العلـــــو و الإســـتواء

الكاتب : ابوالبراءاليمني   المشاهدات : 1,271   الردود : 16    ‏2001-07-02
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-02
  1. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين حمداً يليق بجلاله

    والصلاة والسلام على النبي الأمين و على آله وأصحابه

    ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

    أما بعد :

    قال تعالى : { ومن أحسن من الله قيلا }

    قال تعالى : { ومن أصدق من الله حديثا }

    قال تعالى : { ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر ذلكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا }

    قال تعالى : { والله يقول الحق وهو يهدي السبيل }

    الله جل وعلا يخبرنا بأنه سبحانه يقول الحق وقوله الحق الذي لا مرية فيه فلا يجوز لنا أن نحيد لقول أحد من الناس , وقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أُشكل علينا , فتمت بذلك الحجة على الثقلين .

    فكتاب الله حجة على العباد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , ولذلك وصف الله سبحانه تعالى كتابه بأوضح البيان وأحسن التفسير فقال تعالى :

    {ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء }

    وقال : { وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون }

    وقال أيضا : { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم }

    فمعنى ذلك أن كتاب الله واضح جلي بالنسبة لنا لا لبس فيه عند ذوي القلوب النيرة و خاطبنا الله سبحانه وتعالى فيه بخطاب واضح جلي بما نعي ونعقل حتى يكون حجة علينا .

    وماتشابه علينا فيه رددناه إلى المحكم منه قال تعالى : { ‏هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أولو الألباب }

    فذم الله جل وعلا طريقة المتأولين والذين يتبعون ما تشابه من النصوص القرآنية والنبوية ويحيدون عن المحكم .

    ومن ذلك مسألة العلو والإستواء فقد تأولها المتألوون وعطلها المعطلون هروباً من التشبيه ولكن إلى أين إلى التعطيل وهو الإنكار للصفات وهذا يذكرني بقول أحد الدعاة إلى الله واصفاً هؤلاء فقال : مثل شخص ولد أعمى وأستمر العمى معه فهو مهما حدثته عن شيء لا يستطيع تخيله فمن الله عليه بأن أبصر ولمدة دقيقة واحدة فأول ما رأه منقار ديك كان أمامه , ثم عمي مرة أخرى فأصبح عندما يخبره أحد عن شيء فيقول له كيف هو من منقار الديك فأصبح أي شيء يوصف لهى فيقيسه عقله بما يعرف ,وكآخر بدوي في الصحراء لد فيها وعاش عمره فيها ثم يأتي إليه أتٍ من المدينة فيحادثه عن المذياع ( الراديو) ونقله للأخبار فيستغرب فيقول إن هذا الشيء يتحدث فيجيبه الآخر
    بنعم فيحاول تخيل ذلك فيقول مادام هو يتحدث فلابد أن له فم ولسان وإلا فكيف يتحدث ,وهذا هو حال المشبهة فقرؤا آيات الصفات فقالوا إذن هي كصفات المخلوقين ونسوا قوله تعالى : { ليس كمثله شيء } فهو سبحانه لا مماثل له في صفاته جل وعلا .

    ثم كحال شخص جالس في حجرة ثم يسمع طرقاً على الباب فيتسأل من الطارق أهو رجل أم إمرأة أهو طفل أم شيخ كبير أهو أبيض أم أسود , فيحاول مع إستمرار الطرق أن يتخيل ذلك فلا يستطيع إلى ذلك سبيلا فيقول له عقله إذن لا أحد على الباب لأنه لم يستطع تخيل ذلك , مع أنه مازال يسمع طرقاً على الباب !

    فهذا هو حال المعطلة فهم قرؤوا آيات الصفات فقالت لهم عقولهم السقيمة إذن هي كصفات المخلوق ! كلا سبحان ربنا وتعالى عن ذلك ففروا من التشبيه إلى التعطيل ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    " وهؤلاء المعارضون للوحي بعقولهم جمعوا بين الأمور الثلاثة الكذب على الله والصد عن سبيل الله وبغيها عوجا أما الكذب على الله فإنهم نفوا عنه ما أثبته لنفسه من صفات الكمال ووصفوه بما لم يصف به نفسه وأما صدهم عن سبيله وبغيها عوجا فإنهم أفهموا الناس بل صرحوا لهم بأن كلام الله ورسوله ظواهر لفظية لا تفيد علما ولا يقينا وأن العقول عارضتها فيجب تقديم العقول عليها وأي عوج أعظم من عوج مخالفة العقل الصريح وقد وصف الله كتابه بأنه غير ذي عوج ولا ريب أن الله هو الصادق في ذلك وأنهم هم الكاذبون . " (الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - لأبن القيم )

    سأقوم هنا إن شاء المولى عز وجل بإيراد بعضاً من الآيات في إثبات علو الله سبحانه وتعالى و إستوائه على عرشه ( إستواءً يليق بجلاله ) متمثلاً قول الله جل في علاه : { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها ),{ فبأي حديث بعده يؤمنون } ,{ فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون }

    الآيات :

    قال تعالى : { إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين }

    قال تعالى : { إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه }

    قال تعالى : { إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي }

    قال تعالى : { تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة }

    قال تعالى : { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه }

    قال تعالى : { هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير }

    قال تعالى : { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات }

    قال تعالى : { يخافون ربهم من فوقهم }

    قال تعالى : { ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير }

    قال تعالى : { تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى * الرحمن على العرش استوى }
    وقوله تعالى : { وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيراً * الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيراً .
    وقوله تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير }

    قال تعالى : { تنزيل من حكيم حميد }

    قال تعالى : { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم }

    قال تعالى : { وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا }

    قال تعالى : { الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش } .

    و هذا على سبيل الذكر لا الحصر وإلا فالآيات كثيرة في هذا الباب .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-02
  3. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    ما جاء في السنة المطهرة

    واما الأحاديث ، فمنها:

    قصة المعراج وهي متواترة، وتجاوز النبي صلى عليه وسلم السموات سماء سماء، حتى انتهى إلى ريه تعالى فقربه وادناه وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة، فلم يزل بين موسى عليه السلام، وبين ربه تبارك وتعالى، وينزل من عند ربه تعالى إلى عند موسى، فيساله كم فرض عليك فيخبره فيقول: ارجع إلى ربك فأساله التخفيف، فيصعد إلى ربه ليسأله التخفيف.

    وفي الصحيحين ، عن أبى هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش أن رحمتي تغلب غضبي . وفي لفظ آخر كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده أن رحمتي تغلب غضبي . وفي لفظ وهو وضع عنده على العرش . وفي لفظ وهو مكتوب عنده فوق العرش . وهذه الألفاظ كلها في صحيح مسلم .

    وفي صحيح البخاري عن آبى موسى الاشعري رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات، فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انته ى إليه بصره من خلقه .

    وذكر البخاري في كتاب التوحيد في صحيحه، حديث انس رضي الله عنه حديث الإسراء وقال فيه: ثم علا به - يعني جبريل - فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاوز سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدني ، فأوحى إليه فيما أوحى إليه خمسين صلاة، ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتسبه وقال يا محمد ! ماذا عهد إليك ربك؟ قال عهد إلي خمسين صلاة في كل يوم وليلة . قال أن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك ، فاشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت فعلاً به إلى الجبار تبارك وتعالى، فقال وهو مكانه يا رب خفف عنا . وذكر الحديث.

    وفي الصحيحين ، عن الاعرج ، عن آبى هريرة رضي الله عنه آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يتعقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم وهو اعلم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون .

    ولما حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه في بني قريطة بان تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم وتغن م أموالهم، قال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة ارقعة . وفي لفظ من فوق سبع سماوات . واصل القصة في الصحيحين ، وهذا السياق لمحمد بن إسحاق في المغازي .

    وفي الصحيحين، من حديث آبى سعيد رضي الله عنه قال : بعث علي بن أبى طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في أديم مقروض لم تحصل من ترابها قال فقسمها بين أربعة : بين عيينة بن بدر، والاقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة، واما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال إلا تأتمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء مساء وصباحاً .

    وفي صحيح مسلم ، عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال لطمت جارية لي، فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي، فقلت: يا رسول الله ! أفلا اعتقها؟ قال بل ائتني بها . قال : فجئت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: أين الله؟ قالت : في السماء. قال فمن أنا؟ قالت : أنت رسول الله. قال : اعتقها فإنها مؤمنة .

    وفي صحيح البخاري ، عن انس بن مالك رضي الله عنه، قال كانت زي نب رضي الله عهنا تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن اهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سموات .

    وفي سنن آبى داود أيضا، ومسند الإمام احمد من حديث العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه، قال: كنت في البطحاء في عصابة وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت سحاب، فنظر إليها وقال ما تسمون هذه؟ قالوا: السحاب. قال والمزن. قالوا والمزن، قال والعنان . قالوا والعنان. قال هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض.قالوا: لا ندري. قال إن بعد ما بينهما أما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنه, ثم السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سما وات، ثم فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله مثل ما بين سماء إلى سماء،ثم فوق ذلك ثم فوق ذلك ثمانية أو عال بين اظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء وفوق ظهورهم العرش، أسفله وأعلاه، مل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله عز وجل فوق ذلك . زاد احمد : وليس يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم .

    وفي سنن أبي داود أيضا عن فضالة بن عبيد ، عن آبى الدرداء رضي لله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اشتكى منكم أو اشتكى أخ له، فليقل ربنا الله الذي في السماء تقدي اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين ، انزل رحمة من رحمتك وشفا من شفائك على هذا الوجع فيبرأ .

