الإيمان بأن الله تعالى فوق العرش وبصفاته السمعية / للشيخ بن باز

الكاتب : ابوعبدالله اليمني   المشاهدات : 435   الردود : 1    ‏2001-07-04
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-04
  1. ابوعبدالله اليمني

    ابوعبدالله اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-13
    المشاركات:
    159
    الإعجاب :
    0
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة الفتوى الحمولة ما نصه (روى أبو بكر البيهقي في الأسماء والصفات بإسناد صحيح عن الأوزاعي قال: كنا - والتابعون متوافرون - نقول إن الله - تعالى ذكره - فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات.

    فقد حكى الأوزاعي وهو أحد الأئمة الأربعة في عصر تابع التابعين الذين هم مالك إمام أهل الحجاز، والأوزاعي إمام أهل الشام، والليث إمام أهل مصر، والثوري إمام أهل العراق - حكى شهرة القول في زمن التابعين بالإيمان بأن الله تعالى فوق العرش وبصفاته السمعية .

    وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور مذهب جهم المنكر لكون الله فوق عرشه والنافي لصفاته ليعرف الناس أن مذهب السلف كان يخالف هذا.

    وروى أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن الأوزاعي قال: سئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث فقالا: أمروها كما جاءت وروى أيضا عن الوليد بن مسلم قال سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات فقالوا: أمروها كما جاءت وفي رواية - قالوا أمروها كما جاءت بلا كيف.

    وقولهم رضي الله عنهم: أمروها كما جاءت رد على المعطلة، وقولهم: بلا كيف رد على الممثلة. والزهري ومكحول هما أعلم التابعين في زمانهم والأربعة الباقون أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين، ومن طبقاتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهما .

    وروى أبو القاسم الأزجي بإسناده عن مطرف بن عبد الله قال سمعت مالك بن أنس إذا ذكر عنده من يدفع أحاديث الصفات يقول: قال عمر بن عبد العزيز سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله, وقوة على دين الله ليس لأحد من خلق الله تغييرها, ولا النظر في شيء خالفها, من اهتدى بها, فهو مهتد, ومن استنصر بها, فهو منصور ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا

    وروى الخلال بإسناد كلهم أئمة ثقات عن سفيان بن عيينة قال سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن قوله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كيف استوى قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ

    وهذا الكلام مروي عن مالك بن أنس تلميذ ربيعة بن أبي عبد الرحمن من غير وجه (ومنها) ما رواه أبو الشيخ الأصبهاني وأبو بكر البيهقي عن يحيى بن يحيى قال كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال يا أبا عبد الله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كيف استوى؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ثم قال: الاستواء غير مجهول, والكيف غير معقول, والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة, وما أراك إلا مبتدعا فأمر به أن يخرج

    فقول ربيعة ومالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب موافق لقول الباقين: أمروها كما جاءت بلا كيف.

    فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، ولما قالوا أمروها كما جاءت بلا كيف فإن الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل يكون مجهولا بمنزلة حروف المعجم وأيضا فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية، إذا لم يفهم عن اللفظ معنى وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أثبتت الصفات.

    وأيضا فإن من ينفي الصفات الجزئية أو الصفات مطلقا لا يحتاج إلى أن يقول بلا كيف، فمن قال إن الله ليس على العرش لا يحتاج أن يقول بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا بلا كيف،

    وأيضا فقولهم: أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه فإنها جاءت ألفاظ دالة على معاني فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة، وحينئذ تكون قد أمرت كما جاءت، ولا يقال حينئذ بلا كيف إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول ) ا هـ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-05
  3. ابوعبدالله اليمني

    ابوعبدالله اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-13
    المشاركات:
    159
    الإعجاب :
    0
    للرفع و الفائدة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة