الارض تبكي سيدها......

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 437   الردود : 2    ‏2003-07-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-24
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    إلي روح ِ الزَّعيم ِ الخالد ِ في الضمير ِ العربيِّ الحرِّ الشريف

    إلى الرئيس جمال عبد الناصر





    سلام ٌ على صَوتك َ العربي ِّ

    سلام ٌ على وجهك َ العربي ِّ

    سلام ٌ على نبضك َ العربي ِّ

    سلام ٌ على دمك َ العربي ِّ

    سلام ٌ عليك َ

    سلام ٌ عليك ْ.....





    *****

    ثلاثون َ صيفا ً

    وما زال َ دمع ُ المراثي هنا

    غضا ً طريا ً

    وما زال َ شوق ُ العيون ِ بنا

    جسرا ً إليك َ

    وما زال َ عشق ُ النضال ِ سُوَرْ......



    *****



    ثلاثون َ عاما ً

    ويَكْبُر ُ فينا احتراف ُ البكاء ِ

    على كربلاء َ

    على غدر ِ كسرى وطعن ِ القمر ْ...



    *****

    ثلاثون َ عاما ً

    وحزن ُ الّرحيل ِ سيوف ٌ بنا

    تُحرِّك ُ فينا شوق َ التراب ِ

    وماذا لدينا غير ُ اليباب ِ

    وغير ُ عُريٍّ أصبح َ دينا ً

    وصوت ُ غراب ْ

    ماذا نحن ُ بلاك َ يا جمال ْ؟؟

    يجلجل ُ فينا بحر ُ الزوال ِ وظل ُّ الخطر ْ....



    *****



    ثلاثون َ عاما ً

    وكلُّ القناديل ِ سوداء ُ وجه ٍ

    وسوداء ُ لون ٍ

    ويكسرُها كل َّ يوم ٍ حجر ْ !

    ثلاثون َ عاما ً

    يبكي بها النيل ُ صقر َ الفداء ِ بكل ِّ اللغات ِ

    ويشكو الفرات ُ

    يولول ُ دجلى دون َ السَّحَر ْ....



    *****



    ثلاثون َ عاما ً وما زالت ِ الأرض ُ خنساء َ أخرى

    تلملم ُ كلَّ جراحاتها وتروي حكايتها مرتين ِ

    وتكتب ُ سفر َ الخروج ِ بصمت ْ

    وتنسج ُ شرح َ الدَّم ِ المختصر ْ.....



    *****




    ثلاثون َ عاما ً

    وما زال َ فينا حكاية ُ فارسِنا العربي ِّ

    وعهد ُ الرجال ِ الرجال ِ

    تعمِّد ُ شوقنا بالدِّموع ِ

    وتكتبُ فينا الأسى مرتين ِ

    وترثي العروبة َ قبل َ الغروب ِ وعند َ الشروق ِ ووقت الخجل ْ..........



    *****





    ثلاثون َ عاما ً

    وكنّا غفلنا عن ِ المهلكات ِ

    وقلنا يُجدد ُ ظلُّ الجهات ِ

    فكان َ المصير ُ خضاب َ العذارى بدّمِ العبيد ِ

    وما تَ المكان ْ

    تُرانا حسبنا احتباس َ المكانِ / الزمان ْ؟!

    لا

    لا ما حسبناه ُ يوماً يكون ُ

    ولا يوم َ فينا تهاوى الصمود ُ

    ولا يوم َ رِدَّتنا المستمرة ْ

    ولا يوم َ عنّا تخلى المطر ْ .......



    *****



    ثلاثون َ عاما ً

    ثلاثون َ خيبة َ مرَّت بنا

    ونحمل ُ فيها نبوءة َ عجز ٍ

    ولون َ الجفاف ِ وسمت َ السنين ِ الطوال ِ العجاف ِ

    وطعم َ الضياع ِ

    ونوح َ الذئاب ِ

    وقهقهة َ المارقين َ السُّكارى بنشوة ِ غل ٍ وكفر ٍ باح

    ونصل ِ السَّراب ِ

    وغدر ِ الحراب ِ

    وقلب ِ الصُّوَر ْ........




    *****



    فقدناك َ حقا ً

    وكنّا نموت ُ بكل ِّ صباح َ وكل ِّ مساءَ ونسأل ُ

    أين َ ، وكيف َ ، وماذا ؟؟

    ولا صوت َ يرجع ُ

    أو يستعاد ُ ولو ساعة ً من بكاءٍ حزين ْ

    أما آن َ يوما كيما يعود ْ ؟

    ولو ساعةً من نهار ٍ لنا ؟

    وينفضُ عنه ُ غبار َ السفر ْ.......!



    *****




    عظيمان ِ مرّا بأرض ِ العرب ْ

    فهل قد وهبنا سوى كلِّ كفر ٍ /

    وهل قد برعنا بغير ِ النُّكوص ِ وغير ِ الفتن ْ ؟

    نصرناهما !

    لا

    خذلانهما ؟

    كم قد خذلنا من الأنبياءِ وكم قد قتلنا من الياسمين ْ؟....



    *****



    عظيمان ِ مرّا بأرض ِ العرب ْ

    تلألأ نورٌ من فم ِ السماءِ وآخرُ يخرجُ من فم ِ اللَّهب ْ

    فماذا صرخنا بوحي السماءِ

    وماذا شكونا لصوت ِ الغضب ْ ؟

    ماذا اخترعنا سوى الاعتذار ِ بكل ِّ اللغات ِ

    وقلنا تعبنا

    وكنا السبب ْ

    وها نحن ُ عدنا مثل َ اليهود ِ لنقتل سيرةَ كلِّ الرسالة ْ

    وها نحن ُ عدنا اليومَ يهوداً لننسخ َ منها كلَّ الحقائق ِ مثل َ اليهود ِ

    منحنا المديح َ /الرِّثاء َ ولكن ْ

    كنا اليهودَ

    وكنا الصغارَ لنشكو القدر ْ......



    *****



    ثلاثون َ عاما ً

    فكيف َ سمحنا أن لا نراك َ

    وكيف َ تركنا يديك َ تروحا

    وكيف نسينا

    موعدَ اللقاءِ

    وساعةَ العناقِ

    ولوحة َ العنوانْ

    حنانيك َ كلُّ الخطايا بنا فاعف ُ عنا

    فإ نا قتلناك َ مثلما قتلنا

    وهبناك َ لكنْ خطايا وهبنا

    وهبناك َ عاراً وقلنا اعف ُ عنا

    فماذا تبَّقى من الاندحار ْ........؟



    *****



    قتيل َ هوانا

    عذراً إليك َ فانا كذبنا

    وأنا قتلنا

    وأنا نحبُّكَ لو بعد َ حين ْ

    قتيل َ هوانا

    إن ندمنا

    وفيك َ نحن ُ عدنا

    وأشجارُكَ اليوم َ عادت هناك َ من جديد ْ

    تلملم ُ منا الجراح َ

    وتغسل ُ فينا الصباح َ

    وتهديك َ منها أغلى القبل ْ

    من القدس ِ دُرَّة ْ

    من النيل ِ حُرَّةْ

    وتطلبُ منك َ السماح َ

    سلام ٌ عليك َ

    سلام ٌ إليك َ...........



    شعر : أيمن اللبدي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-25
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    الحبيب / أحمد ..

    نفتقدك حينما تغيب ونأنس بك عندما تعود

    فمرحبا بعودتك وبإختيارك الذي هو دوما رائعا ..

    رحم جمالا وجزاه خيرا ، وهل ستجود بمثله الأيام ..

    لك خالص الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-27
  5. محمد سقاف

    محمد سقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-05-26
    المشاركات:
    1,451
    الإعجاب :
    0
    رائع ..

    نعم أخي أحمد ..

    طننت نفسي .. وحيداً أعاقر خمرة الغياب .. والترحال !!

    أشتقت إليك .. صديقي الغالي .. فهنيئاً لنا عودتك أيها الشادي ..

    رائعٌ هو ذوقك ..ساميٌ كعادته . . راقي .. كما عهدناك به .

    أستحضرتني أبيات للراحل نزار .. في رثاءه الزعيم الثوري الكبير .. جمااااال عبد اللناصر ..

    رسالة إلى جمال عبد الناصر

    والدُنا جمالَ عبدَ الناصرْ:عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ..من أرضِ مصرَ الطيبهْمن ليلها المشغولِ بالفيروزِ والجواهرِومن مقاهي سيّدي الحسين، من حدائقِ القناطرِومن تُرعِ النيلِ التي تركتَها..حزينةَ الضفائرِ..عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْمن الملايينِ التي قد أدمنتْ هواكْمن الملايين التي تريدُ أن تراكْعندي خطابٌ كلّهُ أشجانْلكنّني..لكنّني يا سيّديلا أعرفُ العنوانْ…2والدُنا جمالَ عبدَ الناصرْالزرعُ في الغيطان، والأولادُ في البلدْومولدُ النبيِّ، والمآذنُ الزرقاءُ..والأجراسُ في يومِ الأحدْ..وهذهِ القاهرةُ التي غفَتْ..كزهرةٍ بيضاءَ.. في شعرِ الأبَدْ..يسلّمونَ كلّهم عليكْيقبّلونَ كلّهم يديكْ..ويسألونَ عنكَ كلَّ قادمٍ إلى البلدْمتى تعودُ للبلدْ؟…3حمائمُ الأزهرِ يا حبيبَنا.. تُهدي لكَ السلامْمُعدّياتُ النيلِ يا حبيبَنا.. تّهدي لكَ السلامْ..والقطنُ في الحقولِ، والنخيلُ، والغمامُ..جميعُها.. جميعُها.. تُهدي لكَ السلامْ..كرسيُّكَ المهجورُ في منشيّةِ البكريِّ..يبكي فارسَ الأحلامْ..والصبرُ لا صبرَ لهُ.. والنومُ لا ينامْوساعةُ الجدارِ.. من ذهولِها..ضيّعتِ الأيّامْ..يا مَن سكنتَ الوقتَ والأيامْعندي خطابٌ عاجلٌ إليكَ..لكنّني…لكنّني يا سيّدي.. لا أجدُ الكلامْلا أجدُ الكلامْ..4والدُنا جمالَ عبدَ الناصرْ:الحزنُ مرسومٌ على الغيومِ، والأشجارِ، والستائرِوأنتَ سافرتَ ولم تسافرِ..فأنتَ في رائحةِ الأرضِ، وفي تفتُّحِ الأزاهرِ..في صوتِ كلِّ موجةٍ، وصوتِ كلِّ طائرِفي كتبِ الأطفالِ، في الحروفِ، والدفاترِفي خضرةِ العيونِ، وارتعاشةِ الأساورِ..في صدرِ كلِّ مؤمنٍ، وسيفِ كلِّ ثائرِ..عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ..لكنّني..لكنّني يا سيّدي..تسحقُني مشاعري..5يا أيُها المعلّمُ الكبيرْكم حزنُنا كبيرْ..كم جرحُنا كبيرْ..لكنّنانقسمُ باللهِ العليِّ القديرْأن نحبسَ الدموعَ في الأحداقْ..ونخنقَ العبرهْ..نقسمُ باللهِ العليِّ القديرْ..أن نحفظَ الميثاقْ..ونحفظَ الثورهْ..وعندما يسألُنا أولادُنامن أنتمُ؟في أيِّ عصرٍ عشتمُ..؟في عصرِ أيِّ مُلهمِ؟في عصرِ أيِّ ساحرِ؟نجيبُهم: في عصرِ عبدِ الناصرِ..الله.. ما أروعها شهادةًأن يوجدَ الإنسانُ في عصرِ عبدِ الناصرِ..



    فرحم الله جمال ونزار .. وغفرلهم .. وتحية إجلاء لشاعرنا القدير .. أيمن اللبدي ..
    وشكرا .. ً محمد
     

مشاركة هذه الصفحة