تفاقم العنف ضد النساء ....

الكاتب : إ ميليا   المشاهدات : 325   الردود : 0    ‏2003-08-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-04
  1. إ ميليا

    إ ميليا عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-08
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    تفاقم العنف ضد النساء في المجتمع الإسباني الذي تهيمن عليه "ثقافة الرجال"

    حطم زوج ماريا ديل مار رأسها بمطرقة. ثم سكب سائلا مذيبا على جسدها وقطعه إربا إربا ثم وضعه في حقيبة من البلاستيك وصب كتلة خرسانية فوقه. اكتشفت رفات الممرضة البالغة من العمر أربعة وثلاثين عاما في منزلها بالقرب من برشلونة. الجريمة التي ارتكبها زوجها وهو ضابط شرطة- ليست استثناء في إسبانيا. فالتقديرات تشير إلى أن مليوني سيدة إسبانية أي نحو 12% من مجموع سيدات البلاد يشهدن الجحيم بشكل يومي على يد أزواجهن أو أصدقائهن ذوي الطبيعة العنيفة. وقد قتلت أكثر من 300 امرأة نتيجة العنف الأسري على مدى السنوات الأربع الماضية وتتزايد الحالات من هذا النوع بشكل مزعج. وقتلت 42 سيدة على الأقل على يد شركائهن في الشهور السبع الأولى من العام الجاري وهو ما يعادل العدد الذي قتل العام الماضي بأكمله. وتدين الصحافة "وباء الإرهاب الأسري" فيما تبنى البرلمان إجراءات طارئة لحماية النساء. وهنا يبرز سؤال: لم يزداد حجم انتشار هذه الظاهرة بعد مضي عقود على حركة تحرير المرأة والقيام بمبادرات لمعالجة العنف؟. يقول الخبراء إن تحرر المرأة نفسه ربما كان أحد الأسباب الرئيسية للظاهرة حيث إنه جعل الرجال يفتقدون إلى الشعور بالأمان مما يدفعهم للتأكيد على سلطتهم التقليدية كرجال. ومعظم ضحايا العنف المنزلي من ربات البيوت ذوات المستوى التعليمي المنخفض بيد أن الظاهرة وصلت إلى السيدات في أعلى درجات السلم الاجتماعي. تقول إيزابيل -23 عاما التي تركت زوجها النجار مؤخرا بعد أن اغتصبها "كان دائما يضرب رأسي في الحائط أو في الأثاث ويجعلني أنام في وضع الوقوف ويحرمني من الطعام". ويتخذ العنف المنزلي أشكالا متعددة منها المضايقة الجنسية واللجوء إلى التهديدات والإهانات. وتكمن جذور العنف في مزيج معقد من ثقافة الرجال التقليدية في إسبانيا وعدم استقلال المرأة من الناحية الاقتصادية ونظرتها الدونية إلى ذاتها وعدم مبالاة المحاكم والسلطات.
     

مشاركة هذه الصفحة