تعيين الوزراء في اليمن .... ورجال الرئيس

الكاتب : almatari   المشاهدات : 556   الردود : 4    ‏2003-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-26
  1. almatari

    almatari عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-03
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0
    تعيين الوزراء في اليمن.. ورجال الرئيس

    السبت 19 يوليو 2003 17:58

    حسن بن علي الأشموري



    صادف التشكيل الوزاري الجديد في اليمن قبل فترة مرور الذكرى السادسة والعشرين لاغتيال ضمير اليمن ورئيس وزرائها الأسبق القاضي عبد الله بن أحمد الحجري وزوجته في العاصمة البريطانية لندن وبهذا كان الراحل أول وأكبر سياسي عربي في منصب كهذا يتعرض للاغتيال في أوروبا في ظل ظروف يمنية ودولية معقدة توزعت على إثر ذلك تهمة اغتياله يمنيا وعربيا ودوليا ولم تفصح شرطة اسكوتلند يارد حتى الآن عن الجهة الفاعلة وأن كانت شبة واضحة على الصعيد اليمني، ولأن الحجري كان شخصية مثالية يختلف عن كل الذين حكموا في اليمن وحتى في العالم العربي إذ لم نسمع أن يترك مسؤولا صغير أو كبير هذه الحياة مديونا سوى القاضي الحجري الذي اغتيل قبل أن يسد تلك الديون والتي ضمنها وصيته لأولاده بتسديدها وهنا أسرد موقف لمسته بنفسي ولم انسه منذ أن كنت طالبا في الإعدادية فقد كان الحجري في الغالب يؤدي صلاة العصر في جامع صغير على مقربة من بيته وكما هي عدة أصحاب المظالم والفقراء والمحتاجين يذهبون إلى بيوت المسؤولين أو الأماكن التي يترددون عليها وبعد أن أنهى الحجري صلاة العصر تقدم إليه ضمن آخرين رجل مسن من فقراء القوم المعدمين وبعد أن استمع إلية كتب له على ورقة ما يحقق طلبه وبعد أن واصل الحجري طريقه إلى بيته ناداني الرجل المسن وسألني أن كنت أستطيع القراءة فقرأت له الورقة التي كان مضمونها طلب من الحجري إلى أحد خلصائه من التجار بإعطاء حامل الورقة مبلغ من المال وأنهى الحجري طلبة في تلك الورقة أن كتب (وسجلوا ذلك دينا علي) ولأن الحديث ليس عن هذا الرجل العظيم ولكن كان لابد من الإشارة إلى الدلالة المثالية لهذا الرجل الذي أعطى طيب الله ثراه للحكم رؤية خاصة تمثلت في أن الحكم مغرما لا مغنما ولهذا كان بالفعل مختلفا عمن حكموا.
    وبعودة إلى التشكيل الحكومي الجديد الذي أعقب إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي يقتنع الغالبية أنها جيرت لصالح حزب المؤتمر نكون أمام تساؤل كبير مفاده لماذا تفشل وزارات رئيس الدولة المتعاقبة في تحقيق أدنا حد من الخدمات وأين يكمن الخطاء هل في الشخوص أم في أمر غيبي أخر لا يدركه بني البشر.فعلى حد علمي أن الرئيس صالح كما يقول الذين يعرفونه يقضي الكثير من وقتة في تلمس الشخصيات النزيه والدفع بها إلى الأمام لتتحمل المهام في رعاية وخدمة المواطنين إلا أن نتائج هذا البحث والتدقيق لا يكون موفقا في الغالب وهو مالا يعني سوء الاختيار من ناحية نية الرئيس بل سؤ في بعض الشخصيات التي يتم اختيارها. ويتفق اليمنيون أن الإشكالية تكمن في غالبية رجال الرئيس الذين يحيطون به ويعبثون في سلامة التوجهات والنهج الإصلاحي والخدمي والذي بالتأكيد يرغب الرئيس في تحقيقة للمواطنين فالرئيس صالح يعي بأن شرعيته كحاكم تتحقق من بناء البلد وتحقيق العيش الكريم لمواطنيه وهو ما جعل المواطنين يشعرون بصدق توجهات الرئيس وبنفس الوقت فهم يعلموا أن اختيار مسئولي الدولة يخضع لاعتبارات وتوازنات حزبية وقبلية وهو جزء من ميراث سياسي في اليمن في الغالب لا يحقق النفع العام وتكمن مخاطرة في وضع رموز اجتماعية لا تتوفر فيها الكفاءة وليس هذا فحسب فاليمنيون مقتنعون بأن الرئيس محاط بشخصيات تشاركه تنصيب الموظفين الكبار بل إن أحد مد راء مكتبة منذ ربع قرن وهو شخصية مليئة بالحقد الاجتماعي حتى على الأحجار يدعي أن الرئيس في (جيبه) وأن الرئيس يسترشد برئيه في كل الأمور صغيرها وكبيرها وحتى أحد تجار العلاقات العامة والذي عرف عنه تزاحمه مع الرئيس على الأجنحة الرئاسية أثناء سفرات الرئيس يجزم على أنه من عين فلان وزكى فلان.وفي اعتقادي فإن الرئيس يشعر نحو هذه الدعاية بالارتياح لأنها تخفف من تحملة المسؤولية ومن المؤسف أن يكون أحد الضباط الكبار المحترفين والذي يتمتع بشخصية هادئة الطبع يغلب عليه التواضع المزاجي وينتمي إلى طبقة فقهاء قبائل عمران قد وجد نفسة ضمن مراكز قوى كبيرة تتصارع حول ولي النعم فركب الموجه ربما لشخصيته التصالحية التي تفتقد مواصفات المواجهة كمان أن الدكتورالإرياني وهو رجل دولة من الطراز الأول والأكثر قدرة في أن ينقل للرئيس الصورة الكلية عن الواقع العام ومساوئه قد اتخذ لنفسة أو أتخذ بضم (الهمزة) له مكانا قصيا واشغل نفسة بمصالح المقربين منة وهو هنا ليس استثناء في رعاية مصالح الأهل وغيرهم بل إنه وجد نفسه في السنوات الأخيرة يعيش في فقه مصطلح المماحكات الحزبية وبهذا غرق وأغرق معه آخرين في حزب الإصلاح وغيره في جدليات الأحقية الحزبية في الحكم والمنجزات وهو ما نعكس على الأداء الحكومي وبدلا من مراقبة مسئولي الدولة تاه الجميع بالبلد في زحمة التأويلات الوظيفية والوظائفية وخيارات الدولة التي أصبحت أمرا مبهما فالمفترض أن تكون هذه الخيارات هي تحسين مستوى الفرد في اليمن ولهذا أتت تشكيلة الحكومة الجديدة وقد بدا المواطن وكأن الأمر لم يعد يعنيه وبالتالي فلا شئ يستحق الاهتمام إذ أصبح المنصب الوزاري في نظر المواطنين يعني (الامتيازات) فالوزير في اليمن وفي العالم العربي يقضي السنة الأولى في تلميع شخصيته عبر التواصل الاجتماعي الفوقي وفي السنة التي تليها يقدم نفسة للمحيط الخارجي عربيا ودوليا تحت مسميات الزيارات المتبادلة والتي تتم في الغالب للمجاملات وعندما تحل السنة الثالثة والرابعة يبداء العمل بإستراتيجيتين أولها السعي للاستمرار في المنصب في حكومة جديدة قادمة وثانيها البحث عن بديل تجاري عبر استخدام وجاهة منصبة ووزارته وتنقضي السنوات بين تلميع وزيارات وخطط تجارية.
    ونتيجة لتنوع تدخلات رجال الرئيس أتت الوزارة في صورتها الواسعة وكأن اليمن هي جمهورية الصين الشعبية تحتاج إلى هذا الكم من الوزارات التي ستستهلك الكثير من أوجه الميزانية التي يفترض أن تعالج أولويات معيشية والغريب أن الكثير من هذه الوزارات قد ألغيت وأعيدت ثم أدمجت وأعيد فصلها أكثرمن مرة وهذا يعني أن الأمر لا يتخطى سوى إرضاء مجمل حاشية الرئيس والرموز التي تشاركه التشكيل، وهناك وضع أخر زاد من عدم التركيز والاهتمام بقضايا الوطن تمثل في أن الرئيس علي عبد الله صالح الذي يمتاز بذكاء حاد وشخصية كرزماتية رائعة قد وجد نفسه محاطا بكم هائل من الخلافات بين أصحاب المصالح من حاشيته و من أبناء مشائخ وسلاطين ورؤساء سابقين وضباط كبار في الجيش والأمن يتصارعون على امتيازات حازوا عليها بوسائل عدة غالبها غير شرعي وشكلت لهم مراكز نفوذ وبهذا فهو يقضي الكثير من هذا الوقت لحل هذه المشاكل المتجددة وما تبقى له من الوقت يتم به الاهتمام بأمور المؤسسة العسكرية من جيش وشرطة وبمستجدات البلد الخطيرة وبالقضايا العربية والزيارات الدولية ولست أدري إن كان المحيطين بالرئيس قصدوا بهذا ليشغلوه لكي لا يلتفت إليهم أم أن هذا الأمر قدرمن الله عليه ولهذا فاليمن يكاد يكون البلد العربي الأسرع في التراجع التنموي الذي تشهدة الدول العربية وشملت التراجعات كافة النواحي الخدميه ولا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك إنجازات عظيمة ولكنها في الشكل العام لا تتناسب مع حيوية الرئيس التي يتمنى المواطنين أن يروها وقد عاشوا مع حكمة 24عاما ولا ينسى اليمنيين أنة حقق الوحدة وإذا ما توفرت نية إرادته السياسية لبناء اليمن وتحقيق دولة القانون فإن ذلك سيتم، وإذا كان الرئيس قد اتخذ قرارة ولو بعد حين تسليم الكرسي الرئاسي لنجله أحمد فإن علية أن يسلم له دولة على الأقل بنصف فساد اليوم من نهب المال العام والرشاوى وبنصف محسوبيتة وبنصف تراجع الخدمات.وقد أصبح لزاما على الرئيس وهو الشخص القوي الذي يلتف حوله اليمنيين وينضرون إلية بحب ويشعر كل شخص أنة جزء من أسرته الصغيرة أن يسعى لجعل سنوات حكمة القادمة سنوات الإصلاح وأن يحاسب كل الذين كانوا عبء وظيفي ولم يخدموا مواطنيهم فالرئيس يحكم منفرد وهو بهذا يتحمل كل المسؤولية التاريخية. لقد مر على اليمن عبر تاريخه الطويل أنواع شتى من الحكم والحاكمين تنوعوا مابين القوة والضعف وروعة الأداء وردائتة. رغم جزالة علم بعضهم فقد كان الأئمة الملكيين الذين حكموا اليمن مئات السنين فقهاء كبار في الدين وعلى درجة عالية من الشعور بقيم العدل والعدالة ولكنهم ظلموا الناس ولهذا كان ميراث اليمن واليمنيين منهم وجوه متعددة للتخلف وأما الرؤساء الجمهوريين فقد اختلفت مستوياتهم وفي اعتقادي أن الرئيس علي بن عبداللة صالح من حيث فهمه للحكم وللاستمرارية فيه هو أشدهم دهاء فعهده من أقوى عهود الحكم منذ الزمن السبئي ولكنة أسؤ العهود من نواحي الأمانة الوظيفية والأمانة على المال العام ويمكن عذره جزئيا إلا أن ولي الأمر كما يحب أن يسمي الرئيس نفسة أحيانا يجب أن لا يعذر كما لايعني أن حاشيته والمقربين الذين يقولون له أن (الأمور تمام يافندم) أنها بالفعل تمام.


    صحافي يمني مقيم بقطر

    الموضوع منقول من موقع : elaph
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-27
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    إن أفضل من ترأس وزارة باليمن هو المرحوم عبدالله الحجري كما كان سفيرا قبل ذلك بالكويت وهو من فتح آفاق واسعة امام أبنائه اليمنيين بالخليج قاطبة ولربما كان عصر الحمدي إمتداد لما بناه الحجري رحمه الله0

    الحجري قال كلمة رجل فطن وعاقل لو صدقها المرجفون وأصحاب الشعارات في حينها لكانت اليمن بالف خير وافضل بكثير في موقفها المتراجع دائما أمام عدوها الأول (الفساد) 0

    تحياتي لك أخي الكريم على هذا النقل الرائع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-28
  5. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    الرجل المناسب في المكان المناسب هذا ما نفتقده في اليمن ؛ حقيقه مره وواقعه ؛ وعلي عبدالله صالح ؛ لا يبدو ذكيا ولا يمتلك الدهاء ان كان يخدعه ممن هو جنبه من رجال حاشيته .
    كل ما هنالك انه وضع الحبل على الغارب وبذلك استقر الامر في يده ؛ والرؤؤس الخفيه هي من تلعب اللعبة الكبيره داخل هذا الوطن ؛ والرئيس عباره عن وسيله وواجهه ليس الا ؛ وهو يعرف هذا ؛ واذا كان لا يعرف هذا فليستعرض اسماء المسئولين وسيجدها غالبا لها القاب واحده .
    السلامي ؛ الاحمر ؛ الارياني ؛ ال...... الخ
    الا يعرف الرئيس هذا الشئ ؛ وهل انعدم الشرفاء والمخلصين من ابناء اليمن ؟

    دعوه للنظر
    تحياتي لكم
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-28
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    بالنسبة للأخ الرئيس:
    .
    إن كنت تدري فتلك مصيبة *** وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
    .
    بالنسبة للقاضي الحجري ، فلم نعرف عنه إلا توقيعه و تصريحه المشهور (بالنسبة للحدود اليمنية السعودية) ، والذي ربما كان سببا في اغتياله ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-28
  9. ابو امين

    ابو امين عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    407
    الإعجاب :
    0
    رحم الله القاضي الحجري واسكنه فسيح جناته 0
    شكرا اخي على نقل الموضوع الذي هو اكثر من رائع فقد فند الحقيقه التي لاغبار
    عليها 0
    والموضوعيه تقول بان اغلب المختارين للحكومه الجديد ه هم انفسهم من عرفنهم
    من سنوات طويله ولم يحققو اي جديد لشعب اليمني نتمنى ان ياتي اليوم الذي يكون
    الاختيار موافقا لااصحاب الضمائر الحيه الذين يخدمون اليمن بامانه واخلاص فنحن
    في المرحله هذه بحاجه الى الاخلاص في العمل والعمل من اجل الشعب وليس من اجل
    المصالح الخاصه البحته0
    شكرا اخي على الموضوع بس علا الله نجد من يفهم 000 وسلام
     

مشاركة هذه الصفحة