" زواج فريند" .......

الكاتب : إ ميليا   المشاهدات : 456   الردود : 7    ‏2003-08-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-08-01
  1. إ ميليا

    إ ميليا عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-08
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    نشرت الصحف والمجلات دعوة الشيخ الزنداني إلى زواج "فريند" بدلا من "بوي فريند "، و"جيرل فريند
    " وهو شكل جديد لم يعرف في الفقه الإسلامي، فما حكم فقهاء الشريعة في هذا النوع من الزواج؟ من حيث كونه حلا لعلاقات الانحراف؟ نص السؤال



    مجموعة من المفتين
    المفتي

    نص الإجابة
    بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

    فزواج الأصدقاء، أو ما يعرف بـ"زواج فريند"؛ وهي الدعوة التي أطلقها الشيخ عبد المجيد الزنداني من كبار علماء اليمن، اختلف الفقهاء المعاصرون فيها، بين مبيح لها ومحرِّم، حيث نظر المبيحون إلى توافر أركان الزواج من الإيجاب والقبول والمهر والولي والإشهاد، بينما ارتكز المحرمون على أن هيئة الزواج تتناقض مع مقصود الشارع من تشريع الزواج في الإسلام، من السكن والمودة، وقيام الأسرة على أسس من الاستقرار الاجتماعي، وهذا ما يغيب عن هذه الصورة من صور الزواج. وهذا النوع من الزواج يحتاج إلى رؤيـة متأنيـــة
    وإليك بيان آراء العلماء:
    آراء المبيحين :
    يقول الشيخ عبد المحسن العبيكان من علماء السعودية:
    إذا كان الزواج مستكملا لشروط النكاح المعتبرة شرعا (الولي والشاهدان، والإيجاب والقبول) فإن النكاح صحيح بغض النظر عن كونه يتم تحت سقف منزل واحد يجمع الأسرة أو لا يتم.
    وإن المرأة من حقها أن تتنازل عن حقها في المبيت والنفقة، وكذلك عن المأوى ما دامت تستطيع أن تلبث إلى جانب أبيها وأسرتها، ولكن يشترط لجواز ذلك ألا يكون مؤقتا ولا بنية الطلاق. انتهى

    ويقول الدكتور سليمان عبد الله الماجد القاضي في محكمة الإحساء بالسعودية:
    إن الفكرة التي دعا إليها الزنداني ستكون بمثابة (فتح) في علاج مشكلة كبيرة وهي: تجاوز تكاليف الزواج قدرة الشباب والفتيات، مع أنه يحقق مقصد من مقاصد النكاح وهو (العفة).
    و(صورة الزواج) جائزة شرعا، ولا تحمل أي محظور شرعي بالصفة التي دعا إليها العالم اليمني (الزنداني).
    ولكن يجب دراسة الفكرة من جوانب (اجتماعية) فربما يكون الزواج جائزا من الناحية الشرعية، ويكون مضرا على الصعيد الاجتماعي.

    والفكرة ليست جديدة حيث دعا إليها من قبل شيخ في جامعة الأزهر، فطالب المجتمع ـ في حينه ـ بتيسير أمور الزواج، والإذن بزواج الفتى للفتاة، يلتقيان في الجامعة، وفي الأماكن العامة، ويستأجرون شقة حين يرغبان ذلك، ويكون مقرهما للإقامة الدائمة بيت والديهما.
    ويمكن أن تطبق في كل مكان، فالفكرة جيدة على اعتبارها مسعى جديدا للحد كثيرا من المخالفات الشرعية في جانب العلاقات بين الجنسين. انتهى نقلا عن موقع "باب".

