درء الغاوية عن الوقيعة في خال المؤمنين معاوية رضي الله عنه

الكاتب : الظاهر   المشاهدات : 597   الردود : 5    ‏2003-07-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-30
  1. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    كتاب قيم جدا ( درء الغاوية عن الوقيعة في خال المؤمنين معاوية رضي الله عنه – أبو ذكريا محمد بن علي القحطاني) ملخّصا لعل الله أن ينفع به

    الباب الأول : في فضل الصحابة ووجوب محبتهم ومذهب أهل السنة فيهم وحكم الخوض فيما شجر بينهم وحكم سبهم أو تنقص حالهم.

    الفصل الاول :فضل الصحابة :

    دلت آيات كثيرة على هذا الفضل منها قوله تعالى : " يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين" الأنفال 64 ومن السنة :ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه )

    الفصل الثاني :مذاهب أهل السنة في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وما جرى بينهم :

    اتفق أهل السنة قاطبة على أن الصحابة هم خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : ( إن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأصحاب الشورى وأهل بدر من المهاجرين ثم أهل بدر من الأنصار على قدر الهجرة والسابقة أولا بأول ) ثم قال : ( ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم : كل من صحبه سنة او شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه ، فأدناهم صحبة هو أفضل من القرن الذين لم يروه وسمعوا منه ، ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعة أفضل بصحبته من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير) قال الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ ( من انتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه لحدث كان منه , أو ذكر مساوئه كان مبتدعا حتى يترحم عليهم جميعا ويكون قلبه لهم سليما . [طبقات الحنابلة ترجمة عبدوس بن مالك (1/245)]

    ومذهب السلف رحمهم الله الكف عما جرى بين الأصحاب ولا يلوكون ألسنتهم بذكر شيء من ذلك ، وإنما يروجون محاسنهم ويثبتونها في صحائفهم ، ويعدون من خاض في شيء من ذلك أنه إلى الزلل أقرب وعن الصواب ابعد. قال الإمام أحمد رحمه الله : (ومن الحجة الواضحة الثابتة البينة المعروفة : ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم أجمعين ، والكف عن ذكر مساوئهم ، والخلاف الذي شجر بينهم ) [طبقات الحنابلة 1/30] وقال البرهاري ـ رحمه الله ـ في شرح السنة : ( نترحم عليهم ونذكر فضلهم ، ونكف زللهم ، ولا نذكر أحدا منهم إلا بالخير لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا كر أصحابي فأمسكوا )

    وقال الإمام إسماعيل الصابوني في عقيد السلف أصحاب الحديث : (ويرون –أي السلف- الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيبا ونقصا فيهم ، ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم.[عقيدة السلف أصحاب الحديث ص107]

    وإنما اضطر بعض اهل السنة إلى ذكر تلك القصص كما فعل عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ؛ لأن المبتدعة اخترعوا فيها مفتريات وأكاذيب . سئل إبراهيم النخعي عن حروب الصحابة فقال : ( تلك دماء طهر الله أيدينا منها أفنلطخ ألسنتنا؟).

    الفصل الثالث : حكم من سب الصحابة أو بعضهم أو انتقص أحدهم:

    اتفق أهل السنة قاطبة على حرمة سب الصحابة أو تجريحهم أو الطعن فيهم أو الحط من قدرهم امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول : (لا تسبوا أصحابي) رواه البخاري ومسلم قال أبو زرعة الرازي : ( إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق). ويقول البربهاري ـ رحمه الله ـ في شرح السنة : واعلم أنه من تناول أحدا من أصحاب محمد صلى اله عليه وسلم فاعلم أنه إنما أراد محمدا صلى الله عليه وسلم ، .." وقال مالك رحمه الله :" ليس لمن انتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفيء حق "

    الباب الثاني : في ذكر معاوية رضي الله عنه وفضائله وجهاده وشيء من خصاله :

    الفصل الاول : نسبه وسيرته

    هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب القرشي الأموي قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : اتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الامة فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة ، وهو أول الملوك ، كان ملكه ملكا ورحمة كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : ( يكون الملك نبوة ورحمة ثم تكون خلافة ورحمة ثم يكون ملك ورحمة ...) وكان في ملكه من الرحمة والحلم ونفع المسلمين ما يعلم أنه كان خيرا من ملك غيره).

