cnn تنشر تقريرا عن تدهور الاقتصاد اليمني بالتعاون مع خدمات دبي الإخبارية

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 1,184   الردود : 12    ‏2003-07-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-30
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    اليمن ومعاناة طويلة من اقتصاد صعب
    دبي، الإمارات العربية (CNN) -- لكأنما كان مقدراً على اليمن أن تخرج من حلقة إلى أخرى لتدخل في استحقاقات جديدة مع تبعات الوضع الاقتصادي المتردي، تارة بفعل ظروف إقليمية كما حدث في حرب الخليج الثانية، وتارة بفعل صنع أيدي مواطنيها أنفسهم، كما حدث في عمليات اختطاف السياح وضرب المدمرة الأمريكية كول وناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ.

    ففي حرب الوحدة، التي حدثت بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي عام 1994، بلغت تكاليف الحرب نحو 11-13 مليار دولار، وفقا للمصادر الرسمية.

    وبسبب موقف اليمن من أزمة الخليج، عاد نحو 800 ألف يمني مغترب إلى بلادهم عام 1991.

    وبحسب سعيد يافعي، وزير النقل والشؤون البحرية اليمني، فإن بلاده تخسر شهريا نحو ثمانية ملايين دولار، منذ وقوع الهجوم الذي تعرضت له ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ على الساحل اليمني في السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2002.

    ويسجل المراقبون تأخر الدوائر الرسمية في تناول الوضع الاقتصادي السيئ بصورة علمية في بعض جوانبه، حيث تأخر أول مسح للقوى العاملة في اليمن، حتى أجري عام 1999.

    ويرى الدكتور محمد الميتمي، أستاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء في بحث أكاديمي له، أن اليمنيين "شغوفون" بالهجرة، حيث اعتبرت اليمن بلداً طارداً للسكان على الدوام كمحصلة لعدد من الظروف الطبيعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

    فمع توقف الحرب الأهلية عام 1970، اتجهت أفواج كبيرة ومستمرة من اليمنيين إلى دول الخليج بحثا عن فرص عمل، حيث بلغ عدد المهاجرين حتى منتصف الثمانينات في هذه الدول أكثر من 1.5 مليون مهاجر، وهو ما يوازي أكثر من ثلث قوة العمل، كما وصلت عائداتهم إلى نحو ملياري دولار في العام.

    ولكن مع وقوع حرب الخليج الثانية، في مطلع التسعينات، حدثت عودة قسرية لمئات الآلاف من المغتربين اليمنيين،فانخفضت بفعلها أعدادهم وعائداتهم إلى حوالي 40 في المائة.

    ويبلغ معدل البطالة في الوقت الحاضر في اليمن نحو 17 في المائة.

    وبحسب المؤشرات الاقتصادية، يُصنف اليمن ضمن البلدان الأقل نمواً، وإن كانت تتوفر فيه العديد من الثروات التي لم تُستغل اقتصادياً حتى الآن، وبالذات في مجال النفط والغاز والأسماك والثروات المعدنية المختلفة.

    ووفقا للدكتور حسن ثابت فرحان، أستاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء، فإنه منذ الإعلان عن اكتشاف النفط وبدء إنتاجه في عام 1986 وكمية الإنتاج تتراوح بين (400-450) ألف برميل يومياً، رغم الاكتشافات المتعددة والتنقيب المستمر في أكثر من منطقة.

    وتشكّل الصناعات الاستخراجية والتحويلية نسبة تتراوح ما بين 35-40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفي إطار هذه النسبة يمثل استخراج وتكرير النفط الجزء الأكبر، حيث تصل مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي إلى نسبة تتفاوت ما بين 25-35 في المائة.

    وينمو الاقتصاد اليمني بمعدل يتراوح ما بين 13-15 في المائة بالأسعار الجارية، فيما يصل هذا المعدل باحتساب الأسعار الثابتة إلى نسبة ما بين 4-6 في المائة سنوياًز

    وقد وصل متوسط الفرد من الناتج القومي لعام 1999 إلى 403 دولار، بحسب إحصاءات رسمية لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ."

    ومثلت الصادرات اليمنية ما نسبته 47.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2000، فيما مثلت الواردات ما نسبته 27.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي أيضا لنفس العام.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-30
  3. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اليمن سبب فقرها وتعاستها ليس الطبيعة او الارض ولكنه حكامها اساسا وعدم وعي شعبها بحاجاته ،اذ لم يخلق الله بلدا الا وفيها خيرات قد تكون وفيره وقد تكون شحيحة ولكن الانسان بقدرته العقلية والعلمية قادر ان يسيطر على الطبيعة ويطوعها لصالحه.ويعيش في خير وتقدم.

    ولنا ان نرى المبلغ الذي ذهب تكاليف للحرب هذا الحرب التي تم اشعالها لفائدة عصابة لاتريد الخير لليمن بل لنفسها.وتكاليفها الحقيقة واثارها على نفسية المجمتع وزرعها الضغينة والحقد في نفوس ابنائه سيضل لعشرات السنين .هذا العبث من الحكام والجهل والسلبية من الشعب سيضل يدفع ثمنه الشعب لوقت طويل.

    وقد كانت الحكومة في السبعينيات والثمانينيات تحل مشاكلها الاقتصادية عن طريق المساعدات الخارجية ،والهجرة للشعب ،لكن الان الوضع تغير ولم تعد ابواب الهجرة مفتوحة مثلما كانت من قبل لاسباب اقتصادية وسياسية ،وحتى من هاجر الى دول الجوار مثل السعودية لم تعد الضروف هناك مثلما كانت،اذ الاعمال قليل وشروط الاقامة صعبة ومكلفة.

    الشيئ المتوقع هو ازدياد الفقر والجوع في اليمن في المستقبل .

    وعلى اية حال لكل مشكلة حل ،واذا وجد الشعب الواعي المستعد لتغيير سلوكه وتفكيره ومستعد للتضحية هنالك ليس حلا واحدا بل عشرات الحلول !!!اننا ننتضر الى هذا الشعب متى يصحى من غفلته ويعرف اين طريق نجاته اننا منتضرون.!!الوضع في اليمن يحتاج الى عملية او عمليات جراحية لعلاجه.!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-30
  5. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    شكرا اخي مهدي على هذة الجملة الرائعة
    (لشعب الواعي المستعد لتغيير سلوكه وتفكيره)
    اما عندما كملة هذة الجملة بـ(ومستعد للتضحية) اثر على معنى الجملة الأولى.
    اذا كنت تقصد بالتضحية هو حمل السلاح و الثورة ضد الثورة الأولى هذا ما لا نريدة في هذا الوقت, اما اذا قصدت بالتضحية هو العمل من اجل الوطن و اهمال الذات فهذا لا خلاف علية وان كنت اريد ان تجتمع اهداف الفرد الشخصية مع اهداف الوطن.

    وشكرا لك اخي سرحان
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-31
  7. ابو هند

    ابو هند عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-31
    المشاركات:
    205
    الإعجاب :
    0
    وعلى اية حال لكل مشكلة حل ،واذا وجد الشعب الواعي المستعد لتغيير سلوكه وتفكيره ومستعد للتضحية هنالك ليس حلا واحدا بل عشرات الحلول !!!اننا ننتضر الى هذا الشعب متى يصحى من غفلته ويعرف اين طريق نجاته اننا منتضرون.!!الوضع في اليمن يحتاج الى عملية او عمليات جراحية لعلاجه.!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-31
  9. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    هناك شيء مهم غاب في التقرير وهو أن سبب مآسي اليمن وشعبه نتيجة مؤامرات خارجية , كانت إمارة دبي أحد أبطال هذه المؤامرات ولا زالت تتآمر على اليمن حتى يومنا هذا.
    وخير شاهداً على هذا.. دعمها للانفصاليين الخونة في عام 94م , ودعم وتحريض إريتريا في قضية جزر حنيش , وآخرها فكرة بناء منقطة حرة في جيبوتي .. من أجل القضاء على المنطقة الحرة في عدن.
    صحيح أن النظام يتحمل جزء من المسؤولية في ما وصلنا إليه من معاناة , بسبب تغاضي الرئيس والمسؤولين في الدولة عن المفسدين الذين ألحقوا أضراراً بالغة بالاقتصاد اليمني , وتساهله مع بعض الخونة والعملاء والمخربين.

    مهدي مريسي غير راضٍ عن حرب الدفاع عن الوحدة , لأنها كلفت اليمن على حد قول التقرير 13 مليار دولار , ونسي أو تناسى من الذي جر الوطن إلى هذه الحرب المفروضة عليه من الخارج , بواسطة بعض الخونة الجبناء , الذين باعوا وطنهم وأنفسهم بثمن بخس , سوف تبقي لعنة الوطن والشعب تطاردهم حتى يوم الدين.
    مهدي مريسي جزء من ذلك الفكر الدموي الذي لا يؤمن بالتغيير السلمي , فقد ردد مقولة " الثورة " على النظام وقلب نظام الحكم بالقوة في عدة مواضيع كتبها في المجلس السياسي , واليوم يغير من لهجته , ويرى أن الدفاع عن الوحدة جريمة لا تغتفر لأنها جرت بما لا تشتهيه نفسه ومصالحه الشخصية التي فقدها مع فقدان مجرمي جزبه الفارين في الخارج.. أما أن يقوم الشعب بثورة ويعيث في الأرض فساداً من أجل تغيير الحكم , فهذا في نظر مهدي مريسي تضحية !!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-07-31
  11. الشيبه

    الشيبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-17
    المشاركات:
    1,749
    الإعجاب :
    0
    اذا الشرج في الوراء من الصعب النظر اليه؟؟؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-07-31
  13. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    [​IMG]

    صنعاء - سار اكثر من مئتي طفل الثلاثاء في صنعاء في تظاهرة مناهضة لعمالة الاطفال، حاملين لافتات وشعارات تعبر عن رغبتهم في العيش بعيدا عن سوق العمل.

    وانطلقت المسيرة التي نظمها مركز تأهيل الاطفال العاملين بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من المخيم الصيفي للاطفال في العاصمة باتجاه مجلسي الوزراء والنواب في وسط المدينة.

    وتقوم وحدة عمالة الاطفال في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حاليا بالتعاون مع منظمة العمل الدولية برصد حالات الاطفال العاملين تحت سن الثانية عشرة من العمر في عشر محافظات يمنية رئيسية.

    وذكر تقرير رسمي صدر عن وزارة الشؤون الاجتماعية ان عملية الرصد تستهدف تسجيل الاطفال العاملين في اسوأ اشكال العمل، وذلك لوضع الحلول والسياسات العملية الهادفة الى حماية الاطفال في سوق العمل وابعادهم عن مجالات العمل الخطرة والضارة بصحتهم وسلوكياتهم.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-07-31
  15. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    لا حول ولا قوة إلا بالله , كم واحد مثل هذا الطفل البريء حرم من طفولته؟!
    قد تكون الظروف أجبرته أن يعمل في هذه السن , ولكن من المسؤول عن شقاء هذا الطفل وحرمانه من التعليم والعيش الكريم؟؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-07-31
  17. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    تجارة الوهم تعود إلى الواجهة...اليمن
    صنعاء أبوبكر عبدالله:

    من بين الطوابير الطويلة والمزدحمة للمواطنين اليمنيين المكدسين نهاراً وليلاً على أبواب بعض سفارات البلدان الخليجية، واللوحات والإعلانات والمنشورات التي تملأ الشوارع والخاصة بشركات ومكاتب تسفير العمالة وبيع التأشيرة (الفيزا)، يستطيع المرء ببساطة الاستنتاج أن الحصول على تأشيرة للعمل خارج البلاد أصبح حلماً يراود الكثير من الناس من مختلف الأعمار والتخصصات.

    وعلى الرغم من التعقيدات الكبيرة التي تتسم بها مسألة الحصول على تأشيرة فإن ظروف الحياة المعيشية لدى الكثيرين وتفاقم ظاهرة الفقر والبطالة، تجعلان الدخول في مغامرة الحصول عليها أمراً هيناً قياساً إلى المعاناة اليومية من جراء الفقر والحاجة للعمل.

    ويعتقد الكثيرون هنا أن صعوبة الحصول على تأشيرة أو فرصة عمل في البلدان الخليجية في الوقت الراهن حالة أفضل من السنوات الماضية عندما كان محظوراً على العمالة اليمنية العمل في أسواق بلدان الخليج.

    وقد نشطت في السنوات الأخيرة عمليات الحصول على تأشيرات للعمالة اليمنية على إثر الاتفاقيات الرسمية بين اليمن وجيرانها من دول الخليج بتسهيل دخول العمالة اليمنية إلى أسواقها، لكنها ظلت بكل الأحوال صعبة ومعقدة بسبب وجود أعداد هائلة من السكان الراغبين بالسفر والعمل في بلدان الجوار.