    ويقول الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى في الأزهر الشريف السابق:
    إن الفكرة التي دعا إليها الزنداني هي الحل الأمثل لاختفاء الرقم الأخير من الملايين التسعة الذين بلغوا سن الثلاثين، ولم يتزوجوا بعد في مصر وحدها‏، فضلا عن قوائم شبيهة من الشباب والفتيات الذين فاتهم القطار في جميع الدول العربية والإسلامية بسبب البطالة وارتفاع تكاليف الزواج وفشل الشباب في توفير بيت الزوجية‏.‏
    وما دام هناك عقد زواج صحيح وبشهود وولي‏، وتم الإعلان عنه‏، فما المانع في أن يأوي كل منهما إلى بيت أبيه، ويكون اللقاء في أي مكان‏، أليس في ذلك حل لمشكلة الصداقات وانحراف الشباب والفتيات‏، واختلاط الأنساب‏، والزواج العرفي‏، وغيره مما نسمع عنه هذه الأيام؟ وإذا تنازلت الزوجة عن حق السكن فهل يعني ذلك أن الزواج باطل؟ هذا غير صحيح والفتوى صحيحة وهي كزواج المسيار‏، وإذا ما تنازلت الزوجة عن حقوقها في السكن والملبس والمأكل والمشرب، وأقامت مع أهلها‏.‏ ثم كان اللقاء بينهما بعد عقد صحيح مكتمل الشروط فلا حرمة في ذلك.
    ‏والسكن لا يعني الإقامة‏، لكنه بمعنى السكون والراحة والمودة‏، بمعنى أن الزوج يسكن إلى زوجته، ولا يفكر في غيرها‏، ولا يمكن الاعتداد بعدم توافر منزل الزوجية شرطا من شروط صحة الزواج‏، فالآية الكريمة وهي قوله تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الروم: 21) تخضع للاجتهاد‏، وهذا ليس نصا صريحا ينقض أو يبطل فتوى الزنداني‏، والأمر هنا مثله مثل زواج المسيار الذي أباحه الشيخ القرضاوي وغيره من علماء المسلمين‏. انتهى

    آراء المانعين :
    يقول الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق:
    شرع الله الزواج ليكون رباطا وثيقا بين الرجل والمرأة يقوم على المودة والرحمة‏، ويراد به الدوام والاستقرار‏، ومن مقاصد الزواج الأساسية السكن والمودة بين الزوجين‏، فإذا لم تتحقق هذه المقاصد فقد الزواج قيمته الأساسية‏، وأصبح مجرد شهوة يتساوى فيها الإنسان والحيوان‏.‏
    فالشريعة الإسلامية إذن كاملة ومتكاملة في أوامرها وأحكامها‏، فلا يصح أن يؤخذ من هذه الأحكام الشرعية جانب ويترك الآخر‏، وليس فيها استثناء، حيث جاءت صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان‏، وقد نظمت الشريعة الإسلامية العلاقة الزوجية نظاما دقيقا فبينت ما يجب على كل منهما نحو الآخر‏، فالمرأة متى تزوجت أصبحت شريكة لزوجها في الحياة‏.‏ وصار لزوجها عليها حقوق يجب أن تؤديها ولا تقصر فيها‏، وإلا كانت آثمة ومسئولة عنه شرعا أمام الله‏، وفي ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها‏..‏ وللزوجة أيضا حقوق على زوجها نظمها الإسلام وأوضحتها الشريعة الإسلامية‏، وفي ذلك أيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي‏".‏

    ولا يجوز للمسلم أو المسلمة التخلي عن فرائض ديننا الإسلامي الحنيف حتى ولو كانوا يقيمون ببلد غير إسلامي إلا في حالة الإكراه على ذلك‏، خاصة إذا كان التمسك بها سيعرض حياتهم للخطر أو إلى الضرر‏، قال تعالى "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه‏"، أما ترك فرائض وتعاليم الدين الإسلامي بالاختيار فهذا لا يجوز شرعا؛ لأن أركان الإسلام يجب علي المسلم الالتزام بها أينما كان‏، وما يعرف بـ "فقه الأقليات" فهو يتوقف عند حدود المعاملات الإسلامية كالبنوك وأكل الذبائح التي لم يُذكر اسم الله عليها أو خلع الحجاب إذا كانت قوانين تلك الدول تمنع ذلك‏، وكل ذلك جائز بشرط أن يفعل المسلم ذلك وقلبه منكر لهذا الفعل‏!‏
    أما مثل هذا الزواج الذي تدعو إليه الفتوى فهو لا يحقق المقاصد الشرعية من الزواج ويؤدي إلى الإفساد وخلط الأنساب‏.‏ ومخالفة الشرع وارتكاب الفواحش وكثير من الجرائم والمفاسد الاجتماعية والأخلاقية‏.‏ انتهى

    وتقول الدكتورة سعاد صالح ـ أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف :
    لا يوجد في الإسلام ما يسمى بزواج موصوف بصفة خاصة‏، وإنما ورد لفظ الزواج في القرآن الكريم وفي السنة النبوية غير مقيد بأي صفة كقوله تعالي: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا" (النساء: 3)، وقوله تعالى: " وَأَنْكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ" (النور: 32).‏
    وقد اهتم الإسلام بعقد الزواج أكثر من اهتمامه بأي عقد آخر؛ لأنه أقرب إلى العبادة منه إلى العادة‏. ‏وما يطالب به من زواج الأصدقاء مع وقف آثار الزواج من حيث الإنجاب والنفقة والسكنى‏، فهو يتعارض مع المقصد الأصلي للزواج وهو بقاء النسل والمحافظة على النفس وإعفافها‏، ويتعارض كذلك مع التشريع الإلهي لعقد الزواج والأهداف والمقاصد المرجوة منه، ويعرض هذا الميثاق الغليظ للامتهان والاستهتار.
    وهذه الأنكحة المستحدثة بكافة صورها ، تشبه نكاح المتعة الذي نهى عنه الرسول نهيا قطعيا ، حيث المقصود الأصلي منها هو مجرد قضاء الوطر دون الاستمرار في السكنى والمودة والرحمة.
    وعقد الزواج الأصل فيه الاستمرارية والاستقرار ، ولذلك ،فإن كل عقد مقيد بمدة معينة ، هو عقد باطل ، والعقد الصحيح مطلوب فيه تحقيق الآثار الشرعية المترتبة عليه في الحال، فلا يوجد في الإسلام زواج موقوف ،ولكن زواج نافذ وجائز مستمر.

    من اسلام ان لاين ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-08-01
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    موضووع رائع..


    تحياتي لك...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-08-02
  5. د/رشاد الشرعبي

    د/رشاد الشرعبي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-04
    المشاركات:
    238
    الإعجاب :
    0
    تابعت المعركة الدائرة بين الشيخ عبد المجيد الزنداني ومؤيديه من جانب ومعارضية من جانب اخر. ووجدت ان الفريق المعارض استخدم الفاظ لا تليق بهم كعلماء. واترك القارئ يقرأ مقال للدكتور احمد الدغشي نشر في صحيفة الناس اليمنية.


