راحة النفس....موضوع مهم

الكاتب : مدير   المشاهدات : 405   الردود : 2    ‏2003-07-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-19
  1. مدير

    مدير عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    276
    الإعجاب :
    0
    راحة النفس
    تسأل بعض الناس: كيف حالك يافلان ؟ فيجيبك بنبرة حزينة تنم عن ألم موجع وضيق مفجع ، يقبض على الصدر ويكتم الأنفاس ، فيقول : طفشان ، قلقان ، زهقان ، يكاد أن يقتلني الملل ، وتذبحني السآمة ، لم أتلذذ بحياتي ، ولم أذق طعم السعادة ، وقد هدني القلق ، وأزعجني الأرق ، وأشعر أني أعيش في شقاء وعناء ، وينهال عليك بكلمات حزينة تنم عن حال بئيس وواقع تعيس يعشه ويعاني منه ، لو وزع على أهل الأرض لكفاهم وأشقاهم .
    وعندما ترى ألمه وندمه، وتشعر بحسرته وحزنه، يلوح أمام ناظريك قول الله تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى .......الآية ) سورة طه
    فتسأله هل تحافظ على الصلوات ؟ وهل تحس بالخشوع فيها ؟ هل لسانك رطباً من ذكر الله ؟ هل تقرأ القرآن وتكثر من الشكر والذكر ؟ هل تسمع الأغاني وتنظر إلى المسلسلات ؟ هل أصحابك أخيار أو أشرار ؟
    ومن خلال إجابته تدرك أنه ضعيف الصلة بربه, منغمس في إثمه وذنبه، قد أحرقت قلبه السيئات، وأظلمت بصدره الموبقات، فمسه الله بشئ من العذاب الأدنى لعله يتوب أو يؤوب، وكنه سادر في غيه، مفرط في أمر ربه، مضيع لشرائع دينه.
    فلا عجب أن يتألم ويتندم ويتحسر ويتعذب، مع أن دنياه في زيادة، وعيشه في رخاء، ولكن أبى الله إلا أن يذل من عصاه، ويعذب من خالف رسوله ومصطفاه.
    وتسأل السؤال ذاته لغيره: كيف حالك يافلان ؟ فيبادرك بالحمد والثناء على الله تعالى، قد رضي بالقضاء، وحاول إرضاء مولاه فأرضاه الله، فحياته طيبة، وعيشه سعيد، فهو في راحة وسكينة، ومسرة وطمأنينة، مستقر العيش دائم السرور، ولو تأملت حاله لوجدته ربما يعيش في شظف من العيش، قليل ذات اليد، وعندما تراه قد طفح السرور على محياه تردد قول الله تعالى ( من عمل صاحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجز ينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ).
    فالإيمان طريق الأمان، والعبادة سبيل السعادة، وهذا ما نحتاجه في واقعنا المعاصر الذي تشتت فيه النفوس، وتشعبت فيه القلوب، ولم يبق لنا إلا أن نجعل همنا هماً واحداً، وهو كيف نرضي الله عنا ليرضينا في حياتنا، وبعد مماتنا، ويوم نشرنا وحشرنا ... إلى الله مرد أمرنا ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-19
  3. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    شكراً لك أخي الفاضل مدير على طرحك لهذا الموضوع الهام.. موضوع راحة النفس ..
    فالانسان منا وإن ملك الدنيا بأسرها وهو بعيد عن ملك الملوك الواحد القهار فانه والله لن يشعر بالسعادة أبداً ولن يشعر براحة النفس..
    فالسعادة وراحة النفس ليس لهما أي علاقة بالناحية المادية والتي يظن الكثير من الناس أن الراحة والسعادة فيها ..
    ولكن السعادة الحقيقية والراحة النفسية مرتبطة ارتباطاً عميقاً ووثيقاً بالايمان والتقوى والتقرب إلى الله والحرص على رضاه..

    لذلك فالأحرى بالعاقل منا أن يراجع نفسه ويبحث عن السعادة الحقة والطمأنينة الصادقة وراحة النفس..

    وتحياتي للجميع..
    رمال الصحراء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-19
  5. رحمة حجيرة

    رحمة حجيرة كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    253
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك أخي مدير فقد لامست الجرح وشخصت وحددت الدواء وهذا شعور احسسته كثير فلا المسلسلات على كثرتها ولا الاغاني بتنوعها ولا وسائل الترفيه والخرجات منحتني راحت النفس إلا عندما أدوس على تمرد النفس الامارة بالسوء واقترب من ربي بل من جوهر النفس البشرية التي ماخلقت إلا للعبادة فكيف تتجاوز النفس الحكمة من خلقها وتطلب الراحة لا أدي
     

مشاركة هذه الصفحة