ألم يحن الوقت بعد للتحقيق في مصير هؤلاء ؟

الكاتب : الصقير   المشاهدات : 553   الردود : 3    ‏2003-08-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-03
  1. الصقير

    الصقير عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    136
    الإعجاب :
    1
    تابعت على صفحات المجلس اليمني استفسارا تقدم به أحد الأخوة لفتح ملفات مفقودي أحداث يناير 1986 ومن خلال مداخلات أعضاء المجلس تم التوصل الى قناعة مفادها أن الحرب التي دارت رحاها في تلك الحقبة من تاريخ يمننا الجنوبي كانت ذات طابع قبلي مناطقي ولا دخل للوطن فيها وجرت التصفيات فيها على تلك الأسس ولم تفرق بين عسكريا أو مدنيا ولذلك فان الواجب الوطني يقتضي ابقاء ذلك الملف مغلقا والترحم على أرواح المفقودين واعتبارهم شهداء للوطن بغض النظر عن طبيعة التصفيات .


    ما سأطرقه اليوم يختلف البته عن ما طرق سابقا وألخصه في التالي :


    على اثر اندلاع ما عرف باسم حرب الردة والانفصال - ولسنا في مجال مناقشة من بدأ بالحرب كونها محرقة لم يسلم منها أحد من أبناء شعبنا - قام الحزب الاشتراكي اليمني وتحت دوافع وذرائع الدفاع عن الدولة الانفصالية وتحسين صورة رغد العيش المستقبلي باستغلال ثروات جنوب اليمن لصالح شعب لا يتعدى ملايينا ثلاثة بتجنيد الشباب قسرا وارسالهم الى جبهات القتال للمساهمة في صد جيش ما أسموه بعصابة بيت الأحمر ، وما يجب علينا الا نغفله انه وبسبب اشتعال أوار الحرب وازدياد سعيرها فلم يكن هناك ما يساعد من الوقت الكافي للتدريب تدريبا عسكريا نظاميا وتوزيع المجندين على اثره ضمن وحدات عسكرية يمكن الرجوع لها للاستفسار عن الفقدان كاجراء متبع في صفوف القوات النظامية ، وما حصل كان في صورة معاكسة حيث سلم الشبان بنادق آلية وتم سوقهم سوقا الى جبهات قتالية متعددة فمنهم من قضى نحبه أثناء صد هجوم قوات ما عرف باسم الشرعية وآخرون قضوا نحبهم أثناء الانفلات الأمني في عدن عند اجتياحها يوم 7 يوليو 1994 .


    الى يومنا لا زالت أسر عدنية عديدة تجهل مصير أبنائها وقد رأيت بأم عيني أمهات يتألمن على فراق أبنائهن الذين لا يعرفن مصيرهم ويترقبن يوما بعد يوم ورود ما يفيد عنه .


    تابعنا ما يجري في العراق من نبش للمقابر الجماعية بقصد الاساءة الى النظام العراقي السابق أو البحث عن مفقودين وأسرى لم يفصح عن مصيرهم فهل من حقنا وقد أستتب الأمر لحكومة حزب المؤتمر الشعبي العام أن نبحث عن مصير مفقودي حرب 1994 بين الاخوة الأعداء علما أنها دارت بين جيوش نظامية ولا دخل لللمنطوق القبلي فيها حتى لا نتهم باثارة النعرات القبلية والطائفية أم أن الوقت لم يحن بعد والكشف عنه يحمل ادانة لكل من الحزب الاشتراكي اليمني وحزب المؤتمر الشعبي العام اللذان خاضا تلك الحرب القذرة والشريفةفي آن واحد حسب مناظيرهم العسكية تجاه بعضهم البعض والى متى سيبقى مصير من دفعوا الى جبهات القتال مجهولا .


    نتوجه بالمناسبة الى وزيري الدفاع والداخلية في حكومة اليمن الموحد لكشف النقاب عن مصير أبناء عدن الذين مضي على فقدانهم ما يقرب من عقد من الزمان وأضمحلت جهود أهاليهم في البحث عنهم .


    من سيكشف لنا عن المقابر الجماعية لتلك الجموع فنحن لا نقل اصالة وانتماء لهذا الوطن عن أبناء الشتات الكويتي الذين نقلهم صدام حسين مع أ رتاله العسكرية وجعلت منهم الكويت احد الوسائل الهامة للتحريض .


    لسنا محرضين وانما مستفسرين فهل نجد آذانا صاغية أم أننا سنواجه بنفس التهم بأنهم انفصاليون وليسوا مواطنون يمنيون تقتضي الانسانية معرفة مصيرهم ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-03
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    الأخ الصقير .. سلمك الله
    .
    ربما يجاب على طلبك في المستقبل ( البعيد ) ، ولا أشك في ذلك مطلقا ، لأن الأجيال التي ستتولى ذلك ستكون متحررة من قيود الماضي ، وغير شاهدين على أحداثه ..
    .
    أما الآن .. فلا تزال الجروح مفتوحة ، ولم تلتئم بعد ، وتستطيع إدراك ذلك مما يطرح هنا في هذا المجلس من مقالات تتكلم عن تلك الآلام وجراحها ، وكأنها حصلت بالأمس ، بالرغم من مضي أكثر من 8 سنوات على انتهائها ..
    نريد أناسا متجردين عن الهوى للقيام بما تطلبه ، وهذه عناصر غير متوفرة الآن .. وهناك الكثير مما لم يكشف عنه ..
    في تقديري الشخصي أن طلبك مستحيل التنفيذ الآن .. في المستقبل ؟ .. ربما
    .
    وأخيرا .. لا أملك إلا أن أُشِيدُ بالألفاظ الراقية والجمل الجزيلة التي صُغْتَ بها هذا المقال الرائع ..

    على الجميع السلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-04
  5. الصقير

    الصقير عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    136
    الإعجاب :
    1



    أبو لقمان


    لازالت الهوة واسعة بين أبناء اليمن



    طلبي مستحيل التنفيذ الآن ،،،، لماذا ؟


    اليس من حق الحكومة أن تبحث وتتحرى عن المفقودين مع عدم اغفال امكانية الصاق التهم بالحزب لغايات تلطيخ السمعة كما جرى ويجري حاليا برغم قرارات العفو المشبوهة .


    من رأيي أنها ستكون ضربة معلم تقصم ظهر الحزب الاشتراكي اليمني وتخرجه من الساحة السياسية والى الأبد لو باشرت حكومة حزب المؤتمر الشعبي العام البحث عن المفقودين من أبناء عدن فقط .


    لكن وهنا بيت القصيد ،، من يدري فربما توضح نتائج التحقيق أن جيش الشرعية قد قام بمجازر ضد المجندين في حينه وما جرى في قاعدة العند من قتال شرس ومرير فقد فيه ضحايا لا يعدون ولا يحصون قد يكشف عن رفات المفقودين .


    الغاية هي وضع حد لآهات أمهات ثكالى سيقتنعن لا شك لو وجد ما يشير الى أن ابنائهن قد انتقلوا الى الرفيق الأعلى ولا يهم بيد من !!!!!!!


    الا تشاركني الرأي في أن المسألة يجب أن تحسم ؟


    تحياتي .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-06
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    .

    أشاركك الرأي في أنه يجب أن تحسم المشكلة .. خاصة وأن هناك الكثير ممن دفعوا إلى الحرب دفعا ، وليس لهم سجلا يوضح فيه المعلومات الشخصية عن كل واحد منهم ، ولم تحدد وجهتهم .. وهذا ينطبق عليهم القول : خرج ولم يعد ..
    ولكن .. يحتاج الأمر إلى لجنة تحقيق محايدة ، وهذا حلم بعيد المنال ، وغير متوفر في اليمن الآن .. أما لوقامت الحكومة بذلك التحقيق كما تفضلت .. فإن المصداقية ستكون محل شك كبير من كل المطلعين ، والعاديين من الناس .. لأنه تحقيق سيكون من إعداد وتقديم وإخراج المنتصر ، ثم من يستطيع أن يضمن أن التحقيق سيطال أفعال القوات الحكومية ، فإن هم فعلوا ، وذكروا أن جرائما أو ما أشبه قد ارتكبت بواسطة تلك القوات (الحكومية) ، فإن المشككين سيقولون هذا ماظهر ، والمخفي أعظم ..
    .
    شطب الحزب الإشتراكي من قائمة الأحزاب الشرعية باليمن كان واردا بعد الحرب ، وقد أفتى بذلك رئيس لجنة الأحزاب " غانم " ، وقد أعدت كل المخالفات القانونية التي ارتكبها الحزب ، ولم يبقى إلا أن يَصدرُ قرار الحل ، بناءً على التوصيات المقدمة من لجنة الأحزاب ، ولكن .. قيل أن الرئيس تلقى مكالمة هاتفية هامه من شخصيةٍ هامةٍ في الحزب الإشتراكي (سالم العائد ) يطلب منه ألا يفعل .. لأنه (قرار الحل) سيقوي من شوكة الأحزاب الأخرى وخاصة " حزب الإصلاح" ، وأن بقاء الإشتراكي ، سيكون عاملَ توازن في الساحة ومساعدا لحزب المؤتمر ..

    الغاية نبيلة من مطلبك .. ولكن التنفيذ ، والوسيلة ، والمصداقية ، جوهر المعضلة .
    .
    تحياتي ،،،،،،،،،،،

    وعلى الجميع ... السلام
     

مشاركة هذه الصفحة