    اعتلتني دهشة كبيرة حين قرأت خبر الهجوم الواسع الذي يتعرض له الشيخ/عبدالمجيد الزنداني، بسبب فتواه عن "زواج الأصدقاء" تتبعت الخبر من مصادره المختلفة بما في ذلك آخر حوار للشيخ مع صحيفة الراية القطرية بتاريخ 22/7/2003م، وبعد تأمل عميق لهذه الفتوى وردود الفعل المختلفة عليها خلصت إلى أنه يذهب بعيدا من يتصور أن أزمة المرجعيات الإسلامية لدينا تتمثل في محدودية المعرفة الشرعية، أو نقصان حظها من الثقافة العامة. أجل ان ثمة ضعف أحيانا في هذا المجال أو ذاك بيد أن ثمة ما هو أخطر منهما بإطلاق.
    الخطر الحقيقي - أيها السادة - يكمن في محدودية الوعي وأزمة الخُلق أولا. هل تطاولت؟ ربما، هل تجاوزت قدري؟ ربما، هل وقعت فيما ليس من حقي الاقتراب منه؟ لا أظن.. فعلماؤنا ملك أمتهم، والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، لاخير فينا إن لم نقلها، ولا خير فيهم إن لم يسمعوها، هكذا تربينا وها نحن نجسد ذلك قولا وعملا.
    لن أنحاز لفتوى الشيخ، ولن أستغلها ضده، ليس لأنني لست من أهل الاختصاص وذوي الفتوى فحسب، فأنا أعرف قدري من هذه الناحية وليس لأنني لا أمتلك رقما أضيفه إلى رصيد العلماء الموافقين أو المخالفين، بعد أن طالعتنا الصحافة بأسماء علمية شهيرة، صادرة عن أكبر قلعة علمية في عالمنا الإسلامي هي "الأزهر الشريف".
    وقد تصدرها مولانا عبدالصبور شاهين، صاحب المواقف التي لا تنسى كما ليس لي موقف محدد إزاء ما يدور مع أو ضد لأني لا أبرئ الصحافة من الإثارة والتهويل بل كما هي سر المهنة عند جمهور الصحافيين المحترفين، ذلك أن الأمر بالنسبة للعبد الفقير على الأقل أهون من ذلك كله.
    عالم أو مفكر أو داعية على الأقل حاز صفة الاجتهاد الجزئي في المسألة وقلّب فيها أوجه النظر والرأي، ثم خرج بما يعتقده حلا لمشكلة مستعصية في ديار الغرب بين الأقليات المسلمة هناك، هل ثمة أمر جديد يستحق هذا الهجوم وتسجيل المواقف مع أو ضد، وهل هذه معركتنا ... سادتنا علماء الإسلام؟
    لنا أن نرفع هذه التساؤلات المحرجة في وجوهكم؟ أين أدب الاختلاف الذي سودتم به الآن الصفحات لتوجيه المبتدئين من طلبة العلم الشريف؟
    أين تجسيد مقولة الشافعي "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب..؟ أين بلورة أثر مالك "كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب الروضة الشريفة". أين الأدب القرآني والنبوي الذي يوحي بقول التي هي أحسن لعموم الخلق فكيف بورثة الأنبياء. أين ذهبت مقولة الإمام ابن عساكر: "لحوم العلماء مسمومة، وآية الله في هتك منتقصيهم معلومة، وإن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، بلاه الله قبل موته بموت القلب" ؟ أن يقال هذا في حق العامة والرعاع، أما العلماء مع بعضهم فهم في حل من ذلك كله، وليقل بعضهم ما يشاء من ثلب في بعضهم الآخر إذ هم فوق الأدب، ولا يطالهم الذم الوارد في هذا الباب؟ أم سيقال قد اختلف فلان من السلف وسلق قرينه ونظيره فهم سلفنا ونحن على منهجهم؟!! إذا فلنحيي صفين والجمل والفتنة الكبرى لنتأسى بخير القرون.
    هل كلما أخطأ عالم أو مفكر من وجهة نظر بعض العلماء، أو حتى خالف السائد مما تواضعوا عليه لجأ بعضهم إلى أساليب القمع الفكري، والتسفيه الخلقي والنيز الجاهلي؟
    هل تنقص خصوم الفكر الإسلامي والمتربصين برجالاته مادة جديدة للتندر والتفكه؟
    حسنا مرة أخرى لسنا بصدد التأييد أو المعارضة لفتوى الشيخ/الزنداني ولكن ألم يسبق لعلماء أجلاء بعضهم أزهريون لا يشق لهم غبار أن أفتوا بمشروعية زواج المسيار، وهو قريب الشبه جدا من فتوى الشيخ الزنداني من حيث توافر أركان الزواج الظاهرية المتمثلة في الولي والشهود والمهر وصيغة العقد، غير أنه لا يوفر المقصد الأسمى للزواج من حيث تحقيق السكن والمودة والرحمة بيد أنه يعالج مشكلة حقيقية مستفحلة في الخليج تحديدا وهي مشكلة العنوسة..


