من الفقير ؟

الكاتب : مدير   المشاهدات : 363   الردود : 2    ‏2003-07-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-24
  1. مدير

    مدير عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    276
    الإعجاب :
    0
    قد يعطى الإنسان أموالاً وقد يمنح عقاراً وقد يوهب جاهاً وقد ينال منصباً عظيماً أو مركزاً كريماً وقد يحف به الخدم
    ويحيط به الجند وتحرسه الجيوش له الناس وتذل له الرؤوس وتدين له الشعوب ولكنه مع ذلك كله وترضخ فقيرٌ
    إلى الله محتاج إلى مولاه( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد )إن لذة الحياة ومتعة الدنيا وحلاوة
    العمر وجمال العيش وروعة الأنس وراحة النفس هي في شعور الإنسان بفقره إلى الديَّان ومتى غُرس في القلب هذا
    الشعور فهو في بداية الغنى وانطلاقة الرضا وإطلالة الهناء وإشراقة الصفاء وحضور السرور حقيقة غنى المرء في
    الحياة أن يعيش فقبراً إلى الله وهذه هي حقيقة العبودية وخلاصة التقوى .إن من لم يُشرب قلبه حقيقة الفقر ويُشعر
    نفسه بشدة الحاجة وعظيم الفاقة للواحد الأحد الفرد الصمد الغني الكريم العلي العظيم فلن يُعرف للعبودية طعماً
    ولن يجد لسعادة رسماً وهو عن البصيرة أعمى .
    إن الفقر أن يكون المرء بأحاسيسه ومشاعره ووجدانه مفتقراً إلى الله تعالى ولا يعني ذلك أن يعيش المرء فقيراً من
    أمر الدنيا فيترك السعي فيها ويرفض الرزق وجمع المال وعمارة الحياة اكتساب ويظن أن ذلك هو الافتقار الحقيقي
    فقد يكون المرء من أكثر الناس مالاً وأوفرهم عيالاً وأعظمهم ثروة ومع ذلك هو شديد الافتقار إلى العزيز الجبار
    لقد كان الأنبياء في ذروة الفقر إلى الله تعالى مع غناهم وملكهم وغرهم فقد كانوا أغنياء في فقرهم فقراء في غناهم
    فالفقر الحقيقي هو دوام الافتقار إلى الباري في كل شيءٍ وأن يشهد الإنسان في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة
    فاقة تامة وفقراً مُلحاً إلى الله تعالى وإلى لطفه وكرمه وعنايته وحفظه وتيسيره وتدبيره وإن هذا الفقر إلى الله
    تعالى هو حقيقة الغنى وأصل العزة في الدنيا والآخرة لا يزداد به المرء إلا رفعة ولا ينال به إلا عزاً ولا يجني منه
    إلا فضلاً فهل يكون فقيراً من استغنى بالله جلَّ وعلا ؟ وهل يكون فقيراً من كان الله معه وناصره والله معينه والله
    حافظه ، امتلأت نفسه بجلال الله واستغنى قلبه بذكر الله وغردت جوارحه بمننِ الله إن استعان فبالله وإن اتكل فعلى
    الله وإن التجأ فإلى الله استغنى الناس بالمال واستغنى بالعزيز المتعال وفرحوا بالحطام وفرح بأنس العزيز العلام .

    أنا الفقير إلى رب البريات أنا المسكين في مجموع حالاتي
    لا أستطيع لنفسٍ جلب منفعة ولاعن النفس لي دفع المضرات
    ولست أملك شيئاً دونه أبداً ولا شريك أنا في بعض ذرات
    والفقر لي وصف ذات لازم أبداً كما الغني أبداً وصف له ذاتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-25
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي المدير
    الف شكر على المساهمة
    الرائعة ,
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-25
  5. ابن الاصول

    ابن الاصول قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    2,607
    الإعجاب :
    0
    تسلم اخي تحياتي لك
     

مشاركة هذه الصفحة