اليمن تطور أساليب طردمواطنيها بدلا من إحتوائهم

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 514   الردود : 2    ‏2003-07-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-31
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    صنعاء أبوبكر عبدالله:

    من بين الطوابير الطويلة والمزدحمة للمواطنين اليمنيين المكدسين نهاراً وليلاً على أبواب بعض سفارات البلدان الخليجية، واللوحات والإعلانات والمنشورات التي تملأ الشوارع والخاصة بشركات ومكاتب تسفير العمالة وبيع التأشيرة (الفيزا)، يستطيع المرء ببساطة الاستنتاج أن الحصول على تأشيرة للعمل خارج البلاد أصبح حلماً يراود الكثير من الناس من مختلف الأعمار والتخصصات.

    وعلى الرغم من التعقيدات الكبيرة التي تتسم بها مسألة الحصول على تأشيرة فإن ظروف الحياة المعيشية لدى الكثيرين وتفاقم ظاهرة الفقر والبطالة، تجعلان الدخول في مغامرة الحصول عليها أمراً هيناً قياساً إلى المعاناة اليومية من جراء الفقر والحاجة للعمل.

    ويعتقد الكثيرون هنا أن صعوبة الحصول على تأشيرة أو فرصة عمل في البلدان الخليجية في الوقت الراهن حالة أفضل من السنوات الماضية عندما كان محظوراً على العمالة اليمنية العمل في أسواق بلدان الخليج.

    وقد نشطت في السنوات الأخيرة عمليات الحصول على تأشيرات للعمالة اليمنية على إثر الاتفاقيات الرسمية بين اليمن وجيرانها من دول الخليج بتسهيل دخول العمالة اليمنية إلى أسواقها، لكنها ظلت بكل الأحوال صعبة ومعقدة بسبب وجود أعداد هائلة من السكان الراغبين بالسفر والعمل في بلدان الجوار.

    وإزاء الطفرة التي حدثت والمتمثلة بظهور العشرات بل المئات من مكاتب تسفير العمالة وبيع التأشيرة انتقلت عدوى الهجرة إلى آلاف المواطنين بمن فيهم العمالة غير التقليدية من حملة التخصصات العلمية المختلفة والذين حالف بعضهم الحظ في السفر والحصول على فرصة عمل في الخارج فيما وقع البعض الآخر في شراك المحتالين والسماسرة سواءً في الداخل أو عملائهم في الخارج.

    مشكلات حياتية

    يقول ياسر السقاف (طالب جامعي) إن أوضاع الناس المعيشية أصبحت صعبة في هذا الوقت ولم تعد أية وظيفية أو عمل كفيلا بتوفير احتياجات الأسرة الصغيرة ناهيك عن مشكلات ومعاناة الأسرة الكبيرة.

    ويقول: “بسبب ذلك فإن الجميع هنا يفكرون بالهجرة إلى الخليج للعمل لأنها الطريقة الوحيدة التي يضمن فيها الواحد منا عيشة كريمة ويضمن لنفسه بناء مسكن والعمل في مشروع خاص يدر الربح”.

    ويوضح أحمد ناصر الذي يعمل في مكتب خاص ينشط في مجال بيع التأشيرات والبحث عن عقود للراغبين في دول الخليج ان الناس يتوافدون إلى مكتبه كل يوم بناءً على الإعلانات التي ينشرها في الشوارع والصحف حول الوظائف المتوفرة.

    ويقول: “كل الناس يريدون أن يسافروا إلى دول الخليج بسبب البطالة حتى الخريجون الجامعيون فنحن نتواصل مع الشركات السعودية مثلاً وهم يطلبون عمالاً في تخصصات معينة وبدورنا نحن نوفر هذه التخصصات مقابل أجور رمزية”.

    وبالنظر إلى القائمة التي تحوي التخصصات المطلوبة تجد أطباء وصيادلة ومهندسين ونجارين ومحاسبين وعمال بناء ومقاولين وحرفيين وغيرها من التخصصات التي ينبغي أن تكون مرفقة بشهادة الخبرة ووثائق معتمدة.

    ويقول ناصر إن المئات من العمال من مختلف المحافظات تمكنوا من الحصول على عقود عمل عبر مكتبه بمن فيهم الموظفون والعاملون في مهن مختلفة، لأن الناس بحسب رأيه يريدون أن يبنوا مستقبلهم ومستقبل أطفالهم.