    وفي مسند الإمام احمد ، عن آبى هريرة رضي الله عنه آن رجلاً آتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله ! آن على رقبه مؤمنة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ فأشارت بإصبعها السبابة إلى السماء، فقال لها: من آنا؟ فأشارت بإصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى السماء آي آنت رسول الله فقال: اعتقها.

    وفي جامع الترمذي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء . قال الترمذي أيضا، عمران بن تحصين ، قال: قال رسول الله صلى لله عليه وسلم يا حصين كم تعبد اليوم الهاً؟ قال آبى سبعة: ستة في الأرض وواحد في السماء. قال فآيهم تعد لرغبتك ورهبتك ؟ قال: الذي في السماء، قال يا حصين! آما انك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك قال: فلما اسلم حصين قال: يا رسول الله ! علمني الكلمتين التي كنت وعدتني، قال: قل اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي .

    وفي صحيح مسلم ، عن آبى هريرة رضي الله عنه، آن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو آمراته إلى فراشه فتأبا عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها .
    وروى الشافعي في مسنده،من حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال: آتى جبريل بمرآة بيضاء فيها نكتة سوداء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذه يا جبريل؟ قال هذه الجمعة فضلت بها آنت و أمتك، فالناس لكم تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل! وما يوم المزيد؟ فقال آن ربك اتخذ في الجنة وادياً افيح فيه كثب من مسك، فإذا كان يوم الجمعة، انزل الله تبارك وتعالى ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور، عليها مقاعد النبيين ، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب ،مكللة بالياقوت والزبرجد ،عليها الشهداء والصديقون ،فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب ، فيقول الله عز وجل : أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فاسألوني أعطكم فيقولون : ربنا ، نسألك رضوانك ،فيقول : قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولدي مزيد فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير ، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك سبحانه وتعالى على العرش ، وفيه تقوم الساعة .

    ولهذا الحديث عدة طرق جمعها أبو بكر بن أبي داود في جزء ، وفي سنن ابن ماجة من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وبينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة . قال : وذلك قوله تعالى : سلام قولاً من رب رحيم قال: فينظر إليهم وينظرون إليه ، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم .

    وفي الصحيحين من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل

    وفي صحيح ابن حيان ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن ربكم حي كريم يستحيى من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً
    وروى ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن زهرة ابن معبد ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أخبره أنه سمع عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من توضأ فأحسن وضوءه ثم رفع نظره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء .

    وفي حديث الشفاعة الطويل ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأدخل على ربي تبارك وتعالى وهو على عرشه وذكر الحديث، وفي بعض ألفاظ البخاري في صحيحه، فاستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: هكذا قال في داره في المواضع الثلاث يريد مواضع الشفاعات التي يسجد فيها، ثم يرفع رأسه.

    وروى يحيى بن سعيد الأموي في مغازيه من طريق محمد بن أسحق قال: خرج عبد أسود لبعض أهل خيبر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: من هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: الذي في السماء؟ قالوا: نعم. قال: أنت رسول الله؟ قال: نعم. قال: الذي في السماء؟ قال: نعم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة. فتشهد، فقاتل حتى استشهد.

    وروى عدي بن عميرة الكندي ، عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث عن ربه عز وجل قال: وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ما من أهل قرية ولا بيت ولا رجل ببادية كانوا على ما كرهت من معصيتي، فتحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي، إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي رواه ابن أبي شيب ة في كتاب العرش ، و أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة ، وصح عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه بإسناد مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله ملائكةً سيارة يتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلس ذكر جلسوا معهم، فإذا تفرقوا صعدوا إلى ربهم ، واصل الحديث في صحيح مسلم ولفظه فإذا تفرقوا صعدوا إلى السماء فيسألهم الله عز وجل وهو اعلم بهم من أين جئتم الحديث..

    وذكر الدار قطني في كتاب نزول الرب عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا من حديث عبادة بن الصامت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول إلا عبد من عبادي يدعوني فاستجيب له، الا ظالم لنفسه يدعوني فافكه فيكون كذلك إلى مطلع الصبح، وعلو على كرسيه .

    وعن جابر بن سليم قال ك سمعت رسول الله سلى الله عليه وسلم يقول آن رجلاً ممن كان قبلكم لبس بردين فتبختر، فنظر الله إليه من فوق عرشه، فمقته فأمر الأرض، فأخذته، فهو يتجلجل فيها رواه الدارمي عن سهل بن بكار أحد شيوخ البخاري ، وله شاهد في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    وعن ع مران بن حصين رضي لله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
    اقبلوا البشرى يا بني تميم قالوا بشرتنا فاعطنا. قال اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقلها بنو تميم قالوا: قد بشرتنا فاقض لنا على هذا الآمر كيف كان، فقال كان الله عز وجل على العرش، وكان قبل كل شيء، وكتب في اللوح المحفوظ كل شيء يكون حديث صحيح اصله في البخاري .

    وروى الخلال في كتاب السنة بإسناد صحيح على شرط البخاري ، عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه وفي قصة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه آن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه إذا أنا مت فاغسلني أنت،وابن عباس يصب الماء، وجبريل ثالثكما، وكفى في ثلاثة أثواب بيض جدد، وضعوني في المسجد، فان أول من يصلي علي الرب عز وجل من فوق عرشه .

    وقد روى في حديث خطبة علي رضي الله عنه لفاطمة رضي الله عهنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما استأذنها قالت: يا آبت كأنك إنما ادخرتني لفقير قريش. فقال والذي بعثني بالحق نبياً ما تكلمت بهذا حتى أذن الله فيه من السماء فقالت: رضيت بالله وبما رضي الله لي .
    وف مسند الإمام احمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قصة الشفاعة الحديث بطوله مرفوعاً، وفيه فآتى ربي عز وجل فأجده على كرسيه آو سريره جالساً ، وعن بن مالك رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأتوني فامشي بين أيديهم حتى آتى باب الجنة وللجنة مصراعان من ذهب مسيرة ما بينهما خمسمائة عام قال معبد: فإني انظر إلى السابع انس حين فتحها يقول مسيرة ما بينهما خمسمائة عام، فستفتح فيؤذن لي، فادخل على ربي، فأجده قاعداً على كرسي العز، فاخر له ساجداً، رواه خشيش بن اصرخ النسائي في كتاب السنة له .

    وذكر عبد الرزاق عن معمر ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا وله في كل سماء كرسي،فإذا نزل إلى سماء الدنيا جلس على كرسيه، ثم يقول: منذا الذي يقرض غير عديم ولا ظلوم، منذا الذي يستغفرني فاغفر له, منذا الذي يتوب فاتوب عليه، فإذا كان عند الصبح ارتفع فجلس على كرسيه رواه أبو عبد الله في مسنده وروي عن سعيد مرسلاً وموصولاً قال الشافعي رحمه الله تعالى مرسل سعيد عندنا حسن.

    وعن انس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جمع الله الخلائق حبسهم فيميز بين أهل الجنة وأهل النار وهو في جنته على عرشه قال محمد بن عثمان الحافظ : هذا حديث صحيح.
    وعن جابر بن سليم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن رجلاً ممن كان قبلكم لبس بردين فتبختر فنظر الله إليه من فوق عرشه فمقته فأمر الأرض فأخذته حديث صحيح.

    وروى عبد الله بن بكر السهمي حدثنا يزيد بن عوانة ، عن محمد بن ذكوان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال إذ كرت بنا امرأة من بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم: هذه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو سفيان :ما مثل محمد في بني هاشم إلا كمثل ريحانة في وسط الذبل، فسمعته تلك المرآة فأبلغته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم احسبه قال مغضباً فصعد على منبره وقال ما بال أقوال تبلغني عن أقوام أن الله خلق سماواته سبعاً فاختار العليا، فسكنها واسكن سماواته من شاء من خلقه، وخلق ارضين سبعاً فاختار العل يا فاسكن فيها من خلقه، وأختار خلقه فاختار بني آدم، ثم أختار بني آدم فاختار العرب، ثم اختار مضر فاختار قريشاً ثم اختار قريشاً فاختار بني هاشم، ثم اختار بني هاشم فاختاروني، فلم أزل من خيار إلا من احب قريشاً فبحبي احبهم ومن ابغض قريشاً فببغضي ابغضهم .

    وروى الإمام احمد في مسنده من حديث ابن أبى ذئب ، عن محمد ابن عمر ، وعن عطاء ، عن سعيد بن يسار رضي الله عنه، عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك،حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى، واذا كان الرجل السوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة،وابشري بحميم وغساق وأخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال من هذا ؟ فيقال : فلان، فيقال: لا مرحباً بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة، فانه لا يفتح لك أبواب السماء، فترسل من السماء، ثم تصير إلى القرب .
    وروي الإمام احمد في مسنده من حديث البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار وانتهينا إلى القبر ولم يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كان على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به الأرض,فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثاً .
    ثم قال أن العبد المؤمن فإذا كان في انقطاع من الدنيا، واقبل من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، كان وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مدالبصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. قال: فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعونا في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك على وجه الأرض قال: فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه في الدنيا، حتى ينتهوا إلى سماء الدنيا. فيستفتحون له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة، فيقول الله تعالى اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض، أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى .
    قال : فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان، فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له : ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول:هو رسول الله. فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت. فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة، والبسوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة. قال: فيأتيه من تروحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره. قال: ويأتيه رجل من احسن الناس وجهاً حسن الثياب, طيب الرائحة، فيقول: ابشر بالذي يسرك، فهذا يومك الذي توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك وجه الذي يأتي بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب اقم الساعة حتى ارجع إلى أهلي ومالي . وذكر الحديث، وهو صحيح جماعة منالحفاظ .

    وقال عثمان بن سعيد الدارمي الإمام الحافظ أحد أئمة الإسلام: حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد وهو ابن سلمة ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن ال سائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما اسري بي مررت برائحة طيبة فقلت: يا جبرائيل ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال:هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها كانت تمشطها، فوقع المشط من يدها، فقالت: بسم الله تعالى، فقالت ابنته:؟ قالت: لا، ولكن ربي ورب أبيك الله فقالت: اخبر بذلك أبى؟ قالت: نعم. فاخبرته فدعا بها فقال من ربك، هل لك رب غيري؟ قالت: ربي وربك الله الذي في السماء، فامر بنقرة من نحاس فأحميت، ثم دعا بها وبولدها، فالقاهما فيها وساق الحديث بطوله.

    وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ملك الموت يأتي الناس عياناً فأتى موسى، فلطمه فذهب بعينه، فعرج إلى ربه، فقال: بعثتني إلى موسى، فلطمني فذهب بعيني ولولا كرامته عليك لشققت عليه، فقال: ارجع إلى عبدي،فقل له: فليضع يده على متن ثور،فله بكل شعرة توارت بيده سنة يعيشها ، فأتى فبلغه ما أمره به، فقال: ما بعد ذلك؟ قال: الموت. قال: ألان فشمه شمة قبض روحه فيها، ورد الله على ملك الموت بصره . هذه حديث صحيح اصله وشاهده في الصحيحين.

    وقال أيضا، حدثنا ابن هشام الرفاع ي ، حدثنا اسحق بن سليمان ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن أبى صالح ،عن أبى هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم انك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك .وعن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه عجبت من ملكين نزلا يلتمسان عبداً في مصلاه كان يصلى فيه، فلم يجداه، فعرجا إلى الله فقالا: اكتبوا لعبدي عمله الذي كان يعمل . ورواه ابن أبي الدنيا ، وله شاهد في ا لبخاري .

    وفي حديث عبد الله بن أنيس الأنصاري الذي رحل إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه من المدينة إلى مصر حتى سمع منه، وقال له: بلغني انك تحدث بحديث في القصاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم اشهده، وليس أحد احفظ له منك. قال: نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الله يبعثكم يوم القيامة حفاة عراة غر لا بهما. ثم يجمعهم، ثم ينادي وهو قائم عل عرشه . وذكر الحديث احتج به آهل السنة احمد ابن حنبل وغيره.

    وروي الحارث بن أبى أسامة في مسنده من حديث عبادة بن نسى ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل رضي اله عنه، عن ا لنبي صلى الله عليه وسلم قال آن الله ليكره في السماء آن يخطأ آبو بكر في الأرض . ولا تعارض بين هذا الحديث، وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم له رضي الله عنه في حديث الرؤيا، أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً لوجهين:

    أحدهما آن الله سبحانه وتعالى يكره تخطئة غيره من آحاد الآمة لا تخطئة الرسول صلى الله عليه وسلم له في آمر ما فان الحق والصواب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعاً بخلاف غيره من الآمة، فانه إذا اخطأ الصديق رضي الله عنه لم يتحقق آن الصواب معه، بل ما تنازع الصديق وغيره في آمر ما إلا وكان الصواب مع الصديق بضي الله عنه.
    الثاني: آن التخطئة هنا نسبة إلى الخطأ العمد الذي هو الآثم كما عال تعالى إن قتلهم كان خطأ كبيراً . لا من الذي هو ضد العلم والتعمد والله اعلم.

    وروى أبو نعيم من حديث شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آن العبد ليشرف على حاجة من حاجات الدنيا. فيذكره الله من فوق سبع سموات، فيقول: ملائكتي آن عبدي هذا قد اشرف على حاجة من حاجات الدنيا. فان فتحتها له فتحت له باباً من أبواب النار، ولكن ازوها عنه فيصبح العبد عاضاً عل أنامله، فيقول: من دهاني من سبقني وما هي إلا رحمة رحمه الله بها .

    وفي مسند الإمام احمد من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله ! ما أراك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان. قال ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل، فاحب آن يفع عملي وآنا صائم .

    وفي ألثقفيات من حديث جابر بن سليم رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم آن رجلاً ممن كان قبلكم ليس بردين فآخذته، فهو يتجلجل في الأرض، فاحذروا معاصي الله . واصله في الصحيح.
    وقال أبو بكر بن أبى شيبة : حدثنا عبدة بن سليمان , عن إبن حيان ، عن حبيب بن ابي ثابت آن حسان بن ثابت رضي الله عنه انشد النبي صلى الله عليه وسلم:

    شهـدت لآذن الله أن محمداً رسول الذي فوق السموات من عل
    وان أخا الاحقاف إذ قام فيهم يقـول بـذات الله فيـهم ويـعدل
    وان أبا يحيى كـلاهمـا لـه عمـل مـن ربـه مـتقبـل

    وقال شيخ الإسلام: اخبرنا على بن بشر ، اخبرنا ابن مندة ، اخبرنا خيثمة بن سليمان ، حدثنا السرى ، حدثنا أبو بكر بن عي اش ، عن أبى سعيد البقال ، عن عكرمة ،عن ابن عباس رضي الله عنهما آن اليهود آتو النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه عن خلق السموات والأرض، فذكر حديثاً طويلاً قال: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى عل العرش. قال: أصبت يا محمد لو أتممت، ثم استراح فغضب غضباً شديداً، فانزل الله لقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-02
  5. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    مازلنا مع السنة المطهرة

    أخبرنا الفريابي قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن يحيى قال : حدثنا معن بن عيسى ، عن مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما قضى الله عز وجل الخلق كتب في كتاب - فهو عنده فوق العرش - إن رحمتي غلبت غضبي .

    وأخبرنا الفريابي قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما قضى الله عز وجل الخلق كتب في كتاب - فهو عنده فوق العرش - إن رحمتي غلبت غضبي .

    وحدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن شاهين قال : حدثنا هارون بن عبد الله البزاز قال : حدثنا شبابة - يعني ابن سوار - عن ورقاء ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما قضى الل ه عز وجل الخلق كتب في كتاب - فهو عنده فوق العرش - إن رحمتي غلبت غضبي .

    حدثنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز قال : حدثنا الفضل بن سهيل قال : حدثنا أبو عاصم ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع ، فقال : إن الله عز وجل لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام ، يرفع القسط ويخفض به ، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار ، وعمل النهار قبل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل من أدرك بصره .

    وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا يوسف بن موسى قال : حدثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا سفيان ، عن حكيم بن الديلم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع فقال : إن الله عز وجل لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار ، وعمل النهار قبل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره .

    أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عب د الله الكشي قال : حدثنا علي بن عبد الله المديني قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة رحمها الله : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، إن خولة لتشتكي زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فيخفى علي أحيانا بعض ما تقول ، فانزل الله عز وجل : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله .

    حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال : حدثنا محمد بن أبان البلخي قال : حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الاعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : تبارك الله الذي وسع سمعه الأصوات كلها ، إن المرأة لتناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أسمع بعض كلامها ، ويخفى علي بعض ، إذ أنزل الله عز وجل : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها قال يحيى : كذا قال الأعمش .

    وحدثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين قال : حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : كنت جالساً بالبطحاء في عصابة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، إذ مرت عليهم سحابة فنظر إليها فقال لهم : هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : نعم ، اسم هذه : السحاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والمزن ، قالوا : والمزن . قال : والعنان ، قالوا : والعنان ، ثم قال : هل تدرون ما بين السماء والأرض ؟ قالوا : لا ، قال : فإن بعد ما بينهما : إما إحدى وإما اثنتان ، وإما ثلاثة وسبعون سنة إلى السماء ، والسماء فوقها كذلك ، حتى عد سبع سموات ، ثم قال : فوق السماء السابعة بحر ما بين أسفله وأعلاه : مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم الله عز وجل فوق ذلك كله .
    وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا عباد بن يعقوب الرواجني قال : أخبرنا الوليد بن أبي ثور ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمرت سحابة فنظر إليها . وذك ر الحديث بطوله .

    وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثنا أبي قال : حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سماك ، عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : فمرت سحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل تدرون ما هذا ؟ قلنا : السحاب ، قال : أو المزن ، قلنا : أو المزن ، قال : أو العنان ، قلنا: أو العنان ، قال : تدرون ما بعد بين السماء والأرض ؟ قلنا: لا ، قال : إحدى وسبعون ، أو اثنتان وسبعون ، أو ثلاثة وسبعون ، والتي فوقها مثل ذلك ، حتى عد سبع سموات على نحو ذلك . ثم فوق السماء السابعة البحر ، أسفله من أعلاه : مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوقه ثمانية أوعال ما بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ثم العرش فوق ذلك ، والله عز وجل فوق العرش .

    حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن أبي هاشم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن الله عز وجل استوى على عرشه قبل أ ن يخلق شيئاً ، فكان أول ما خلق القلم ، فأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ، وإنما يجري الناس في أمر قد فرغ منه .
    حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا سلمة بن شبيب قال : حدثنا حفص بن عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث ، عن يعقوب بن عتبة ، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده قال : إني لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه أعرابي فقال : يارسول الله ، جهدت الأنعام ، وجاع العيال ، ونهكت الأموال ، وهلكت الأنعام ، فاستسق لنا ، فإنا نستشفع بك على الله ، ونستشفع بالله عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدري ما تقول ؟ وسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فما زال يسبح حتى عرف في وجوه أصحابه ، وقال : ويحك ، إنه لا يستشفع بالله على أحد شأن الله أعظم من ذلك ، ويحك إنه لفوق سماواته ، وهو على عرشه ، وإنه لهكذا مثل القبة - وأشار بيده - وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب .

    قال جل ذكره : سبح اسم ربك الأعلى .
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح دعاءه يقول : سبحان ربي الأعلى الوهاب .

    وكان جماعة من الصحابة إذا قرأوا سبح اسم ربك الأعلى ، قالوا : سبحان ربنا الأعلى .

    منهم : علي بن أبي طالب و ابن عباس و ابن مسعود و ابن عمر رضي الله عنهم .

    وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يقولوا في السجود : سبحان ربي الأعلى ثلاثا .

    وهذا كله يقوي ما قلنا: أن الله عز وجل العلي الأعلى : على عرشه ، فوق السموات العلا ، وعلمه محيط بكل شيء ، خلاف ما قالته الحلولية. نعوذ بالله من سوء مذهبهم .

    وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا أحمد بن منصور بن سيار قال : حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال : حدثنا عمر بن راشد- أبو حفص اليمامي - عن إياس بن سلمة بن الاكوع ، عن أبيه قال : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح دعاءه إلا بسبحان ربي العلي الأعلى الوهاب وله طرق .

    وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا هارون بن إسحاق قال : حدثنا وكيع عن سفيان ، عن السدي ، عن عبد خير قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه قرأ : سبح اسم ربك الأعلى ، فقال : سبحان ربي الأعلى .

    وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا ز ياد ، عن ابن أيوب قال : حدثنا هشيم قال : حدثنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقرأ : سبح اسم ربك الأعلى ، فيقول : سبحان ربي الأعلى .

    وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا عمي قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا زهير ، عن العلاء بن المسيب ، عن عمرو بن مرة ، عن طلحة بن يزيد ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سجد قال : سبحان ربي الأعلى .

    حدثنا ابن أبي داود قال : حدثنا هارون بن إسحاق قال : حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أنه قرأ : سبح اسم ربك الأعلى ، فقال : سبحان ربي الأعلى .

    أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي و علي بن المديني قالا : حدثنا عبد الله بن يزيد المقري قال : حدثنا موسى بن أيوب الغافقي قال : حدثني عمي إياس بن عامر : أنه سمع عقبة بن عامر الجهني قال : لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم ، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ، فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجعلوها في سجودكم .

    وأخبرنا الفريابي قال : حدثنا داود بن مخراق الفريابي قال : حدثنا وكيع ، عن ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن يزيد الهذلي ، عن عون بن عبد الله بن عقبة بن مسعود ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : اذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاثاً ، فإذا فعل ذلك فقد تم ركوعه ، وذلك أدناه ، وإذا سجد فليقل : سبحان ربي الأعلى ثلاثاً ، فإذا فعل ذلك ، فقد تم سجوده وذلك أدناه .

    قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى : ومما يحتج به الحلولية مما يلبسون به على من لا علم معه : قول الله عز وجل : هو الأول والآخر والظاهر والباطن .وقد فسر أهل العلم هذه الآية : هو الأول : قبل كل شيء من حياة وموت ، والآخر : بعد كل شيء بعد الخلق ، وهو الظاهر : فوق كل شيء ، يعني ما في السموات ، وهو الباطن : دون كل شيء يعلم ما تحت الأرضين ، دل على هذا آخر الآية : وهو بكل شيء عليم ، كذا ف سره مقاتل بن حيان و مقاتل بن سليمان ، وبينت ذلك السنة فيما :

    حدثني أبو عبد الله أحمد بن محمد بن شاهين قال : حدثنا يوسف بن موسى القطان قال : حدثنا جرير عن مطرف ، عن الشعبي ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم أنت الأول ، فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر، فليس بعدك شيء وأنت الظاهر ، فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن ، فليس دونك شيء .

    قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى : ومما يلبسون به على من لا علم معه قوله تعالى : وهو الله في السماوات وفي الأرض ، وبقوله عز وجل : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله .
    وهذا كله إنما يطلبون به الفتنة ، كما قال الله عز وجل : فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله .

    وعند أهل العلم من أهل الحق : وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون هو كما قال أهل الحق : يعلم سركم مما جاءت به السنن : أن الله عز وجل على عرشه ، وعلمه محيط بجميع خلقه ، يعلم ما تسرون وما تعلنون ، يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون .

    وقوله عز وجل : وه و الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، فمعناه : أنه جل ذكره إله من في السموات ، وإله من في الأرض ، هو الإله يعبد في السموات ، وهو الإله يعبد في الأرض ، هكذا فسره العلماء .
    حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا الحسن بن [ الصباح ] البزار قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، عن خارجة بن مصعب ، عن سعيد ، عن قتادة في قول الله عز وجل : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، قال : هو إله يعبد في السماء ، وإله يعبد في الأرض .
    قال محمد بن الحسين رحمه الله : فيما ذكرته وبينته مقنع ، لأهل الحق إشفاقاً عليهم ، لئلا يداخل قلوبهم من تلبيس أهل الباطل ممن يميل بقبيح مذهبه السوء إلى استماع الغناء من الغلمان المرد : يتلذذ بالنظر إليهم ، ولا يحب الاستماع من الرجل الكبير ، ويرقص ويزمر ، قد ظفر به الشيطان ، فهو يلعب به مخالفاً للحق ، لا يرجع في فعله الى كتاب ولا إلى سنة ولا إلى قول الصحابة ، ولا من تبعهم بإحسان ، ولا قول إمام من أئمة المسلمين ، وما يخفون من البلاء مما لا يحسن ذكره أقبح ويدعون أن هذا دين يدينون به ، نعوذ بالله من قبيح ما هم عليه ، ونسأله التوفيق إل ى سبيل الرشاد إنه سميع قريب .

    حدثنا عمر بن أيوب السقطي قال : حدثنا الحسن بن الصباح البزار قال : قال يزيد بن هارون - وذكر الجهمية - فقال : هم والله الذي لا إله إلا هو ، زنادقة عليهم لعنة الله .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-03
  7. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    أبو البراء .. جزاك الله عنا خيرا

    أخي أبو البراء .. فتح الله عليك .. وزادك علماً ومعرفة
    لقد عبرت بما يختلج في صدورنا ووضعت البلسم على الجرح فطاب .. لكنني أرجو منك ياأخي الإطلاع على ردي على موضوع "تنزيه الله عن المكان" .. وفيما إذا كان لك عليه تعليق .. مع إنني أهرب من هذه المواضيع لأنني لاأرى فيها زيادة فائدة للمؤمن الحقيقي .. ولا يركض وراءها إلا من ذكرتهم في موضوعك " العلو والإستواء"
    عافاك الله أخي .. والله من وراء القصد .. والسلام
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-04
  9. ابوعبدالله اليمني

    ابوعبدالله اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-13
    المشاركات:
    159
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الحبيب أبا البراء
    و جزاك الله خيرا

    [​IMG]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-05
  11. ابوعبدالله اليمني

    ابوعبدالله اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-13
    المشاركات:
    159
    الإعجاب :
    0
    للرفع و الفائدة

    (ِ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ)(الجاثـية: من الآية6)

    فماذا بعد أيات الله سبحانه و تعالى و كلام رسوله إلا الضلال
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-05
  13. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    سؤال احب ان يردوا عليه:
    هل الله كان موجودا قبل خلق المكان بلا مكان...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-07-05
  15. الودعاني

    الودعاني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    أبا الحسن سؤالك من أصله سؤال بدعة ما سئله واحد من السلف ، وبما سيفيدك ، هل سيزيد إيمانك أم سيزيد في بدعتك وهذا ما تريده لأنه سترتب عليه سؤال أكبر بدعتاً من سابقه والله المستعان على ماتصفون .


    أبو البراء اليمني جزاك الله خيراً وبارك فيك (( جزاك الله خيراً )) .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-07-05
  17. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    بل قاله قبلي الامام القشيري، وقال فيه بما ان الله كان موجودا قبل خلق المكان بلا مكان جاز وجوده عقلا بلا مكان بعد خلق المكان بلا مكان..
    وقال الامام الطحاوي (( لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات))
    وقال الامام ابو حنيفة(( من توهم ان للحق مكانا فهو مشبه))
    قال الامام الرفاعي(( غاية المعرفة بالله الايقان بوجوده تعالى بلا كيف ولا مكان))
    قال الامام جعفر الصادق(( من زعم ان الله في شيء او من شيء او على شيء فقد اشرك، لانه ان كان في شيء لكان محصورا وان كان من شيء لكان حادثا وان كان على شيء لكان محمولا))...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-07-05
  19. الودعاني

    الودعاني عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    ما أسهلها كلمة إمام بلسانك

    وأما قول الطحاوي فلم يكن كسؤالك إن كنت تعلم وكيف كان جواباً .
    وكذلك قول أبو حنيفة ،

    كيف وقد قلت لك من السلف ؟ فهل تعرف السلف ؟
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة