اشحذوا اقلامكم معي

الكاتب : بلبل   المشاهدات : 757   الردود : 4    ‏2001-07-05
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-05
  1. بلبل

    بلبل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-06-30
    المشاركات:
    471
    الإعجاب :
    1
    الردود العقلية والمنطقية اجدى في الكلام وابلغ في الأثر وأنتم لا شك أيها السادة معي
    وفي هذا السياق سأورد رسالة لأحد الشيعة أرجو مساعدتي في رد عقلي ومنطقي عليها بلا تعصب


    لو سألت أي من مشائخ أهل السنة هذا السؤال: هل النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه ؟ لوجدت أن جوابه لن يتعدى هذا الكلام: بين الرسول صلى الله عليه وسلم أدلة كثيرة تدل على أن أولى الناس بالخلافة الصديق ، واستخلفه يصلي بالناس لما مرض ، ( وقال يأبى الله ورسوله إلا أبا بكر ) ، وإجماع الصحابة على خلافة الصديق ، وبايعه علي رضي الله عنه مع الصحابة ، وعلي رضي الله عنه ممن وافق على إمامة الصديق ، وخلافته ، وساعده ، وتعاون معه رضي الله عنهم جميعاً وأرضاهم . ------------------- آن المتطلع لحقيقة خفايا الأمورفي شأن الخلافة لهذه الأمة ليعلم أن اجابة الشيخ لم تكن بالمقنعه ، وكل ماقاله يعتبر كلام دارج لايمت للواقع بصلة وانما من نسج الخيال ، خصوصا إذا كان المتلقين لاجابته ليسوا بذي فهم أو معرفة أو حتى اطلاع ليدركوا حقيقة ماقيل لهم من تزييف وماهم آلا كما قال الأمام علي ( ع ) : الناس ثلاثة 000 وذكر منهم : وهمج رعاع أتـباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا آلي ركن وثيق )0 لذلك أحببت أن أوضح للأخوان من المذهب الحنيف الحقيقة كما يجب أن تكون دون أي تدليس أو أفتراءات منا للحقائق 0 حيث أنني سوف أركز على نقطة مهمة ذكرت في اجابة الشيخ وهي قوله ( واجماع الصحابة على خلافة الصديق ) حيث أن ماقبلها قد عرض في مواضيع خاصة بها : فالاستخلاف بالصلاة قد أبان بطلانها الأخ الفارابي في موضوع خاص له حول ذلك ، وأما الأقوال المكذوبة التي وضعها بني أمية على لسان الأمام فهى واضحة ومكشوفة العوار ومنها قولهم مافضلني أحد على أبو بكر وعمر آلا جلدته حد المفترى اذ لوكان مثل هذا الكلام صحيح وقد ورد على لسانه ( ع ) فانه قد عرضت عليه الخلافة بعد عمر بعد إجماع الناس علية ولكنه رفضها عندما عرض عليه أن يعمل بسنة الشيخين فأبى ، وقبل عثمان بذلك فنال بها الخلافة من بعد عمر والكلام في هذه المسألة قد يطول نؤجله في موضوع مستقل نعرضه قريبا 0 كما أن الحديث الأنف الذكرقد أبان بطلانه القاضي النعمان بدلائل واضحه في كتابه ( شرح الأخبار ) ج2/ 251 ، أضافه آلي مواضيع أخرى بشأنه تطرق لها بعض الأخوان في السابق ، وأما الأجماع المزعوم والذي سنتحدث عنه في موضوعنا هذا ، فنذكر عنه مايلي : ------------------ إن بيعة أبي بكر لم تكن بالنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما ذهب إليه مشهور أهل السنة ، كما أنها لم تكن بالشورى بين المسلمين ، ولم تكن بإجماع المسلمين كما سيأتي بيانه ، وإنما كانت فلتة كما عبَّر عنها عمربن الخطاب في حديث السقيفة. وحيث أن مذهب أهل السنة مبتنٍ في أساسه على خلافة أبي بكر ، فلا بد أن نبحث هذه المسألة من جوانبها ، لنعرف هل هي صحيحة أم غير صحيحة. وهذا ما سيتّضح من خلال الأتي : --------------------------- خلافة أبي بكر لم تكن بالنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ذهب مشهور أهل السنة إلى أن خلافة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبذلك صرّح أعلامهم ، وشهدت به كتبهم : قال عبد القاهر البغدادي في الفَرْق بين الفِرَق في معرض بيانه لعقائد أهل السنة : وقالوا : ليس من النبي صلى الله عليه وسلم نَصّ على إمامة واحد بعينه 000(1) . وقال أبو حامد الغزالي : ولم يكن نصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على إمام أصلاً ، إذ لو كان لكان أولى بالظهور من نصبه آحاد الولاة والأمراء على الجنود في البلاد ، ولم يخْفَ ذلك ، فكيف خفي هذا ؟ وإن ظهر فكيف اندرس حتى لم يُنقَل إلينا ؟ فلم يكن أبو بكر إماماً إلا بالاختيار والبيعة (2) . وقال الإيجي في المواقف : المقصد الرابع : في الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عندنا أبو بكر ، وعند الشيعة علي رضي الله عنه. لنا وجهان : الأول : أن طريقه إما النص أو الإجماع. أما النص فلم يوجد ، وأما الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقاً (3). وقال النووي : إن المسلمين أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف ، ويجوز له تركه ، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر (4) . وقال في شرح الحديث الآتي : وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة ، وهو إجماع أهل السنة وغيرهم (5) . وقال ابن كثير : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينص على الخلافة عيناً لأحد من الناس ، لا لأبي بكر كما قد زعمه طائفة من أهل السنّة ، ولا لعلي كما يقوله طائفة من الرافضة (6) . ------------------------- هذا مضافاً إلى أنهم رووا أحاديث واضحة الدلالة على أن النبي لم يستخلف أبا بكر : ـــــــــــــــ منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، والترمذي وأبو داود في سُننهم ، وأحمد في المسند وغيرهم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قيل لعمر : ألا تستخلف ؟ فقال : إن أستخلف فقد استخلف مَن هو خير مني : أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك مَن هو خير مني : رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأثنوا عليه ، فقال : راغب وراهب ، وددتُ أني نجوت منها كفافاً ، لا لي ولا عليَّ ، لا أتحمّلها حيّاً وميّتاً (7). فالنتيجة أن بيعة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم. --------------------------------------------- بيعة أبي بكر لم تكن بالإجماع : إذا اتضح أن خلافة أبي بكر لم تكن بالنص ، فهل انعقد الإجماع عليها أم لا ؟ والكلام في هذه المسألة من ثلاث جهات : --------------------- الجهة الأولى : أن الإجماع هل يصلح أن يكون دليلاً في مسألة الخلافة أم لا ؟ لا ريب في أن الإجماع لا يصلح أن يكون دليلاً في هذه المسألة ، فلا بد لمن يتولى الخلافة من مستند شرعي يصحِّح خلافته ، وأما اتفاق الناس عليه فليس بحُجّة ، لأن كل واحد من الناس يجوز عليه الخطأ ، واحتمال الخطأ لا ينتفي بضم غيره إليه ، ولا سيما إذا كان اجتماعهم حاصلاً بأسباب مختلفة : كخوف بعضهم من حصول الفتنة ، وكراهة بعض آخر من إبداء الخِلاف ، وخوف آخرين من الامتناع عن البيعة ، أو ما شاكل ذلك ، فحينئذ لا يكون هذا مشمولاً لما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تجتمع أمتي على ضلالة » ، لأن الأمة هنا لم تجتمع على ضلالة ، بل جُمِعَت وأُكرهتْ ، وهذا لا مانع من حصوله ، كما حصل في زمن الأمويين والعباسيين ، إذ أكرَهوا الناس على بيعتهم ، فحينئذ لا تكون تلك الخلافة شرعية. ----------------- الجهة الثانية : أن أهل السنة حكموا بأن بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة وقعت صحيحة من أول يوم مع أنها لم تكن عامّة ، ولم يتحقق إجماع عليها في أول يوم ، وقالوا : إن البيعة العامة حصلت في اليوم التالي. ولو سلّمنا بحصول الإجماع بعد ذلك ، فما هو المصحِّح لها قبل تحقق الإجماع ؟ ثم إن قوماً ـ سيأتي ذِكرهم ـ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبايعوا أبا بكر ، وامتنعوا عن البيعة ، ولم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر إن صحَّت عنهم الرواية. قال ابن الأثير في اُسد الغابة : وكانت بيعتهم ـ يعني مَن تخلَّفوا عن بيعة أبي بكر ـ بعد ستة أشهر على القول الصحيح (8) . فإذا كانت بيعة أبي بكر صحيحة لأجل الإجماع فالإجماع لم يتحقق ، وإن كانت صحيحة لأمر آخر ، فلا بد من بيانه لننظر فيه هل هو صحيح أم لا. والذي ذكره بعض علمائهم هو أنهم صحَّحوا خلافة أبي بكر ببيعة أهل الحل والعقد عندهم ، لا بالإجماع. ولذلك صدحَت كلماتهم بذلك وبعدم اشتراط تحقق الإجماع في بيعة الخلفاء. قال الإيجي في المواقف : وإذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف ، لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع مَن في المدينة فضلاً عن اجتماع الأمة. هذا ولم ينكر عليه أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا (9) . وقال الجويني المعروف بإمام الحرمين : اعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع ، بل تنعقد الإمامة وإن لم تُجمِع الأمّة على عقْدها ، والدليل عليه أن الإمامة لما عُقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ، ولم يتأنَّ لانتشار الأخبار إلى مَن نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم يُنكِر مُنكِر. فإذا لم يُشترط الإجماع في عقد الإمامة لم يَثبُت عدد معدود ولا حَدّ محدود ، فالوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد (10) . وقال الماوردي في الأحكام السلطانية : اختلف العلماء في عدد مَن تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتى ، فقالت طائفة : لا تنعقد إلا بجمهور أهل العقد والحل من كل بلد ، ليكون الرضا به عامّاً ، والتسليم لإمامته إجماعاً ، وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر رضي الله عنه على الخلافة باختيار مَن حضرها ، ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها (11) . --------------------- الجهة الثالثة : أن الإجماع لم يتم لأحد من هذه الأمة ، حتى مَن اتفق أهل السنة على صحّة خلافته ، كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يبايعه أهل الشام قاطبة ، وامتنع جمع من الصحابة عن بيعته ، كعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم ومحمد بن مسلمة وغيرهم. وأما أبو بكر فقد اعترف الإيجي بعدم انعقاد الإجماع على خلافته كما مرّ ، وتخلّف عن بيعته أمير المؤمنين عليه السلام وبنو هاشم قاطبة وجمع آخر من الصحابة. وقد نصَّ على ذلك جمع من أعلام أهل السنة في كتبهم ومصنَّفاتهم ، وهذا بعض ما ذكروه : 1 ـ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : ذكر تخلّفه عن بيعة أبي بكر : البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن عائشة في حديث قالت : وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر... (12) . وذَكَر تخلّفه عليه السلام أيضاً ابن حجر في فتح الباري ، ونقله عن المازري (13). وكذا ذكره ابن الأثير في اُسد الغابة (14) ، وفي الكامل في التاريخ (15) ، والحلبي في السيرة الحلبية (16) ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة (17) ، والطبري في الرياض النضرة (18) ، وأبو الفداء في المختصر في أخبار البشر (19) . 2 ـ عامة بني هاشم : ذَكَر تخلّفهم ابن الأثير في اُسد الغابة (20) ، وفي الكامل في التاريخ (21). وقال المسعودي في مروج الذهب : ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها (22). وكذا ذكره الحلبي في السيرة الحلبية (23). وذكر الطبري في الرياض النضرة العباس وبنيه (24). 3 ـ سعد بن عبادة الأنصاري زعيم الخزرج : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في أسد الغابة (25). وقال المسعودي : وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع ، فصار إلى الشام ، فقُتل هناك في سنة خمس عشرة (26). وكذا ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة (27) ، والطبري في الرياض النضرة (28). 4 ـ الزبير بن العوام : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في أسد الغابة (29) ، وفي الكامل في التاريخ (30) ، والحلبي في السيرة الحلبية (31) ، والطبري في الرياض النضرة (32) ، وأبو الفداء في تاريخه (33). 5 ـ خالد بن سعيد بن العاص الأموي : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في أسد الغابة (34) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة (35) ، وأبو الفداء في تاريخه (36) 6 ـ طلحة بن عبيد الله : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في الكامل في التاريخ (37) ، والحلبي في السيرة الحلبية (38) ، والطبري في الرياض النضرة (39) . 7 ـ المقداد بن الأسود : ذَكَر تخلّفه : الحلبي في السيرة الحلبية (40) ، والطبري في الرياض النضرة (41) ، وأبو الفداء في تاريخه (42). 8 ـ سلمان الفارسي :ذكر تخلفه الطبري في الرياض النضرة (43) ، وأبو الفداء في تاريخه (44). 9 ـ أبو ذر الغفاري : ذَكَر تخلّفه : الطبري في الرياض النضرة (45) ، وأبو الفداء في تاريخه (46). 10 ـ عمار بن ياسر : ذَكَر تخلّفه : الطبري في الرياض النضرة (47) ، وأبو الفداء في تاريخه (48). 11 ـ البراء بن عازب : ذَكَر تخلّفه : أبو الفداء في تاريخه (49). 12 ـ أُبَي بن كعب : ذَكَر تخلّفه أبو الفداء في تاريخه (50). 13 ـ عتبة بن أبي لهب : ذَكَر تخلّفه أبو الفداء في تاريخه ، وقال : إنه قال : ما كنتُ أحسبُ أن الأمرَ منصرفٌ * عن هاشمٍ ثم منهم عن أبي حـسـَنِ وآخرِ الناسِ عهـداً بالنبيِّ ومَنْ * جبريلُ عونٌ له فـي الغُسْلِ والكفَنِ مَن فيه ما فيهمُ لا يمترون بهِ *وليس في القومِ ما فيه من الحسَنِ (51) 14 ـ أبو سفيان : ذكر تخلّفه أبو الفداء في تاريخه (52) . وفي ذِكر هؤلاء كفاية في الدلالة على عدم تحقق إجماع الصحابة على بيعة أبي بكر. ---------------------- بيعة أبي بكر كانت فلتة : أخرج البخاري في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، والحميدي والموصلي في الجمع بين الصحيحين وابن أبي شيبة في المصنف وغيرهم عن ابن عباس في حديث طويل أسموه بحديث السقيفة ، قال فيه عمر : إنما كانت بيعة أبي بكر فَلْتَة وتمَّت ، ألا وإنها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرَّها... مَن بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايَع هو ولا الذي بايعَه تغرَّة أن يُقتَلا (53). وفي رواية أخرى : ألا إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، وقى الله المؤمنين شرَّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه. وذكر هذا الحديث من علماء أهل السنة : السيوطي في تاريخ الخلفاء ، وابن كثير في البداية والنهاية ، وابن هشام في السيرة النبوية ، وابن الأثير في الكامل ، والطبري في الرياض النضرة ، وغيرهم (54). ---------------------- تأملات في الحديث : قول عمر : إن بيعة أبي بكر كانت فلتة. قال ابن منظور في لسان العرب : يقال : كان ذلك الأمر فلتة ، أي فجأة إذا لم يكن عن تدبّر ولا تروّ ، والفلتة : الأمر يقع من غير إحكام (55). وقال ابن الأثير في تفسير ذلك : أراد بالفلتة الفجأة... والفلتة كل شيء فُعل من غير روية (56). وقال المحب الطبري : الفلتة : ما وقع عاجلاً من غير تروٍّ ولا تدبير في الأمر ولا احتيال فيه ، وكذلك كانت بيعة أبي بكر رضي الله عنه ، كأنهم استعجلوا خوف الفتنة ، وإنما قال عمر ذلك لأن مثلها من الوقائع العظيمة التي ينبغي للعقلاء التروي في عقدها لعظم المتعلق بها ، فلا تبرم فلتة من غير اجتماع أهل العقد والحل من كل قاصٍ ودانٍ ، لتطيب الأنفس ، ولا تَحمل من لم يُدْعَ إليها نفسُه على المخالفة والمنازعة وإرادة الفتنة ، ولا سيما أشراف الناس وسادات العرب ، فلما وقعت بيعة أبي بكر على خلاف ذلك قال عمر ما قال. ثم إن الله وقى شرَّها ، فإن المعهود في وقوع مثلها في الوجود كثرة الفتن ، ووقوع العداوة والإحن ، فلذلك قال عمر : وقى الله شرَّها (57) . فاذا كانت بيعة أبي بكر فلتة ، قد وقعت بلا تدبير ولا تروّ ، ومن غير مشورة أهل الحل والعقد ، فهذا يدل على أنها لم تكن بنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لا نص صريح كما ادّعاه بعض علماء أهل السنة ، ولا نص خفي وإشارة مُفهِمة كما ادّعاه بعض آخر ، لأن بيعته لو كانت مأموراً بها تصريحاً أو تلميحاً من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَكانت بتدبير ، ولَما كان للتروي ومشاورة الناس فيها مجال بعد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها. ثم إن وصف هذه البيعة بالفلتة مشعر بأن أبا بكر لم يكن أفضل صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنَّ كل ما رووه بعد ذلك في أفضليته على سائر الصحابة إنما اختُلق لتصحيح خلافته وخلافة مَن جاء بعده ، ولصرف النظر عن أحقيَّة غيره ، وإلا لو كانت أفضليّته معلومة عند الناس بالأحاديث الكثيرة التي رووها في ذلك ، لَما كان صحيحاً أن تُوصف بيعة أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنهاوقعت بلا تروّ وتدبير ، لأن التروي والتدبير إنما يُطلَبان للوصول إلى بيعة الأفضل لا لأمر آخر ، فإذا تحققت هذه البيعة فلا موضوعية للتروي أصلاً 0 وقول عمر : « إلا أن الله وقى شرّها » يدل على أن تلك البيعة فيها شرّ ، وأنه من غير البعيد أن تقع بسببها فتنة ، إلا أن الله سبحانه وقى المسلمين شرَّها. والشرّ الذي وقى الله هذه الأمة منه هو الاختلاف والنزاع ، وإن كان قد وقع النزاع والشجار في سقيفة بني ساعدة ، وخالف أمير المؤمنين عليه السلام وأصحاب الرسول فامتنعوا عن البيعة كما مرَّ ، لكن هذا الخلاف لم يُشهر فيه سيف ، ولم يُسفك فيه دم. إلا أن فتنة الخلاف في الخلافة باقية إلى اليوم ، وما افتراق المسلمين إلى شيعة وسُنّة إلا بسبب ذلك. ومَن يتتبَّع حوادث الصدر الأول يجد أن الظروف التاريخية ساعدت أبا بكر وعمر على تولّي الأمر واستتبابه لهما ، مع عدم أولويتهما بالأمر واستحقاقهما له ، وذلك يتَّضح بأمور : ------------------ 1 ـ إن انشغال أمير المؤمنين عليه السلام وبني هاشم بتجهيز النبي صلى الله عليه وآله وسلم حال دون ذهابه إلى السقيفة ، واحتجاجه على القوم بما هو حقّه. كما أن غفلة عامة المهاجرين وباقي الأنصار عما تمالأ عليه القوم في السقيفة ، وحضور أبي بكر وعمر وأبي عبيدة دون غيرهم من المهاجرين ، جَعَل الحجّة لهم على الأنصار ، إذ احتجوا عليهم بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمة من قريش. ولأنه لم يكن من قريش في السقيفة غيرهم ، فالخلافة لا بد حينئذ من أن تنحصر فيهم ، لأن القوم كانوا عقدوا العزم على اختيار خليفة من بين مَن حضروا في السقيفة ، لا يثنيهم عن ذلك شيء. وقد سارع في تحقّق البيعة لأبي بكر ما كان بين الأوس والخزرج من المشاحنات المعروفة ، وما كان بين الخزرج أنفسهم من الحسد ، ولذلك بادر بشير بن سعد (58) فبايع أبا بكر. فقال له الحباب بن المنذر (59) : يا بشير بن سعد ، عقَقْتَ عقاق ، ما أحوجك إلى ما صنعت ؟ أنفستَ على ابن عمك الإمارة ؟ (60) قال الطبري في تاريخه ، وابن الأثير في الكامل : ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد ، وما تدعو إليه قريش ، وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة ، قال بعضهم لبعض ، وفيهم أسيد بن حضير ، وكان أحد النقباء : والله لئن وَلِيَتْها الخزرج عليكم مرة ، لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ، ولا جعلوا لكم معهم نصيباً ، فقوموا فبايعوا أبا بكر. فقاموا إليه فبايعوه ، فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم (61). فكان نظر أبي بكر وعمر أن الخلافة لا يصح أن تكون إلا في قريش ، وكان لا بد من الإسراع في بيعة رجل من قريش لئلا تُجعل في غيرهم. قال المحب الطبري : وخشي ـ يعني أبا بكر ـ أن يخرج الأمر عن قريش ، فلا تدين العرب لمن يقوم به من غير قريش ، فيتطرق الفساد إلى أمر هذه الأمة ، ولم يحضر معه في السقيفة من قريش غير عمر وأبي عبيدة ، فلذلك دّلَّ عليهما ، ولم يمكنه ذِكر غيرهما ممن كان غائباً خشية أن يتفرّقوا عن ذلك المجلس من غير إبرام أمر ولا إحكامه ، فيفوت المقصود ، ولو وَعَدوا بالطاعة لمن غاب منهم حينئذ ما أَمِنَهم على تسويل أنفسهم إلى الرجوع عن ذلك (62) . ولأجل هذا المعنى اعتذر عمر بن الخطاب نفسه في حديث السقيفة عن مسارعتهم في بيعة أبي بكر ، وعدم تريّثهم لمشاورة باقي المسلمين ، فقال : وإنَّا والله ما وجَدْنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقْنا القوم ولم تكن بيعة ، أن يُبايِعوا رجلاً منهم بعدنا ، فإما بايعناهم على ما لا نرضى ، وإما نخالفهم فيكون فساد. 2 ـ إن ما أُصيب به الإسلام والمسلمون من المصيبة العظمى والداهية الكبرى بفقد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وما تبعه من حوادث ، جعل كثيراً من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتجنَّبون الخِلاف والنزاع. فبعد أن علموا أن البيعة تمَّت لأبي بكر في السقيفة ، رأوا أنهم إما أن يرضوا بما وقع ، وفيه ما فيه ، أو يُظهروا الخلاف فيكون الأمر أسوأ والحالة أشد ، والمسلمون أحوج ما يكونون إلى نبذ الفرقة ولم الشمل ، فبايعوا أبا بكر ، وكانت بيعتهم من باب دفع الأفسد في نظرهم بالفاسد. وكان كثير من الصحابة يتجنّبون الخلاف حتى مع علمهم بالخطأ ، ويرون فعل الخطأ مع الوفاق ، أولى من فعل الحق مع الخلاف. ومن ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن عن عبد الرحمن بن يزيد قال : صلّى عثمان بمنى أربعاً ، فقال عبد الله : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ومع أبي بكر ركعتين ، ومع عمر ركعتين. زاد عن حفص : ومع عثمان صدراً من إمارته ، ثم أتمَّها... ثم تفرَّقت بكم الطرُق ، فلَوددتُ أن لي من أربع ركعات ركعتين متقبَّلتين... فقيل له : عِبْتَ على عثمان ثم صلَّيتَ أربعاً ؟ قال : الخلاف شر (63) . ورواه أحمد في المسند عن أبي ذر (64). ورواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن مسعود ، وفيه أنه قال : ولكن عثمان كان إماماً ، فما أخالفه ، والخلاف شر (65) . وكان ابن عمر إذا صلّى مع الإمام صلّى أربعاً ، وإذا صلاها وحده صلى ركعتين (66) . 