    أسلم معاوية رضي الله عنه وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند بينت عتبة يوم الفتح ، وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان عمير من الزهاد ، فقال عمير : ( لاتذكروا معاوية إلا بخير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اللهم اهد به )

    وقال ابن بطة : ( ونترحم على أبي عبد الرحمن معاوية بن ابي سفيان أخي أم حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم خال المؤمنين أجمعين وكاتب الوحي ، وتذكر فضائله وتروى). ثم عقد المؤلف الفصل الثاني في جهاده وفتوحاته

    والفصل الثالث في خصاله وفضائله ذكر فيه علمه وتواضعه وحلمه وغير ذلك مما عرف به رضي الله عنه.

    الباب الثالث : فيما طعن به معاوية رضي الله عنه ودرء ذلك

    قال مؤلف الكتاب تحت هذا الباب:

    ولن أنصب نفسي ردا على هؤلاء الرافضة الحمقى فهم كما قال الشافعي ـ رحمه الله ـ : ( ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشهد بالزور من الرافضة ).. ولكن درءا لمفتريات من يعدون أنفسهم من أهل السنة وثم ينتقصون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ ؛ ويقبلون ما تنفثه الأفعى افلرافضية وبعض المستشرقين الحاقدين على الإسلام وأهله سواء ذلك بين دفتي الكتب , أو عبر الوسائل الإعلامية الأخرى ، والله المستعان وعليه التكلان .

    الفصل الأول : منشأ الطعون وفساد حال أصحابها :

    قال الله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )

    لو استعرضنا الرواة الذين نقلوا الطعون في معاوية رضي الله عنه وجدنا أنفسنا في خصم كم هائل من محترفي الشيعة ممن ألهب لسانهم في الكلام على هذا الصحابي الجليل وإلصاق التهم المكذوبة والروايات المعطوبة به ، وعدوا هذا تقربا إلى آل البيت وزلفى لديهم ، وهم منهم براء ومن هؤلاء :


    لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف أبو مخنف
    قال فيه ابن حبان : رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات .


    محمد بن السائب الكلبي
    اتفقوا على تشيعه إلى حد الغلو والرفض وضعفوه


    هشام بن محمد بن السائب الكلبي
    قال ابن حبان : كان غاليا في التشيع

    قال ابن عساكر : رافضي ليس بثقة


    ابن أعثم
    خاض في الفتنة التي حصلت بين الصحابة ، وكان كثيرا ما يحاول إبراز مثالب عثمان رضي الله عنه ومواقف الناس من أفعاله وملامتهم له ،

    زعم أن معاوية كان يدعو إلى دنيا ، وأنه كان يعلم ذلك كما كان عمرو بن العاص يعلم ذلك أيضا ، لذلك عندما دعاه معاوية إليه تردد ، ثم إنه باع دينه بعرض من الدنيا ، وروى حديثا عن عبادة بن الصامت يرفعه : ( إذا رأيتم معاوية وعمرا مجتمعين ففرقوا بينهما فإنهما لا يجتمعان على خير) والحديث موضوع ونقل على لسان الحسن : أن معاوية وأباه ما زالا محاربين معاديين لله ولرسوله وللمؤمنين ولم يسلما ولكنهما استسلما خوفا وطمعا.


    النوفلي
    هو أحد الشيعة وأحد مصادر الطبري والمسعودي والأصفهاني


    نصر بن مزاحم
    من مصنفاته كتاب (الغارات) و(صفين) و(الجمل) و(مقتل الحسين بن علي) و(مقتل حجر بن عدي) وهو أحد الروافض


    الرواجني
    اتفق العلماء على أنه أحد الروافض ، وهو أحد شيوخ الطبري وأحد المصادر الأساسية التي ينقل عنها الأصفهاني


    أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي
    له كتب في التاريخ حول الصحابة وما جرى بينهم ، وقد كان غاليا في الرفض.


