطى والده ليلقي خطبه مسجد الكوفة حيث كان الامام علي بن ابي طالب اول ائمة الشيعة ورابع الخلفاء الراشدين يخطب في الناس.

    ويقول قريبون منه ان الحادث الذي طبع حياته وما زال يرافقه كان اغتيال والده وشقيقيه من قبل رجال مسلحين بينما كانوا في سيارة في النجف. وبعد ذلك عاش تحت الاقامة الجبرية مع والدته وشقيقه مرتضى.

    "السيد" الشاب لا يعرف اي لغة اجنبية ولم يسافر سوى مرة واحدة في حياته الى خارج العراق عندما قصد ايران في حزيران/يونيو الماضي للمشاركة في الاحتفالات الدينية في ذكرى غياب الخميني.
     

مشاركة هذه الصفحة