البحث عن السعاده

الكاتب : khalid 12   المشاهدات : 311   الردود : 0    ‏2003-07-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-22
  1. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    هناك العديد من الأمور النسبيه في حياتنا ولكن ربما يكون محور تركيز الانسان في كل زمان ومكان هو البحث عن السعاده....
    لايستطيع أحد أن يضع لهذه الكلمة(السعادة) تعريف موحد يناسب الجميع فكل شخص ينشدها بشكل مختلف ويراها في جوانب تلمسه وليس بالضروره أن تلمس غيره...فالواقع أنها احساس داخلي يشرق على نفسك وروحك وينعكس على ملامح وجهك وتصرفاتك لترى الدنيا أكثر جمالاً ويزداد حبك لمن حولك وتتضاعف قدرتك على العطاء وفرصك للنجاح...ترى نفس الأشياء التي كنت تراها من قبل فتجدها مختلفه ومتألقه....وتتألق معها الابتسامه على وجهك كلحن يعلن انجلاء شجن القلوب وهموم الحياة...
    ولا نستطيع حصر أسباب السعاده فقد تسعد بالمكان وقد تسعد بالصحبه وقد تسعد بالمال وقد تسعد بإثباث ذاتك ونجاحك...إلا أنني أعود لنقطة أنها تنبع من داخلنا وبامكاننا التحكم بها الى حد كبير فأنت عندما تحصل على شيء تريده تشعر بالسعاده ليس لأنك امتلكت كل ماتريد ولكن لأنك في لحظه نسيت بقية الأشياء التي تحتاج اليها...فالحياه هنا منحتك خيط السعاده لتتبعه وبامكانك أن تجعله يطول وتغزل من الخيط نسيج بألوان بهيجة...أو تقطعه و تقتل الفرحة في لحظة مولدها بالأفكار السلبية....وهنا تلعب طبيعة شخصية الانسان دور كبير ليكون سعيدا أو شقيا،فالبعض لايعرف القناعة ولايرضى بمايملك بل يهوى النظر الى نصف الكوب الفارغ وان ملأته له بالمزيد يبقى تركيزه على الجزء المتبقى فلا يروي عطشه أبداً ولايستمتع بما يملك ويقتل بسخطه كل طموحاته...والبعض تسيطر عليه الأفكار السلبية والذكريات المؤلمه ليحيا أسيرا لها وينظر للمستقبل بمنظار قاتم لا مساحة فيه لاختراق النور...
    كلها أساليب تفكير تحكم شخصياتنا وتجعلنا نركض خلف السعاده ونبحث عنها حتى تصبح بين أيدينا فنركلها بأقدامنا....
    أذكر كتابا شهيرا بعنوان(بالرغم من كل شي بإمكانك أن تكون سعيدا) يقول الكاتب :..هي هذه اللحظه وهذا المكان حيث تعطي عقلك لحظة استرخاء...تتذكر كل ماتملك وتستمتع بالسعاده دون أن تعلق أسبابها على أحداث معينه تترقبها أو تصور محدد لاتحيد عنه...فكر كيف تكون سعيدا الآن فقط....
    ولم أتمكن من الاقتناع برؤية الكاتب في مسألة تعطيل العقل...فشعرت بها(السعاده البلهاء) يحتمل أن تنجح في الأحوال البسيطه ولكن اذا اتبعها الانسان وسيطرت عليه فكرة كيف أكون سعيدا الآن ليتخذ على أساسها قراراته واختياراته بما فيها المصيرية فمن الطبيعي أن تتحول هذه السعاده الوقتية الى شقاء...
    ما نتفق عليه جميعا هو أن السعاده غاية وماأراه أنها ليست حدث ولا أشخاص بل هي الاحساس والسر النائم بداخلنا يترقب أن نوقظه بخبر خارجي.....ويتأمل أن يرشدنا أحد إلى طريقه بالإيمان و القناعه والأمل والثقه والتفاؤل....بهذا، وبهذا فقط تتغير نظرتنا للحياة ونتمكن من استقبال مؤشرات السعادة واحتضانها بقوة فالعمر لا يحتمل كل هذا الحزن والحياة لا تستحق كل هذا الهم....
    و كل يرى السعادة ويشعر بها بشكل مختلف...
    من وجهة نظري هي الاطمئنان وراحة البال فهنيئا لمن يحصل على ذلك....هنيئاً له.....
     

مشاركة هذه الصفحة