    محمد بن زكريا الغلابي
    وهو أحد الشيعة كان إخباريا يكذب على سائر الناس


    المنذر القابوسي
    متروك ومضعف تضعيفا شديدا عند علماء أهل السنة


    ابن عمار الثقفي
    له من الكتب ما يدل على تشيعه وهي : (مقاتل الطالبين) و(مثالب معاوية) و(أخبار حجر بن عدي) و(الرسالة في بني أمية) و(صفين) و(الجمل).


    علي بن الحسين المسعودي
    قال ابن حجر : كتبه طافحة بأنه كان شيعيا معتزليا


    أبو الفرج الأصفهاني
    قال ابن الجوزي : كان يتشيع ومثله لا يوثق بروايته ، فإنه يصرح في كتبه بما يوجب عليه الفسق ، ويهون شرب الخمر ، وربما حكى ذلك عن نفسه ومن تأمل كتابه الأغاني رأى فيه كل قبيح ومنكر. ووصفه بعضهم بأنه أكذب الناس.

    الفصل الثاني : الطعون والردود
    1- قالوا إنه اغتصب الحكم وانتزع الخلافة

    والجواب عن ذلك :

    كان علي رضي الله عنه إلى سنة أربعين يدعى بالعراق أمير المؤمنين ، وكان معاوية يدعى بالشام الأمير ، فلما قتل علي رضي الله عنه دعي معاوية أمير المؤمنين ، مما يشير بأن معاوية رضي الله عنه لم ينتزع الخلافة في زمن علي ، ولم يدعيها لنفسه ، بل طالب بدم عثمان رضي الله عنه وإقامة حد الله في قتلته ، وهو رأي ارتآه وأوصله إليه اجتهاده إلا أنه كان من رأي علي رضي الله عنه التريث في هذا حتى يمسك بزمام الأمور ولم يكن يعلمهم بأعيانهم ، ولم يكن ليترك دم عثمان رضي الله عنه يذهب من غير حساب ولا عقاب . وقد ذكر يحيى بن سليمان الجعفي أحد شيوخ البخاري في كتاب (صفين) من تأليفه بسند جيد عن أبي مسلم الخولاني أنه قال لمعاوية : أنت تنازع عليا في الخلافة أو أنت مثله؟ قال : لا ، وإني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر ، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما وأنا ابن عمه ووليه أطلب بدمه ، فأتوا عليا فقولوا له يدفع لنا قتلة عثمان ، فأتوه فكلموه ، فقال : يدخل في البيعة ويحاكمهم إلي، فامتنع معاوية فسار علي في الجيوش من العراق حتى نزل بصفين وسار معاوية حتى نزل هناك وذلك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين فتراسلوا فلم يتم لهم أمر فوقع القتال.

    قال ابن كثير في تاريخه : ولما ولي علي بن أبي طالب الخلافة أشار عليه كثير من أمرائه ممن باشر قتل عثمان أن يعزل معاوية عن الشام ويولي عليها سهل بن حنيف فعزله فلم ينتظم عزله ، والتف عليه جماعة من أهل الشام ومانع عليا عنها ، وقد قال : لا أبايعه حتى يسلمني قتلة عثمان فإنه قتل مظلوما ، وقد قال تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا"

    فيعلم مما تقدم أن معاوية رضي الله عنه لم ينتزع الخلافة ولم يستول على السلطة في زمن علي رضي الله عنه بل إنه امتنع عن مبايعته حتى يسلم له قتلة عثمان رضي الله عنه .

