لعلي سعيد ادونيس - تحية لبغداد

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 583   الردود : 3    ‏2003-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-25
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    احدى القصائدة الجديدة لشاعر الحداثة ادونيس

    تحية لبغداد


    ،ضَعْ قهوتكَ جانباً واشربْ شيئاً آخر

    :مُصغياً إلي ما يقوله الغُزاة

    بتوفيقٍ من السماء

    نُديرُ حرباً وقائيةّ

    حاملينَ ماءَ الحياة

    من ضفاف الهدسون و التايمز

    لكي تتدفق في دجلة والفرات






    حربٌ على الماء والشّجر، علي الطّيور ووجوه الأطفال

    ،من بين أيديهم

    ،تخرجُ نارٌ في مساميرَ دُبِبَت رؤوسُها

    وعلي أكتافهم تُرَبّتُ يَدُ الآلة





    الهواء يَنْتحبُ

    ،محمولاً علي قَصَبةٍ اسمها الأرض

    والتّرابُ يَحمّر يَسودُّ

    ،في دَبّاباتٍ وقاذفاتِ قنابل

    ،في صواريخ َ ـ حيتانٍ طائرة

    ،في زمنٍ ترتجله الشّظايا

    في براكينَ فضائية تقذف حِممَها السّائلة





    تَمايَلي، بغدادُ، على خاصرتكِ المثقوبة

    ،وُلِدَ الغُزاة في حضن ريحٍ تَسير علي أربع أرجلٍ

    بلُطفٍ من سَمائهم الخاصّة

    التي تُهيّئُ العالم لكي يبتلعهُ

    حُوتُ لُغتهم المقدّسة





    ،حَقاً، كما يقول الغزاة

    كأنّ هذه الأمَّ ـ السَّماءُ

    .لا تتغذَّي إلاّ بأَبنائِها





    ،هل علينا كذلك أن نصدّقَ، أيُها الغزاة

    ،أنّ ثمة صواريخ نبويّة ً تحمل الغزو

    أنّ الحضارة لا تولد إلاّ من نفاياتِ الذَّرَّة؟

    :رمادٌ قديمٌ جديدٌ تحت أقدامنا

    هل تعرفينَ إلي أيّة هاويةٍ وصلتِ

    أيّتها الأقدامُ الضّالّة ؟





    .موتُنا الآن يقيمُ في عقاربِ السّاعة

    وتَهمّ أحزانُنا أن تُنشِبَ أظفارَها

    في أجسادِ النجّوم





    :يا لهذه البلاد التي نَنْتمي إليها

    اسمُها الصمَّت

    وليس فيها غيرُ الآلام

    وهاهي مليئة ٌ بالقبور ـ جامدةً ومتحرّكة





    :يا لهذه البلاد التي ننتمي إليها

    أرضٌ تَسبح في الحرائق

    والبشر كمثل حَطبٍ أَخضر





    ،ما أَبْهاكَ أيّها الحَجرُ السّومريّ

    ،لا يزال قلبكَ ينبض بجلجامش

    ،وها هو يستعدّ لكي يترَجَّلَ من جديدٍ

    ،بَحثاً عن الحياة

    غير أنّ دليله، هذه المرّةَ، غبارٌ ذَرّيّ





    أغْلقنا النّوافذ َ

    ،بعد أن مسحنا زُجاجَها بجرائدَ تؤرّخ للِغزو

    وألقينا على القبور آخرَ ورودنا

    إلى أين نمضي؟

    الطّريقُ نفسه لم يعد يصدّق خطواتِنا





    II

    وطنٌ يُوشكُ أن يَنْسيَ اسْمَهُ.

    ولماذا،

    عَلّمتْني وردة ٌ جورّية ٌ كيف أنَامْ

    بين أَحضْانِ الشّآمْ ؟

    أَكَلَ القاتلُ خُبزَ الأغنيْة،

    لاَ تَسَلْ، يا أيّها الشّاعِرُ، لن يُوقظَ هذي الأرض

    غيرُ المعَصِية ْ.

    ______
    ترجمة

    ولد في 1930 بقرية قصابين السورية.

    تبنى اسم أدونيس الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية.

    تابع دراسته الجامعية في قسم الفلسفة بجامعة دمشق

    في سنة 1956 اتجه نحو بيروت حيث بدأ حياة شعرية وثقافية جدية
    وحاسمة,من خلال مساهمته المستمرة في مجلة شعر إلى جانب يوسف الخال.

    أسس مجلة مواقف في 1968 التي اجتمع حولها مثقفون وشعراء من
    المشرق والمغرب. غادر بيروت في 1985 متوجها باريس بسبب ظروف الحرب.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-26
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    علي احمد ادونيس
    ليس علي سعيد ادونيس

    عفوا على الغلطة غير المقصودة

    واسمة الكامل علي احمد سعيد سبرة سوري المولد والنشاءة

    سمى نفسة بادونيس بعدما انتقل الى بيروت واستقر هناك ومن لبنان بداء نشاطة الادبي


    تحياتي للكل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-26
  5. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    إنها الماسأة والصدمة أخي تركي

    تصنع أكثر مما تصنعه كلمات أدونيس الرائعة


    كل التقدير والود لمشاركتك الرائعة بنقل هذه السوطية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-26
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الصدمة تعودنا العرب على صدمة الهزيمة حتى انها كادت ان تصبح طقسا من طقوسنا الاسنة منذ نكسة حزيران حتى نكسة نيسان ونحن نعيش بوهم الحرية بوطن عربي كبير بتاريخة
    ربما ان قصيدة ادونيس اتت متأخرة كان يقصد بذلك تحية لبغداد التاريخ والماضي لبغداد المتنبي وابو نواس اما بغداد الحاضر . ....

    كل التقدير لمرورك الكريم
     

مشاركة هذه الصفحة