    وإزاء الطفرة التي حدثت والمتمثلة بظهور العشرات بل المئات من مكاتب تسفير العمالة وبيع التأشيرة انتقلت عدوى الهجرة إلى آلاف المواطنين بمن فيهم العمالة غير التقليدية من حملة التخصصات العلمية المختلفة والذين حالف بعضهم الحظ في السفر والحصول على فرصة عمل في الخارج فيما وقع البعض الآخر في شراك المحتالين والسماسرة سواءً في الداخل أو عملائهم في الخارج.

    مشكلات حياتية

    يقول ياسر السقاف (طالب جامعي) إن أوضاع الناس المعيشية أصبحت صعبة في هذا الوقت ولم تعد أية وظيفية أو عمل كفيلا بتوفير احتياجات الأسرة الصغيرة ناهيك عن مشكلات ومعاناة الأسرة الكبيرة.

    ويقول: “بسبب ذلك فإن الجميع هنا يفكرون بالهجرة إلى الخليج للعمل لأنها الطريقة الوحيدة التي يضمن فيها الواحد منا عيشة كريمة ويضمن لنفسه بناء مسكن والعمل في مشروع خاص يدر الربح”.

    ويوضح أحمد ناصر الذي يعمل في مكتب خاص ينشط في مجال بيع التأشيرات والبحث عن عقود للراغبين في دول الخليج ان الناس يتوافدون إلى مكتبه كل يوم بناءً على الإعلانات التي ينشرها في الشوارع والصحف حول الوظائف المتوفرة.

    ويقول: “كل الناس يريدون أن يسافروا إلى دول الخليج بسبب البطالة حتى الخريجون الجامعيون فنحن نتواصل مع الشركات السعودية مثلاً وهم يطلبون عمالاً في تخصصات معينة وبدورنا نحن نوفر هذه التخصصات مقابل أجور رمزية”.

    وبالنظر إلى القائمة التي تحوي التخصصات المطلوبة تجد أطباء وصيادلة ومهندسين ونجارين ومحاسبين وعمال بناء ومقاولين وحرفيين وغيرها من التخصصات التي ينبغي أن تكون مرفقة بشهادة الخبرة ووثائق معتمدة.

    ويقول ناصر إن المئات من العمال من مختلف المحافظات تمكنوا من الحصول على عقود عمل عبر مكتبه بمن فيهم الموظفون والعاملون في مهن مختلفة، لأن الناس بحسب رأيه يريدون أن يبنوا مستقبلهم ومستقبل أطفالهم.

    ويوضح علي مهدي (وهو فني نجارة يستعد للسفر إلى المملكة العربية السعودية) أنه قرر الهجرة إلى السعودية للبحث عن عمل عن طريق أحد مكاتب بيع التأشيرات في العاصمة صنعاء والذي طلب منه مبلغا معينا نظير منحه تأشيرة.

    ويقول عن أسباب قراره إنها تعود إلى ظروفه المالية وعدم وجود فرص للعمل في اليمن ولأنه محتاج لأن يعمل في السعودية عامين أو ثلاثة لكي يوفر مبلغاً يستطيع من خلاله بناء ورشة نجارة خاصة به.

    ويقول عبدالقوي ناصر (عامل بناء) إنه قد استكمل معاملته عن طريق أحد أقاربه في الخليج الذي ضمن له كفالة مع عقد عمل وأنه فكر بالسفر والهجرة لأن العمل في اليمن لم يعد كما كان في السابق، كما أن الدخل الذي يتحصل عليه لا يغطي نفقاته الشخصية ناهيك عن التزاماته تجاه أسرته.

    احتيال وتزوير

    بين القليل من الأشخاص الذين يبدو أنهم قد وفقوا في الحصول على تأشيرة وعقود عمل ثمة المئات من المواطنين الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على تأشيرة وهم يناوبون ليلاً ونهاراً على بوابات السفارات أملاً في الحصول على التأشيرة.

    أما الأكثر تعاسة من كل هؤلاء فهم الذين وقعوا ضحية تلاعب مكاتب بيع التأشيرات بعقود العمل الوهمية والتي انتشرت بصورة كبيرة مع بدء السماح للعمالة اليمنية بالتدفق إلى بلدان الخليج العربي.

    وقد ظهر في الآونة الأخيرة العديد من المشكلات في هذا الجانب بعضها اختفى والبعض الآخر وصل إلى النيابة العامة والمحاكم وجميعها تتحدث عن بسطاء باعوا كل ما لديهم مقابل الحصول على تأشيرة أو عقد عمل ووقعوا فريسة لنصب المكاتب غير القانونية التي تنشط في الاحتيال على الناس بعيداً عن سلطة القانون.

    يقول ناصر الدارة “ليس كل مكاتب بيع التأشيرات وعقود العمل محتالة فهناك شركات ومكاتب قانونية تمارس نشاطها وفق تراخيص ممنوحة لهم من الجهات الرسمية، غير أن الحابل اختلط بالنابل ولم يعد أحد قادراً على التمييز بين مكتب شرعي وآخر غير شرعي.

    ويشرح ناصر الدارة وهو أحد ضحايا مكاتب بيع التأشيرات المحتالة تجربته في محاولة الحصول على تأشيرة بالقول: “قبل حوالي العام تعرفت عن طريق قريب لي على أحد سماسرة بيع التأشيرة والذي أخذنا بدوره إلى مكتب سفريات للاتفاق على المبلغ وتحديد موعد وصول التأشيرات، وما جعلني أطمئن إلى هذا الرجل أن قريبي كان حصل على تأشيرات منه وسافر إلى المملكة، غير أن ما حدث معي كان العكس، فقد اكتشفت بعد فوات الأوان أن هذا الشخص محتال وسبق أن وقع في شراكه العديد من الأشخاص أمثالي حيث يصر على أن يكون دفع المبلغ المطلوب للتأشيرة مقدماً دون أي ضمانات”.

    يوضح عبدالرحمن الإبي (طالب جامعي) تجربته مع مكاتب بيع التأشيرات الوهمية أنه حاول قبل حوالي عامين وبعد تفكير ومشاورات التعامل مع أحد المكاتب في العاصمة (حالياً مغلق من قبل النيابة) للحصول على تأشيرة: “دفعنا المبلغ المطلوب على أساس أننا سنتسلم “التأشيرة بعد 5 أشهر، وبعد مرور الفترة المحددة لم نجد الرجل ولا التأشيرات، وظل العاملون في مكتبه يماطلون من يوم لآخر إلى أن قرر الجميع وعدهم خمسون شخصاً اللجوء إلى الجهات المختصة لمطالبته بالتأشيرات أو استرداد مبالغهم”.

    أما محمود نعمان (صيدلي) فيقول: “فكرت بالحصول على تأشيرة للعمل في السعودية عندما قرأت إعلانات ومنشورات تتبع أحد المكاتب تفيد بتوفير فرص عمل تخصصية، وفوراً اتجهت إلى ذلك المكتب الذي وجدته مكتظاً بالعاملين الراغبين في الحصول على تأشيرات عمل وعرفت من الموجودين صعوبة الحصول على التأشيرات وعدم وجود أية ضمانات للمبالغ التي تدفعها وكان من بينهم أشخاص أعلنوا صراحة أنهم وقعوا في ورطة بعد بيع كل ما يملكونه نظير الحصول على تأشيرات.

    جهود رسمية

    وفقاً لتأكيدات البعض من العاملين في مكاتب السفريات والسياحة وبيع التأشيرات وعقود العمل، فإن هناك العشرات من المكاتب تعمل من دون تراخيص رسمية، ويقول أحد المدراء لشركة سفريات إن البعض من هؤلاء نشط في هذا المجال بفعل الطلب المتزايد للتأشيرات وعقود العمل دون الاهتمام بمسألة الحصول على تراخيص على اعتبار أن العمل في التأشيرات وعقود العمل ليس له علاقة بنشاط مكاتب السفر والسياحة والشحن.

    والبعض الآخر من هؤلاء لا يستطيع الحصول على ترخيص رسمي بالعمل بسبب الشروط التي تفرضها الجهات الرسمية على طالبي التراخيص والتي من أهمها دفع مبلغ تأمين قدره مليون ريال كضمان للحالات التي قد تحدث فيها مخالفات قانونية.

    ويعترف البعض من أصحاب شركات السياحة المعتمدة رسمياً إن العمل في بيع التأشيرات وتصدير العمالة وتوفير عقود العمل رغم أنه عمل مغر وفيه مكاسب كبيرة إلا أنه يعتبر مخاطرة كبيرة قد تسيء لسمعة الشركة خصوصاً بعد القضايا التي ظهرت للعلن ببيع تأشيرات مزورة وبيع “التأشيرات لأكثر من شخص في وقت واحد.

    وبالنسبة للجهات الرسمية فإن هناك جهوداً كبيرة تبذل في سبيل الحد من نشاط المكاتب المشبوهة ومراقبة سير عمل المكاتب المرخصة، غير أن هذه الجهود تظل محدودة قياساً إلى ما يجري على الواقع.

    وفي ذلك يوضح مدير إدارة الرقابة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل توفيق ذمران أن فريقا متخصصا في الرقابة على مكاتب السفريات والسياحة تابعا للإدارة يقوم دورياً بزيارات ميدانية إلى مكاتب السفريات والسياحة لمطابقة أعمالها وأنشطتها للقوانين واللوائح الخاصة بتصدير الأيادي العاملة إلى الدول الأخرى.

    ويضيف: “نقوم بزيارة تفتيش تشمل كافة المكاتب الخاصة بالسفريات ونشجعها على تسهيل وتوفير تأشيرات العمل لكن حسب القوانين وليس بحسب طرق ملتوية ونسعى لتعاون أكثر”.

    وعن التراخيص الممنوحة يوضح ذمران: “اشترطنا لحصول أي من المكاتب على الترخيص دفع مليون ريال وذلك كضمان للحالات التي قد يخالف فيها المكتب الأنظمة كقيامه ببيع تأشيرات مزيفة للعمال أو تصدير العامل إلى دولة أخرى من دون ضمان وجود العمل وهذا المبلغ الذي يكون كعهدة يوفر الأمان للشخص الذي يحصل على تأشيرة من صاحب المكتب ويمثل المبلغ مرجعاً في حالة المخالفة التي يتجنبها المكتب خوفاً من مصادرة المبلغ لتعويض المتضررين.

    وبخصوص قانون عمل مكاتب التشغيل يقول ذمران: “تم تعديل القانون بحيث أصبح يسمح بفتح مكاتب تشغيل خاصة تساهم في تشغيل العمالة على المستوى المحلي والخارجي وقد منحنا العديد من المكاتب التراخيص لمزاولة هذا النشاط وفق ضوابط تمنع الاستغلال أو التلاعب”.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-07-31
  19. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    دراســة ترصد تفاقــم الفقر بين الأســر

    صنعاء - الاتحاد :بينت دراسة عن مؤشرات النوع الاجتماعي حالة الفقر بين أرباب الأسر النساء والرجال أن النساء في اليمن ينخفض نشاطهن بشكل ملحوظ في النشاط الاقتصادي والاجتماعي·
    وقالت الدراسة الصادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء أن حوالى ثلث الأسر في اليمن فقيرة فيما يشكل أرباب الأسر من الرجال 7,5 في المئة ضعف أرباب الأسر من النساء مما أدى الى اختلال التركيب الهيكلي لنسب أرباب الأسر الفقيرة حسب النوع·
    وأوضحت الدراسة ان 4,4 في المئة من الأسر أربابها من النساء مقابل 29 في المئة من الأسرة الفقيرة أربابها رجال حيث تمثل الأسر الفقيرة النسوية نحو 60,3 في المئة من إجمالي الأسر غير الفقيرة النسوية·
    بينما وجد أن نسبة أرباب الأسر للفقراء من الرجال يمثلون نحو 49,7 في المئة من الأسر غير الفقيرة مما يؤكد أن الأسر النسوية أكثر عرضة للفقر مقارنة بالأسر التي أربابها رجال·
    ومما يضاعف مشكلة الفقر حسب النوع الاجتماعي اشارت الدراسة الى ارتفاع ظاهرة الترمل والطلاق بين الأسر الفقيرة التي أربابها نساء وتقل بين الأسر الفقيرة الابوية فيما ترتفع نسبة الزواج بين الأسر التي أربابها ذكور·
    وتحدثت الدراسة المسحية عن معدلات الأمية بين البالغين من النساء والرجال الفقراء وغيرهم حيث وجد ارتفاع معدلات الامية بين النساء البالغات الفقيرات وغير الفقيرات بنسبة 71 في المئة الى 66 في المئة على التوالي·
     

مشاركة هذه الصفحة