    أما بعد مقتل علي رضي الله عنه فقد بايع أهل العراق ابنه الحسن رضي الله عنه وبايع أهل الشام معاوية رضي الله عنه ، ثم ركب الحسن رضي الله عنه في جنود العراق فطفق يشترط عليهم : إنكم سامعون مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت ، فارتاب أهل العراق حين اشترط عليهم هذا الشرط ، وقالوا : ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا القتال ، فلم يلبث الحسن بعد ما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته ، ونهبوا سرادقه ، حتى نازعوه بساطا كان تحته ، فلما تواجه جيشه مع جيش معاوية رضي الله عنهما وتقابل الفريقان سعى الناس بينهما في الصلح ، فانتهى الحال إلى أن خلع الحسن رضي الله عنه نفسه من الخلافة ، وسلم الملك إلى معاوية رضي الله عنه بشروط ، وسمي هذا العام بعام الجماعة لاجتماع المسلمين على أمير واحد بعد الفرقة. فإمامة معاوية رضي الله عنه وجبت له بعقد الحسن رضي الله عنه ، ولمك ينتزعها ولا اغتصبها كما يدعيه الجهلة بقدر الصحابة رضي الله عنهم.
    2- قالوا : إن معاوية دس السم للحسن

    قد ردد هذه الفرية الرافضة ، بل إن بعضهم قد بالغ في اتهام معاوية وادعى انه سمه سبعين مرة ، ولا غرو في ذلك فهم كما قال الشافعي : ما رأيت في أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة.

    والجواب على هذا الافتراء :

    بأن هؤلاء المدعين لم يراعوا في هذا الصحابي إلاً ول ذمة ، وكأنه ليس للحسن عدو سوى معاوية ، ونسوا او تناسوا أن للحسن وأبيه رضي الله عنهما من الأعداء من لا يحصون كثرة ، وعلى رأسهم الخوارج الذين قتل أولادهم في النهروان ، فهل يعقل أن يسكت هؤلاء عن الحسن ، إذ هم لم يراعوا في أبيه رضي الله عنه حرمة ولا قدرا واستباحوا دمه ، فهل يراعوا ذلك فيه رضي الله عنه ومن جهة ثانية نسي هؤلاء أن من بين أنصار الحسن رضي الله عنه من أراد قتله من أهل العراق وهم يدعون حب اهل البيت والنصرة لهم ، نعم لقد طعنوه طعنة أشوته ، وانتهبوا متاعه حتى الحصير من تحته ، فهل يؤمن هؤلاء على سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وقد روي أن معاوية رضي الله عنه لما مات الحسن رضي الله عنه وكان عبد الله ابن عباس رضي الله عنه في دمشق أمر ابنه يزيد أن يذهب فيعزيه به ، فذهب وجلس بين يديه وأراد ابن عباس أن يرفع مجلسه فأبى وقال : إني أجلس مجلس المعزي لا المهني ثم ذكر الحسن فقال : رحم الله أبا محمد أوسع الرحمة وأفسحها وأعظم الله أجرك وأحسن عزاك وعوضك من مصابك ما هو خير لك ثوابا وخير عقبى، فلم يسع ابن عباس بعد أن غادر يزيد إلا أن قال لجلسائه : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس. فلو كان هناك أدنى شك بأن معاوية أو ابنه يزيد هما اللذان سما الحسن لظهر على ابن عباس إما تصريحا أو تلويحا ، وهو لا يخاف في ذلك لومة لائم قال ابن تيمية –رحمه الله - : لم يثبت ذلك –أي سم معاوية أو يزيد للحسن- ببينة شرعية ولا إقرار معتبر ولا نقل يجزم به ...وهذا لا يمكن العلم به فالقول به قول بلا علم.
    3- قالوا : قتل حجر بن عدي الكندي عدوانا وظلما

    ذكر بعض الرواة أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانئ بن عدي وشهد القادسية ، وهو الذي افتتح مرج عذراء ، وكان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وشهد معه الجمل وصفين ، وقد عده البخاري وآخرون من التابعين ، وعده البعض من الصحابة ، وأكثر المحدثين لا يصححون له صحبة. وقد كان رحمه الله أمارا بالمعروف نهاءا عن المنكر ، وقد رأى من زياد بن ابي سفيان أمورا منكرة فحصبه ، وكادت أن تثور فتنة تسفك فيها الدماء ، فلما أتي به إلى معاوية قتله مع بعض أصحابه ، لأنه رأى في ذلك صلاح الناس.