3 ـ أن عمر بن الخطاب كان يعضِّد أبا بكر ويقوّيه ، وعمر معروف بالشدة والغلظة ، فلذلك خاف قوم من مخالفة أبي بكر وعمر في هذا الأمر ، وأُجبر قوم آخرون على البيعة (67) ، فاستتبَّ الأمر بذلك لأبي بكر. فإذا كانوا قد كشفوا بيت فاطمة لأخذ البيعة من أمير المؤمنين عليه السلام (68) ، ولم يراعوا لبيت فاطمة الزهراء عليه السلام حرمة ، فعدم مراعاة غيرها من طريق أولى ، وإن قهْرهم لعلي عليه السلام لأخذ البيعة منه (69) ، مع ما هو معلوم من شجاعته وقربه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يجعل غيره لا يمتنع عن البيعة. ومن شدة عمر في هذا الأمر أنه كان من الذين نَزَوا على سعد بن عبادة يوم السقيفة وكادوا يقتلونه ، وقد ذكر ذلك عمر في حديث السقيفة ، فقال : ونزَوْنا على سعد بن عبادة ، فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة. فقلت : قتل الله سعد بن عبادة. وهو الذي ضرب يد الحباب بن المنذر يوم السقيفة فندر السيف منها. قال الطبري في تاريخه : لما قام الحباب بن المنذر ، انتضى سيفه وقال : أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب... فحامله عمر ، فضرب يده ، فندر السيف فأخذه ، ثم وثب على سعد ووثبوا على سعد (70). وزبدة القول أن أكثر الصحابة ـ المهاجرين منهم والأنصار ـ أعرضوا عن النصوص المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة الخلافة ، وصدرت منهم اجتهادات خالفوا بها النصوص الثابتة ، ثم التمسوا لهم الأعذار فيها ، والتمس مَن جاء بعدهم لهم ما يصحِّح اجتهاداتهم تلك. ويدلّ على ذلك أن الأنصار اجتمعوا في السقيفة وهم كثرة ، ليختاروا منهم خليفة للمسلمين ، مع أنهم يعلمون ـ كما في حديث السقيفة ـ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الأئمة من قريش » ، فتجاوزوا هذا النص الصريح الواضح في هذه المسألة حرصاً منهم على الإمارة ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : إنكم ستحرصون على الإمارة ، وستكون ندامة يوم القيامة ، فَنِعْمَ المرضعة ، وبئس الفاطمة (71). وكان ذلك مصداقاً لما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : وإني والله ما أخاف أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها (72) وفي رواية أخرى ، قال : ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها (73). وبالجملة فإن قلنا : إنه يشترط في الخليفة أن يكون قرشياً فلا يجوز للأنصار أن يبايعوا رجلاً منهم ، وإن قلنا : إن اختيار الخليفة لا بد أن يكون بالشورى ، فحينئذ لا يحق لِمَن حضر في السقيفة أن يختاروا خليفة منهم دون مشورة باقي المسلمين ، ولا سيما أنه لم يحضر من المهاجرين إلا ثلاثة نفر : أبو بكر وعمر وأبو عبيدة. ثم إن احتجاج أبي بكر وعمر بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم وهم عشيرته ، ولا يصلح لخلافته رجل من غيرهم (74) ، يستلزم أن يكون الخليفة من بني هاشم ، ومن آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخصوص. ولذلك احتج أمير المؤمنين عليهم بما احتجوا به على غيرهم ، فقال فيما نُسب إليه : فإن كنتَ بالشورى ملكتَ أمورَهم * فكيـف بهـذا والمشـيرون غُيَّــبُ وإن كنتَ بالقربى حجَجْتَ خصيمَهم * فغـيـرُك أولى بالنبـي وأقــربُ (75) وأما إذا قلنا بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نصَّ على الخليفة من بعده كما هو الصحيح ، فالمخالفة حينئذ تكون أوضح. ومن ذلك كله يتضح أن أهل السقيفة ـ المهاجرين منهم والأنصار ـ خالفوا النصوص الصحيحة الواردة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة الخلافة. وهذا يستلزم ألا يكون شيء مما قرَّروه في السقيفة مُلزِماً لغيرهم ، أو حجَّة عليهم ، بل لا يمكن أن يُصَحَّح بحال. وأما اجتهاد باقي الصحابة ورغبتهم في ترك الخلاف ببيعة أبي بكر من أجل رأب الصدع وعدم إحداث الفرقة ، فهذا اجتهاد منهم لا يُلزِم غيرهم أيضاً ، ولا يصحِّح بيعة أبي بكر مع ثبوت النصوص الصحيحة الدالة على خلافة علي عليه السلام والتي سنذكرها فيما بعد 0 ----------------------------- رد أدلتهم على خلافة أبي بكر : ذكر علماء أهل السنة بعضاً من الأحاديث والحوادث التي استدلوا بها على خلافة أبي بكر ، ونحن سنذكر أهمها ، وسنبيِّن ما فيها. --------------------------- منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما عن جبير بن مطعم ، قال : أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت : أرأيت إن جئت ولم أجدك ؟ كأنها تقول : الموت. قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر (76). استَدل به على خلافة أبي بكر : ابن حجر في صواعقه ، وشارح العقيدة الطحاوية ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة (77) وغيرهم 0 وهذا الحديث على فرض صحة سنده لا نصَّ فيه على الخلافة ، بل ولا ظهور فيه أيضاً لأن الأمر الذي جاءت له تلك المرأة لم يتّضح من الحديث ، ومن الواضح أنه ليس أمراً لا يقوم به إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو خليفته من بعده كأمر الحرب أو ما شابهه ، بل هو أمر بسيط متعلّق بامرأة عادية. --------------------------- ومنها : ما أخرجه الترمذي وحسّنه وابن ماجة والحاكم وصحَّحه وأحمد وغيرهم عن حذيفة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذَين من بعدي : أبي بكر وعمر (78) . استدل به على خلافة أبي بكر : الإيجي في المواقف (79) ، وابن حجر في صواعقه (80) ، وشارح العقيدة الطحاوية (81) ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة (82) وغيرهم. وهو على فرض صحة سنده لا يدل على خلافة أبي بكر وعمر أيضاً ، لأن الاقتداء بينه وبين الخلافة عموم وخصوص من وجه ، فقد يكون خليفة عند أهل السنة ولا يجوز الاقتداء به ، وقد يكون مقتدىً به وليس بخليفة ، وقد يكون خليفة ومقتدى به. وعليه فالأمر بالاقتداء بأبي بكر وعمر لا يدل على خلافتهما بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ويؤيد ذلك ما ورد في بعض ألفاظ الحديث بعد ذلك : واهتدوا بهدي عمار ، وتمسكوا بعهد ابن مسعود (83). فإنهم لم يقولوا بدلالة هذا الحديث بهذا اللفظ على خلافة عمار من بعدهما ولا ابن مسعود ، مع أن الأمر بالاهتداء بهدي عمار ، أقوى دلالة على الخلافة من الاقتداء ، لأن الله جل شأنه وصف الأئمة في كتابه بأنهم هداة إلى الحق ، فقال عز من قائل ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) (84) . وقال ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) (85). وأما الأمر بالاقتداء فورد في آية واحدة من كتاب الله ، وهي قوله تعالى ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) , وهي مع ذلك اشتملت على ذِكر الهدى ، فكل من كان على الهدى جاز الاقتداء به ، ولا عكس ، إذ يجوز أن يقتدى بشخص عند أهل السنة في الصلاة مع كونه فاسقاً فاجراً ، أو في أي طريقة في أمور الدنيا نافعة مع كونه كافراً ، كالاقتداء بحاتم في كرمه ، وبالسموأل في وفائه ، أو ما شاكل ذلك. هذا مع أن بعض مفسّري أهل السنة قالوا بأن قوله تعالى ( أولئك ) شاملة للأنبياء وغيرهم من المؤمنين. قال ابن كثير : ( أولئك ) يعني الأنبياء المذكورين مع من أُضيف إليهم من الآباء والذرية والإخوان وهم الأشباه (86) . ومنه يتضح أن الآباء والذرية والإخوان إنما يُقتدى بهم لإيمانهم ، لا لكونهم خلفاء ولا أئمة ، وعليه فلا دلالة للاقتداء في الحديث على الخلافة أو الإمامة. هذا مع أن هذا الحديث لم يسلم سنده من كلام ، فإن الترمذي أخرجه في سننه بطريقين ، أحدهما سكت عنه فلم يصحّحه ، والآخر وإن حسّنه ، إلا أنه قال : وكان سفيان بن عيينة يدلِّس في هذا الحديث (87) ، فربما ذكره عن زائدة عن عبد الملك بن عمير ، وربما لم يذكر فيه زائدة. وذكر له طريقاً آخر من جملة رواته سفيان الثوري ، وهو أيضاً مدلّس (88). وأما الحاكم فإنه صحَّح رواية حذيفة بشاهد صحيح لها عنده ، وهو رواية ابن مسعود ، إلا أن الذهبي في التلخيص ضعَّف هذا الشاهد ، فقال : سنده واه. وعلى كل حال ، فأكثر أسانيد هذا الحديث مروية عن السفيانيَّين ، وهما مدلّسان كما مرَّ آنفاً ، فكيف يقبل خبَرهما في مسألة الخلافة التي هي أهم المسائل0 ------------------------- ومنها : ما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم ، عن أبي سعيد الخدري في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام ومودَّته (89). استَدل به على خلافة أبي بكر : ابن حجر في صواعقه (90) ، وشارح العقيدة الطحاوية (91) ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة (92) وغيرهم. ولو سلّمنا بصحة هذا الحديث فأكثر ما يدل عليه هو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتّخذ أبا بكر خليلاً ، ولو أراد أن يتّخذ خليلاً لاتّخذ أبا بكر ، والخُلة : هي الصداقة ، والخليل هو الصديق (93) . وعليه ، يكون معنى الحديث : لو أردتُ أن أتّخذ صديقاً لاتّخذت أبا بكر. وهذا لا دليل فيه على أفضليته على غيره فضلاً عن خلافته ، لأنه يحتمل أن يكون اتخاذه خليلاً للِين طبعه ، أو حُسن أخلاقه كما وصفوه به ، أو لقِدَم صُحبته ، أو لكونه مِن أتراب النبي صلى الله عليه وآله وسلم المقاربين له في السن ، أو لغير ذلك من الأمور التي تُراعى في اتخاذ الصديق ، وإن كان غيره خيراً منه ، وربما يتخذ الرجل الحكيم خليلاً ، إلا أنه لا يعتمد عليه في القيام بأموره المهمة ، بل يسندها إلى غيره ، وهو واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان. -------------------------------- ومنها : ما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عائشة ، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : ادعي له أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ، ويقول قائل : أنا أولى. ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر (94). استَدل به على خلافة أبي بكر : ابن حجر في صواعقه (95) ، وشارح العقيدة الطحاوية (96) ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة (97). وهذا الحديث لا يصدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه مروي عن عائشة ، وأمر الخلافة لا يصح إيكاله للنساء ، لارتباطها بالرجال ، فإخبارهم بذلك هو المتعين ، دون عائشة أو غيرها من النساء. ومع الإغماض عن ذلك فهذا من شهادة الأبناء للآباء ، أو ما يسمَّى بشهادة الفرع للأصل ، وهي غير مقبولة عندهم (98) ، ولذا صحَّحوا ردّ أبي بكر شهادة الحسن والحسين عليهما السلام لفاطمة عليها السلام في أمر فدك. وعليه فلا مناص من رد شهادة عائشة لأبيها في هذه المسألة بالأولوية ، لأن مسألة الخلافة أعظم وأهم من فدك. ثم إن عائشة كان بينها وبين أمير المؤمنين عليه السلام جفوة ، وربما صدر منها ما يصدر من النساء في عداواتهن مع غيرهن ، ولذا أعرضتْ عن ذِكر اسم علي عليه السلام لَمَّا خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه معتمداً عليه وعلى العباس فيما أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم (99). فإذا أخفت اتَكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أمير المؤمنين عليه السلام ، فما يتعلّق بالخلافة أولى بالإخفاء. فكيف يصح قبول قولها في مسألة كهذه ؟! ثم أين هذا الكتاب الذي أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عائشة أن تدعو أباها وأخاها ليكتبه لهم ؟ وما فائدة كتابة كتاب في أمر خطير كالخلافة لا يعلم به أحد من الناس إلا عائشة وأبوها وأخوها ؟ اضافة آلي إن الحديث لا نصَّ فيه على الخلافة ، بل أقصى ما يدل عليه الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن يكتب كتاباً لأبي بكر ، حتى لا يتمنى متمنٍّ شيئاً. أما ماذا أراد أن يكتب لأبي بكر ؟ فهو غير ظاهر من الحديث حتى لايأول على غير معناه المقصود 0 ----------------------- ومنها : ما أخرجه البخاري عن عمر بن العاص : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل ، فأتيته فقلت : أي الناس أحب إليك ؟ فقال : عائشة. فقلت : من الرجال ؟ فقال : أبوها. قلت : ثم مَن ؟ قال : عمر بن الخطاب. فَعَدَّ رجالاً (100) . استدل به على خلافة أبي بكر : شارح العقيدة الطحاوية (101) ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة (102) وغيرهما. وهذا الحديث معارَض بحديث آخر رواه الترمذي وحسَّنه ، والحاكم في المستدرك وصحَّحه عن عمير التيمي ، قال : دخلتُ مع عمّتي على عائشة ، فسُئِلتْ : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة. فقيل : مِن الرجال ؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمتُ صوَّاماً قواماً (103). وأخرج الحاكم في المستدرك ، والنسائي في الخصائص عن بريدة ، قال : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة ، ومن الرجال علي (104). وعن عمر أنه دخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا فاطمة والله ما رأيت أحداً أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك (105). فإن قالوا بدلالة الأحاديث الأول على خلافة أبي بكر ، فالأحاديث الأخر تدل على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وإلا فلا دلالة في الكل. ثم إن حديث البخاري مروي عن عمرو بن العاص ، وهو من أعداء أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يُقدَّم على حديث عائشة ، وهو واضح. ثم إن تلك الأحاديث أيضاً معارضة بما أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة ، فقالوا فيه ، فقال النبي : قد بلغني أنكم قلتم في أسامة ، وإنه أحب الناس إلي (106). وبما أخرجه مسلم ، عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله قال وهو على المنبر : إن تطعنوا في إمارته ـ يريد أسامة بن زيد ـ فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله ، وأيم الله إن كان لخليقاً لها ، وأيم الله إن كان لأحب الناس إلي ، وأيم الله إن هذا لخليق لها ـ يريد أسامة بن زيد ـ ، وأيم الله إن كان لأحبهم إلي من بعده (107). مع أنهم لا يقولون بأن فيها أدنى إشارة إلى خلافة أسامة بن زيد ، مع أن إسامة جعله النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على سريّة فيها أبو بكر وعمر وعثمان ، فكيف صارت باؤكم تَجُر ، وباء غيركم لا تجر ؟ على أنَّا لو صحَّحنا تلك الأحاديث وسلَّمنا بأن أبا بكر كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهم لا يسلِّمون بأن الحب يرتبط بالأهلية للخلافة فضلاً عن الأولوية والأفضلية ، وذلك لأنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن الله أمرني بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبّهم. قيل : يا رسول الله سمِّهم لنا. قال : « علي منهم » يقول ذلك ثلاثاً « وأبو ذر والمقداد وسلمان ، أمرني بحبّهم ، وأخبرني أنه يحبهم » (108). ومع ذلك رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يولِّ أبا ذر إمارة لأنه رجل ضعيف ، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي ذر ، قال : قلت : يا رسول الله ، ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ، ثم قال : يا أبا ذر ، إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة ، إلا مَن أخذها بحقّها ، وأدَّى الذي عليه فيها (109) . ---------------------- ومنها : ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء . استدل به على خلافة أبي بكر : الإيجي في المواقف (110) ، وابن حجر في صواعقه (111) ، وشارح العقيدة الطحاوية (112) وغيرهم. بتقريب أن خلافة أبي بكر خلافة نبوة فهي صحيحة وشرعية ، وإلا لما صحَّ وصفها بذلك. فالمراد بخلافة النبوة هي خلافة مَن استخلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنصوص الثابتة ، وهي خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد استمرت ثلاثين سنة ، من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى وفاته عليه السلام وعليه ، فهذا الحديث لا يصلح أن يتمسّكوا به لتصحيح خلافة مَن تقدَّم على أمير المؤمنين عليه السلام كلاً أو بعضاً وسنذكر النصوص الصريحة الدالة على ذلك فيما سيأتي . -------------------------- ومنها : ما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ، وهذا دليل على أنه كان أفضل صحابته صلى الله عليه وآله وسلم ، فيتعين أن يكون هو الخليفة من بعده. واستَدل به على خلافة أبي بكر : الإيجي في المواقف (113) ، وابن حجر في صواعقه (114) ، وشارح العقيدة الطحاوية (115) ، والصابوني في عقيدة السلف (116) ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة (117) وغيرهم. وصلاة أبي بكر بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو سلَّمنا بوقوعها فهي لا تدل على الأفضلية ، فضلاً عن دلالتها على الأولوية بالخلافة ، وذلك لأنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يؤم القوم أقرأُهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة ، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمّهم أقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمّهم أكبرهم سنا0 حيث إنهم لم يجعلوا مسألة الإمامة في الصلاة مرتبطة بالخلافة الكبرى في غير هذا المورد ، ولهذا لما ضُرب عمر أمَرَ صهيباً الرومي أن يصلّي بالناس (118) ، ولما ضُرب أمير المؤمنين عليه السلام أمَرَ جعدة بن هبيرة أن يصلي بالناس ، ولم يرَ الناس ذلك نصاً منهما على خلافة أو إمرة ، فكيف صارت صلاة أبي بكر نصَّاً فيها ؟؟ وعموما فالأخ الفارابي قد أطنب في هذه المسألة وأبان بطلان الصلاة فيها أصلا ولينظر آلي ماكتبه حول ذلك 0 --------------------- ومنها : ما ذكره بعضهم من أن مَن لم يرَ صحة خلافة أبي بكر فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار ، إذ نسَبَهم إلى أنهم تمالأوا على الباطل ، وهم أنصار دين الله وحمَلة شريعته ، ونسبة ذلك إليهم لا تجوز. قال النووي وحكاه عنه ابن حجر في الصواعق : مَن قال : إن علياً كان أحق بالولاية فقد خطَّأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار ، وما أراه يرتفع له مع هذا عمَل إلى السماء (119) . والجواب عن ذلك : أن تخطئة أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار لا غضاضة فيها مع موافقة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه لا دليل على وجوب التعبّد بأقوال أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار في شيء من أمور الدين والدنيا أصلاً. وعليه ، فهل يجوز لمؤمن أن يترك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصحيح الثابت عنه إلى قول أبي بكر وعمر ؟ ولهذا بادر أبو بكر إلى تخطئة كل الأنصار المجتمعين في السقيفة ، الذين عقدوا العزم على بيعة رجل منهم ، بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمة من قريش. وبذلك أيضاً يجوز تخطئة غيرهم. ثم إن أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار إذا لم يكن لديهم نص في مسألة الخلافة كما تقدم النقل عنهم من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف ، فاستخلافهم لأبي بكر إنما كان عن اجتهاد منهم ، فلا يجب على غيرهم أن يقلِّدهم في اجتهاداتهم في الوقائع غير المنصوصة ، فضلاً عما إذا ثبت النص. وأما مسألة الإزراء بالمهاجرين والأنصار فهذا من الخطابيات التي لا قيمة لها ، وذلك لأن تخطئتهم في بيعة أبي بكر لا يستلزم الإزراء بهم بالضرورة ، إذ لا يجب على المسلمين أن يصحِّحوا اجتهادات الصدر الأول في الوقائع ، وإلا لكان علينا أن نقول بعصمتهم ، وهو باطل بالاتفاق. ثم إنا لا نُزري بالمهاجرين والأنصار كلهم بهذه البيعة ، بل نقول : إن مَن بايع أبا بكر من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان مُكرَهاً ، أو أراد أن يبايع أمير المؤمنين عليه السلام فلم يتمكن فهو معذور ، وأما من كان يريد أن يحوزها لنفسه بغير حق ، أو أراد أن يزحزحها عن أمير المؤمنين عليه السلام حسداً ، أو ضغناً ، أو خشية من أن يستأثر بها بنو هاشم ، أو كيداً للدين ، فهو آثم لا شك في ذلك ولا ريب ، ولا حرمة له عندنا ولا كرامة. ثم إن قولهم هذا معارَض بمثله ، فنقول : إن مَن حكم بخطأ أمير المؤمنين عليه السلام وصحبه في ترك بيعة أبي بكر ، فقد أزرى بأمير المؤمنين عليه السلام وبطائفة من الصحابة الأجلاء كأبي ذر وعمار وسلمان والمقداد والعباس وغيرهم ، وهذا لا يجوز. فكيف جاز الإزراء بهؤلاء ولم يجز الإزراء بأولئك ؟ --------------------------- النتيجة المتحصَّلة : من كل ما تقدَّم أن تلك الأحاديث التي استدلّ بها بعضهم على خلافة أبي بكر وإن كانت مروية من طرق أهل السنّة ، ولا يصح الاحتجاج بها على غيرهم ، فهي مع ذلك لا دلالة فيها على ما أرادوه كما أوضحناه مفصَّلاً. ولذلك ذهب مشهور أهل السنّة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينص على أبي بكر ، ولو كانت خلافته منصوصاً عليها لاحتجّ أبو بكر أو عمر على أهل السقيفة بالنص عليه ، واستغنى به عن الاحتجاج بحديث : « الأئمة من قريش» ، ولَمَا قال عمر : إنها فلتة. ولَمَا قال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف. مع أنه كان أحوج ما يكون لإثبات النص على خلافة أبي بكر لتصحيح خلافته هو. --------------------------------- النصوص الدالة على خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام : أما النصوص الدالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام فهي كثيرة جداً ، ولذلك سنكتفي بذكر خمسة أحاديث مشهورة وذلك خوف الاطاله مع ذكرنا لأحاديث أخرى أكثر دلاله في هذا الموضوع : --------------- 1 ـ حديث الثقلين : وهو حديث بلغ حد التواتر في كتب علماء السنة ، وهو يدل على لزوم اتّباع أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم ، وأمير المؤمنين عليه السلام أفضل أهل البيت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيتعيَّن للخلافة دون غيره ، لأن اتّباع غيره من سائر الناس بمقتضى دلالة الحديث لا يُنجي من الوقوع في الضلال ، وهو واضح. ---------------------- 2 ـ حديث الموالاة : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مَن كنت مولاه فعلي مولاه (120) . والمولى له معان كثيرة ، منها : الرَّب ، والمالك ، والسيِّد ، والعبد ، والمُنعم ، والمنعَم عليه ، والمُعتِق ، والمُعتَق ، والناصر ، والمُحِب ، والتابع ، والجار ، وابن العم ، والحليف ، والعقيد ، والصَّهْر ، والولي الذي يلي عليك أمرك (121) . قال ابن الأثير بعد تعداد المعاني المذكورة : وأكثرها قد جاء في الحديث ، فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه ، وكل مَن ولِيَ أمراً أو قام به فهو مولاه ووَلِيّه (122) . قال : وقول عمر لعلي : أصبحتَ مولى كل مؤمن أي ولِيّ كل مؤمن (123). والمراد بالمولى في الحديث هو الولي ، وهو القائم بالأمر الأولى بالتصرف ، لما ورد في كثير من طرق الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيها الناس ، ألستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله. قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه (124). وقد جاء وُصِف أمير المؤمنين عليه السلام بالولي في أحاديث أخر ، منها : ما أخرجه الترمذي في سننه ، والنسائي في الخصائص ، والحاكم في المستدرك ، وأحمد في المسند ، وابن حبان في صحيحه ، والألباني في سلسلته الصحيحة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما تريدون من علي ؟ إن علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي (125). قال ابن الأثير في النهاية ، وابن منظور في لسان العرب ، والجوهري في الصحاح : كل من ولِيَ أمر واحد فهو وَلِيّه. ومنه يتضح أن معنى « ولِيّ كل مؤمن بعدي » هو المتولِّي لأمور المؤمنين من بعدي ، وهو معنى آخر للخليفة من بعدي ، لأن الخلفاء هم ولاة أمور المسلمين. وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « بعدي » دليل على أنه لا يريد بالولي المحب ولا الناصر والمنعِم ولا غيرها من المعاني ، لأن المعاني الأخَر كالرَّب والمالك والسيد والعبد والمُعتِق والجار وابن العم والصَّهْر وغيرها لا تصح في المقام ، وأما المحب والناصر والمنعِم عليه فهي غير مرادة أيضاً ، لأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «بعدي » دليل على أن المراد بلفظ ( الولي ) غير ذلك ، لأن هذه الأمور كانت ثابتة لعلي عليه السلام حتى في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فذِكر البعدية حينئذ لغو ، فلا يصح أن يقال : علي مُحِبُّكم أو ناصركم أو منعِم عليكم من بعدي ، لأنه عليه السلام كان كذلك في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ولوضوح هذا الحديث في الدلالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام أنكره ابن تيمية ، وطعن في سنده ودلالته. قال في منهاج السنة : قوله : « هو ولي كل مؤمن بعدي » كذِبٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن ، وكل مؤمن ولِيّه في المحيا والممات. فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان ، وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال فيها : والي كل مؤمن بعدي (126) . والجواب على هذا الادعاء : أما من ناحية سند الحديث فيكفي في اعتباره أن الترمذي حسَّنه في سننه، والحاكم صحَّحه في مستدركه، وابن حبان أخرجه في صحيحه، والألباني أورده في سلسلته الصحيحة. قال الألباني بعد أن حكم بصحة هذا الحديث : فمن العجيب حقاً أن يتجرّأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه في منهاج السنة 4|104. ثم قال : فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث ، إلا التسرع والمبالغة في الرد على الشيعة (127). وأما من ناحية دلالة الحديث فهو واضح كما مرَّ ، وأما قوله : « بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن » ، فمراده أن المجيء بلفظ بعدي لغو ، وهذا صحيح إذا كان المراد به المحب والناصر ، فيكون أمير المؤمنين عليه السلام ولي كل مؤمن في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعد وفاته. لكنا بيَّنَّا أن هذا المعنى غيرا لمراد ، لما ذكرناه وذكره هو من المحذور ، وهو استلزام اللغوية في قوله : بعدي. وقوله : ( وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال فيها : والي كل مؤمن بعدي ) مردود بما سمع من تصريح علماء اللغة بأن المولى والولي بمعنى واحد، وبأن كل من ولِيَ أمر واحد فهو وَلِيّه. فيكون كل مَن وَلِيَ أمر المسلمين وَلِيَّهم،وتكون الولاية بمعنى الإمارة ، فيصح أن يقال : ( ولي كل مؤمن ) بهذا المعنى. وأما لزوم التعبير بـ ( والي كل مؤمن ) للدلالة على هذا المعنى فهو غير صحيح ، وأهل اللغة يقولون : ( فلان والي البلد ) ، فتضاف كلمة ( والي ) إلى البلد ، ولا تضاف إلى المسلمين أو المؤمنين إلا من باب جواز الإضافة لأدنى ملابسة. ------------------------- 3 ـ حديث المنزلة : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (128). فأوضح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن منزلة علي عليه السلام منه صلى الله عليه وآله وسلم كمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ، إلا أن عليّاً عليه السلام ليس بنبي، وبيَّن القرآن الكريم هذه المنزلة في آيات كثيرة : --------------------- منها : قوله تعالى ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتَّبع سبيل المفسدين ) (129). وقوله تعالى ( واجعل لي وزيراً من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري ) (130). وقوله تعالى ( ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا ) (131). فدلَّت الآية الأولى على أن هارون خليفة موسى في قومه ، ودلّت الآيتان الأخريان على أنه وزير موسى عليه السلام. وذلك يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام هو خليفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قومه. وتدل المناسبة التي صدر فيها الحديث على أن هذا المعنى هو المراد ، فقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وغيرهم عن سعد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك ، واستخلف عليّاً، فقال: أَتُخَلِّفني في النساء والصبيان قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي ؟ (132) فذَكَرَ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بمناسبة استخلاف علي عليه السلام على المدينة لـمَّا ذهب لغزوة تبوك. وهذا يدل على أن المنزلة المذكورة في الحديث هي منزلة الخلافة كما نصَّتْ عليه الآية المباركة في هارون عليه السلام. وقال الإيجي في الرد على ذلك : الجواب : منع صحة الحديث ، أو المراد استخلافه على قومه في قوله ( اخلفني في قومي ) لاستخلافه على المدينة ، ولا يلزم دوامه بعد وفاته... كيف والظاهر متروك ، لأن من منازل هارون كونه أخاً ونبيَّاً (133). والجواب على هذا الادعاء : أن الحديث صحيح السند، بل هو متّفق عليه، بل هو متواتر، ويكفي في الدلالة على أنه صحيح ومتَّفق عليه أنه مروي في الصحيحين، ونص على صحَّته كثير من حفاظ الحديث كالترمذي والحاكم والذهبي وغيرهم، حتى ابن تيمية وابن حزم اللذان أنكرا كل فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام لم يسعهما إنكار هذا الحديث، ونص على تواتره السيوطي في ( قطف الأزهار المتناثرة ) والكتاني في ( نظم المتناثر ) ، والزبيدي في ( لقط اللآلئ المتناثرة ) وغيرهم. وأما قوله : « لا يلزم دوامه بعد وفاته » فهو مكابرة ، لأن النبي لم يقيد هذه المنزلة بحال الحياة ، أو بتلك الواقعة ، بل هي في الحديث مطلقة شاملة لكل الأزمنة ، وفي كل الوقائع. وقوله : ( كيف والظاهر متروك ، لأن من منازل هارون كونه أخاً ونبيَّاً ) مردود بأن الظاهر صحيح ، أما كونه أخاً فهي صفة ثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام بنص حديث المؤاخاة (134) واعتراف علماء أهل السنة به (135). وأما النبوة فقد صرَّح النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المنزلة باستثنائها ، حيث قال: « إلا أنه لا نبي بعدي » ، فلا تكون النبوة ثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام. وقال ابن تيمية : ( والنبي صلى الله عليه وسلم إنما شبَّه عليّاً بهارون في أصل الاستخلاف لا في كماله ) (136) يريد به أن هارون لم يخلُف موسى بعد موته ، بل خلَفَه يوشع ابن نون ، والمطلوب هو الدلالة على الاستخلاف بعد الموت ، لا حال الحياة فقط. والجواب على هذا الادعاء : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أن منزلة علي عليه السلام منه هي منزلة هارون من موسى ، وهذه المنزلة أوضحها القرآن الكريم ، وليس المراد بالحديث هو المشابهة بين علي وهارون من جميع الجهات. وأما أن هارون عليه السلام لم يخلف موسى عليه السلام بعد وفاته فما ذلك إلا لأنه مات في حياة موسى عليه السلام ، ولو كان حيّاً لَخلَفَه بعد وفاته كما خلَفَه في حياته ، لأنه لا يصح أن يكون خليفة موسى عليه السلام غير نبي مع وجود النبي. ----------------------- 4 ـ علي مع الحق : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع الحق، والحق مع علي. فقد أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد ـ في حديث ـ أن علي بن أبي طالب مرَّ ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الحق مع ذا ، الحق مع ذا (137). وعن حذيفة أنه قال: انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فالزموها ، فإنها على الهدى (138). . وأخرج الحاكم عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم أدِر الحق معه حيث دار (139). قال الفخر الرازي : ومَن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله عليه السلام : اللهم أدِر الحق مع علي حيث دار (140). وعليه ، فمن كان مع الحق والحق معه ، فهو المتعين للاتباع دون غيره ، كما قال جل وعلا ( أفمَن يهدي إلى الحق أحق أن يُتَّبَع أمَّن لا يَهِدِّي إلا أن يُهدَى فما لكم كيف تحكمون ) (141). ----------------------------- 5 ـ علي مع القرآن : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يتفرقا حتى يرِدا عليَّ الحوض (142). وقد وردت أحاديث كثيرة تدل أيضاً على أنه عليه السلام مع الحق والقرآن وأنهما معه : ــــــــ منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني ، ومن عصى عليّاً فقد عصاني (143). وذلك لأن أمير المؤمنين عليه السلام مع الحق ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك ، فمن أطاعه فقد أطاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن عصاه فقد عصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ــــــــــ ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : أنت تبيِّن لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي (144). ولا يكون مبيَّناً لهم ما اختلفوا فيه ، إلا إذا كان مع الحق ، فيكون قوله رافعاً للاختلاف. ـــــــــــ ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك يا علي فقد فارقني (145) . وذلك لأن مَن فارق علياً عليه السلام فقد فارق الحق ، فيكون حينئذ مفارقاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. ــــــــــ ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : مَن يريد أن يحيى حياتي ، ويموت موتي ، ويسكن جنَّة الخلد التي وعدني ربّي ، فليتولَّ علي بن أبي طالب ، فإنه لن يخرجكم من هدى ، ولن يدخلكم في ضلالة (146). وهذه الأحاديث وغيرها تدل على أنه عليه السلام هو الإمام المفترض الطاعة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن مَن بايع غيره واتبع سواه فقد فارقه ، ومن فارقه فارق الحق كما مر في الأحاديث المتقدمة. -------------------------- نصوص صريحة : قد يلتبس الأمر على البعض فيقول : إن مسألة الخلافة التي هي من أهم المسائل تتطلَّب أن يُنَص على الخليفة الحق بنصوص صريحة واضحة لا تحتاج إلى تأويل وشرح وبيان وما شاكل ذلك ، فأين هذه النصوص الدالة على خلافة الأمام علي عليه السلام ؟ فنقول أن الجواب عن ذلك يتحقق بأمور هى : 1ـ أن النصوص الصريحة مروية ً في كتب أهل السنة ، إلا أن علماءهم ردّوا تلك الأحاديث إما بأنها منكرة ، فلا تكون حجَّة ، أو اتهموا راويها بالتشيع ، فأسقطوا كل مروياته على هذا الاعتبار. فإذا كان الحديث الدال على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام أو أفضليته حديثاً منكَراً عندهم ، وراويه إما أن يكون كذَّاباً أو شيعياً ، فلا غرابة حينئذ في أن لا يسلم حديث واحد يدل على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ؟ 