الأستعمار الوطني والشعوب الرخوة..!!!

الكاتب : الصقر الجارح   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2003-08-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-02
  1. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    لا سامح الله الشعوب الخانعة التي ارتضت الهوان لنفسها وآثرت الذل والرضوخ منهجا وسلوكا فلم تسع إلى تغيير واقعها المر ولو بأضعف الايمان فكان سكوتها والخرس الذي حل بها كمن اشترى الضلالة بالهدى فأحبوا الدنيا طمعا في أمل لا يجيء وكرهوا الموت سبيلا وحيدا لميلاد جديد خشية حاكم ظالم وبطانة مستبدة فاسدة فذبلت صحة المدينة ونهبت خزائنها وخرب اقتصادها وكفر بها علماؤها وانتشر بها جهالها ومنافقيها وسقمت تماماً.


    ـ..... ومن مفارقات الزمن أن يخرج الفرد من مخاض استعمار أجنبي بثورة ابنائه وعرق المخلصين من رجاله إلى استعمار وطني تقوده مجموعة ما زالوا يرزحون على الصدور ولا يرون من الاوطان إلا مرتعاً للأطماع.


    ـ..... فهذا «جحا» وريث الزعيم ولكنه اضحوكة المدينة وجيرانها، فقد اصابته تخاريف الزمن وتمكن من مقعد جمهورة المسكين ولم يعد مكترثا بأبقاره الضاحكة بل هو يجد المتعة كل المتعة في ألا يفارقها بل ظل يحلبها حتى باتت حزينة باكية متكلسة جفت ضروعها وتيبست جلودها وبلغت بها الأحوال حلقومها. وترحمت المدينة على أيام الزعيم بحلوها ومرها لأنه فقط كان عوناً ونصيراً للضعفاء وحامياً للشرفاء وغالباً على الفاسدين والأشرار ولم يكن يوماً سيداً وزعيماً للفاسدين وقائداً للمهزومين والمنبطحين والمستسلمين والمتنطعين.


    ـ..... ولأن جحا «لا يلوف ولو أكلته لحم الكتوف» فقد أصبح ببساطة سفاحاً وسفاكاً للدماء ولا يرى من القوم إلا كلابه تأكل من عشب المدينة ثم يوصم أهلها بأنهم ارهابيون بل شوه بحقده الدفين سيرتهم الثورية والشجاعة وباتوا كمن يرتدون طرائح النساء وصدر زيفاً وبهتاناً ان الانبطاح خيارهم المصيري فباعد بينهم وبين بنادقهم وزنادهم ولم يعد في القوم جندي فهو في النهاية جزع صبار قزم لا يرقى الى هامة تطاول اشجار النخيل الطيبة!


    ـ..... ولا يشفع في درء الظلم عدل فهو الآخر قد اختلت أكفه وخفت موازينه واهترأ ثوبه وكثرت على القوم ثقوبه واتسع فيه الرتق على الراتق وأصبح مركوباً من الأقزام ومستباح الضمير الا من رحم ربي!!


    ـ فيا للعجب في يوم وليلة اصبح القتل والتعذيب «مجرد» ضرب يفضي الى موت للحياة في أسوار الوطن فلا عزاء بعد ذلك للكلاب الضالة أما اذا تجرأ المكبول على فك أسره وقيوده فأخطأ وهو يدافع عن نفسه فقتل جلاده فتقوم دنيا القانون الأعرج والضمائر الخربة ولا تقعد فهو بالتأكيد إرهاب أسود وليس له إلا الإعدام قدراً ونصيباً محتوماً أليس كما قلت لكم أصبح «جحا» سفاكاً للدماء ورمزاً للاستعمار الوطني الكئيب بل راعياً لغثاء يستحقونه من الشعوب الرخوة!! وليس لي ما أقول الا كما قال الشاعر يوماً:


    فيا أيها «الشرقي» لا تنم وانفض العجز فإن الجد قاما
     

مشاركة هذه الصفحة