    والسؤال الملح: هل كان ثمة هجوم وتسفيه وشخصنة للفتوى على غرار ما يحدث للشيخ الزنداني اليوم، إذ لم يتورع مولانا الدكتور/عبدالصبور شاهين الذي اشتغل بأعمال الترجمة لنتاج المفكر مالك بن نبي صاحب الأفكار الجريئة التي لا تقنع بل لا ترضي كثيرين من علمائنا الفضلاء بمن فيهم فضيلة الشيخ / شاهين.. لقد اتهم فضيلة الشيخ الزنداني - حسب الرواية الصحفية - بالفشل في دراسة الصيدلة وأنه شيعي أحل زواج المتعة الشيعية، وأن فتواه (توظيف لزواج المتعة لدى الشيعة بأسلوب حديث) كما أنه (شيعي المذهب، زيدي الهوى، ويطلق فتاواه على مذهب الزيدية).
    ألم أقل قبلا: إنها أزمة أخلاق ووعي قبل أن تكون أزمة علم وثقافة؟
    لا أريد أن أذكّر مولانا الدكتور عبدالصبور شاهين بالفتوى الشهيرة في تكفيره التي أطلقها علماء أزهريون ضده بعد صدور كتابه "أبي آدم" المثير للجدل جدا ذلك الكتاب الذي صدر بعد أن تولى الدكتور/شاهين لواء الدعوة إلى تكفير/نصر حامد أبو زيد وشدد على ضرورة مفارقته لزوجته بوصفه مرتدا.. لا تعليق هنا سوى القول: هل في ذلك أي عبرة جديرة بالتأمل والاستلهام.. ؟ دون أن يعني ذلك دفاعا عن أبي زيد أو تبريرا لمقولاته السيئة جدا..
    ولكاتب هذه السطور تعليق سريع على جزئية جوهرية رددت في سياق الجدل الذي يدور حاليا وهي أيضا محفوظة لصاحبها الدكتور/شاهين، الذي لا نظنه ممن يتسرع برمي الآخرين جزافا ولكن ظهر رأيه لأنه الأعلى! وتلك تهمة الرمي بالتشيع لأن الشيخ الزنداني يمني قبل أي سبب آخر. لقد ذكرتني هذه المنابر بسنة سيئة يتلقاها الخلف عن السلف ولكن في تأسٍ غير مطلوب ولا مرغوب بل هو من بقايا الجاهلية الأولى، وهي التسرع إلى التصنيف و والتخندق وراء أطر حديدية ضد كل مخالف.. ألم يرم الحافظ النسائي والحافظ الدارقطني والراغب الأصفهاني، ونشوان بن سعيد الحميري من القدماء، كما لم يسلم علماء اليمن المجددين أمثال المقبلي والأمير والشوكاني عن النبز بالتهمة ذاتها، حتى المحدث اليماني الشهير الشيخ/ مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى - المتهم من خصومه بالسلفية الوهابية والنصب الشنيع لم يسلم هو الآخر من الاتهام ذاته حين كتب رسالته للماجستير عن الدارقطني وكتابيه الالزامات والتتبع على صحيح البخاري، حيث لمزه بعضهم بأنه ما أقدم على ذلك إلا ليشبع نزعته الزيدية، وقد أثبت ذلك في مقدمة رسالته "الإلزامات والتتبع" (دراسة وتحقيق).
    نرجو أن لا يخطر ببال القارئ العزيز أن الحديث عن الاتهام بالزيدية أو التشيع يعني إقرارا أن الانتساب إلى المذهبين تهمة حقيقية فذلك مبحث آخر لا شأن لنا به هنا، بيد أن المقصود هو كيف يفكر بعض علمائنا الفضلاء، وعلى أي أساس يتم تصنيفهم للخلق؟ ولا سيما ذوي الفضل والسابقة!
    ولذا نعود لنقول حقا: انها أزمة أخلاق ووعي، والله المستعان.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-02
  7. ابن الاصول

    ابن الاصول قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    2,607
    الإعجاب :
    0
    [TABLE=width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/3.gif);][CELL=filter: shadow(color=limegreen,direction=135);][ALIGN=center]موضوع رااااااااااائع اختي
    تسلمي تحياتي لكي
    ابن الاصول
    [/CELL][/TABLE]

    [​IMG]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-02
  9. إ ميليا

    إ ميليا عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-08
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    إخوتي المدمر وابن الأصول
    أشكر لكم تواصلكم ... تسلموا ...

    أخي دكتور رشاد
    شكراً جزيلاً على اثرائك للموضوع بهذه الإضافة المميزة ...


    *******************
    * كتب/ علي الجرادي
    يعرف الشيخ/ عبدالمجيد الزنداني بأبحاثه المثيرة للإعجاب حول الإعجاز القرآني ومن الناحية السياسية فهو من تيار المحافظين وله مواقف متشددة تجاه قضايا المرأة وصاحب فتوى بعدم جواز دخولها (مجالس الولاية العامة، كالشورى مثلاً).. لكنه قبل فترة وجيزة أذهل الجميع بتطور درامتيكي من الناحية الفقهية وأطلق فتوى شهيرة عبر موقع (إسلام أون لاين) تناقلها الشباب والفتيات عبر العالم وأثارت ضجة حادة بين مؤيد ومعارض ومطالب بتعميمها في الأقطار الإسلامية كحل لمشاكل العنوسة وعدم قدرة الشباب على توفير المسكن والأثاث وتتلخص فتواه "أن ينشأ بين الشاب والفتاة عقد زواج صحيح ومعلن عنه وبحضور الولي والشهود، لكن العريس في بيت أهله والعروس في بيت والدها ويكفي أن يكون اللقاء لوقت محدود في أي مكان ويعود كل منهما إلى منزل والده بعد اللقاء المثمر" وأطلق الشيخ صفة زواج فريند بدلا من "جيرل فريند" أو "بوي فريند" كحل لمشاكل الجاليات الإسلامية في الغرب الذي يتيح الصداقة وتبادل الحرية الجنسية بين الشباب والفتيات ويسرد الزنداني مزايا هذه الفتوى بقوله "إذا ما تم تطبيقها بين أبناء المسلمين في الغرب فإنها تؤدي إلى اتقاء شرور الفتن الإخلاقية وتسهم في ايجاد حلول شرعية مناسبة لأزمة العنوسة ومشكلة البطالة وصعوبة توافر منزل مؤثث للزوج وزوجته وتحول دون انتشار العلاقات الجنسية غير الشرعية التي يكون استحالة تملك العروسين لبيت يأويان إليه دافعاً نحو ارتكابها وانتشارها بين الشباب.
    وأضاف الزنداني "القاعدة الفقهية تقول أينما كانت المصلحة فثم شرع الله، والإسلام دين يدعو للاجتهاد وإعمال العقل والضرورات تبيح المحظورات وقال سبحانه "فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه".


    **********

    الحقيقة لاأجد فرقاً يذكر بين " زواج فريند " و " زواج المسيار " الذي أباحه كثير من العلماء ...

    أليس كذلك .. ؟؟ !!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-02
  11. قموره اليمن

    قموره اليمن عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-15
    المشاركات:
    608
    الإعجاب :
    0
    تسلم اخوي وتحياتي لك ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-03
  13. ابو امين

    ابو امين عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    407
    الإعجاب :
    0
    سلمكم الله جميعا على هذا الموضوع الذي يعتبر حديث الساعه رغم انها فتوى للمصلحه التي يتطلبها الشباب اليوم وبد ل من يضيعو الشباب ويدخلون في متاهة
    العصيان والعياذ بالله 0
    بارك الله في الاخت رحمه صاحبة الموضوع وفي الاخت إميليا والدكتور رشاد 0
    مع خاص التحيه والتقد ير 000
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-03
  15. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    انها اجتهادات ولكل راية .......

    بشرط عدم المساس بثوابت الدين

    ودمتم
     

مشاركة هذه الصفحة