    وقد قتل رحمه الله تعالى وفي عنقه بيعة لمعاوية رضي الله عنه فلم يمت خاليا منها كما قد يتوهمه البعض ، ويشهد لهذا ما أخرجه الطبراني عن أبي إسحاق قال : رأيت حجر بن عدي حين أخذه معاوية ، وهو يقول : هذه بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها . وقد أسف معاوية رضي الله عنه على قتله ، فقد أخرج الحاكم عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال : ما وفد جرير قط إلا وفدت معه ، وما دخل علي معاوية إلا دخلت معه ، وما دخلت معه عليه إلا ذكر حجر بن عدي يرحمه الله وعندما كلمته عائشة رضي الله عنها في أمره بعد مقتله فقالت له : أين حلمك عن حجر ؟ فقال : لم يحضرني رشيد ، فلما أكثرت عليه : دعيني وحجرا نلتقي عند الله. فما أحرانا ونحن الخلف أن نسكت عنهما ، ونكل أمرهما إلى الغفور الرحيم.
    4- قالوا : قد دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : لا أشبع الله بطنه

    يجاب عن ذلك : بأن هذا حديث صحيح رواه مسلم ، وهذا مما جرت به عادة العرب ، وهو أن تدخل في كلامها ألفاظا غير قاصدة المعنى الحقيقي لها مثل (تربت يمينك ، ثكلتك أمك ، ...) ، وإنما جرت بها ألسنتهم لغرض تغليظ المقام أو الجواب أو شد انتباه السامع ولفت نظره.وقد عد الإمام مسلم هذا الحديث من فضائله لقوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد سببته أو جلدته أو دعوت عليه وليس لذلك أهلا فاجعل ذلك كفارة وقربة تقربه بها عندك يوم القيامة )
    5- قالوا : اختار ابنه يزيد لولاية العهد بعده ، فسن هذا ، وليس يزيد لها بأهل: الجواب : هذا الطعن ذو شقين : الأول : حول عهد معاوية لولاية العهد من بعده لابنه يزيد

    والجواب : أن معاوية رضي الله عنه رأى أن العهد لا بد منه ، ذلك أن من صالح المسلمين في ذلك العهد أن يستتب أمر الولاية من بعد معاوية ، فالاضطرابات كانت قائمة ، وفتنة الخوارج سارية ، وغوغاء الشيعة سابرة ، حبلى يكاد يأتيها المخاض عند أول فرصة سانحة بشغور كرسي الخلافة من صاحبه ن وقد فطن معاوية رضي الله عنه لهذا قال لعبد الله بن عمر فيما خاطبه به : إني خفت أن أذر الرعية من بعدي كالغنم المطيرة ليس لها راعي. وهذا ما أداه إليه اجتهاده رضي الله عنه ، وهو رأى في ذلك مصلحة جمع الكلمة وعدم الفرقة.

    والثاني : حول أهلية يزيد لذلك

    قالوا : إنه لم يكن عدلا ، ولا عالما ولا فقيها بل كان يشرب الخمر ويترك الصلاة ويغشى الفواحش وقد أمر بقتل الحسين بن علي ونحن قبل أن نرد على هذه الفرية لا ندعي العصمة لأحد إلا للأنبياء ، ولا نقول إن يزيد هو أفضل الموجودين وأكثرهم أهلية للولاية ، ولكن جانب الأفضلية قضية وجانب العوامل المحيطة والتنافس والاختلاف قضية أكبر منها يجب أن يراعى فيها المصلحة العامة ، وعدم التسرع في أخذ القرار

    أما قولهم إن يزيدا لم يكن عدلا فترده شهادة محمد بن الحنفية له ففي مناقشته لابن مطيع عندما طعن هو وأصحابه على يزيد ونفوا عنه العدالة وقامت الثورة على يزيد في المدينة فقال محمد بن الحنفية (ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه) عن يزيد : ما رأيت منه ما تذكرون وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظبا على الصلاة متحريا يسأل عن الفقه ملازما للسنة.

    وأما أنه لم يكن عالما ، فقد شهد له ابن عباس رضي الله عنه بالعلم ، فقد روي انه وفد إلى معاوية بعد وفاة الحسن بن علي رضي الله عنه فدخل يزيد على ابن عباس وجلس منه مجلس المعزي فلما نهض يزيد من عنده قال ابن عباس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماء الناس.