2 ـ مع كل ذلك فقد روى أهل السنة نصوصاً واضحة صريحة تدل على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وأفضليته : ــــــــــ منها : ما أخرجه الحاكم في المستدرك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي (147). وعند البوصيري عن أبي يعلى ، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفة من بعدي (148). ــــــــ ومنها : ما أخرجه الحاكم وأبو نعيم والخطيب البغدادي والهيثمي وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب (149). ــــــــــ ومنها : ما أخرجه الحاكم في المستدرك وصحَّحه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أُوحي إليَّ في علي ثلاث : أنه سيّد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغُر المُحجّلين (150). ـــــــــ ومنها : ما أخرجه ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مَن ناصَبَ علياً الخلافة بعدي فهو كافر ، وقد حارب الله ورسوله ، ومن شكَّ في علي فهو كافر (151). ــــــــ ومنها : ما أخرجه ابن كثير في البداية والنهاية عن ابن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن، قال: فتنفّس فقلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: نُعِيَت إليَّ نفسي. قلت: فاستخلِف. قال: مَن ؟ قلت: أبا بكر. قال: فسكت ثم مضى ثم تنفّس. قلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: نُعِيَت إليَّ نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلِف. قال: مَن ؟ قلت: عمر. فسكت ثم مضى ساعة ثم تنفّس. قال: فقلت: ما شأنك يا رسول الله ؟ قال: نُعِيَت إليَّ نفسي يا ابن مسعود. قلت: فاستخلِف. قال: مَن ؟ قلت: علي بن أبي طالب. قال: أما والذي نفسي بيده ، لئن أطاعوه ليدخلُنَّ الجنة أجمعين أكتعين (152). ــــــــــ ومنها : ما أخرجه ابن عساكر عن بريدة الأسلمي ، قال : أمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسلِّم على علي بأمير المؤمنين (153). ـــــــــ ومنها : ما أخرجه الترمذي والحاكم وأبو نعيم والخطيب البغدادي عن أنس بن مالك ، قال : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير. فجاء علي فأكل معه (154). ــــــــ ومنها : ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن أبي ذر وسلمان قالا : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال : هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصدّيق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب (155) المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين (156). ---------------------------------- شبهة وجوابها : قد يقال : إنا إذا أخذنا بهذه الأحاديث فيلزمنا ذلك أن نخطِّئ كل الصحابة ونفسِّقهم ، وهذا لا يصح. والجواب على ذلك : 1 ـ أنا قد أوضحنا فيما تقدم أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم من لم يبايع أبا بكر ، ومنهم من أُكرِه على البيعة ، و منهم من لم يكن راضياً لكنه لا يستطيع أن ينكر على من تولّوها في شيء ، ومنهم من رأى أن صلاح أمر المسلمين في ترك الخلاف ، ومنهم من شايع وبايع. وهؤلاء منهم المعذور عند الله بلا شك ولا ارتياب. وعليه فالأخذ بتلك النصوص الدالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام لا يستلزم تفسيق كل صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما هو واضح. 2 ـ أنا لو سلمنا أن الأخذ بتلك النصوص يستلزم تفسيق كل الصحابة ، فهذا لا يوجب ترك النصوص الصحيحة الثابتة ، وذلك لأن الحجّة إنما ثبتت لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا حجة لقول أو فعل شخص غيره ، ولا سيما إذا عارض الأحاديث الثابتة. 3 ـ أن الأحاديث الصحيحة دلَّت على أن الأمّة ستغدر بعلي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وما ذلك الغدر إلا إقصاؤه عليه السلام عن منصبه الذي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم به ونص به عليه. ومن تلك الأحاديث ما رواه الحاكم في المستدرك ، وابن حجر في المطالب العالية ، والبوصيري في مختصر الإتحاف وغيرهم ، عن علي عليه السلام أنه قال : إن مما عهد إليَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الأمّة ستغدر بي بعده (157). وعنه عليه السلام قال : والله إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم سيغدرون بك من بعدي (158). وأخرج الهيثمي وابن حجر والبوصيري عن علي عليه السلام ـ في حديث ـ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجهش باكياً ، قال : قلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي... (159) فإذا عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام بذلك فلا وجه لتبرئة مَن حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه بالغدر. ----------------------- خلاصة القول: والخلاصة أن خلافة أبي بكر لم تكن منصوصاً عليها كما اعترف به علماء أهل السنة، ودلَّت عليه الأحاديث الصحيحة ، وكذلك لم تكن بالإجماع كما أوضحناه فيما مرّ ، ولم تدل على صحَّتها أحاديث صحيحة، والنصوص التي تمسّكوا بها مع التسليم بصحّتها لا تدل على الخلافة. ثم إنها لم تكن بالشورى ، لأنها كانت فلتة كما نصَّ عليه عمر في حديث السقيفة ، ولم تكن ببيعة أهل الحل والعقد ، لأن عامة المهاجرين لم يكونوا في السقيفة ، ومَن بايع بعد ذلك كان إما عن اجتهاد لا يكون مُلزِماً لغيره ، وإما عن إكراه ، وإما عن ضغن لعلي عليه السلام ، وإما لغير ذلك مما لا يكون حجة على أحد من الناس. ومن ذلك كله يتضح أنه لا يوجد مصحِّح معتبر لخلافة أبي بكرلهذه الأمة 0 ( لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) يونس : 94. ونختم القول بأن الله يرينا الحق حقا فيرزقنا اتباعة ، وأن يرينا الباطل باطلا فيرزقنا أجتنابه ، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 0 ************************************ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الفرق بن الفرق ، ص 349. (2) قواعد العقائد ، ص 226 (3) المواقف ، ص 400. (4) صحيح مسلم بشرح النووي 12|205. (5) المصدر السابق 12|205. (6) البداية والنهاية 5|219. (7) صحيح البخاري 4|2256 الاحكام ، ب 51 ح 7218. صحيح مسلم 3|1454 الإمارة ، ب 2 ح 1823 : 11 ، 12. سنن الترمذي 4|502 ح 2225 قال الترمذي : وهذا حديث صحيح. سنن أبي داود 3|133 ح 2939. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2|567 ح 2546. مسند أحمد بن حنبل 1|284 ، 295 ، 299 ح 299 ، 322 ، 332. (8) اُسد الغابة 3|330. (9) المواقف ، ص 400. (10) الإرشاد ، ص 424 عن كتاب الالهيات 2|523. (11) الأحكام السلطانية ، ص 33. (12) صحيح البخاري 3|1286 المغازي ، ب 38 ح 4240. صحيح مسلم 3|1380 الجهاد والسير ، ب 16 ح 1759. (13) فتح الباري 7|398. (14) اُسد الغابة 3|329. (15) الكامل في التاريخ 2|325 ، 331. (16) السيرة الحلبية 3|484. (17) الإمامة والسياسة ، ص 12. (18) الرياض النضرة 1|241. (19) تاريخ أبي الفداء 1|219. (20) اُسد الغابة 3|329. (21) الكامل في التاريخ 2|325 ، 331. (22) مروج الذهب 2|301. (23) السير الحلبية 3|484 ، إلا أنه ذكر العباس ، وقال : وجمع من بني هاشم. (24) الرياض النضرة 1|241. (25) اُسد الغابة 3|329. (26) مروج الذهب 2|301. (27) الإمامة والسياسة ، ص 10. (28) الرياض النضرة 1|241. (29) اُسد الغابة 3|329. (30) الكامل في التاريخ 2|325 ، 331. (31) السيرة الحلبية 3|484. (32) الرياض النضرة 1|241. (33) تاريخ أبي الفداء 1|219. (34) اُسد الغابة 3|329. (35) الرياض النضرة 1|241. (36) تاريخ أبي الفداء 1|219. (37) الكامل في التاريخ 2|325. (38) السيرة الحلبية 3|484. (39) الرياض النضرة 1|241. (40) السيرة الحلبية 3|484. (41) الرياض النضرة 1|241. (42) تاريخ أبي الفداء 1|219. (43) الرياض النضرة 1|241. (44) تاريخ أبي الفداء 1|219. (45) الرياض النضرة 1|241. (46) تاريخ أبي الفداء 1|219. (47) الرياض النضرة 1|241. (48) تاريخ أبي الفداء 1|219. (49) تاريخ أبي الفداء 1|219. (50) تاريخ أبي الفداء 1|219. (51) المصدر السابق. (52) تاريخ أبي الفداء 1|219. (53) صحيح البخاري 8|210 الحدود ، باب رجم الحبلى من الزنا ، 4|2130 ح 6830. مسند أحمد بن حنبل 1|323 ح 391. الجمع بن الصحيحين للحميدي 1|104. الجمع بين الصحيحين للموصلي 1|260. المصنف 7|431 ح 37031 ، 37032. (54) تاريخ الخلفاء ، ص 51. البداية والنهاية 5|215. السيرة النبوية 4|657. الكامل في التاريخ 2|326. الرياض النضرة 1| 233. (55) لسان العرب 2|67. (56) النهاية في غريب الحديث 3|467. (57) الرياض النضرة 1|237. (58) بشير بن سعد والد النعمان بن بشير ، من الخزرج. قال ابن الاثير في اُسد الغابة 1|398 : شهد بدراً وأحداً والمشاهد بعدها ، يقال : إنه أول من بايع أبا بكر رضي الله عنه يوم السقيفة من الأنصار ، وقتل يوم عين تمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة. (59) هو الحباب من المنذر بن الجموح الأنصاري ، من الخزرج. قال ابن الاثير في أسد الغابة 1|665 : شهد بدراً وهو أبن ثلاث وثلاثين سنة... وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال له : ذو الرأي. وهو القائل يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك وعُذيقها المرجب ، منا أمير. وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب. (60) يعني أنك حسدت سعد بن عبادة أو الحباب نفسه لأنه دعا إلى نفسه ، فبادرت إلى مبايعة أبي بكر ، لئلا ينالها سعد أو الحباب. (61) تاريخ الطبري 2|458. الكامل في التاريخ 2|331. (62) الرياض النضرة 1|238. (63) سنن أبي داود 2|199 ح 1960. (64) مسند أحمد بن حنبل 31|205 ح 21541. (65) السنن الكبرى 3|144. (66) صحيح مسلم 1|482. (67) ذكر الطبري في تاريخه أن سعد بن عبادة قال يوم السقيفة لأبي بكر : إنك وقومي أجبرتموني على البيعة. فقالوا له : إنا لو أجبرناك على الفرقة فصرت إلى الجماعة كنت في سعة ، ولكنا أجبرنا على الجماعة فلا إقالة فيها ، لئن نزعت يداً من طاعة أو فرقت جماعة لنضربن الذي فيه عيناك 0 (68) ذكر المسعودي في مروج الذهب 2|301 أن أبا بكر لما احتضر قال : ما آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتها ، وددت أني تركتها ، وثلاث تركتها وددت أني فعلتها ، وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ، فأما الثلاث التي فعلتها ، ووددت أني تركتها ، فوددت أني لم أكن فتشت بيت فاطمة. وفي الإمامة والسياسة ، ص 18 : فأما اللاتي فعلتهن وليتني لم أفعلهن : فليتني تركت بيت علي وإن كان أعلن عليّ الحرب... وذكر هجوم القوم على بيت فاطمة أيضاً : أبو الفداء في تاريخه 1|219. وأبن قتيبة في الإمامة والسياسة ، ص 13. (69) قال أبن قتيبة في الإمامة والسياسة ، ص 13 : ثم قام عمر ، فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا الباب ، فلما سمعت اصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وأبن أبي قحافة ؟ فلما سمع القوم صوتها وبكائها انصرفوا باكين... وبقي عمر ومعه قوم ، فأخرجوا علياً ، فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع... وقال أبو الفداء في تاريخه 1|219 : ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضي الله عنها ، وقال : إن أبوا عليك فقاتلهم. فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار ، فلقيته فاطمة رضي الله عنها وقالت : إلى أين يا ابن الخطاب ؟ أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخل فيه الأمة... ونظم هذا المعنى حافظ إبراهيم ، فقال : أكرم بسامعها أعظم بملقيهـــا * وقولــــة لعلـي قالها عمر إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها * حرقت دارك لا أبقي عليك بها أمام فارس عدنان وحاميهـــا * ما كان غير أبي حفص بقائلها (70) تاريخ الطبري 2|459. (71) صحيح البخاري 4|2234 الاحكام ، ب 7 ح 7148. سنن النسائي 7|181 ح 4222 ، 8|617 ح 5400. صحيح سنن النسائي 2|457 ، 1090. مسند أحمد بن حنبل 2|448 ، 476. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7|8. السنن الكبرى 3|129 ، 10|95. الترغيب والترهيب 3|98. مشكاة المصابيح 2|1089. حلية الاولياء 7|93. شرح السنة 1|57 ، 14|58. الجامع الصغير 1|388 ح 2538. صحيح الجامع الصغير 1|388 ح 2304. سلسلة الأحاديث الصحيحة 6 : 1|70 ح 2530. (72) صحيح البخاري 1|399 الجنائز ، ب 72 ح 1344 ، 3|1110 المناقب ، ب 25 ح 3596 ، 4|2059 الرقاق ، ب 53 ح 6590. صحيح مسلم 4|1795 الفضائل ، ب 9 ح 2296. (73) صحيح البخاري 3|1234 المغازي ، ب 17 ح 4043. (74) ذكر الطبري في تاريخه 2|457 ، وابن الاثير في الكامل في التاريخ 2|329 خطبة أبي بكر يوم السقيفة ، فذكر المهاجرين وبين فضلهم على غيرهم ، فكان مما قال : فهم أول من عبد الله في الارض ، وآمن بالله والرسول ، وهم أولياؤه وعشيرته ، وأحق بهذا الامر من بعده ، ولا ينازعهم ذلك إلا ظالم. وكان مما قاله عمر : من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ، ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مُدْلٍ بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة. وقال أبو عبيدة : ألا إن محمداً صلى الله عليه وسلم من قريش ، وقومه أولى به. (75) ديوان أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 12. وراجع احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بذلك في ( الإمامة السياسة ) ، ص 11. (76) صحيح البخاري 3|1126 فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ب 5 ح 3659. صحيح مسلم 4|1856 فضائل الصحابة ، ب 1 ح 2386. (77) الصواعق المحرقة 1|53. شرح العقيدة الصحاوية ، ص 471. كتاب الإمامة ، ص 252. (78) سنن الترمذي 5|609 ح 3663 ، 3663. سنن أبن ماجة 1|37 ح 97. مسند أحمد بن حنبل 5|382 ، 385 ، 399. المستدرك 3|75. (79) المواقف ، ص 407. (80) الصواعق المحرقة 1|56. (81) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 472. (82) كتاب الإمامة ، ص 253. (83) المستدرك 3|75 ـ 76 وصححه الحاكم ، وجلعه شاهداً للحديث السابق. (84) سورة السجدة ، الآية 24. (85) سورة الانبياء ، الآية 73. (86) تفسير القرآن العظيم 2|155. (87) وصفه بالتدليس : الذهبي في ميزان الاعتدال 2|170 ، وابن حجر في طبقات المدلسين ، ص 32. (88) ذكر ابن أبي حاتم في كتابه ( الجرح والتعديل ) 4|225 عن يحيى بن معين أنه قال : لم يكن أحد أعلم بحديث أبي إسحاق من الثوري ، وكان يدلس. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 2|169 : سفيان بن سعيد : الحجة الثبت ، متفق عليه ، مع أنه كان يدلس عن الضعفاء. وقال ابن حجر في طبقات المدلسين ، ص 32 : وصفه النسائي وغيره بالتدليس. (89) صحيح البخاري 1|162 ، 163 ، الصلاة ، ب 80 ح 466 ، 467 ، 3|1125 ـ 1126 فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ب 3 ، 4 ، 5 ح 3654 ، 3656 ـ 3658. صحيح مسلم 4|1854 ـ 1856 فضائل الصحابة ، ب 1 ح 2382 ـ 2383. مسند أحمد بن حبنل 3|18. (90) الصواعق المحرقة 1|57. (91) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 472. (92) كتاب الإمامة ، ص 251 ، 252. (93) راجع النهاية في غريب الحديث 2|72. لسان العرب 11|217. الصحاح 4|1688. (94) صحيح البخاري 4|1814 المرضى ، ب 16 ح 5666 ، 4|2256 الأحكام ، ب 51 ح 7217. صحيح مسلم 4|1857 فضائل الصحابة ، ب 1 ح 2387. مسند أحمد بن حنبل 6|106 ، 144. (95) الصواعق المحرقة 1|58. (96) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 472. (97) كتاب الإمامة ، ص 252. (98) قال الايجي في المواقف ، ص 402 : فإن قيل : ادعت [ فاطمة ] أنه نحلها ، وشهد علي والحسن والحسين وأم كلثوم ، فرد أبو بكر شهادتهم. قلنا أما الحسن والحسين فللفرعين ، وأما علي وأم كلثوم فلقصورهما عن نصاب البينة. وقال ابن حجر في الصواعق 1|93 : وزعمهم أن الحسن والحسين وأم كلثوم شهدوا لها باطل ، على ان شهادة الفرع والصغير غير مقبولة. وقال الحلبي في السيرة الحلبية 3|488 : وأما زعم أنه شهد لها الحسن والحسين وأم كلثوم فباطل ، لم ينقل عن أحد ممن يعتمد عليه ، على ان شهادة الفرع للأصل غير مقبولة. وقال في رحمة الأمة ، ص 578 : وهل تقبل شهادة الوالد لولده ، والولد لوالده ، أم لا ؟ قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا تقبل شهادة الوالدين من الطرفين للولدين ، ولا شهادة الولدين للوالدين : الذكور والإناث ، بعدوا أو قربوا. وعن أحمد ثلاث روايات : إحداها : كمذهب الجماعة. والثانية : تقبل شهادة الابن لأبيه ، ولا تقبل شهادة الاب لابنه. والثالثة : تقبل شهادة كل واحد منهما لصاحبه ما لم تجر نفعاً في الغالب. (99) أخرج البخاي ومسلم في صحيحيهما أن عائشة قال : لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه ، استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذن له ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين ، تخط رجلاه في الارض ، بين عباس ورجل آخر. قال عبيد الله : فأخبرت عبد الله بن عباس فقال : أتدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة ؟ قلت : لا. قال : هو علي بن أبي طالب. راجع صحيح البخاري 1|87 ح 198 ، ص 211 ح 665 ، 2|781 ح 2588 ، 3|1340 ح 4442. صحيح مسلم 1|312 ح 418 : 91 ، 92. سنن ابن ماجة 1|517 ح1618. (100) صحيح البخاري 3|1127 ، 1129 فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ب 5 ، ح 3662 ، 3671. صحيح مسلم 4|1856 فضائل الصحابة ، ب 1 ح 2384 ، 2385. (101) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 472. (102) كتاب الإمامة ، ص 252. (103) سنن الترمذي 5|701 ح 3874 قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب. المستدرك 3|157 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ولم يتعقبه الذهبي بشيء. خصائص أمير المؤمنين للنسائي ، ص 127 ح 111. وقال الالباني في تعليقه على مشكاة المصابيح 3|1735 : إسناده حسن. (104) المستدرك 3|155 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. (105) المستدرك 3|155 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. (106) صحيح البخاي 3|1346 المغازي ، ب 87 ح 4468. (107) صحيح مسلم 4|1884 فضائل الصحابة ، ب 10 ح 2426 : 64. (108) سنن الترمذي 5|636 ح 3718 قال الترمذي : هذا حديث حسن. سنن أبن ماجة 1|53 ح 149. المستدرك 3|130 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. مسند أحمد بن حنبل 5|356. (109) صحيح مسلم 3|1457 الإمارة ، ب 4 ح 1825 ، 1826. (110) المواقف ، ص 407. (111) الصواعق المحرقة 1|58. (112) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 473. (113) المواقف ، ص 407. (114) الصواعق المحرقة 1|59. (115) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 472. (116) عقيدة السلف وأصحاب الحديث ، ص 290. (117) كتاب الإمامة ، ص 250. (118) نص على ذلك ابن الاثير في اُسد الغابة 3|41 ت 2538. وابن حجر في الإصابة 3|366 ت 4124. وابن عبد البر في الاستيعاب 2|732 ، قال : وهذا مما أجمع عليه أهل السير والعلم بالخبر. (119) تهذيب الأسماء واللغات 2|189. الصواعق المحرقة 1|44. (120) سنن الترمذي 5|633 ح 3713 قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. سنن أبن ماجة 1|45ح 121 ، صححه الالباني في صحيح أبن ماجة 1|26 ح 98. المسترك 3|109 ، 110 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. مسند أحمد بن حنبل 1|84 ، 118 ، 119 ، 152 ، 321 ، 4|281 ، 368 ، 370 ، 372 ، 5|347 ، 366 ، 419. حلية الاولياء 4|23 ، 5|27 ، 364. مجمع الزوائد 9|103 ـ 106. كتاب السنة ، ص 590 ـ 596. خصائص أمير المؤمنين ، ح 12 ، 24 ، 79 ـ 88 ، 93 ـ 96 ، 98 ، 99 ، 157. المعجم الكبير للطبراني ح 4968 ـ 4971 ، 4983 ، 4985 ، 4986 ، 4996 ، 5058 ، 5059 ، 5065 ، 5066 ، 5068 ، 5071 ، 5092 ، 5096 ، 5097 ، 5128. صحيح أبن حبان 15|375 ح 6931. المصنف لابن أبي شيبة ح 32056 ، 32064 ، 32069 ، 32082 ، 32083 ، 320109 ، 32123. الاحاديث المختارة ح 464 ، 479 ، 480 ، 481 ، 553. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|194 ـ 196 ح 7483 ـ 7492. وصححه جمع من أعلام أهل السنة ، منهم الترمذي كما مر ، والحاكم في المستدرك ، والذهبي في التلخيص وتاريخ الاسلام 2|629 ، والقاري في مرقاة المفاتيح 10|464 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة ، ص 149 : إن كثيراً من طرقه صحيح أو حسن. وابن عبد البر في الاستيعاب 3|36 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9|104 ـ 108 ، والبويصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة ، والألباني في صحيح الجامع الصغير 2|1112 ، وسلسلته الصحيحة 4|343 وغيرهم. وعده السيوطي في ( قطف الازهار المتناثرة ) ، ص 277 من الاحاديث المتواترة ، وكذا في ( نظم المتناثر ) ، ص 206 ، والزبيدي في ( لقط اللآلي المتانثرة ) ، ص 205 ، والحافظ شمس الدين الجزري في ( أسنى المطالب ) ، ص 5 ، والألباني في سلسلته الصحيحه 4|343. (121) راجع النهاية في غريب الحديث 5|228. لسان العرب 15|409. الصحاح 6|2529 ، القاموس المحيط ، ص 1209 كلها مادة ( ولي ). (122) النهاية في غريب الحديث 5|228. لسان العرب 15|410. (123) المصدران السابقان. (124) ابن ماجة 1|43 ح 116. صححه الالباني في صحيح سنن أبن ماجة1|26 ح 98. مسند أحمد بن حنبل 4|370 ، فضائل الصحابة 2|682. صحيح ابن حبان 15|375 ح 6913. المصنف لابن أبي شيبة 6|376 ح 32123. الأحاديث المختارة 2|173 ح 553. سلسلة الأحاديث الصحيحة 4|331 قال : إسناده صحيح على شرط الشيخين. مجمع الزوائد 9|104 وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. المعجم الكبير ح 5066 ، 5068 ، 5070 ، 5092. كتاب السنة ح 1361 ، 1367 ، 1369. خصائص أمير المؤمنين ح 82 ، 84 ، 93. المستدرك 3|110 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي. البداية والنهاية 7|359 ـ 363. مختصر إتحاف السادة المهرة ج 9 ح 7483 ، 7485 ، 7487 ، 7489 قال البويصيري في الأول : رواه بسند صحيح. (125) سنن الترمذي 5|632 ح 3712 قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب. خصائص أمير المؤمنين ، ص 109 ح 89 ، 90. مسند أحمد بن حنبل 4|437 ، 5|356. فضائل الصحابة 2|605 ح 1035. مسند أبي داود الطيالسي ، ص 111 ح 829. المصنف لابن أبي شيبة 6|375ح 32112. صحيح ابن حبان 15|373 ح 6929. المستدرك 3|110 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ولم يتعقبه الذهبي بشيء. حلية الأولياء 6|294. الكامل ف ضعفاء الرجال 2|145. سلسلة الأحاديث الصحيحة 5|261 ح 2223. البداية والنهاية 7|351 ، 356 ، 358. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|170 ح 7410 قال البويصيري : رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح. (126) منهاج السنة 4|104. (127) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5|263 ح 2223. (128) صحيح البخاري 3|1142 فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ب 9 ح 3706. صحيح مسلم 4|1870 ـ 1871 فضائل الصحابة ، ب 4 ح 2404 : 31 ، 32. سنن الترمذي 5|638 ، 640 ، 641 ح 3724 ، 3730 ، 3731 وقال في بعضها : حديث حسن. وفي بعضها : حديث صحيح. سنن أبن ماجة 1|42 ، 45 ح 115 ، 121. مسند أحمد ابن حنبل 1|170 ، 173 ـ 175 ، 177 ، 179 ، 182 ، 184 ، 185 ، 330 ، 3|32 ، 338 ، 6|369 ، 438. المستدرك 3|109 ، 133 ، قال الحاكم فيهما : حديث صحيح. ووافقه الذهبي. مجمع الزوائد 9|109 ـ 111 ووثق رجال بعض الطرق. حلية الأولياء 7|194 ـ 196 وقال : صحيح مشهور. خصائص النسائي ح 11 ، 12 ، 24 ، 44 ـ 64 ، 126. فضائل الصحابة ح 954 ، 956 ، 957 ، 960 ، 1005 ، 1006 ، 1041 ، 1045 ، 1079 ، 1091 ، 1143 ، 1153. مسند أبي داود الطيالسي ، ص 29 ح 209 ، 213. السنن الكبرى 9|40. المصنف لابن أبي شيبة ح 32065 ـ 32069. صحيح ابن حبان 15|15 ، 370 ح 6643، 6926 ، 6927. المعجم الكبير للطبراني 23|376 ح 892. كتاب السنة ح 1331 ـ 1351 ، 1381 ـ 1386. مسند الحميدي 1|38 ح 71. البداية والنهاية 7|347 ، 351 ـ 354 ، مختصر إتحاف السادة المهرة 9|177 ، 181 ح 7434 ، 7443. (129) سورة الإعراف ، الآية 142. (130) سورة طه ، الآيات 29 ـ 32. (131) سورة الفرقان ، الآية 35. (132) صحيح البخاري 3|1331 المغازي ، ب 78 ح 4416. صحيح مسلم 4|1871 فضائل الصحابة ، ب 4 ح 2404 : 31 ، 32. سنن الترمذي 5|638 ح 3724 قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. مسند أحمد بن حنبل 1|177 ، 182. صحيح ابن حبان 15|370 ح 6927. مسند أبي داود الطيالسي ، ص 29 ح 209 ، السنن الكبرى 9|40. دلائل النبوة 5|220. خصائص النسائي ، ص 74 ح 56. حلية الأولياء 7|196. تاريخ بغداد 11|432. شرح السنة 14|113 ح 3907. مشكل الآثار 2|309. البداية والنهاية 7|353. المطالب العالية 4|65 ح 3972. (133) المواقف ، ص 406. (134) أخرج الترمذي في سننه 5|636 ح 3720 وحسَّنه ، عن ابن عمر قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، فجاء علي تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله آخيت بين اصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي في الدنيا والآخرة. المستدرك 3|14. مشكاة المصابيح 3|1720 ح 6084. البداية والنهاية 7|348. فضائل الصحابة 2|617 ح 1055 وغيرها. (135) قال النووي في تهذيب الاسماء واللغات 1|344 ت 429 في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : ( وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين ). وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ، ص 132 : ( وعلي رضي الله عنه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأخو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة ). (136) المنتقى من منهاج الاعتدال ، ص 212. (137) مجمع الزوائد 7|234 ـ 235 قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات. المطالب العالية 4|66 ح 3974. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|175 ح 7430. (138) مجمع الزوائد 7|236 قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله ثقات. (139) المستدرك 3|124 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. سنن الترمذي 5|633 ح 3417. در السحابة ، ص 228. (140) التفسير الكبير 1|205. (141) سورة يونس ، الآية 35. (142) المستدرك 3|124 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. مجمع الزوائد 9|134. تاريخ الخلفاء ، ص 137. كنز العمال ح 32912. الصواعق المحرقة 2|361 عن الطبراني في الاوسط. در السحابة ، ص 228. (143) المستدرك 3|121 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. در السحابة ، ص 227. (144) المستدرك 3|122 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. در السحابة ، ص 228. (145) المستدرك 3|124 قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه. در السحابة ، ص 226 قال الشوكاني : أخرجه البزار بإسناد رجاله ثقات. (146) المستدرك 3|128 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. در السحابة ، ص 228. (147) مسند أحمد بن حنبل 1|330 ـ 331. المستدرك 3|133 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة. ووافقه الذهبي. مجمع الزوائد 9|119 قال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين. (148) إتحاف الخيرة المهرة 9|259 ح 8944. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|180 ح 7443. (149) المستدرك 3|124 ، 138 وقال الحاكم : حديث صحيح الإسناد. حلية الأولياء 1|63. تاريخ بغداد 11|89. ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر 2|261. در السحابة ، ص 214. مجمع الزوائد 9|116. (150) المستدرك 3|137 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه. ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر 2|256 ـ 258. حلية الأولياء 1|63. در السحابة ، ص 229. (151) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 93. (152) البداية والنهاية 7|374. (153) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 2|260. (154) سنن الترمذي 5|363 ح 3721. المستدرك 3|130 ـ 132 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً ، ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد الخدري وسفينة. خصائص النسائي ح 10. مجمع الزوائد 9|125 ـ 126 قال الهيثمي : رواه البزار والطبراني باختصار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة. حلية الأولياء 6|339. تاريخ الإسلام 2|633 قال الذهبي : له طرق كثيرة عن أنس متكلم فيها ، وبعضها على شرط السنن. تاريخ بغداد 3|171 ، 8|382 ، 9|369 ، 11| 376. المعجم الكبير للطبراني 1|253 ح 730. ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ أبن عساكر 2|105 ـ 151. البداية والنهاية 7|363 ـ 366. المطالب العالية 4|61 ح 3962 ، 3964. مختصر إتحاف السادة المهرة ج 9 ح 7446 ـ 7450. (155) اليعسوب : هو السيد والرئيس. (156) عن در السحابة للشوكاني ، ص 205 قال الشوكاني : أخرجه الطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات. (157) المستدرك 3|140 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. 3|142 قال الحاكم : صحيح. ووافقه الذهبي أيضاً. المطالب العالية 4|56 ح 3947 ، 3948. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|7415 قال البوصيري : رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. (158) المطالب العالية 4|56 ح 3946. (159) مجمع الزوائد 9|118 ، المطالب العالية 4|60 ح 3960 ، مختصر إتحاف السادة المهرة 9|176 ح 7433. قال البوصيري : رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والحاكم وصححه. [
    لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-05
  3. دار السنينة

    دار السنينة عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-10
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    يا أخي انت قلت (( الردود العقلية والمنطقية اجدى في الكلام وابلغ في الأثر وأنتم لا شك أيها السادة معي وفي هذا السياق سأورد رسالة لأحد الشيعة أرجو مساعدتي في رد عقلي ومنطقي عليها بلا تعصب ))

    نحن لا نتعصب ولا نتمنطق ولا نتفلسف نحن نسير حسب ما يقول الدليل الشرعي من الكتاب والسنة ... خل المنطق والفلسفة والإجابات العقلية لك.. نحن ما نحكم عقولنا في الشرع وإلا كان الناس لغت الشرع من زمان ... والصراحة أنا ما قرأت كلامك لأن مبدئك من الأساس خطأ فلذلك قلت أوفر على نفسي وقت فإن غيرت بدايتك وأنا ما أعرف في ما يدور حوارك فيه تحاورنا وإلا لا تتعب نفسك وشل نفسك ورح أحسن لك . والصراحة ما في داعي تترس لنا الشاشه كلام وتثقل السيرفر وبالأخير تتطلع عقيتك من العقائد الفاسدة أو المنحرفة شف هذا المكان لأهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم ... وبعدين خل كل الشيعه لحالهم لهم معتقدهم وأنت إن كنت سني لك معتقدك لن يسألك الله عنهم لأنهم يعرفون الحق وقد تحاور معم كبار العلماء في مختلف العصور ..

    تمعن :

    قال الإمام علي رضي الله عنه (( لو كان الدين بالرأي لكان مسح باطن الخف خير من ظاهره ))
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-05
  5. بلبل

    بلبل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-06-30
    المشاركات:
    471
    الإعجاب :
    1
    العصبية اعمت بصائركم

    أخي الكريم / لقد اثبت لي ان العصبية اعمت بصائركم
    بدليل انك حسبت كلامي غلط من اساسه ولذا لم تقرأ الرسالة
    حتى تطمئن انا سني ولا اؤمن بغير مذهب الحق
    واسأل الله ان لا يميتني سوى على سنة محمد بن عبد الله السنة الصحيحة
    يا اخي الكريم رسول الله جادل الكفار واليهود وما كان يخشى احد
    فلماذا لا تستن بسنته بدلا من الاتهامات الباطلة
    اخي احتاج من يرد معي ) على الرسالة وليس من يحاربني لأجلها
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-05
  7. دار السنينة

    دار السنينة عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-10
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    يا أخي بدايتك خطأ في خطأ تريد تحكم العقل؟؟ والمنطق والفلسفة فأين مكان سنة محمد صلى الله عليه وسلم عندك؟؟ أنت ما طلبت سنة محمد أنت طلبت العقل والمنطق والفلسفة

    فلا يوجد لسنة محمد صلى الله عليه وسلم مكان بينها فهي شريعتنا فكيف نحكم عقلنا فيها

    افهم بارك الله فيك وهداك للصواب لا تتعصب .. يجوز لك أن تقول عني ما فهمت وما قلت أنت عني ...ولا يجوز لي أن أقول عليك ما فهمت من كلامك ؟؟ ‘جيب هو أمركم

    أحلال عليك التعصب حرام علينا؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-05
  9. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    لاتجعلوا المجلس مثل الديوان يرحمكم الله

    وكونوا مع الحق وانصاره دون تعصب وناقشوا ولكن أرجو ان يكون الواحد منكم مدلي برأيه وبما عنده لا أن ينقل لنا من المواقع الأخرى ثم يقتل علينا الوقت والمقام بدون أن نصل إلى فائدة ياإخوة أكتبوا من معلوماتكم واستشهدوا بما يوضح مرادكم دون إطالة على حساب الأخراين والحذر ثم الحذر من سب أو تنقيص صحابة رسول الله ومن لم يعجبه عقيدة أهل السنة والجماعة فيهم فلا يتعدى عليهم بمراء ومشهد منا والله الله في المجلس لا تتسببوا في إماتته يرحمكم الله.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة