أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم.. تقم لكم على أرضكم.. لشيخ الإسلام الألباني ( مهم جدا )

الكاتب : أسير الدليل   المشاهدات : 498   الردود : 2    ‏2003-07-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-19
  1. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم ..

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ::

    تعيش الأمة الإسلامية في الأعصار المتأخرة فوضى

    علمية دبت في أوصالها فخلخلت بنيانها وتظهر

    بوضوح في مجال الفتوى والسياسة

    فنحن نرى من هب ودب يفتي وينظر ويطلق

    الأحكام على القضايا العظام

    بدعوى أنه لا يوجد كهنوت في الدين ولا أحد يحق

    له أن ينصب نفسه قيما عليه .

    لقد ارتدى كثير من أنصاف الفقهاء عباءة الفتوى

    بهذا التعليل العليل فترى أحدهم يجهل الضرورات

    ويفتي في المعضلات ويتساءل عن الصغير

    وهو جريء في استحلال حرمات الكبير فحري

    بالمخلصين البكاء فقد بكى ربيعة الرأي يوما فقيل

    له : ما يبكيك ؟ قال: ظهر في الإسلام أمر

    عظيم... استفتي من لا علم له.

    لقد كان السابقون الأولون لا يفتون حتى يشهد

    لهم العلماء الربانيون.....

    قال مالك بن أنس رحمه الله: ما أفتيت حتى شهد

    لي سبعون أني أهل لذلك.

    إنه أمر مبك أن ترى الأقزام يتسابقون في إصدار

    الأحكام في القضايا الجسام .

    إن الجرأة في الفتوى لا تدل على العلم أو الرسوخ

    بل هي أمارة عكس ذلك.

    إن هؤلاء المتصدرين قبل التأهل يصدق فيهم قول

    سفيان الثوري رحمه الله : بعض من يفتي هاهنا

    أحق بالسجن من السراق.

    وأما في مجال السياسة الشرعية فكم من قضية

    شغلت الأمة سنين عددا وحار فيها الراسخون ولو

    كانت في الصدر الأول لجمع لها أهل بدر:

    تسابق الأدعياء إلى التنظير فيها فتراهم يستبيحون

    الدماء والفروج بأخبث حيلة وأخس وسيلة ولكن

    جزى الله مشايخنا الفضلاء

    كناصر السنة الألباني

    وإمام السنة عبد العزيز ابن باز

    وفقيه الزمان محمد بن صالح العثيمين

    رحمهم الله تعالى

    ممن يقال فيهم وبهم : المسائل الكبار

    بحاجة إلى العلماء الكبار.

    ومن هذا المنطلق - أخي الحبيب - أود أن

    أنشر هذه الفتوى لإمام السنة

    في هذا الزمان ومجدد الملة محمد ناصر الدين

    الألباني - رحمه الله وطيّب ثراه - يجيب فيها عن

    حكم القتل من بعض الجماعات الإسلامية ويكشف

    النقاب من خلالها عن النهج القويم والطريق

    المستقيم الذي من خلاله تستعيد الأمة مجدها

    وتسترجع سالف عزها ..

    وإليك - أخي الحبيب - نص السؤال والجواب عليه :

    السؤال : نسمع ما يحدث في مصر من حوادث قتل

    من جهة الجماعات الإسلامية ، فهل هذا القتل

    مباح ؟ مع أن المقتول يشهد بأنه لا إله إلا الله ،

    فهل هذا القتل يعتبر مباح من قبل الجماعات

    الإسلامية أم لا ؟


    قال إمام السنة ومجدد الملة الإمام الرباني محمد

    ناصر الدين الألباني

    - رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه دار القرار ووقاه

    عذاب النار -



    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ

    بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من

    يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد

    أن محمدا عبده ورسوله.

    ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا

    وأنتم مسلمون )آل عمران102

    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس

    واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا

    ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله

    كان عليكم رقيبا )النساء1

    ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا

    يُصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله

    ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )الأحزاب70-71

    أما بعد : فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدى

    هدى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وشر

    الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

    وكل ضلالة في النار..وبعد :

    نحن لا نرى أن هذا النوع من القتل هو جائز شرعا ،

    ولا شك أنه ليس كل قتل لا يجوز شرعا ؛ لأن الله

    عزوجل حينما وصف عباده المؤمنين بصفات يجب

    أن تتحقق في كل مؤمن حقا، كان من تلك الصفات

    قوله تبارك وتعالى : ( ولايقتلون النفس التي حرم

    الله إلا بالحق) )الفرقان68 . فإذن القتل قتلان:

    قتل بحق وقتل بغير حق .

    فالقتل بحق الذي شرعه الله كالذي يَـقْـتـل بغير

    حق فيُـقـتَـل ، وكالذي يرتد عن دينه الإسلامي

    فيُـقـتَـل وهذا معروف في الأحكام الفقهية .

    فمن أي النوعين هذا القتل الذي نسمع اليوم يقع

    في بعض البلاد الإسلامية كمصر ، أهو من القتل

    الحق أم من القتل الباطل ؟

    لانشك أبداً أن مثل هذا القتل لايجوز إسلاميا لأن

    الذي يقوم بتنفيذ الأحكام الشرعية إنما هو الحاكم

    المسلم وليس الفرد المسلم ؛ بمعنى لو أن أخاً

    مسلما قـتـله قاتلٌ فلا يجوز لأخيه أن يثأر للقتيل

    بنفسه وإنما يفعل ذلك الحاكم المسلم ، فهو إذا

    سلّطه على أن يقتل القاتل جاز له وإلا لم يجز له

    لأن الآية الكريمة المعروفة والتي هي من الأحكام

    الإسلامية الباهرة والتي بها تنتظم الحياة الآمنة

    في المجتمع الإسلامي أعني بذلك قوله تعالى : (

    ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )البقرة179

    ، هذا القصاص لا يجوز أن يقوم به كل فرد من أفراد

    المسلمين ، وإنما هذا من واجب الحاكم المسلم.

    على ذلك ، فما يقع اليوم في مصر أو غير مصر

    من الخروج على الحكام حتى لو فرضنا أن بعض هؤلاء

    الحكام كان كفرهم كفرا صريحاً يستحقون أن

    يُقاتَـلوا من المسلمين لا يجوز مثل هذا الخروج إلا

    بعد أن يتخذ المسلمون الأسباب التي تؤهلهم

    للقيام على هذا الحاكم الكافر – وهذا بحث طويل

    طالما تعرضنا لبيانه وهناك أشرطة كثيرة عند الأخ

    أبو أحمد - .

    فباختصار أقول : حينما يقوم المسلمون بواجب

    التصفية والتربية ؛ تصفية الإسلام مما دخل فيه مما

    ليس منه ، وهذا يحتاج إلى جهود جبارة من علماء

    بالمئات والألوف متكاتفين على تبليغ الإسلام إلى

    المسلمين إسلاماً مصفّى كما كان في عهد

    رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم يُـربَّـى

    المسلمون على هذا الإسلام المصفّى ، ومن تمام

    هذه التربية تطبيق النص القرآني ( وأعدّوا لهم ما

    استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو

    الله وعدوكم )الأنفال60.

    الأمران : التربية المعنوية والتربية المادية كلاهما

    مفقودٌ اليوم في المجتمع الإسلامي إلا في أفراد

    قلة مبعثرين في هذا العالم الإسلامي الواسع .

    فيوم يتجمع المسلمون على هذا الأساس من

    التصفية والتربية ويبايعون رجلاً منهم حاكما يحكم

    بما أنزل الله ، هذا الحاكم ما يأمر به يُـنفَّـذ ، إذا

    أمر – كما وقع في عهد رسول الله عليه السلام –

    فردا من أفراد المسلمين اذهب واقتل فلانا ،

    واجهه وجها لوجه فاقتله أو غدراً لأن الرسول

    يقول : " الحرب خَدعة أو خِدعة أو خُدعة " ، هذا

    الحاكم هو الذي له الحق .

