جريمة يهر: القتل إذ يصبح منفذا للهروب ..

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 567   الردود : 7    ‏2003-07-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-30
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    جريمة يهر: القتل إذ يصبح منفذا للهروب .. القاتل رزق بمولود قبل ثلاثة أيام، وأسعف من صمامات قلبه قبل الحادث بيوم، وكان يمني ابنه الأكبر بحفلة إن كرر تحقيق المرتبة الأولى في المركز الصيفي

    الصحوة نت: تي قار : الحوطة : الحبيلين : طور الباحة : صنعاء : عدن :

    رزق بمولود قبل ثلاثة أيام، ومساء اليوم الذي سبق يوم الحادث جاءته أزمة قلبية أسعف بها إلى يهر أقرب المناطق الحضرية إلى بلدته النائية.
    ذاك هو محسن يحيى منصر ابن الـ43 عاماً، والأب لثلاثة أبناء وابنتين.
    عاش حياة قاسية كمنطقته التي رغم قربها من وادي بنا فإنها فضلت الانتماء جغرافياً إلى الجبال الوعرة بني يافع وردفان.




    من البدو الرحل إلى النجمة الحمراء:
    التحق في بواكير حياته بمدارس البدو الرحل التي كانت مشروعاً تعليمياً لأبناء اليمن في جزئه الجنوبي أو ما كانت تعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
    وكأمر واقع لم يستطع مواصلة التعليم وهو مرتبط بمنطقته لبعد المسافة، وقلة ذات اليد، فالتحق بما كانت تعرف بـ(مدارس النجمة الحمراء) لتأويه من الحياة الموزعة بين المال أو الجهل.
    وفي 1980م ساعدته ظروفه على الالتحاق بما كان يسمى أمن الدولة فعاش حياة مستقرة بالمقارنة بما عاشه قبل ذلك.
    رزق بيتاً في (خور مكسر) بمدينة عدن أو كما يحدد أهاليه – بمعسكر الصولبان.
    وبلغة أهل الفقر يتحدث أقرباؤه عن (تجارة له أيام المعسكر) وكل مايقصدونه غرفة صغيرة يبيع فيها مشروبات في النهار العدني القائظ.

    من الصولبان إلى صنعاء
    وككثير من أبناء الوطن الذي كبر ذات صباح في الـ22 من مايو، وجد محسن آماله وقد حطمتها الآلة العسكرية في حرب 1994م، غير أن حظه كبدوي قادم من عمق الريف المصنوع على أعين الجهل والتخلف، احتمى من صراع أصحاب المواقف.
    فرتب أمره (موظفاً عسكرياً) لدى جهازه القديم الذي صار اسمه (الأمن السياسي) ولكنه: أدرك أن المكان صار غير المكان فلم يعد له صولبان ولا منزل، وصارت وظيفته هناك في صنعاء العاصمة.
    وهكذا ظلت حياته شهر في قريته يعيش كل الحرمان المادي والمعنوي ككل أهالي البلدة.
    وشهرين في صنعاء، يشاهد حياة تعج ولكن بلا أحد.

    30.000 ريال سعودي لمعالجة القاتل
    داهمه المرض –وقيل له أنت مصاب في (صمامات القلب)، لكن أهاليه الذين حرمهم أبنائهم فيما بعد جمعوا له ثلاثون ألف ريال سعودي لعملية في السعودية لكنها لم تعد له صحته.
    يقول المواطن سعيد سعد -أستاذ في المنطقة ومن الذين عرفوه، أنه احتفى معه الأسبوع الماضي بافتتاح المركز الصيفي حيث سيتعلم فيه أبناؤه وأهالي القرية أيضاً –شيء من القراءة والكتابة ويحفظون من القرآن ماتيسر.
    فرحه كان له عمره أكثر من عام، فالعام الماضي وفي مركز مشابه فاز ابنه الكبير (عبدالله) بالمرتبة الأولى بين طلاب المركز، وكان يحلم بحصول ابنه على ذات المركز هذه المرة.
    إنها حالات فرح نادرة في حياة الفقراء المرضى، وأبناء الريف أكثر.
    تعرف على مدرسي المركز الثلاثة الذين قدم بعضهم من طور الباحة من هناك من بعيد ليخدم مواطنين هذه المنطقة، وحث أسرته على إرسال أبناءه للمركز.
    وصباحاً لم يشاهد ابنيه وهما يتجهان صوب المركز الذي ينظم دروسه بين مدرسة القرية ومسجدها، لقد كان مرهقاً، حيث عاد أمس من رحلة مرض عاصف أسعف على آثره إلى اقرب مستشفى هناك على بعد ثلاث ساعات.


    صباح الفاجعة: السلاح إذ يغدو رفيقا
    زوجته مشغولة بوليدها ذي الثلاثة أيام، وعبدالله أمام أستاذه في المسجد يهجو حروف العلم، أما هو فقد امتشق سلاحه الذي رافقه أكثر من الكتاب والقلم ومن كل شيء إلا من الحاجة والفاقة.
    ويقول طلاب الأستاذ فاروق، أن العم محسن دخل شاهراً سلاحه الكلاشنكوف يصرخ في الأستاذ بشتائم لا حد لها سوى أنها تتهمه بأنه يفسد عقول الأبناء، ويخرب تربيتهم.
    وصف أحد الحضور لـ"الصحوة نت" حركة عبدالله بن محسن حين باغت أباه الأستاذ برصاصة أردته قتيلاً على الفور.
    لقد غير مكانه ووقف وكان يريد أن يقدم خطوة نحو أبيه، لكنها براءة أبن الـ 14 عاماً التي ارتعشت معها كل شيء فوقف شاخص البصر ولكن بنفس منهارة.
    ولم يكمل عبدالله رسم الصورة حتى كان الأب قد أتم رصاصاته الثلاثين في المسجد الذي كان يضم اكثر من خمسة وعشرين طالبا، ليردي ضمن خمسة فارقو الحياة فورا : ابن أخته، وابن أخ زوجته، وابن عمه.
    وكلهم رآهم عبدالله مضرجين بدمائهم جراء رصاصات أبيه.

    وللرصاص بقية
    دوى الرصاص، استقدم الأهالي الذين وجدوا القاتل مشهراً سلاحه، قبل أن يحاول الفرار نحو بيته، ففطن الأهالي أن سلاحه لم يعد به ذخيرة فقبضوا عليه.
    ويقول: الأستاذ عدنان، عضو مجلس المحلي بالمنطقة والمسئول عن المركز الصيفي للصحوة نت: القينا القبض عليه وهو يقول: "بردت كبدي" ولكن بمجرد أن بدأنا نشد وثاقه وحاول بعض الأهالي الاعتداء عليه، كان يقول لنا -والحديث لعدنان- "لا تجعثوني، اقتلوني أحسن".
    الأهالي نقلوه بسيارة مع أربعة من الذين لم يفارقوا الحياة نحو أقرب مكان فيه لسلطة الدولة الدولة ممثل -الحبيلين- فوصلوا إليها ظهرا وقد فارق اثنين من المصابين الحياة .. لكن القاتل لم يكن –بحسب شهود عيان– لـ"الصحوة نت" قد انهار ، فهو كان يطالبهم بقتله فوراً، ولكن بتماسك.
    يقول سعيد لـ"الصحوة نت" : منذ اربعة أعوام وأنا أصلي معه في ذات المسجد الذي قتل فيه فلذات كبد أهاليه.
    ويزيد سعيد بانفعال حين سأله مراسل "الصحوة نت" الميداني ماذا يقول أبناؤه، فرد بسؤال آخر: من تقصد ابنه الذي شاهد الحدث، أم رضيعه ابن الثلاثة أيام.

    المكان : قاتل بلا تعبئة
    يبحث مراسلوا "الصحوة نت" عن شخصية القاتل، فتبدوا أمامهم المنطقة لا تقوى حتى على الحديث.
    قريته لا تزال متصلة بالحميرين أكثر من دولة الجمهورية اليمنية –هكذا قال أحد سكانها– إذ تدعي (تي قرى) وهو اسم المسجد والمدرسة، وتتبع مشألة التي تنتمي نظامياً إلى مديرية (يهر).
    وتبعد عن مؤسسات سلطة الدولة –سوى الانتخابات ومدارس التعليم الـ7 التي بناها المغتربون–3 ساعات من المشقة.
    تشرب ماء السماء، بعد أن تحفظ ماء الأمطار في حفر في قلب الجبال، ومعظم أبنائها في القوات المسلحة والأمن عدى قرابة الـ 100 الذين حطوا رحالهم خارج الوطن ومعظمهم في السعودية.
    لا تسأل عن خدمات أخرى، فإذا كان هكذا يوفر ماء الشرب، فالمنطقة لا تعرف بالتأكيد الكهرباء ، فضلاً عن الاتصالات.
    وإن وفرت أجهزة الـ GSM ذات الفواتير المرتفعة وسيلة لكسر حصار الجبال.

    وللألم فرصة بالتجدد
    وأيا كان حزن المكان ، فإن الزمان الذي بدأ بالعاشرة وعشر دقائق من صباح الأربعاء حفرت حزناً خاص به يصعب نسيانه.
    جاء مغرب الأربعاء –كما شاهده مراسل "الصحوة نت"- مرعباً، مصحوبا بعويل الأهالي.
    غير أن الناس أصروا على أداء صلاة المغرب في المسجد، راغبين في أن يودعوا بقايا أبنائهم الذين سكبت دماؤهم وهم يحلمون بورقة علم.
    تيبس دمع عبدالله ابن القاتل، لكن أمه تحكي عن انشطار القلب (المفجوع طول العمر).
    أما إخوان القاتل الـ2 وبقية أهالي المنطقة الـ20 ألفا، فلم يعد لديهم ما يعنونون به أحزانهم.
    إنها فاجعة والبقية مجرد تفاصيل.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-30
  3. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,906
    الإعجاب :
    702
    لا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون هذه الاداة الماكرة التي يحملها الكثير ناسيين ماسيها التي تجلبها عليهم كل يو متى نتخلص منها متى يفيق المواطن من قفوته وسباته العميقين متى يضع مصيره بيده ولا يتنظر من يمنعه من حمل هذه الالة الخبيثة التي اودت بارواح خيرة ابناء اليمن متى ... متى ... متى؟ الله اعلم.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-31
  5. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    حادث مروع