    ويوضح علي مهدي (وهو فني نجارة يستعد للسفر إلى المملكة العربية السعودية) أنه قرر الهجرة إلى السعودية للبحث عن عمل عن طريق أحد مكاتب بيع التأشيرات في العاصمة صنعاء والذي طلب منه مبلغا معينا نظير منحه تأشيرة.

    ويقول عن أسباب قراره إنها تعود إلى ظروفه المالية وعدم وجود فرص للعمل في اليمن ولأنه محتاج لأن يعمل في السعودية عامين أو ثلاثة لكي يوفر مبلغاً يستطيع من خلاله بناء ورشة نجارة خاصة به.

    ويقول عبدالقوي ناصر (عامل بناء) إنه قد استكمل معاملته عن طريق أحد أقاربه في الخليج الذي ضمن له كفالة مع عقد عمل وأنه فكر بالسفر والهجرة لأن العمل في اليمن لم يعد كما كان في السابق، كما أن الدخل الذي يتحصل عليه لا يغطي نفقاته الشخصية ناهيك عن التزاماته تجاه أسرته.

    احتيال وتزوير

    بين القليل من الأشخاص الذين يبدو أنهم قد وفقوا في الحصول على تأشيرة وعقود عمل ثمة المئات من المواطنين الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على تأشيرة وهم يناوبون ليلاً ونهاراً على بوابات السفارات أملاً في الحصول على التأشيرة.

    أما الأكثر تعاسة من كل هؤلاء فهم الذين وقعوا ضحية تلاعب مكاتب بيع التأشيرات بعقود العمل الوهمية والتي انتشرت بصورة كبيرة مع بدء السماح للعمالة اليمنية بالتدفق إلى بلدان الخليج العربي.

    وقد ظهر في الآونة الأخيرة العديد من المشكلات في هذا الجانب بعضها اختفى والبعض الآخر وصل إلى النيابة العامة والمحاكم وجميعها تتحدث عن بسطاء باعوا كل ما لديهم مقابل الحصول على تأشيرة أو عقد عمل ووقعوا فريسة لنصب المكاتب غير القانونية التي تنشط في الاحتيال على الناس بعيداً عن سلطة القانون.

    يقول ناصر الدارة “ليس كل مكاتب بيع التأشيرات وعقود العمل محتالة فهناك شركات ومكاتب قانونية تمارس نشاطها وفق تراخيص ممنوحة لهم من الجهات الرسمية، غير أن الحابل اختلط بالنابل ولم يعد أحد قادراً على التمييز بين مكتب شرعي وآخر غير شرعي.

    ويشرح ناصر الدارة وهو أحد ضحايا مكاتب بيع التأشيرات المحتالة تجربته في محاولة الحصول على تأشيرة بالقول: “قبل حوالي العام تعرفت عن طريق قريب لي على أحد سماسرة بيع التأشيرة والذي أخذنا بدوره إلى مكتب سفريات للاتفاق على المبلغ وتحديد موعد وصول التأشيرات، وما جعلني أطمئن إلى هذا الرجل أن قريبي كان حصل على تأشيرات منه وسافر إلى المملكة، غير أن ما حدث معي كان العكس، فقد اكتشفت بعد فوات الأوان أن هذا الشخص محتال وسبق أن وقع في شراكه العديد من الأشخاص أمثالي حيث يصر على أن يكون دفع المبلغ المطلوب للتأشيرة مقدماً دون أي ضمانات”.

    يوضح عبدالرحمن الإبي (طالب جامعي) تجربته مع مكاتب بيع التأشيرات الوهمية أنه حاول قبل حوالي عامين وبعد تفكير ومشاورات التعامل مع أحد المكاتب في العاصمة (حالياً مغلق من قبل النيابة) للحصول على تأشيرة: “دفعنا المبلغ المطلوب على أساس أننا سنتسلم “التأشيرة بعد 5 أشهر، وبعد مرور الفترة المحددة لم نجد الرجل ولا التأشيرات، وظل العاملون في مكتبه يماطلون من يوم لآخر إلى أن قرر الجميع وعدهم خمسون شخصاً اللجوء إلى الجهات المختصة لمطالبته بالتأشيرات أو استرداد مبالغهم”.

    أما محمود نعمان (صيدلي) فيقول: “فكرت بالحصول على تأشيرة للعمل في السعودية عندما قرأت إعلانات ومنشورات تتبع أحد المكاتب تفيد بتوفير فرص عمل تخصصية، وفوراً اتجهت إلى ذلك المكتب الذي وجدته مكتظاً بالعاملين الراغبين في الحصول على تأشيرات عمل وعرفت من الموجودين صعوبة الحصول على التأشيرات وعدم وجود أية ضمانات للمبالغ التي تدفعها وكان من بينهم أشخاص أعلنوا صراحة أنهم وقعوا في ورطة بعد بيع كل ما يملكونه نظير الحصول على تأشيرات.

    جهود رسمية

    وفقاً لتأكيدات البعض من العاملين في مكاتب السفريات والسياحة وبيع التأشيرات وعقود العمل، فإن هناك العشرات من المكاتب تعمل من دون تراخيص رسمية، ويقول أحد المدراء لشركة سفريات إن البعض من هؤلاء نشط في هذا المجال بفعل الطلب المتزايد للتأشيرات وعقود العمل دون الاهتمام بمسألة الحصول على تراخيص على اعتبار أن العمل في التأشيرات وعقود العمل ليس له علاقة بنشاط مكاتب السفر والسياحة والشحن.

    والبعض الآخر من هؤلاء لا يستطيع الحصول على ترخيص رسمي بالعمل بسبب الشروط التي تفرضها الجهات الرسمية على طالبي التراخيص والتي من أهمها دفع مبلغ تأمين قدره مليون ريال كضمان للحالات التي قد تحدث فيها مخالفات قانونية.

    ويعترف البعض من أصحاب شركات السياحة المعتمدة رسمياً إن العمل في بيع التأشيرات وتصدير العمالة وتوفير عقود العمل رغم أنه عمل مغر وفيه مكاسب كبيرة إلا أنه يعتبر مخاطرة كبيرة قد تسيء لسمعة الشركة خصوصاً بعد القضايا التي ظهرت للعلن ببيع تأشيرات مزورة وبيع “التأشيرات لأكثر من شخص في وقت واحد.

    وبالنسبة للجهات الرسمية فإن هناك جهوداً كبيرة تبذل في سبيل الحد من نشاط المكاتب المشبوهة ومراقبة سير عمل المكاتب المرخصة، غير أن هذه الجهود تظل محدودة قياساً إلى ما يجري على الواقع.

    وفي ذلك يوضح مدير إدارة الرقابة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل توفيق ذمران أن فريقا متخصصا في الرقابة على مكاتب السفريات والسياحة تابعا للإدارة يقوم دورياً بزيارات ميدانية إلى مكاتب السفريات والسياحة لمطابقة أعمالها وأنشطتها للقوانين واللوائح الخاصة بتصدير الأيادي العاملة إلى الدول الأخرى.

    ويضيف: “نقوم بزيارة تفتيش تشمل كافة المكاتب الخاصة بالسفريات ونشجعها على تسهيل وتوفير تأشيرات العمل لكن حسب القوانين وليس بحسب طرق ملتوية ونسعى لتعاون أكثر”.

    وعن التراخيص الممنوحة يوضح ذمران: “اشترطنا لحصول أي من المكاتب على الترخيص دفع مليون ريال وذلك كضمان للحالات التي قد يخالف فيها المكتب الأنظمة كقيامه ببيع تأشيرات مزيفة للعمال أو تصدير العامل إلى دولة أخرى من دون ضمان وجود العمل وهذا المبلغ الذي يكون كعهدة يوفر الأمان للشخص الذي يحصل على تأشيرة من صاحب المكتب ويمثل المبلغ مرجعاً في حالة المخالفة التي يتجنبها المكتب خوفاً من مصادرة المبلغ لتعويض المتضررين.

    وبخصوص قانون عمل مكاتب التشغيل يقول ذمران: “تم تعديل القانون بحيث أصبح يسمح بفتح مكاتب تشغيل خاصة تساهم في تشغيل العمالة على المستوى المحلي والخارجي وقد منحنا العديد من المكاتب التراخيص لمزاولة هذا النشاط وفق ضوابط تمنع الاستغلال أو التلاعب”.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-31
  3. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    موضوع مهم يا سرحان , ولكن مش إلى هذا الحد تكرره أكثر من خمس مرات :D:D:D
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-31
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    شكرا على الملاحظة ولكن الموضوع ليس التكرار بقدر ماهو بطئ الاعتماد في النشر وفي كل مرة يقول لك خطأ وتعيد والظاهر إنه ينشر وأنا غير عارف هههههههه

    شكرا
     

مشاركة هذه الصفحة