الإيثار و حب الخير

الكاتب : مدير   المشاهدات : 386   الردود : 1    ‏2003-07-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-24
  1. مدير

    مدير عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    276
    الإعجاب :
    0
    الإيثار و حب الخير
    من أخلاق المسلم التي اكتسبها من تعليم دينه ، و محاسن إسلامه الإيثار على النفس ، وحب الخير، فالمسلم متى رأى محلا للإيثار آثر غيره على نفسه ، وفضله عليها ، فقد يجوع ليشبع و يعطش ليروي سواه ، بل قد يموت في سبيل حياة آخرين ،وما ذلك ببديع و لا غريب على مسلم تشبعت روحه بمعالي الكمال ، وانطبعت نفسه بطابع الخير وحب الفضيلة و الجميل . تلك هي صبغة الله و من أحسن من الله صبغة ؟
    و المسلم في إيثاره و حبه للخير ناهج نهج الصالحين السابقين و ضارب في درب الأولين الفائزين اللذين قال الله فيهم في ثنائه عليهم ( و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة * و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . إن كل خلائق المسلم الفاضلة و كل خصاله الحميدة الجميلة إنما هي مستقاة من ينابيع الحكمة المحمدية ،أو مستوحاة من فيوضات الرحمة الإلهية فعلى مثل قول الرسول الكريم المتفق عليه ( و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . * و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . كان شعور المسلم بحب الخير و الرغبة في الإيثار على النفس و الأهل و الولد يزداد قوة و يزداد قوة و نموا .
    إن عبداً كالمسلم يعيش موصولا بالله ، لسانه لا يفتأ رطبا بذكره ، و قلبه لا يبرح عاكفا على حبه . إن سرح في ملكوت النظر جنى العبر ، و إن أورد الخاطر على مثل آيات المزمل و فاطر : ( و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله * هو خير و أعظم أجرا ) . ( و أنفقوا مما رزقناهم سرا و علانية يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ) ، احتقر الدنيا وازدراها واصطفى الآخرة واجتباها ،ومن كان هذا حاله فكيف لا يبذل بسخاء ماله ، ولم لا يحب الخير ، ولا يؤثر الغير من علم أن ما يقدمه اليوم يجده غدا هو خيرا و أعظم أجرا ، و ها هي ذي خمس من آيات إيثار المسلم وحبه للخير نتلوها بالحق لقوم يعقلون .

    قال حذيفة بن اليمان العدوي : انطلق يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ومعي شيء من ماء و أنا أقول : إن كان به رمق سقيته و مسحت به وجهه ، فإذا أنا به فقلت : أسقيك ؟ فأشار إلى أن نعم ، فإذا رجل يقول : آه فأشار ابن عمي إلي أن أنطلق به إليه ، فجئته فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت : أسقيك ؟ فَسمع به آخر فقال : آه فأشار هشام انطلق به إليه ، فجئته فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات ، رحمة الله عليهم أجمعين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-24
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    مشكوور أخي على هذا الموضووع الرائع..

    وتحياتي لك..
     

مشاركة هذه الصفحة