    وأما أنه كان يشرب الخمر فلا يحل إلا بشاهدي عدل فمن شهد بذلك؟؟ بل شهد العدول بعدالته كما تقدم. بل إنه كان من المجاهدين في سبيل الله عز وجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم ). وكان الجيش بإمرة يزيد وتحته عدد من الصحابة رضي الله عنهم.

    وأما قولهم إن يزيد هو المسؤول عن قتل الحسين فغير صحيح إذ هو لم يأمر بقتله ، وكل ما أمر به أن يحاط ولا يقاتل إلا إذا قاتل ، بل إنهم لما أدخلوا رأس الحسين وأهله بكى حتى كادت نفسه تفيض ، وبكى معه أهل الشام حتى علت أصواتهم.
    6- قالوا : إنه سن *** علي رضي الله عنه على منابره

    رد الحافظ ابن كثير هذه الفرية وقال بأن خبر اللعن لم يصح . من خلال ما سبق تبين لنا زيف كل الافتراءات التي قيلت في الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-30
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    مشكوور أخي الظاهر..


    تحياتي لك..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-30
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    جزلك الله خيراً أخي الظاهر على ما كتبت وكتبه في ميزان حسناتك ..
    والله من سب صحابياً فلا يسبن إلا نفسه ولا يسفهن إلا عقله فأين هم من أولئك . الفرق بين ولكن الأعين اعتراها الغبش واداهمت البصائر , ولكن كلنا الى الله صائر ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-08-02
  7. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    شكرا جزيلا للاخوين المدمر وalshahidi

    اني احب من يمتثل للشرع القويم يدافع عن الصحابة رضي الله عنهم اجمعين
    فحبهم ايمان وبغضهم نفاق

    قال الله عز وجل (انما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون )
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-08-02
  9. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز الغالي الظاهر
    نشكر لك حرصك و دفاعك عن الصحابه ولكن في هذا المنتدي الجميع يجب الصحابه و يدافعوا عنهم و لا يوجد أي ضغينة أو حقد للصحابة فلا تتعب نفسك بهذه المواضيع و نحن في هذا المنتدي نتصدي لأي موضوع فيه تجريح للصحابه رضوان الله عليهم و الجميع يعرف قدر الصحابه و دورهم في نشر الدعوة أرجو اخي الكريم أن تأتي بمواضيع أخري غير هذه و نشر الخير بين الناس
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-02
  11. الظاهر

    الظاهر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    116
    الإعجاب :
    0
    الحسام :
    ان اردت ان تصدّق فاصدق
    فان الصدق يهدي الى البر
    وان كنت لاتعلم عن وجود من يحمل ضغينة للصحابة رضي الله عنهم في هذا المجلس فهذا من تقصيرك ، والا فهناك مشاركات اثيمة تحمل الضغن والنيل من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،
    والكلام عام لاعضاء المجلس و غيرهم ، وادعوك لقراءة مشاركات المدعو التمساح حتى يتضح لك الامر .

    اي مواصيع خيّرة ان لم تكن هذه التي فيها الذب عن عرض اصحاب المصطفى عليه السلام في الوقت الذي ينتشر فيه الروافض في بلدنا واصبح لديهم التسجيلات يطوفون حول الجولات ، ولا يوجد من ينكر عليهم !

    امرك غريب
    اخشى ان تكون من الذين يدعون الى طئ جميع الخلافات بين المسلمين ولو كان على حساب العقيدة واصول الاسلام .
    يا اخي اهل الباطل يخالفونك في التوحيد فيصرفون الاستغاثة لغير الله فهل انكرت عليهم ؟
    يا اخي لم يبعث محمدا عليه السلام الا من اجل ازالة هذا المنكر واقامة التوحيد
    فهل رددت على الداعين الى الشرك والخرافات وما أكثرهم في المجلس هذا فضلا عن غيره ؟
    هل فعلت هذا يامشرف المجلس الاسلامي ؟
    ماهو اشرافك اذن على ماذا تشرف اخي العزيز ؟
     

مشاركة هذه الصفحة