أي أدب نريده؟؟ دعوة للنقاش!

الكاتب : أبوحسن الشّافعي   المشاهدات : 876   الردود : 12    ‏2003-07-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-24
  1. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    أرجو من الإخوة والأخوات أن يبدوا رأيهم
    أي أدب نريده.....أيكفي جمال الأسلوب وروعة اللغة؟
    أم أنّ هناك رسالة من وراء النص؟
    أين مكان القيم في الأدب ؟
    أهي التي تحكمه.....أم هو الذي يحكمها؟
    ومامعيار القيم؟
    الدين.....ذات الكاتب.....المنظومة الإجتماعيّة؟
    يتميّز هذا المجلس بأقلام مبدعة حقّاً
    أرجو أن يعملوا أقلامهم في هذا الموضوع....بكل صراحة بكل شفافية
    فنحن هنا ليفهم بعضنا بعضاً.....لا ليحاكم بعضنا بعضاً!!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-24
  3. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    إن الأدب هو مرآة المجتمعات وهو اللغة النابضة المعبرة عن الشارع , فبه تنعكس طموحات الأمة , وعن طريقه تسوق الأمة أمجادها , ولولاه لما عرفت الحضارات .

    إن الأدب يعبر بجلاء عن طبيعة المجتمع والبيئة التي ولد فيها وهو أمر متغير قابل للنمو أو الانكفاء على الذات أو الاستلاب من وإلى الآخر , وهذه مشكلته ومكمن عظمته.

    لقد رأت الشعوب أن اللقاء مع الآداب الأخرى (التلاقح الحضاري) فرصة ذهبية للاستفادة من تجارب الآخرين والتعرف عليها وتطويرها في بعض الأحيان , ووقفت شعوب أخرى أمام هذا الرأي واكتفت بما لديها من مخزون فكري تجتره من عصر إلى عصر , وهنا وقعت في بئر التحجر , لقد مارست جميع الشعوب تقريباً التجريب وسبر أغوار الآداب الأخرى ولم تقف عند ثقافتها وحدها فتشكلت قناعات جديدة وظهرت تبعاً لذلك خطوط جديدة لآداب الأمم كانت ساحرة الملامح أحياناً وشوهاء في أحيان أخرى , وكما الآداب جميعاً لم يقف الأدب العربي عند الذات بل حاول أن يدرس الآخر وظهرت هذه المحاولات منذ وقت مبكر جداً واتسعت هذه الرغبة مع اتساع رقعة الفتوحات الإسلامية المباركة التي أسهمت وبقوة في تلمس الحضارة العربية للحضارات الأخرى كحضارة الفرس والروم والأقباط حتى لامست الحضارة الأوروبية في صقلية ووصلت إلى حدود الصين , فأخذت الثقافة العربية تنهل من الثقافات الأخرى وتؤثر وتتأثر بها , فظهر علم الكلام , والعلوم الطبيعية الأخرى وتغيرت طبيعة الشعر وظهر في الأدب العربي المقامة والمقالة وتعددت أساليب الشعراء وفقدت القصيدة العربية أغراضها المتعارف عليها وتنازلت لتتقولب قولبة جديدة , واستمر هذا التطور والأخذ والرد , واستفاد الآخرون منا فكتب دانتي المطهر متأثراً بنا و وكتبت كبلاخان من بيئتنا , وجاءت روح الأرض اليباب من بلادنا , واستمر الشرق بسحره ملاذاً لخيالات كتاب الغرب على مختلف مدارسهم , كما مثل الغرب لأدباء الشرق نقلة نوعية في المدارس الأدبية وتنوعها , وظهور السمات المحددة لكل مدرسة .

    لقد عني الأدب العربي في الآونة الأخيرة بأعمال أدبية خارج حياضه وأخذ على عاتقه دراستها ومحاكاتها ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى عمل نسخ شوهاء عن هذا الأدب والقبول بكل علة من العلل دون تبصر أحياناً وبتبصر في أخرى , ومن هنا نحى مجموعة من الكتاب والأدباء إلى التغريب بالأدب العربي مما نتج عنه خروج عن ضوابط اللياقة العامة والأخلاق وأحياناً الخروج على المفاهيم الدينية بدعوى التجديد أو لعدم وجود معرفة جيدة بضوابط الدين والقيم أو للرغبة في الخروج عن هذه الحدود بدعوى التحرر , وظهر من هنا تصادم بين الأدب المتحرر كما يسمى مع ضوابط الدين وكانت النتيجة عدم التقبل من جمهور القراء وكذا تولد نزعة عدائية دينية تجاه هذا النوع من الأدب ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-25
  5. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    الرائع أبو حسن الشافعي :

    الأدب يكون مبنى ومعنى متلازمان بل هما توأمان إلى حد الإلتصاق ... قد يكون الادب ذا المبنى جميلا ورائعا لكنه يبقى دون روح تهبه الحياة ... وقد يكون معناه جميل لكن مبناه متهدم فيبقى معاقا لايقوى على الحركة والخلق الذاتي للشعر ....

