هل تغير أمريكا مناهج التعليم في مصر؟

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 681   الردود : 2    ‏2003-08-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-05
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_168يبدو أن قضية تطوير التعليم في مصر ستكون أول القضايا التي سيناقشها الحزب الديموقراطي الحاكم في مؤتمره الأول السنوي الأول المتوقع انعقاده من 27 إلى 28 سبتمبر/ أيلول القادم إذ تشير المؤشرات الأولية إلى أن الحكومة المصرية تسعى تدريجيا إلى الإصلاح التربوي وإنهاء الدعم المالي للتعليم وتغيير المناهج التعليمية.

    ويؤكد صفوت الشريف وزير الإعلام وأمين عام الحزب الوطني الحاكم أنه لا يوجد ضغط أجنبي يحاول أن يفرض على مصر ما يجب أن تفعله تجاه إصلاح التعليم أو تفرض عليها تغيير المناهج التعليمية على حساب القيم الدينية.

    بينما يؤكد جمال مبارك الابن الأصغر للرئيس حسني مبارك ورئيس أمانة السياسات بالحزب الوطني الديموقراطي أن الحكومة تتعهد بتوفير التعليم المجاني للمواطنين وأن الجهود الحالية تهدف إلى زيادة التمويل الخاص في العملية التعليمية لتخفيف عبء ميزانية التعليم على الميزانية العامة.

    ويشير التقرير الذي أعدته لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم في مصر إلى ضرورة الإصلاح التعليمي لمواكبة التطور العالمي عن طريق تزويد المواطنين بفرص متساوية في التعليم أيا كانت نوعيته.

    ورغم الميزانية الكبيرة التي أنفقتها مصر لتطوير التعليم خلال العشرين سنة الماضية إلا أن نصيب الطالب من الإنفاق التعليمي كان منخفض جدا مقارنة بالإنفاق التعليمي بالدول العربية الأخرى إذ بلغ نصيب الطالب المصري من ميزانية التعليم في العام الدراسي الواحد 129.6 دولار في حين كان نصيبه في تونس 289.5 دولار وفي المملكة العربية السعودية 1,337.6 دولار أما في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة فكان نصيب الطالب من الميزانية العامة للتربية والتعليم 4,763.4 دولار وفي اليابان 6,959.8 دولار.

    ويوصي التقرير بضرورة التركيز على الإصلاح التربوي في المرحلة القادمة من خلال الترويج للامركزية في إدارة التعليم مع تطوير نوعية التعليم وتدعيم البناء التحتي من الوسائل التعليمية والتربوية بالإضافة إلى إنشاء وكالة وطنية مستقلة من خبراء التعليم في مصر تختص بالإشراف على المناهج التعليمية والخدمات التربوية في كل من التعليم العام والإسلامي.

    ومن المتوقع أن تشارك الولايات المتحدة في تمويل الإصلاح التربوي في مصر في إطار مبادرة الشراكة الأمريكية مع دول الشرق الأوسط والذي كشف عنه زيارة حسين كامل بها الدين وزير التربية والتعليم المصري للولايات المتحدة ولقاءه مع المسئولين الأمريكيين ومناقشة التمويل الأمريكي لعملية الإصلاح التربوي.

    كما أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد مؤخرا في الأردن أن واشنطن تريد إطلاق سلسلة من المشاريع التجريبية التربوية في العالم العربي التي تدعم برامج محو الأمية لتعليم البنات القراءة والكتابة وترويج منهجا جديدا مجرد من الأصولية الإسلامية.

    وتخشى الأحزاب المصرية من التدخل الأجنبي في تطوير التعليم خاصة الدور المتزايد لقطاع التربية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في عملية التطوير والذي يهدف إلى ترويج القيم الغربية على حساب القيم الدينية في المناهج التعليمية.

    حيث يرى المعارضون أن الولايات المتحدة متمثلة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تسعى لتغيير المناهج التعليمية إلى لمناهج تروج للأديان الثلاثة (المسيحية والإسلامية واليهودية) كما تدعو إلى تغيير المناهج المعادية للسامية حسب وصفها أو التي تدعو للأفكار الأصولية الإسلامية بالإضافة إلى إبراز دور الحضارة الغربية في التقدم الإنساني.

    كما استطاعت الوكالة أن تحقق مآربها من خلال إرسال المعلمين المصريين في بعثات تدريبية إلى الولايات المتحدة للتدريب على نقل القيم الأمريكية إلى مصر عقب عودتهم إلى مدارسهم وبالتالي أصبحوا أفضل أداة لإعادة هيكلة القيم والتقاليد الإسلامية على نحو أمريكي.

    في حين نفى ديفيد ويلتش السفير الأمريكي بالقاهرة أن الولايات المتحدة تريد تغيير المناهج التعليمية في مصر أو أنها تدعم قيم ثقافية على حساب قيم دينية.

    بينما ترى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أنها تركز عملها للإصلاح التعليم في مصر في بناء المدارس وتزويد المهارات التعليمية وتدريب العاملين ببرامج محو الأمية وتعليم الفتيات كما ساهمت 764 مليون دولار في ميزانية التعليم المصرية منذ عام 1975 في حين ساهمت في تمويل برامج تربوية بميزانية بلغت 200 مليون دولار منذ عام 200 وحتى عام 2009.

    وقد ركزت برامجها على المناطق الريفية وفي الصعيد المصري في محاولة منها وفق ما صرحت به إلى تغيير البيئة التي تساعد على نمو الأفكار المتطرفة والتي كانت سبب رئيسي وراء انتشار الأفكار المتطرفة والمعادية لشعوب الأخرى.

    كما نفت الوكالة اتهامها بالسعي لتغيير المناهج وفق القيم الأمريكية ووصفتها بأنها اتهامات عارية من الصحة مؤكدة عدم اهتمامها بتغيير المناهج التعليمية في مصر بل تدعو إلى تحسين الأداء التربوي ودعم تعليم اللغة الإنجليزية لمساعدة التعليم المصري على تلبية احتياجات السوق من العمالة المدربة.
    58_egypt_education-4-8-2003.jpg
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-05
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    الأخ أحمد بارك الله فيك .. على نشر مثل هذه المواضيع المهمة ..

    إن جملة إصلاح وتحديث المناهج التي طلعت علينا أخيرا .. لا يخلو أمرها من حالين :

    أولهما : أن هناك ضغوط خارجية لتغيير المناهج بصفة عامة والدينية بصفة خاصة

    ثانيهما : أن عمل الحكومات هنا أعتباطي ولا يخضع للمنطق الأكاديمي أو العلمي في تحديد أولويات التعليم ، أننا لا نحمل رؤيا واضحة حيال مناهج التعليم المختلفة ، ولا ندرك أن مناهجنا متخلفة إلا بعد حين ، أين كانت عقولنا عندما اعتمدنا المناهج السابقة ؟ .. ثم لمَ لم يجر أي تغيير للمناهج منذ عشرات السنين ، مع أن العلم يتغير بوتيرة سريعة يوميا .. يبدو أننا مشغولون بأهم ماهو من العلم ..
    .
    على الجميع .. السلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-05
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    أخواني الأحبه

    لا تذهبوا بعيداً إلى مصر فهناك من يطالب بتغيير المناهج في يمن الأيمان و الحكمة حيث يقولون أن المناهج الموجوده الأن لا تواكب العصر و لا التقدم و هي تكرس العداء لليهود و النصارى فلا بد من أعادة النظر فيها و هي دعاوي تتوافق مع وجهة النظر الأمريكية في أمركة المناهج و مسخ الأمه و الأجيال القادمة


    أقرء معي هذا الخبر

    المناهج وصناعة التطرف
    "الأحد, 03-أغسطس-2003" - المؤتمر نت- عبدالله كليب


    الدعوة لإعادة النظر في المناهج التعليمية والتربوية بهدف خلق جيل علمي وعقلاني متحرر ومبدع بعيداً عن النقل والتقليد والتلقين والتشويش والعداء للآخر والحكم المسبق ورفض كل جديد.
    المطلوب منهج تعليمي وتربوي يتوافق مع تطور العصر، يساعد على إحداث تطور وتقدم يجعل شعبنا مساهماً ولاعباً فاعلاً في المجتمع الدولي.
    هذا يتطلب جراءة وشجاعة في إعادة صياغة السياسة التعليمية دون خوف أو تردد، وتأكيد ضرورة إشراف الدولة على مجمل العملية التعليمية بمختلف مستوياتها، وتعزيز قدرتها والرقابة عليها، لتحقيق الأهداف المرسومة، وعدم التهاون أو التساهل في ذلك لأنه سيؤدي إلى خلق جيل مشوه الرؤية متناقض الفكر والهدف.
    ومما لا شك فيه أن ذلك يتطلب إعادة صياغة السياسة التعليمية وعمل جاد لإيجاد خطاب ديني متحرر ومتسامح يبرر سماحة ديننا الإسلامي وتراثنا الذي ساهم في بناء الحضارات واستنهاض الشعوب.
    وإيجاد خطاب ديني قويم يدعو إلى التعايش والمحبة والسلام، يستدعي سيطرة الدولة ومؤسساتها المعنية على أماكن العبادة، والتعليم الديني والإشراف عليها، وتخليصها من القوى الظلامية والعناصر والجماعات التي ارتكزت خلال الفترة الماضية على ثقافة العنف ورفض الآخر وتكفير ومحاربة كل من يخالفهم أو يعارضهم الرأي ولا يتفق مع رأيهم المتطرف.
    ولذلك فإننا نؤكد أن الدولة ملزمة بإيجاد خطاب ديني ينسجم ويتفق والفكر العربي الإسلامي الداعي. للتحرر والعقلانية واحترام الآخر، واحترام عقائد وديانات الأخرى. والإقرار بأن التنوع والاختلاف رحمة.
    والوصول إلى تلك الغاية يتطلب إشراف الدولة الكلي على أماكن ودور العبادة والتعليم الديني في الصيف أو الشتاء على السوء والعمل على تأهيل خطباء وعلماء دين ومعلمين وفقهاء أكاديمياً مالم سيظل خطابنا الديني ودور عبادتنا وبعض أماكن التعليم غير الرسمية الموسمية أو غير الموسمية تمثل أحد منابع التطرف والغلو.
    وأخيراً.. الحكومة مطالبة بالإشراف على الجمعيات الخيرية ووضع القوانين واللوائح المنظمة لعملها ومجالات نشاطاتها ومصادر تمويلها.
    ومهما كانت الأسباب أو المبررات تظل العملية التعليمية وتنشئة الجيل ووضع السياسة التعليمية، والإشراف على العملية التعليمية والعاملين في حقل التربية والتعليم مدى أيام السنة مسؤولية حكومية مائة بالمائة.
     

مشاركة هذه الصفحة