الآيات المتشابهات وتأويلها... كي نقرأ القرءان ونتمعن به المعنى الصحيح..

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 1,025   الردود : 2    ‏2001-07-02
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-02
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    القرءان هو كلام الله الذاي الذي هو ليس بحرف ولا صوت ولا لغة كما أقر علمائنا الأجلاء. والله تعالى ذكر انه في القرءان الكريم ءايات محكمات وأخر متشابهات، لذا علمائنا الأجلاء بينوا معانيها الجلية التي فيها تنزيه الخالق عن مشابهة الخلق.

    فورد التأويل عن مالك فقد نقل الزرقاني عن أبي بكر ابن العربي أنه قال في حديث: "ينـزل ربنا" النـزول راجع إلى أفعاله لا إلا ذاته، بل ذلك عبارة عن مَلَكِهِ الذي ينـزل بأمره ونهيه، فالنـزول حسيّ صفة الملك المبعوث بذلك، أو معنوي بمعنى لم يفعل ثم فعل، فسمى ذلك نزولاً عن مرتبة إلى مرتبة، فهي عربية صحيحية. إنتهى وهذا موجود في شرح الزرقاني على الموطأ.

    قال تعالى: (وهو معكم) قال سفيان الثوري أي علمه.
    (كل شىء هالك إلا وجهه) قال البخاري إلا ملكه. ويقال: إلا ما أُريد به وجه الله.

    قال ابن حجر: ونسبة الضحك والتعجب إلى الله مجازية والمراد بهما الرضا بصنيعهما. وأوَّلَ البخاري الضحك الوارد في الحديث بالرحمة نقل الخطابي في كتاب الأسماء والصفات، قال: "وقد تأول البخاري الضحك في موضع ءاخر على معنى الرحمة وهو قريب وتأويله على معنى الرضا أقرب". وهذا في كتاب فتح الباري.

    فكيف لأحد أن يقول ان التأويل تعطيل؟..! حسبهم رب العباد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-02
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ببساطة.. هذا هو الحق

    فبهذا بان أن التأويل هو أمر جائز في ديننا.
    قال تعالى: (الرحمن على العرش استوى). هذه الآية من الآيات المتشابهة. فالسلف قالوا استوى استواءً يليق به مع تنـزيهه عن صفات الحوادث، ونفوا الكيفية عن الله تعالى، وما نسب عن مالك أنه قال حين سُئل عن الاستواء: "الاستواء معلوم والكيفية مجهولة" فلم يصح عنه، يعني هذا الكلام غير صحيح. إنما الصحيح الذي رواه البيهقي في الأسماء والصفات، من طريق عبد الله بن وهب ... دخل رجل فقال: يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استواؤه؟ قال: فأطرق مالك وأخذته الرُحضاء (عَرِق) ثم رفع رأسه فقال:الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع، وأنت رجل صاحب بدعة أخرجوه..... وهذا في الكتاب الجليل الأسماء والصفات.
    وقول ءاخر: "الاستواء غير مجهول، والكيف عير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعاً. فأمر به أن يخرج.... وروي ذلك أيضاً عن ربيعة به أبي عبد الرحمن أستاذ مالك من أنس رضي الله تعالى عنهما".
    وأما تلك الرواية.. التي نسبتها المشبهة لمالك فليس لها إسناد أبدً وإنم يلهجون بها لأنها وافقت هواهم الذي هو التشبيه لأن اعتقادهم أن استواءه كيف لكن لا نعلمه، وهذا إثباته للكيف لا تنـزيه لله عن الكيف.

    فالله موجود بلا مكان. لا يحتاج إلى شىء. قال الخلف بتأويله وتعيين معنى للاستواء فقالوا: الاستواء معناه القهر والغلبة والاستيلاء.... قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده)
    "فالمقدم على هذا التأويل – أي على تفسير الاستواء بالاستيلاء- لم يرتكب محذوراً ولا وصف الله بما لا يجوز عليه". اتحاف السادة المتقين. وبذلك فسرها القشيري أبو نصر...

    وكذلك حديث الجارية... التي سألها الرسول قال: "أين الله" قالت في السماء، قال "من أنا"، قالت أنت رسول الله، قال الرسول: "أعتقها فإنها مؤمنة".. فليس معناه أن الله يسكن السماء كما توهمت وكما توهم بعض الجهلة بل معناه أن الله عالي القدر جداً. وهذا يوافق اللغة قال النابغة الجعدي:
    بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهراً
    وهذا في تاج العروس. فالذي يمنع تأويل هذا الحديث ماذا تفعل بحديث أبي موسى الأشعري الذي هو أصح إسناد من حديث الجارية هو: "أيها الناس، اربعوا على أنفسكم إنكم ليس تدعون أصمّ ولا غائباً إنكم تدعون سميعاً قريباً والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم" فإذا أخذت هذا الحديث على ظاهره انتقض ما تقول، وإن قيل أؤول هذا الحديث ولا أؤول حديث الجارية، كان هذا تحكماً..

    نسأل الله السلامة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-02
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    مزيد ايضاح:

    إثبات المكان لله يقتضي إثبات الجهة التي نفاها علماء الإسلام عن الله تعالى سلفهم وخلفهم كما قال الإمام أبو جعفر الطحاوي في كتابه المسمى "العقيدة الطحاوية" والذي ذكر فيه أنه بيان عقيدة أهل السنة والجماعة: "لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات". فتبين أن نفي تحيز الله في جهة هو عقيدة السلف، لأن الطحاوي من السلف وقد بين أن هذا معتقد أبي حنيفة وصاحبيه الذين ماتوا في القرن الثاني خاصة ومعتقد أهل السنة عامة. والذي تعلم العلم الشرعي عرف من هو الإمام مالك والطحاوي والإمام أبو حنيفة وأصحابهم الكرام. وهناك حديث النـزول ولا بد من تأويله كما أوله النووي في شرحه على صحيح مسلم. وهذا القليل القليل من الأدلة النقلية المستقاة من المصادر المتفق عليها.

    فالخلاصة أن اعتقاد المسلمين هو أن الله واحد في ملكه لا شريك له، لا مثيل له، لا يشبه شىء من المخلوقات خلق العالم بأسره. العلوي والسفلي لا يحتاج إلى شىء موجود أزلاً وأبداً بلا مكان قال رسول الله: "كان الله ولم يكن شىء غيره وكان عرشه على الماء".
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة