التَذكِره فِي الوعْظ . ( لأبن الجوزي)

الكاتب : المالكي   المشاهدات : 514   الردود : 0    ‏2001-07-02
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-02
  1. المالكي

    المالكي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-07
    المشاركات:
    151
    الإعجاب :
    0
    بِسم الله الرحمَن الرحيْم
    المجلس الأول نعم الله تستوجب شكره

    الحمد لله الذي ايسر نعمه ما يستوجب شكر الشاكرين وقطرة من بحار كرمه تعم جميع العالمين تملأ القلوب فرحا بالموهبة اليسيرة من هباته وتحير القلوب دهشا بالآية اللطيفة من بدائع آياته قتل ملك الارض كلها ببعوضة دخلت انفه وأغرق الذي قال انا ربكم الأعلى بقطرة اوردته حتفه وهل اغرق فرعون من تيار ذلك الماء الا قطرة حالت بينه وبين شم الهواء يجوع الملك العظيم من ملوك الارض ساعة ثم يلقى كسرة فتملأ قلبه سرورا ويبتلي الاسد الضاري بذباب يسقط على عينه فيظل في قبضته اسيرا ويسلط الحية الصغيرة على الفيل العظيم فيخر منجدلا عوما كان الله ليعجزه من شئ في السموات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا اذا اكتنفتك عظام الأمور ولم تر منها عليها مجيرا وصيرك الهم في قبضة من النايبات اسيرا حسيرا هنالك فارج الكريم الذي يصير كل عسير يسيراعليا كبيرا عليما قديرالطيفا خبيرا سميعا بصيراهو المنشئ الخلق من قبضته فعبدا شكورا وعبدا كفورا وعبدا سعيدا وعبدا غنيا وعبدا شقيا وعبدا فقيرا له الفضل والعدل في حكمه فطورا حبورا وطورا ثبورا لولا الخالق لم يكن المخلوق شيئا مذكورا ولولا الرازق لم يملك المرزوق فتيلا ولا نقيرا كم من نعمة قد انعم الله بها علينا وكم من حسنة قد ساقها الله الينا عافانا في ادياننا من الكفر وفي ابداننا من الضر واخرجنا من اصلاب آبائنا مسلمين وأنشأنا بين اخوان مؤمنين وجعل لساننا الذي نتكلم به من افصح الألسنة لهجة وطريقنا الذي نسلك به اليه من اوضح الطرق محجةقيرا

    فبأي شكر نقابل نعمة علينا وبأي جزاء نكافيء احسانه الينا سبحانه سبحانه ما قام احد من خلقه بحقيقة شكره ولا اثنى عليه مثن من عباده كما اثنى هو نفسه ولا قدره مخلوق حق قدره لان ذلك كله موقوف على المعرفة به وهي بحر ما بلغ احد الى قعره سبحانه سبحانه ما اسبغ انعمه واعدل احكامه لو اننا شكرنا كما في وسعنا لأوسعنا مزيدا ولو اتخذناه كما ينبغي له ربا لأصطفانا لنفسه عبيدا ولكنا لكشافه الحجاب وقفنا مع الأسباب كم مدع للتوحيد وهو مشرك بربه وكم قائل انا عبد الله وهو عبد بطنه يعصي ربه في اطاعة نفسه ويبيع رضوان الله برضا مخلوق مثله كم بين متبع للهوى هوى نفسه قد اتخذه الهه هواه وبين ممتثل امر ربه يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله اما يستحي المدعي لمحبة الخالق ان يكون محبا لمخلوق احسن منه في معاملة الحبيب ادبا وأصح منه في دعوى المحبة نسبا رؤى مجنون ليلى بعد موته في المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال غفر لي وقال لي اذهب فقد جعلتك حجة على كل من ادعى محبتي اهلونا لوصلهم ثم صدوا ليروا صبرنا فما ان صبرنا ثم جاؤوا بالقرب بعد بعاد ليروا شكرنا فما ان شكرنا عذرونا في كل شئ سوى السلو عنهم فاننا ما عذرنو عرفنا حبيبنا ما سلونا ولكن قدره ما قدرنا لو سعدنا بوصله ما شقينا لو غنينا بفضله ما افتقرنا لو روينا من حبه ما ظمئنا لو سلكنا في طريقه ما عثرنا هو نعم الحبيب لكننا بئيس المجبون لم نطع اذا امرنا شعره من حنان ما قربنا ليلة في مرضاته ما سمرنا لو ذكرنا ما كان منه ومنا لخزينا لكننا ما ذكرنا . ----------------------------- والسلام ختام
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة