الكافيار، اغلى سلعة بحرية، تحت المراقبة

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 886   الردود : 0    ‏2003-07-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-23
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]منذ أكثر من عشر سنوات ودول ما بعد الحقبة السوفيتية المتآخمة لبحر قزوين تقاوم أي وساطة من قبل جماعات حماية البيئة تلك الجماعات التي يعتريها القلق إزاء عمليات الصيد الجائر لسمك الحفش الضخم الذي يستخرج منه الكافيار الاسود.

    وتفخر هذه المنطقة بأنها آخر موطن رئيسي لسمك الحفش في العالم.

    وشقت كازاخستان الصف الاسبوع الماضي ورحبت باستقبال أكبر جماعات حماية البيئة التي زار زعيمها استراخان عاصمة الكافيار في روسيا العام الماضي.

    وقام عالمان من جمعية الحفاظ على الحياة البرية مقرها نيويورك وتحت بصر وسمع مسئولين محليين بتتبع مسار 231 زريعة من سمك الحفش في محاولة لتسوية واحدة من أكثر القضايا الشائكة في منطقة حوض بحر قزوين.

    وهذه القضية هي إلى أي من الدول الخمس التي تتقاسم أكبر بحر مغلق في العالم - كازاخستان وروسيا وأذربيجان وإيران وتركمانستان - ينتمي سمك الحفش أو سمك الكافيار.

    وقال العالم أديلجيري كايرالابوف مدير مفرخ أسماك على نهر الاورال "نريد أن نعرف إلى أين يتجه الحفش".

    ويطلق مفرخ أسماك نهر الاورال أكثر من مليون زريعة من سمك الحفش إلى البحر سنويا.

    وأوضح كايرالابوف أنه عندما يعود سمك الحفش المراقب إلى موطنه في الاورال لوضع البيض وهي عملية رصد مستمرة من جانبنا منذ 15 عاما ونلتقطها مرة أخرى فإنها ستكشف النقاب عن تاريخ إطلاقها من المفرخ كما ستسمح لنا بتحديد العمر التقريبي الذي تعيشه هذه الاسماك.

    ونظرا لان الجزء الذي يمر بأراضي كازاخستان من نهر الاورال هو المفرخ الوحيد لزريعة سمك الحفش فبوسعها بذلك الضغط على الدول المجاورة لها للحصول على حصة أكبر من صادرات الكافيار المربحة.

    وتصدر كازاخستان حوالي ستة أطنان من كافيار سمك الحفش سنويا بينما تصدر روسيا أقل من طنين سنويا. وتصدر إيران نحو ثلاثة أطنان من الكافيار غير أن كازاخستان وروسيا تزعمان أن الصادرات الايرانية مصدرها زريعة الحفش المولودة في مفارخ كل منهما.

    ويباع الكيلو الواحد من كافيار سمك الحفش في سوق التجزئة بالغرب مقابل ثلاثة آلاف دولار مما يجعله أغلى سلعة بحرية في العالم.

    وعملية مراقبة مسيرة سمك الحفش التي تقوم بها جمعية المحافظة على الحياة البرية ومقرها نيويورك مجرد بداية لبرنامج مراقبة شامل يهدف إلى توفير صورة دقيقة للمخزون المتبقي من سمك الحفش منتج الكافيار الاسود في بحر قزوين.

    وتقول د.إيلين بيكيتش مديرة استراتيجية المحيط بالجمعية والتي تقود فريق البحث في مشروع رصد مسيرة الحفش إن البيانات المستخلصة من نتائج هذا البرنامج ستساعد على مواجهة "مزاعم روسية وغربية مفرطة للغاية" بشأن التقديرات الحالية لعدد سكان سمك الحفش مشيرة إلى أن روسيا تستغل هذه المزاعم بهدف معارضة مطالب بضرورة بتعليق مؤقت لعمليات صيد الحفش.

    وساهمت بيكيتش في تأسيس جماعة باسم "كافيار امبتور" لتحذير مستهلكي الكافيار من تدني المخزون من ثروة سمك الحفش في بحر قزوين.

    ورفعت كافيار امبتور التماسا إلى الادارة الامريكية للاسماك والحياة البرية بضرورة وضع الحفش على قائمة الانواع البحرية المعرضة لخطر الانقراض ومن شأن مثل هذه الخطوة فرض حظر على صادرات الكافيار إلى الولايات المتحدة أكبر مستورد للكافيار في العالم.

    وصرحت بيكيتش عقب تفريغ صندوقا من زريعة سمك الحفش والتي قام فريق البحث بتمييزه بعلامات محددة في مصب نهر الاورال الاسبوع الماضي قائلة "تأثرت فعلا بما أبداه مسئولو كازاخستان من استعداد للتحرك من أجل إنقاذ هذا النوع من السمك الرائع. كلي أمل في أن لايكون هذا التحرك قد جاء بعد فوات الاوان".
     

مشاركة هذه الصفحة