    لماذا لايكون الأدب يحمل شقيه الجميلين روحه وجسده ... قيمته الذاتية المنبثقة من ذاته المعنوية وقيمته الجمالية المتكونة من شكله ... لتتكون قيمة أخرى آتية من عين وعقل القارئ ....

    هذه هي مشكلة الأدب في عصرنا هذا .... نحاول أن نقلد عملا أدبيا بنمطه الغربي أو المنقول من حضارة أخرة لنعيد بنائه بشكل فقير فيكون الناتج فقيرا وهامشيا ليأتي آخر ويقلد هذا العمل فيكون المولود أفقر .... وهكذا ندور في حلقة مفرغة ولانهائية من الفقر والتهميش على المستوى الأدبي ..

    كل التقدير والود
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-29
  7. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    للأخوين الكريمين الرائعين
    الشاحذي وسمير محمد كل الشكر والثناء.
    فقد كانت كلمات في صميم معاناتنا.
    الأدب -بمعناه العام-لا يحمل جنسية ولا ديناً ولا لغة
    نحن نطرب لشعر السموأل بن عاديا اليهودي وامرىء القيس المشرك والأخطل النصراني كما نطرب لشعر حسّان وجرير والفرزدق وأبي العتاهية.
    نطرب لشكسبير طربنا لحافظ الشيرازي ....نبكي مع أبطال ديكنز بكاءنا لروائع الرافعي!!
    هذا كإعجاب......فهناك أدب تعجب به.....ثمّ تلعن صاحبه!!
    وهناك أدب لا تحفل به مع احترامك لكاتبه.
    لكنّنا اليوم في زمن ارتبط فيه الأدب بمجتمعاته ارتباطاً قل مثيله
    في الأزمان السابقة!!
    من ينكر أنّ الثورة الفرنسيّة بدأت من أقلام أدباء فرنسا
    من ينكر أنّ ديكنز -ذلك البائس العظيم-أحيا في أدبه أولئك البؤساء
    أظهر صرخاتهم وآلامهم...فلما مات خرج البريطانيون تحيّة لهذا الجدير بتحيّتهم.
    إذاً هناك ارتباط-بل لابد أن يكون-بين الأدب وأرضه التي خرج منها.
    انتقد أحد العلمانيين المثقّفين(برهان غليون)العلمانيين في بلداننا أنّهم يريدون
    انتزاع قيم مجتمعاتهم,في الوقت الذي لم يفعل ذلك قدوتهم في الغرب.
    وتساءل أي مجتمع سيبقى إن انتزعنا قيمه!!!
    هذا ماقاله-أو معناه-مثقف علماني عاقل.
    سيقول قائل:
    وأي فهم للدين يراد تحكيمه هنا...والإسلاميون كما يرى متناحرون؟
    فلنقل إنّه الدين بمفهومه العام.....فنحن لا نطالب برواية على شروط المذهب الشافعي....أو حسب مايراه السلفيون أو الإخوان المسلمون.
    بل ويؤسفني القول أنّ الإسلاميين-وأنا منهم-كانوا عاملاً في إشهار أعمال تافهة
    غاية التفاهة بكل المقاييس,بثورتهم التي جانبتها الحكمة أحياناً.
    هناك رواية ألّفها شاب رقيع-وأصر على هذه الكلمة-في اليمن,قامت ثورة الإسلاميين هناك ممّا أشهر هذا التافه وروايته الساقطة,ولو دفنوها بصمتهم لما حفل قارىء واحد بها!!
    لقد قرأت الرواية وكنت مع كل سطر أعجب أشد العجب...وأقول سامح الله مشايخنا...لقد قدموا لهذا التافه خدمةجليلة ألف الرواية من أجلها.
    والتقيت بأستاذ ينتمي إلى الحزب الاشتراكي,فلما علم أني أكملتها قال:
    أعجب كيف تحمّلت حتى أكملتها....والله إنّي رميتها جانباً ولم أصل إلى النصف!!
    ممّا يؤسف له أن أكثر أعمال أدباءنا اليوم لا تعبّر عن مجتمعاتنا المسكينة.
    بل وقف الأدباء- أحياناً-إلى جانب الطغاة والظلمة!!
    فقد اشتكى رجاء النقاش-وهو ليس إسلاميّاً-من أولئك الأدباء الذين كانوا مخبرين للمخابرات في الفترة الناصريّة,وذكر بعضهم بالاسم!!
    والعجيب أنّه نشر المقال في مجلة(الوطن العربي)!!!
    فليقرأ إخواننا وأخواتنا روايات أدباءنا اليوم.....سيعجبهم الأسلوب ...نعم
    لكن فليسألوا أنفسهم إلى أي مدى تعبّر هذه الكتابات عن مجتمعاتنا؟
    وبغض النظر عن انتماءاتهم ....أرجو أن يقفوا لحظة صدق مع أنفسهم
    وليروا بأي إجابة سيخرجون!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-31
  9. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    تقييم رائع متوازن اعجبني فيه روح الصراحة لديك والمساحة الكبيرة من قبول الاخر وتفهم اراء بشكل متكامل .... اشكرك على ايراد هذه القضية الهامة والتي شغلت حيزا كبيرة من نقااشات ودراسات شتى

    لي بعض الملاحظات حول الادب والثقافة الادبية

    ساتحدث عن تيارين لاحظت كثيرا سيطرتهما على نمط الادب االموجود بالوطن العربي خصوصا الادب الشبابي منة
    تيار يتخذ من التشبة بالحداثية مسلك لتغطية الفراغ الفكري او العاطفي لدية او ربما لتغطية شعور خفي بالنقص الادبي التيار الحداثي للاسف شوة كثير من قبل هذا النمط الادبي تجد الركاكة المعنوية والفكرية بصمة واضحة بانتاجهم
    والتيار الثاني هو التيار المتصوف الكلاسيكي وهذا التيار بركاكتة ايضا وتضاؤلة امام تيار الحداثي الحقيقي وليس المشوة هذا النوع من الادب لازال له حضور وقطاع كبير من الادباء والادباء الناشئين




    االتيار الجديد المتشبة بالحداثيين اصبح كثير من الشعراء المبتدون نقراء كثيرامن محاولاتهم الشعرية واثبات وجودهم من خلال ....(( التعمق اللفظي المحشو ... اظهار العظلة التعجيزية في الاتيان بالفاظ صعية وحاولة صياغتها وصقلها بطريقه اقل من يقال عنها بالفراغ المضموني من المعنى...... محاولة الترميز بطريقة اعتقد انة لو راها (ادونيس) لاعلن تخلية التام عن الحداثة واعتزل الشعر بعدها :) .... البساطة مفقود تماما مع الهروب من التركيب اللغوي الحسن اثرة على سمع القارءي مع الفراغ التام من الفكرة والمعنى فلا يمكن ان نسمي هذا ادبا ولا هؤلاء شعراء ووجودهم تشوية لمبداء الحداثة وللتيار الابداعي في صياغه الشعر)))

    النوع الثاني هو الشعر التصوفي نمط من انماط الشعر الكلاسيكي الموزون وانا مع عدم اعجابي بالشعر الموزون الا ان هناك قصائد موزونة لادباء تجعلك توقف عندها طويلا وباعجاب ... السلبيات التي الحظ ان التيار هذا ينتهجها( ..النمط التصوفي الخفي او الواضح ...محاولة الاقتباس اللفظي او المعنوي من ابيات كلاسيكية قديمة او من شعراء اخرين سابقين مما يجعل النص شبية بالتكرار الممل ....اضفاء هالة من تقديس النوازع السلوكية للفرد اوالمجتمع مما يخلو الشعر هذا من لمسات ابداعية مفهومة وبسيطة ......وكثيرا جدا من السلبيات لاسبيل لحصرها لضيق الوقت .مع ان هذا النوع من الشعر قد بداء بالتقهقر امام تيار اشباة الحداثيين الا انة والاسف كان انحسار امام غول شعري جديد يهدد الهرم الذي بناة ادباء الوطن العربي بعقد الخمسينات والستينات والسبيعات من القرن العشرين كنزار قباني وكامل الشناوي وامل دنقل وعلي سعيد ادونيس والسياب والبياتي والشابي وخوري وسعيد عقل و محمود درويش وسميح القاسم وغيرهم مما لا تحضرني الذاكرة اسماؤهم
    كلاهما نمطان يشعراني بالغثيان النمط المتشبة بالتيار الحداثي والنمط المتصوف والمتدثر بالتراثية مع خروجة عن اسس الكلاسيكية الصحيحه
    يشبهون الى حد بعيد موجه شعراء العصرين المملوكي والعثماني ...
    فلا اقراء نمط كلاسييكي كاسلوب كامل الشناوي كما نرى ذلك في قصيدتية
    حبيبها من انت حتى تكون حبيبها
    ولا حداثة مميزة لا تنفصل عن التبسيط وعدم اضهار عضلة اللغز اللغوي
    كجداثة الشاعر الكبير علي سعيد ادونيس قرات له كثير من القصائد ولم اعجز اما اي رمز بقصائدة بشكل عام بل ربما تكون مميزة لشريحة كبيرة من القراء
    مع عجزي كثير من الاحيان عن فهم ما يريدة بعض كتاب القصائد المتشبهه بالحداثية فالحقيقه اني اقف اما هذه القصائد طويلا لا افهم ولا اعرف ماذا يريد هذا الشاعر وماذا يقصد بالغازة اللغوية هذة ومعضلاتة اللفظية بينما المعنى بعيدا يحلق خارج اطار هذه القصيدة او يكاد يكون مفقودا تماما

    هناك راي يقول بالتجريد التام من اي التزامات اجتماعية او فكرية تجاة الادب (لم يتم قبولها من كثير من ادباء المجتمعات العربية ربما فهمت بشكل خاطيء تماما )
    كما نجد ذلك في نظرة الاديب والصحفي الكبير انيس منصور راى ان الادب يجب ان يلتزم بقيود محلية تمنعه من العالمية
    القيود هي القيود المحاطة بفكر وتوجهات مجتمع ما ...
    ربما يعود ذلك
    الصبغه الوجودية التي كانت تميز بدايات الصحفي انيس منصور والتأثر بادب الاديب الفرنسي سارتر وسيمون دي بوفوار كما لاحظت التأثر ذلك واضحا في كتاب منصور"الحائط الرابع..ط 2)
    ارى ان الفوضووية مرفوضة والادب مبرر استمرايتة وكينونتة هو قدر ما يخدم المحيط بك فادب جوتة بالغرب وتولستوي وجارثيا ماركيز لم تخرج عن نمط المحلية ما خلق عولمتها هي خدمتها لقضايا تعتبر هم مشترك وقضايا انسانية تخص الانسانية
    وقد اعجبتني كثيرا مقولة المفكر العربي الكبير برهان غليون هذه القملوة الصغيرة وفرت لي جهدا ووقتا كبير لما اريد ان اقولة

    مرة ثانية نشكر الاخ ابو الحسن على موضوعه الشيق والمثير للنقاش اكثر حولة

    :
    :
    لحديثي بقية

    سد مارب
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-08-01
  11. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-08-01
  13. ندى القلب

    ندى القلب عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    118
    الإعجاب :
    0
    مرحبا


    أسعد الله الصباح

    رغم قلة اطلاعاتي الأدبية .. إلا أنني أرى كما يرى الكثير أن الأدب هو نتاج للبيئة وثقافة المجتمع .. وفكر الفرد المتعاطي للأدب .. الأدب هو نتاج إنساني مبني على التخاطب.. الكلام .. على البيان .. والبيان هو إعجاز الله في الخلق الآدمي فبه كرمه ومن عليه وميزه على غيره من الكائنات التي تضارعه بيولوجيا .. عندما خلق الله آدم علمه الأسماء .. علمه الكلام .. وحين أنزل القرآن بدأه بقوله تعالى " إقرأ " ..
    وردد ذلك كثيرا لأهمية القرآة والبيان في مواضع عديدة " الرحمن علم القرآن , خلق الإنسان علمه البيان" ..تعليم .. علم .. ووسيلة التعلم هي البيان .. مايسطره أهله في الكتب ويحفظه عنهم التاريخ على مر الزمان .. الأدب هو نوع من العلوم الناتجة عن الفكر الإنساني مستوحاة كما أسلفت من ثقافته وبيئته .. فإن كانت بيئته أخلاقية ذات قيم صدر عنه الأدب القيم وإن لم تستقم عقيدته .. فالخلق السوي هو أصل الفطرة السوية .. والعكس بالعكس .. قد تدهشنا المفردة .. يبهرنا تمكن كاتبها .. وقد يصل بمهارته وحرفيته عنان سماء الأدب .. لكنه يبقى في نظري من دعاة جهنم كما وصفهم المصطفى صلى الله عليه وسلم ..


    عن حذيفة قال:

    {كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. قال: قلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟

    قال: نعم. قلت، وهل بعد ذلك الشر من الخير؟ قال: نعم، وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا } [متفق عليه].



    فالأدب إن لم يوظف لخدمة البشرية ورقي المجتمعات وصناعة الإنسان وكرامة الإنسانية فلا خير فيه مهما تميز كاتبه وأبدع ..فهناك بعض الأدب مانستحي حتى من أن نطلع عليه ونخشى أن يمر بأيدي أبنائنا .. وذلك لكونه مخالفا لثقافتنا الأخلاقية الناتجة عن اعتقاداتنا فالحياء من الإيمان..
    حين تشاهد فيلما عربيا يترجم قصة لأديب .. ويبرز كل مافيها من غواية بهدف مفتعل هو الوصول إلى الهداية .. فإنك تدهش لما تبصر وتشمئز لما تقرأ إن لم تشاهد .. لم كل هذا ؟..
    في الأدب القرآني بلغة القرآن الكريم .. نجد أن الله تعالى حين يصف غواية يصفها وصفا يجعلنا نرفضها ونميل للخير دون خوض في تفاصيل الحدث المثيرة للغرائز والمشعلة لفيتل الرغبة وماقصة سيدنا يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز بغائبة عنا ولافعل قوم لوط !

    نحن نريد الاستمتاع بجمال البيان والمفردة والطرح وكل مقومات الأدب المتميز .. ولكن برقي في اللفظ ورفعة لقيم مادته وتسام للأخلاق.. وأما غير ذلك مهما ابدع كاتبه وأتقن وتفنن يبقى خارج الآداب وإن دون في صفحات الأدب .. وخلده التاريخ فلن يكون على صاحبه إلا وبالا.. إذا أن من معتقداتنا .. عقيدة اليوم الآخر .. فما أسوء من أن يموت المرء مخلفا سنة سوء يتحمل وزرها إلى يوم الدين .. ولاأجمل من أن يترك أحرفا نورانية كدليل للخير والرشاد ينال ثوابها المستمر برحمات الله


    احترامي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-08-01
  15. القمندان

    القمندان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    693
    الإعجاب :
    0
    الأدب الذي نريده بالتحديد: "الجميل من النظم والنثر"
    بمعنى: هل الأدب كل معنى جميل من الكلام؟
    وبالتالي يخرج عن دائرة الأدب كل كلام قبيح يهدم القيم والمبادئ والأديان قبلهما ولا يبني.

    وكلمة "…من النظم؟" تعني أن الأدب ليس مضمونًا فقط
    بل لابد أن يتقيد بشكل يحفظ ذلك المضمون تمامًا
    كما يحفظ الوعاء الماء أو الشراب، وللأدب أوعية:
    النظم الذي يساوي الشعر.
    و"النثر" الذي يساوي ما غير الشعر، ويدخل تحت باب الأدب .

    يقول الله تعالى:" ألم تر كيف ضَرَبَ اللهُ مثلا كَلِمَةً طيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثَابِتٌ وَفَرْعُها في السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها …"

    إن هذه الكلمات تعلمنا
    أن الأدب في أسمى معانيه الكلمة الحلوة تمتد يحبها كل مستمع.. قارئ في الحياة، وتبقى بعد صاحبها حتى بعد مماته:

    والخَطُّ يَبْقَى قُرونًا بَعْدَ كاتِبِهِ *** وَصاحِبُ الخَطِّ تحت الأرض مَدْفُونُ

    في إطار هذا المعنى سنجد كلمات برناردشو تعرف الأدب بأنه:
    تلك الكلمات التي ما أن تفرغ من قراءتها
    حتى تستشعر أنك أكثر عظمة ونبلاً، وقدرة
    على التواصل مع الحياة بصورة أروع مما كنت قبل قراءتها.
    ومعنا قبل تعبير شو قول الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم:
    "إنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَة".

    تقبلوا كل الود والتقدير.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-08-01
  17. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الجمال مطلوب ايضا فالانسان بطبيعتة يطلب الجمال اللغوي والموسيقية اللغوية لها اثر على سمع ومن ثم وجدان القاري المتشبيهين بالحداثين يفتقدون لهذا المبداء عندما تقراء لهم تشعر بالتقزز لبعدهم عن الجمالية اللغوية وافتقاد نصهم للفكرة والمعنى ايضا التيار الكلاسيكي المتصوف فاقد لذلك جميعا ويبقى بين هذين التيارين
    الحداثين الواقعيين (اسلوب الترميز البسيط والبعد عن التعقيد اللغوي) كما نجد الشعر الكلاسيكي المحدث في قصائد كامل النشاوي والسياب والبياتي
    او قصائد نزار قباني بساطة مع اغتنى بالمعنى وجمالية لغوية
    امل دنقل في قوة وجزالة التركيب الغوية وقوة المعنى
    وغيرهم الكثير من التيار الشعري العربي
    :
    :
    كامل مؤدتي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-08-06
  19. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    فلأشكر الأفاضل الذي أثروا الموضوع بمشاركاتهم العميقة,وأدبهم الجم.
    الأخ الكريم سدمأرب
    الأخت الكريمة ندى القلب
    الأخ الكريم القمندان
    ذكّرني قول أخينا سد مأرب عن أدونيس كلمة ماركس حين قال:
    هؤلاء الماركسيون لا أعرفهم!!!
    وأزعم أنّ أدونيس إذا قال :هؤلاء الحداثيون لا أعرفهم!!
    إنّما يقوله من باب الصلف والكبر الذي عرف به هذا الرجل.وهذه مصيبة تضاف إلى نوع الأدب المنشور اليوم.
    هناك مغمورون لا يدري عنهم الغراب شيئاً,ولأجل عيون الشهرة يقومون بالهجوم على أعز ما تملك الأمّة....لأجل الشهرة.....
    حينها ينقسم الناس قسمين:
    الإسلاميّون...وهم عادة ما يخدمون هذا البائس فيشهرونه من حيث لايعلمون!!
    ومعشر الأدباء....وهؤلاء أجهل من السّابقين....فمن أجل جاهل غمر لا يملك من الأدب حتّى اسمه....وكيداً في الإسلاميين يقفون وقفة (أديب)واحد دفاعاً عن جاهل يسوؤهم انتسابه إلى الأدب!!! ولكن قومنا لا يعلمون!!!
    وأنا ألفت نظرإخواننا هنا إلى رسالة طريفة كتبها فيلسوف عملاق من فلاسفة العرب وأدباءها الكبار-بالرغم خلاف وجهات النظر-وهو (ناسك الشخروب)الأستاذ ميخائيل نعيمة,هذه الرسالة وجّهها إلى رجل نجدي ألحد وكفر بكل شيء وكان نصارى العرب والشيوعيون يطيرون بكتبه التافهة كل مطار لما فيها من كفر وإلحاد وغثاء,ونشر نعيمة الرسالة في (الغربال الجديد),والنجدي كان (عبدالله القصيمي) وحري بمحبي الأدب أن يقرأوا تلك الرسالة الطريفة.
    الهدم يحسنه كل أحد....يستطيع صبي أن يرمي بحجر ليحطّم تحفة فنّية تعبت في صناعتها يد مبدعة!!
    أمّا البناء ....حمل الرسالة ....وضوح وسمو الهدف
    هذا الشيء الذي ثقل على أولئك الذين لا يريدون سوى الشهرة والمال
    ولو على حساب أمّتهم ....ودينهم ...وأخلاقهم!!
    هناك نوعان من صناعة الذل وامتهان الخيانة:
    نوع واضح فاضح.....يقف إلى جانب الطّغاة ويبيع نفسه لهم!!
    ونوع يخدّر الأمّة ....يغفّلها ...بأنواع الكتابة الممتهنة!!
    يخدّرون الأمّة بالحديث عن النساء ووصف النساء وعشق النساء
    في الوقت الذي تنتهك أعراضنا في أكثر من أرض...على يد صليبي أو يهودي
    أو أحد عبيدهم في بلداننا العربيّة!!!
    يصنعون قصص العشق والغرام....وارتداء الحانات...في الوقت الذي يقبع فيه مثقفوا الأمّة وشيوخها وشبابها في أقبية السجون!!!
    ينصرون فاسدي الأخلاق وزارعي الميوعة
    في الوقت الذي يموت فيه ألف طفل وطفل....وتموت أسر تحت خط الفقر
    من يتكلّم عن هؤلاء .....من يقوم بحقوقهم؟
    والجميع يهتف:
    رضي الله عن أمير المؤمنين......حفظ الله سيادة الرئيس
    حفظ الله عبدالله......الناهب لعباد الله!!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة