((الراشد ))رائد الحركة الاسلامية المعاصرة

الكاتب : الفجر القادم   المشاهدات : 491   الردود : 1    ‏2003-07-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-28
  1. الفجر القادم

    الفجر القادم عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-06
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    كثير من شباب الصحوة الاسلامية ربما لايعرفون من هو الراشد -للاسف- فضلا عن عامة الناس ولقد وجدت ترجمة جيدة للشيخ الراشد فقيه الدعوة العبقري في هذا الزمان بلا منازع .
    أسأل الله أن يمد في عمره ويبارك في جهده.
    ومن أراد أن يتعمق في فقه الدعوة الذي يجمع وبحق بين الاصالة والمعاصرة فعلية أن ينهل من كتب الراشد.

    الشيخ محمد أحمد الراشد رائد الحركة الإسلامية
    [ALIGN=RIGHT]الصحوة:

    الشيخ محمد أحمد الراشد هو الداعية المربي عبد المنعم صالح العلي العِّزي ، وكنيته ( أبو عمار ) ، من مواليد بغداد في الثامن من شهر يوليو عام 1938 م من عشيرة بني عز ، وهم من عبادة ويرجعون إلى عامر بن صعصعة ، أي من العرب المضرية العدنانية .درس الابتدائية في مدرسة تطبيقات دار المعلمين ، وهي أرقى مدرسة في العراق . وكان وهو ابن ثمان سنوات يقرأ المجلات الأدبية كمجلة الأنصار وغيرها ، بتشجيع من أخيه الأكبر. وكان معروفاً بالجدية ، وقد ساعده على ذلك قلة الملهيات الموجودة في ذلك الوقت كالتلفزيون وغيره ، والناس في وقته كانت لا تزال في جد. بدأ تماس الشيخ بالإخوان وهو في الثالثة عشرة من عمره ، من خلال أخيه الأكبر الذي كانت عنده بعض رسائل الأخوان، كما أن ذكر الأخوان حينها كان يملىء الآفاق، وكانت أيام عمل علني للإخوان في العراق في أيام العهد الملكي
    قبل الثورة التي جاءت سنة 1958. يقول الشيخ : كان هناك أحد الأخوة من أصدقاء عائلتنا كفيف لا يستطيع أن يمشي وحده في الطريق فأقوده أنا ، وأذكر أني ابن اثنتا عشرة سنة وأقل من ذلك آخذه من بيته إلى دار الإخوان ، وأشاهد الإخوان يجتمعون ويلقون الدروس ولكن لا أفقه من ذلك شيء ". ويقول : "ومع بداية وعيي لكتب الإخوان بدأ شوقي للانتماء للجماعة ، وكنت أذهب إلى المسجد أتصدى لهم أن يأخذوا هذا الفتى الصغير ، لكن كانت هناك فتنة عارمة ، صاحبتْ نشأة حزب التحرير وانشقاقه عن الإخوان ، وألهى الإخوان إلهاءاً كثيراً. أصلى ستة أشهر معهم في المسجد لا يأتيني أحد من الشباب يقول لي تعال معنا أو من أنت أو يسألني بعض الأسئلة التي يمكن أن يكتشف فيّ عنصراً صالحاً لهم ، وهذا من آثار الفتن ،فوعيت آثار الفتن مبكراً قبل أن أنضم إلى صفوف الجماعة ، وهذا من أحد أسبابي القوية لنزعتي الآن لمحاربة الفتن وكثرة الكلام عن العوائق وفضائح الفتن.

    قصة انضمامه للإخوان:
    يقول الشيخ : سنة 53 م في الشهر الخامس جاءني أحد دعاه حزب التحرير وأنا لا أعرفه ، وظننت أنه من الإخوان ، فقال لي : لمَ لا تأتينا ، فوعدته بأن آتيهم ، ثم ذهبت إلى دار الإخوان ، فاستقبلني وليد الأعظمي الشاعر المعروف وكان يلقي درساً من كتاب الترغيب والترهيب ؛ فسلمت عليه وجلست ، واستمعت له ثم بعد ذلك بدأت صلتي بهم وصرت عضواً فيهم وصاحب انتماء وتوالى الخير منذ ذلك اليوم والحمد لله ، وفي اليوم التالي جاءني ذلك الرجل وقال لي : لم لم تأت ؟ فقلت له: نعم ، أنا ذهبت إلى دار الإخوان على موعدي؛ فقال:لا، نحن لسنا الإخوان؛ نحن حزب التحرير ولنا دار أخرى فأدركت أن الله قد عصمني".

    حياته العلمية:

    كان الشيخ يسمع خطب وتوجيهات كبار الإخوان كالشيخ الصواف قائد الإخوان في العراق ، وقصائد شاعر الدعوة وليد الأعظمي . وحين بدأ نجم جمال عبد الناصر : بدأ التضييق والحصار على الدعاة في مصر ، ثم حوصرت الدعوة في العالم العربي معنوياً . يقول الشيخ : وحوصرنا معنوياً حصاراً شديداً بحيث أصابنا شيء من الانعزال. وهذه العزلة قد تكون سلبية ولكن من ناحية فيها إيجابية أنها تترك لك مجالاً للتعلم والجد .ثم يتابع الشيخ ويقول: "ولهذا أنا دائماً أذكر لإخواننا في الخليج الآن هذه الملاحظة أقول لهم : لا تعلموا إخوانكم كثرة اللعب والمباريات والأسفار، والقضايا المهرجانية ، فهذه تنحت من أوقات الجد ، وأفضل أن يتعلموا العلم الشرعي وأن يأخذوا الطريق الجدي أكثر من ذلك . يقول الشيخ : توجهت التوجه العلمي بإرشاد من أساتذتنا ونقبائنا في الجماعة وكنا نحرص على بقية العلماء السلفيين في العراق والتتلمذ عليهم وهم قلة لأن العلماء في العراق يغلب عليهم التقليد والتصوف أحياناً. ولأن التوجه العام للإخوان في بغداد هو توجه سلفي فقد وجهونا إلى التتلمذ على العلماء السلفيين. ثم عدّ الشيخ بعض من هؤلاء العلماء وسيرهم وذكر منهم:
    الشيخ عبد الكريم الشيخلي ، ويلقب بالشيخ عبد الكريم الصاعقة وهو من علماء السلف ، وهابي النزعة وقد قاتل مع الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله في كثير من معاركه. وهو تلميذ الشيخ محمود شكري الآلوسي حفيد الشيخ المـفسر أبو الثناء الآلوسي . وهو رجل أعزب لم يتزوج وكان في السبعين ، و يعيش في المسجد متفرغاً للعلم. يقول الشيخ: وقرأنا عليه شيئاً من صحيح البخاري وكنا نذهب له في الأسبوع مرتين. والشيخ تقي الدين الهلالي ، وهو من العلماء المعروفين ونال الدكتوراه من ألمانيا ، وأخذ الحديث عن علماء الهند ، وله أثر كبير على الشيخ في التوجه السلفي ، عبر خطبه ودروسه في مسجد الدهّان ببغداد . والشيخ محمد القزلجي وهو كردي من أوائل العراقين الذين درسوا في الأزهر .يقول الشيخ : وقد لا زمته ملازمة أكيدة في ثلاث سنوات 56/57/58 وشيء من 59 وهو أكثر من أخذت منه من خلال الملازمة. قرأت عليه مقدمات الفقه وأبواباً كثيرة من كتاب الهداية في الفقه الحنفي ومسائل لغوية . وكنت أحضر عنده يومياً من صلاة العصر إلى المغرب ، ثم أجلس إلى العشاء أسمع من غيري من الطلاب الذين قرأوا عليه في مختلف العلوم ، وكان شافعياً مقلداً مع بعض تحرر . والشيخ أمجد الزهادي رحمه الله رئيس علماء العراق ، عبر بعض دروسه .ثم الشيخ محمد بن حمد العسافي وهو صاحب توجه سلفي ومن أهل نجد الذين سكنوا مدينة الزبير ، ثم انتقل إلى بغداد. وغيرهم من العلماء الذين استفاد منهم الشيخ ولم يلازمهم. يقول الشيخ : أما ما عدا ذلك من العلوم فأخذته من بابين :
    مطالعة وقراءة الكتب
    ومن خلال كلية الحقوق فدرسنا فيها أصول الفقه والمواريث ومسائل الطلاق وأبوابا من المعاملات عبر الفقه المقارن. والشيخ الراشد واسع المطالعة ، مع دقة التحري للقضايا إذا بحث وكتب ، ويدل على ذلك قوله في مقدمة كتابه في الدفاع عن أبي هريرة رضي الله عنه : وعلى هذا الأساس بدأت بجمع كل ما يتعلق بأبي هريرة في الكتب الأمهات ، أتصفها صفحة بعد أخرى ، على اختلاف الأبواب ، فجردت جرداً : صحيح البخاري ، ثم صحيح مسلم ، ثم سنن الترمذي ، والنسائي ، وأبي داود وابن ماجه ، ومسانيد الطيالسي ، وأحمد ، والحميدي ، وابن راهويه ، وسنن سعيد بن منصور ، وسنن الدارقطني ، ومنتقى ابن الجارود ، ومصنف ابن أبي شيبة ، وسنن الدارمي ، ومستدرك الحاكم ، وجامع ابن وهب ، وزهد ابن المبارك ، وزهد أحمد ، وصحيح ابن حبان ومعاني الآثار ومشكل الآثار كلاهما للطحاوي ، والأدب المفرد ، ورفع اليدين وخير الكلام ، وكلها للبخاري ، وغريب الحديث لأبي عبيد واختلاف الحديث لابن قتيبة . وغير هذا من كتب الحديث ثم جردت الفتح ، ثم عرجت على كتب الرجال ، فجردت الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، وتاريخ البخاري الكبير وتاريخه الصغير ، وتاريخ ابن أبي خيثمة ، والعلل والرجال لأحمد ، وتهذيب التهذيب وميزان الاعتدال ، وكتب الرجال الشيعية ، كل ذلك جرداً ، صفحة بعد صفحة .
    ولذلك قل عندي جداً الرجوع إلى المصادر المتأخرة ، لاستغنائي عنها بحصولي من هذه المصادر الأصلية على الروايات التي تحتويها ، فقل عندي الرجوع مثلاً إلى البداية والنهاية ، وسير أعلام النبلاء ، والإصابة ، وأسد الغابة ، وأمثالها. هذا إضافة إلى كتب راجعتها صفحة بعد أخرى على أمل العثور على شيء فيها يخص موضوع بحثي فلم أجد ما يستحق النقل والتثبيت ، ككتاب عمل اليوم والليلة لابن السني ، ومشكل الحديث لابن فورك لكونه يذهب مذهب الأشاعرة في التأويل وكتاب الخراج لأبي يوسف ، والخراج ليحيى بن آدم ، وصحيفة همام بن منبه التي نشرها الدكتور محمد حميد الله ، وخلق أفعال العباد للبخاري ، ومجموعة المقالات التي جمعها زكريا علي يوسف بعنوان : ( دفاع عن الحديث النبوي وتفنيد شبهات خصومه ) ، ومعجم الطبراني الصغير ، والورع لأحمد ، والتمهيد في الرد على الملحدة والرافضة للباقلاني ، وجماع العلم للشافعي ، والوشيعة لموسى جار الله ، وغيرها. ثم راجعت فصولاً دون أخرى في كتب كثيرة متنوعة ، في الحديث وأصوله ، والتاريخ والفقه ، ولم يفتني من كتب الحديث المطبوعة إلا كتب يسيرة ثانوية الأهمية بالنسبة إلى ما أتممت مراجعته ، لم أجدها تباع ولا في مكتبة خاصة أو عامة في بغداد ، رغم تفتيشي الطويل عنها...)

    خروج الشيخ من العراق:

    ثم خرج الشيخ من العراق إلى الكويت في بداية سنة 72 بسبب حالة أمنية اضطرته إلى الاختفاء في العراق من سنة 71 إلى نهاية السنة ، ثم خرج بعدها إلى الكويت . وعمل هناك محرراً في مجلة المجتمع التي تصدرها جميعة الإصلاح فكتب فيها سلسلة مقالات إحياء فقه الدعوة. ثم انتقل إلى الإمارات ووعقد دورات كثيرة فيها ودروساً و استفاد منه دعاتها وشبابها.ولا زال الشيخ حتى الآن يتنقل ما بين ماليزيا وأوروبا وغيرها من الدول يلقي الدروس والمحاضرات ويحي فقه الدعوة بين الدعاة وينشر العلم الشرعي.
    محمد الراشد الأديب :
    من يقرأ كتب الراشد يرى بوضوح وجلاء تام أن كاتبها ليس مجرد داعية قضى عمره في الدعوة إلى الله ونشر العلم فحسب ، وإنما يرى فيه أديبا يجاري كثيراً من الأدباء في بلاغته ، وهذا الأسلوب إنما جاء مع كثرة الاطلاع الأدبي وقراءة كتـب الادباء والشعراء ؛ يقول الشيخ عن نفسه : ولما كنت في أول شبابي وقع في يدي كتاب وحي القلم للرافعي فقرأته مراراً ؛ الجزء الأول من وحي القلم قرأته عشرين مرة ؛ أما إذا أردت المبالغة أقول أكثر من ذلك لكن عشرين مرة أجزم بها ". وقرأ لأدباء كثر من العصر العباسي حتى العصر الحاضر ، كالرافعي ومحمود شاكر وعبد الوهاب عزام ، وهو أكثر من تأثر به الشيخ بعد الرافعي ، وعشرات الدواوين والمجلات الأدبية ناهيك عن كتب الفقهاء المتقدمين الذين تمتاز كتبهم بقوة عباراتها ورصانة جملها .لذلك جاءت كتبه خليطاً مميزاً من الأدب والفقه والاستشهاد بأقوال السلف والخلف مع إيحاءات ثقافية عامة لا تكاد تنفك عن كل كتاباته .

    مؤلفاته المطبوعة

    * المنطلق / العوائق / الرقائق / صناعة الحياة / المسار / بعض رسائل العين .
    * دفاع عن أبي هريرة / أقباس من مناقب أبي هريرة ( وهو مختصر الدفاع ) / تهذيب مدارج السالكين / تهذيب العقيدة الطحاوية .
    * ومقالات في مجلة المجتمع ، ومحاضرات في المؤتمرات .

    - إصداراته الجديدة التي سيبدأ توزيعها هذا الصيف إن شاء الله عن دار المحراب التي أسسها في الغرب:

    * أصول الإفتاء والاجتهاد التطبيقي في نظريات فقه الدعوة الإسلامية ، في أربعة أجزاء تتناول منهجية الاجتهاد وسياسات الدعوة الداخلية والخارجية .
    * منهجية التربية الدعوية ، في مجلد واحد.
    * الفقه اللاهب، وهو تهذيب لكتاب الغياثي للجويني.
    * صراطنا المستقيم، وهي أول رسالة من سلسلة مواعظ داعية ، وهي سلسلة جديدة تمزج الموعظة بفقه الدعوة ، وستصل بإذن الله إلى سبعين رسالة أو أكثر.
    * آفاق الجمال، وهي الرسالة الثانية من سلسلة مواعظ داعية.
    * الترجمة الإنجليزية لصناعة الحياة.
    وكانت بعض دور النشر التركية قد نشرت ترجمات لكتب إحياء فقه الدعوة ، وصدر المنطلق بالملاوية والتاميلية ، وسيصدر المسار قريبا بالملاوية بإذن الله ، وتحت الإعداد ترجمات فارسية وروسية وصينية أيضاً ، إضافة للإنجليزية والفرنسية.
    - ما يعكف الآن على كتابته ويبغ فيه مرحلة متقدمة:
    * موسوعة معالم تطور الدعوة والجهاد ، في خمسة أجزاء.
    * ثلاثين رسالة أخرى من مواعظ داعية.
    * حركة الحياة.
    * إحياء الإحياء ، وهو تهذيب إحياء علوم الدين.
    هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-28
  3. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي الكريم المجد القادم و كثر الله من أمثالك و جعل الله كل ما سطرت أو نقلت عن رائد الحركة الأسلامية الشيخ محمد أحمد الراشد في ميزان حسناتك و هو فعلاً رائد من الحركة الأسلامية الذي أتحف المكتبات الأسلامية بكتب عظيمة لا غني لاي داعية أو أي مسلم عنها في مسيرته الدعوية و لقد كانت و مازلت كتبه نبراس لكل داعية ترشدة و تضئ له دربه ...

    لك مني أجمل تحية أخي العزيز الغالي و منتظرين منك المزيد :):)
     

مشاركة هذه الصفحة