    نسال الله اللطف والسلامة

    ولاحول ولا قوة الا بالله

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-31
  7. الربـــان

    الربـــان عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-18
    المشاركات:
    160
    الإعجاب :
    0
    الله يستر علينا بس
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-31
  9. ابوالقسوم

    ابوالقسوم عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-25
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    حقيقة لقد فوجعنا بهذا الحادث المروع البشع الذي هز كل من له ذرة ضمير

    فتوفر السلاح والضروف المعيشيه الصعبه وضعف الوازع الديني وقلة الوعي كلها اسباب توفر التربه الخصبه لمثل هذا النوع من الاجرام...
    فنسأل الله الستر والسلامه

    وفي الأخير ننقل مواساتنا وعزأنا الى أهل الضحايا الذي نسأل الله أن يتقمدهم بواسع رحمته ويدخلهم في واسع جناته ويلهم اهليهم الصبر والسلوان
    وان لله وان اليه راجعون
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-07-31
  11. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    الكلمات المواساه الحديث أصبح أكثر لزوجة وجمود من طين لازب ...
    اللهم اربط على قلوب الأهالي بصبرك وكن لهم خير معين وعوض ...وامسح الكرب والأحزان عن قلوب فاجأها الحدث وتاهت منها العقول امام ماجرى .
    في بيت الله وبيد من يشهد أن لا إله إلا الله وفي موقف ماله من مبرر غير هواجس الشيطان وضعف النفس وغفلتها .
    عميق المواساه لأهالي الأطفال ولأهل القرى الآمنة وللأيادي الخيرة البيضاء في المركز الصيفي ولأصدقائهم ومحبيهم ولبني يافع ولليمن بأسرها .
    اللهم اجعلهم لأهليهم خير عوض وبشرهم عنهم بشائر الخير برؤيا صادقة..وانزل رحماتك وسكناتك على قلوب أهلها اللهم وأجعلها آخر أحزانهم ونهاية مآسيهم .
    لاحول ولاقوة إلا بالله .
    إنا لله وإنا إليه راجعون .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-07-31
  13. ابو محمد العمري

    ابو محمد العمري عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-08
    المشاركات:
    90
    الإعجاب :
    0
    نسال الله الرحمه للموتى وندعي الله ان يصبر اهاليهم وان يصبر ولد القاتل
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-01
  15. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    اربعة ضحايا من اسرة واحده ، وثلاثه اخرين من اقارب الجاني : اهالي الضحايا يطالبون بسرعة محاكمة الجاني واعدامه في نفس المنطقه ، و ( تي قار ) تتحول الى مأتم كبير قصده الكثير من مختلف مناطق لحج

    الصحوة نت - خاص

    كشفت مصادر محلية في لحج اليوم الخميس عن وجود ضحايا في حادث إعتداء الأمس على المركز الصيفي لتعليم القرآن الكريم ينتمون لأسرة واحدة .
    وقال صالح الحكمي للصحوة نت أن صابر جبران وإبراهيم محسن وسعيد قاسم ووافي زين كلهم ينتمون لأسرة واحدة هي أسرة الحكمي وأن مأتم العزاء يقام في بيت واحد .
    وأشار الحكمي إلى أن الإثنين المصابين في المستشفى ينتمون لنفس الأسرة ، مؤكداً أن الضحايا الثلاثة الباقيين كلهم من أقارب الجاني محسن منصر أما لاضحية الوحيده خارج الأسرتين فهو الأستاذ فاروق سعيد أستاذ القرآن الكريم في حلقة التعليم التي وجه الجاني رصاصته أمس إلى أفرادها وأصابهم جميعاً .



    واعتبر الحكمي تجمع الناس من مختلف مناطق محافظة لحج أمس واليوم إستنكاراً عاماً للحادثة الإجرامي خاصة وأن منفذها أحد ضباط الدولة وبرتبة رائد في الأمن السياسي.
    ونقل صالح الحكمي مطالب الناس هناك بسرعة للتحقيق في القضية ومحاكمة الجاني وتنفيذ حكم الإعدام في نفس المنطقة التي حصل فيها الحادث .
    مؤكدين تمسكهم بحق أولياء أمور الضحايا في الإطلاع على تفاصيل ومحاضر التحقيقات أولاً بأول .
     

مشاركة هذه الصفحة