التداوي بالأعشاب

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 345   الردود : 0    ‏2003-07-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-23
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    التداوي بالاعشاب يعود الى سوريا


    الطب الشعبي يشهد اقبالا متزايدا من السوريين بسبب توافرها وعدم
    تسببها باعراض جانبية.

    تشهد سوريا تزايدا في عدد زبائن التداوي بالاعشاب ‏ ‏والنباتات وما يسمى بـ"الطب الشعبي" وعدد بائعي الاعشاب والنباتات الطبية.‏

    ونظرا لهذا الاهتمام الشعبي يشهد سوق "البزورية" المعروف في دمشق القديمة ‏ ‏رواجا منقطع النظير لاسيما ان متاجره تتميز ببيع النباتات الطبية والاعشاب ‏ ‏ومركباتها التي تعالج معظم الامراض التي تصيب الانسان.‏

    وقال محمد الخطيب الذي ينتمي الى ‏ ‏عائلة دمشقية يعمل العديد من
    افرادها في هذه المهنة منذ مئات السنين ان عائلته ‏ ‏عملت بالاعشاب
    الطبية منذ 250 سنة وبرغم انه يحمل شهادة جامعية منذ 1960 فانه فضل ‏ ‏العمل في مهنة الاعشاب الطبية ولم يعمل في مجال تخصصه العلمي لانها مهنة الآباء ‏ ‏والاجداد.‏

    واضاف انه من الجيل الرابع الذي عمل في هذه المهنة التي ورثها ابنه الذي يحمل ‏ ‏شهادة جامعية في هندسة الكهرباء والالكترونيات لكنه فضل العمل
    مع والده.‏

    وحول الاقبال الكبير على المعالجة بالنباتات قال ان الاعشاب شيء حضاري
    برع فيه ‏ ‏الآباء والاجداد منذ القدم وعالجوا بها امراضا كثيرة.‏

    وعزا سبب الاقبال على النباتات الطبية الى عدم تسببها في أي اعراض
    جانبية كما ‏ ‏هي الحال في الادوية الكيميائية "لكن يظل ان طب الاعشاب
    برع في مجالات معينة في ‏ ‏حين ان للطب الحديث مجالات واسعة وهو ما
    لا يختلف عليه اثنان".‏

    وقال ان "هناك امراضا لا تعالج بالاعشاب في حين توجد امراض تفوق طب النباتات ‏ ‏في معالجتها وبخاصة امراض المعدة والقولون والالتهابات الصدرية والاعصاب".‏

    واضاف ان العديد من الاطباء يوصون مرضاهم بالتداوي بالاعشاب "وهذا يدل على ‏ ‏الشهرة الواسعة التي تحظى بها النباتات والاعشاب الطبية حتى بين الاطباء".‏

    وقال بائع آخر يدعى ابو عمار دركل "زبائني بالعشرات ويأتون يوميا من ‏
    ‏مختلف الشرائح.. هناك البسطاء والمثقفون ومن يحمل شهادات جامعية
    الى جانب السياح ‏ ‏العرب والاجانب الذين يأتون الينا طلبا للاستشارة".

    وقال آخر "برع العرب في معرفة الاعشاب وكان المشتغل بالعطارة يسمى
    اصلا ‏ ‏«العشاب» وتطورت التسمية الى العطار بسبب الروائح التي تصدرها الاعشاب لذلك تعد ‏ ‏هذه المهنة الصيدلية العربية الشعبية".‏

    والاعشاب تنمو بشكل طبيعي في مناطق جبلية وفي السهول والوديان
    وفي مختلف ‏ ‏الفصول وهناك اناس يدركون اهميتها فيبادرون الى قطفها
    حسب الجزء المستفاد منها ‏ ‏وبيعها في سوق البزورية قبل قطعهـــــــا
    وتقشيرها وتجفيفها حسب نوعها وتغليفها وتعبئتها.‏

    وبدأت جهات حكومية متخصصة بالنباتات باقامة دورات تدريبية وندوات
    حول المعالجة ‏ ‏بالاعشاب وانشاء مصنع لتحضير النباتات بصورة علمية
    مدروسة.‏

    والبيئة السورية غنية بالنباتات الطبية اذ يوجد فيها ما يقارب ثلاثة الاف
    نوع ‏ ‏وكلها ذات خصائص علاجية اكتشفها المشتغلون في مهنة التداوي بالاعشاب منذ مئات ‏ ‏السنين او توارثوا هذه المهنة واصبحوا يصفون لكل
    مرض نباتا للعلاج اضافة الى ‏ ‏تجهيز النباتات بشكل علمي وعرضها في محلاتهم بسوق البزورية.

    ومن ابرز نباتات البادية السورية "القيصوم" الذي يستعمل كعلاج هضمي
    وطارد ‏ ‏للديدان و"الشيح" الذي تحوي ازهاره زيتا طيارا يستعمل كمشروب
    يزيل الحرارة ويعالج ‏ ‏الروماتيزم.‏

    وهناك "الخلة" التي تغلى ثمارها ويشرب ماؤها لادرار البول وتسكين
    آلام المغص ‏ ‏الكلوي والتخلص من الحصوات الموجودة في الجهاز البولي.‏

    وفي المنطقة الساحلية هناك نباتات طبية تعالج العديد من الامراض منها الحبق ‏ ‏"البقدونس الصخري" و"البابونج" و"المريمية" والزعتر البري والنعناع
    الذي يعالج ‏ ‏امراض المعدة في حين ان الزعتر البري يعالج التهاب القصبات وامراض الصدر.‏

    وفي ريف دمشق هناك "الزلوع" وهو نبات جذري مقو للاعصاب واطلق
    عليه البعض في ‏ ‏الآونة الاخيرة اسم "فياغرا سوريا".

    وفي سوق البزورية المتخصص بالعطارة وبيع النباتات والاعشاب الطبية
    هناك العديد ‏ ‏من الاختصاصيين في النباتات توارثوا العمل فيها.


    (كونا)
     

مشاركة هذه الصفحة