اللهم لا شماتة يا ابني صدّام حسين !

الكاتب : الحطـــامي   المشاهدات : 381   الردود : 0    ‏2003-07-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-27
  1. الحطـــامي

    الحطـــامي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-12
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    يا للعارِ والأسى والحزنِ المُقيمِ .

    نحنُ بنو العربِ الأقحاحِ ، وأولي المآثرِ العِظامِ ، وذوي المروءةِ والبأسِ ، غدونا كقطيعِ سوامٍ نُسامُ ، ومجموعةٍ من الهياكلِ والأشباحِ ، ليسَ لنا في الحياةِ أيّ رأيٍّ أو مشورةٍ ، نُساسُ بيدِ عدوّنا ، ونبيتُ وهو حامي حِمانا ، وحافظُ ذمارنا :

    ويُقضى الأمرُ حينَ تغيبُ تيمٌ ********** ولا يُستأمرونَ وهم شهودُ

    حتّى الحياةُ غدتْ بغيرِ اختيارنا ، فنحنُ أحياءُ لأن داعي الموتِ لم يطرقْ دارنا بعدُ ، وحينَ نموتُ فلا نموتُ لرغبتنا في الموتِ ، ولكن لأنّ عدوّنا شاءَ ذلك ورضيَهُ ! ، فليسَ لنا من الأمرِ شيءٌ ، ولا نساوي في حقيقةِ الأمرِ شيئاً .

    بأسُ العربِ الوحيدُ هو الشماتةُ القُصوى ! ، وآخرونَ احترفوا النذالةَ ! :

    نرى كلَّ الأذى حسناً علينا ********* إذا ما الآخرونَ رأوهُ عارا

    وأنذالُ النفوسِ نذوبُ حِقداً ********** فنأتي كلّ ما نأتي اختيارا

    حينَ بادَ حُكمُ صدامٍ في العراقِ ، خرجتِ النواعقُ من قنواتِ الرذيلةُ ، تستبقُ لإبرازِ صورِ وفضائحِ صدّامٍ وأبناءهِ ، وحينَ نما خبرُ موتِ ابنيهِ ، أخرجتْ بعضُ القنواتِ طاقتها القصوى في الشماتةِ والنكايةِ ، وأخذت تعرضُ الصورَ والفضائحَ والقبائحَ ، في حالةٍ من العهرِ الإعلامي الرخيصِ ، الذي يُدريها حثالةُ البشرِ من نصارى لبنانَ وغيرها .

    فضائحُ صدّامٍ وابنهِ ، هي نفسُ فضائحِ بقيّة حكّامِ العربِ وأبنائهم ، ونحنُ هنا نعرفُ ويعرفُ غيرنا كيفَ هي سمعةُ الحكّامِ وأبنائهم ، ولا يحتاجُ الأمرِ إلى كبيرٍ جهدٍ ، فالكثيرُ من الأشرطةِ قد انتشرتْ وذاعتْ ، ورآها الأقصونَ والأدنونَ ، وزكمتْ الأنوفُ من أخبارِ المصائبِ التي تعُجُ بها ردهاتُ ودهاليزُ القصورِ .

    يخت المليكِ المحبّبِ إليهِ ، هو هديّةٌ من صدّامِ حسينٍ لهُ قديماً ، ولا زالَ إلى الآن يمخُرُ عبابَ البحرَ ، ويجري فيهِ كجبلٍ ضخمٍ ، وقصورُ صدّامٍ التي سقطتْ يوجدُ لدى حكّامنا أكبرُ منها وأضخمُ ، والذهبُ الذي بنيتْ بهِ قبابُ شاليهاتِ صدّامٍ ، بنى بهِ بعضُ حكّامنا صنابيرَ الماءِ ، وحوافِّ المرحاضِ ! ، والنساءُ اللائي خرجنَ وكنَّ يتهافتنَ على أبناءِ صدّامٍ ، أمثالهنّ يتهافتنَ هنا على بعضِ أبناءِ الأسرةِ وغيرهم - هداهمُ اللهُ جميعاً - .

    والجرائمُ ! .

    آخ !.

    لا أريدُ أن أتذكّرَ ، فالساقطُ ولو كانَ أحبَّ ملكٍ ، ستخرجُ ذنوبهُ وتبلغُ عنانَ السماءِ ، وإذا طاحَ الجملُ تتابعَ عليهِ الناسُ بالطعنِ والوخزِ ، وستخرجُ يومها قصصُ الليالي الحمراءِ ، وقصصُ جرائمِ القتلِ والسجنِ والسرقةِ وغيرها ، وسيكونُ وقتَها ألفُ بروتس يطعنُ طعنتهُ النجلاءَ في وليِّ نعمتهِ ، وصحابَ فضلهِ .

    لا تنسوا يا بني عمّي :

    إذا ما الدهرُ جرَّ على أناسٍ ********** كلاكلهُ أناخَ بآخرينا

    فقلْ للشامتينَ بنا أفيقوا ********** سيلقى الشامتونَ كما لقينا !

    دمتم بخيرٍ .

    ==========

    تموتُ النّفوسُ بأوصابها ********* ولم تدر ِ عوّادها ما بها

    وما أنصفتْ مهجة ٌ تشتكي ********* أذاها إلى غير ِ أحبابها



    :(

    :(
     

مشاركة هذه الصفحة