    أما أن يقوم طائفة في بلد إسلامي يركبون

    رؤوسهم وقد يركبون جهالاتهم ويتحكمون في أفراد

    طيبي القلوب يأمرونهم بأوامر يظنون أنها أوامر

    شرعية وهي أوامر بدعية مخالفة للكتاب والسنة

    فهذا لايجوز إسلاميا.

    ولذلك فهؤلاء الذين يخرجون اليوم عن الحكام

    يتعجلون الأمر فيُـحـرَمون الثمرة التي يبغونها من

    وراء الاستعجال هذا ، وقد جاء في بعض الأحاديث

    الصحيحة حينما توجه بعض الصحابة وقد كادوا أن

    ييأسوا من نصر الله عزوجل فذكّرهم الرسول عليه

    السلام - في بعض الأحاديث الصحيحة - بأن من

    كان قبلكم كانوا يُعَـذَّبون كان أحدهم يؤخذ فيوضع

    المنشار على رأسه فيُنشَر حتى يقع على الأرض

    فلقـتين ليرتد عن دين الله فيأبى ويرضى بهذا

    الموت بهذه الطريقة ويُسلم أمره لله فيموت شهيدا

    في سبيل الله ، ولذلك قال تعالى : ( الم *

    أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا

    يفتنون* ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله

    الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )العنكبوت2 ، لذلك

    من الحكم التي يقولها بعض العلماء ( من استعجل

    الشيء قبل أوانه ابتُـلِي بحرمانه ) .

    نحن في هذا العصر شهدنا كثيرا مما يسمى

    بالثورات أو الانقلابات أو ما شابه ذلك ، من أسوأها

    ما وقع في رأس القرن الحاضر سنة 1400هـ في

    مكة المكرمة من خروج جماعة على الحكم هناك ،

    فوقع القتل في المسجد الحرام من الطائفتين ،

    والطائفة التي خرجت هي – طبعا – البادئة بالظلم

    ثم تلتها ثورات وثورات كثيرة منها في سوريا ، ولابد

    أنكم سمعتم ما أصاب الدعوة اليوم ، حيث يوم كنا

    ونحن هناك قبل نحو خمس عشرة سنة تكاد

    سوريا تنقلب إلى شعب سلفي علىالكتاب

    والسنة ، والآن رجعت الدعوة القهقرى وأصبح

    الناس يعني يعيشون كما يعيش ( الخِلد ) في

    جوف الأرض، يعني لا يجرأون أن يظهروا بعباداتهم

    وعقائدهم إلى آخره ، ما سبب ذلك ؟؟!!

    الاستعجال، وقبل اتخاذ العدة التي أمرنا الله

    عزوجل بها وهما عدتان سلاحان :

    ســــلاح قلبي إيماني

    وســــلاح مادي

    هذا السلاح الإيماني تحقيقه سهل ومع ذلك

    فالناس مقصّرون كل التقصير ؛ لأنهم لايعرفون

    الإسلام ولا يفهمونه فهما صحيحا فضلا عن أنهم لا

    يستطيعون القيام بالسلاح المادي لهذه الظروف

    التي تحيط بكل بلاد الإسلام التي تكاد تُـستعـمَـر

    من الكفار بطريقة مباشرة أو بطريقة خفية ظاهرها

    الرحمة وباطنها العذاب .

    لهذا فما يقع في مصر وما يقع في الجزائر كل ذلك

    خلاف الإسلام ، وعلى المسلمين أن يعودوا إلى

    فهم دينهم فهما صحيحا وإلى تطبيقهم على

    أنفسهم على هذا الأساس من الفهم الصحيح

    ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله )الروم4-5 .

    وبهذه المناسبة تعجبني كلمة قالها بعض الدعاة

    الإسلاميين لأتباعه ولكنهم – مع الأسف – أعرضوا

    عن هذه الكلمة – وهي من خير الكلمات التي

    تكلم بها ذلك الداعية – وهي :


    أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُــقم لكم في

    أرضـــــكم


    فقبل أن يُقيم المسلمون دولة الإسلام في قلوبهم

    وفي ذوات أنفسهم لن تقوم لهم دولة الإسلام

    على أرضهم .

    و اليوم الناس عكسوا يصيحون بأن الحاكمية لله ،

    وهو حق ، ولكنهم لا يحكمون شرع الله في

    أنفسهم ، فما فائدة أن تدع الحكم بما شرع الله

    في نفسك وترجو من غيرك أن يطبق ما أنت مُخـلّ

    به.

    ونسأل الله عزوجل أن نتّـعظ بمثل قوله تبارك

    وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون

    * كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون )الصف2-3 .

    انتهى جواب الإمام ..

    رحم الله إمام السنة ومجدد الملة الألباني فقد

    نصح لهذه الأمة فصدق وبر ..

    من شريط ::

    سلسلة الهدى والنور برقم :: 764

    7من ذي القعدة 1413هـ الموافق 29/4 / 1993م

    محبكم ::

    أسير الدليل النجدي

    غفر الله له وللمؤمنين والمؤمنات
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-21
  3. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    يرفع ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-26
  5. أسير الدليل

    أسير الدليل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-28
    المشاركات:
    132
    الإعجاب :
    0
    رحم الله محدث العصر ومجدد القرن الذي يقال فيه وبه :

    المسائل الكبار لا يفتي فيها إلا أهل العلم الكبار ..

    فيا شباب الإسلام !

    توعية الأمة ليست بحاجة إلى داعية متحمس ولكن إلى مجتهد متفرّس ..

    فهل آن لكم أن تفرقوا بينهما ؟!

    وأن تعرفوا أن ( فقه الواقع ) راجع إلى الذين شابت رؤوسهم مع نصوص الشارع ؟!

    إن جرأة كثير من شبابنا - هداههم الله - على أهل العلم واستصغارهم لهم

    وتعظيمهم المدهش لحملة قصاصات الجرائد لنذير شر مستطير ..

    فالرجوع الرجوع إلى العلماء الكبار في القضايا الكبار كأمثال شيوخ الإسلام في هذا

    الزمان :

    الألباني

    وابن باز

    والعثيمين

    تنجحوا وتفلحوا وتسعدوا ..

    قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - في معرض حضه على الرجوع إلى أهل العلم المجتهدين في

    المسائل الكبار والقضايا العظام :

    (( بل إذا عرضت النوازل - النوازل : الواقائع والمسائل المستجدة والحادثة المشهورة بلسان

    العصر باسم النظريات والظواهر. راجع فقه النوازل ( 1 / 8 ) -

    روجع بها أصولها فوُجدت فيها

    << ولا يجدها من ليس بمجتهد >> وإنما يجدها المجتهدون .. ))

    الاعتصام ( 1 / 361 )

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :

    (( وفي الجملة فالبحث في هذه الدقائق - أي دقائق أحكام

    الجهاد - من وظيفة خواص أهل العلم ))

    منهاج السنة ( 4 / 504 )

    وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - :

    (( العالم بكتاب الله وسنة رسوله وأقوال الصحابة فهو المجتهد في النوازل فهذا النوع الذي

    يسوغ لهم الإفتاء ويسوغ استفتاؤهم ويتأدى بهم فرض الإجتهاد وهم الذين قال فيهم رسول

    الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها

    دينها " .

    إعلام الموقعين ( 4 / 212 ) .

    فالعجب من أولئك الشباب الذين يزهدون في المشايخ الكبار الذين أفنوا أعمارهم مع العلم

    تعلما وتعليما من أمثال : الألباني وابن باز والعثيمين ومقبل الوادعي وعبد المحسن العباد

    وغيرهم فلا يرجعون إليهم في القضايا الكبار كمسائل الجهاد والتكفير ودقائق

    السياسة الشرعية ويلجؤون إلى طلبة العلم ..

    فلا حول ولا قوة إلا بالله ..

    وإلى الله المشتكى من غربة الإسلام وأهله في هذا الزمان .

    محبكم ::

    أسير الدليل
     

مشاركة هذه الصفحة