كيف اهديت رقم ( 2 )

الكاتب : دحباش 2003   المشاهدات : 324   الردود : 1    ‏2003-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-17
  1. دحباش 2003

    دحباش 2003 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-07
    المشاركات:
    215
    الإعجاب :
    0
    كن مع الله كان الله معك


    بداية أريد أن أعرف القراء على نفسي
    أنا فتاة فلسطينية أنهيت الثانوية العامة وها أنا أكمل دراستي في إحدى الكليات في الضفة الغربية أردت أن أعرض لكم موقفاً واجهته ومن خلاله تأكدت بأنه ما دمت مع الله كان الله معك
    انتهت امتحاناتي النهائية وحصلت على تقدير "جيدةجدا"والحمد لله مرت فترة ثم التحقت بالكلية الموجودة في مكان بعيد عن مكان سكني لذلك عمدت إلى زيارة أقاربي جميعاً لوداعهم وكان من ضمنهم عمي الذي يسكن خارج المدينة ويقطن في إحدى القرى المجاورة المسافة لا تاخذ في الظروف العادية أكثر من 5 دقائق لكن ومع ظروف الحصار التي نعاني منها كأنك تسافر إلى دولة أخرى جاء عمي واصطحبني معه إلى بيته لقضاء يومين معهم واقترب موعد سفري فطلبت من عمي أن يرجعني فقام باصطحابي إلا أنه لا يستطيع عبور الحاجز معي لأن هويته ليست ضفة ، فطلب مني أن نذهب من طرق التفافية إلا أنني رفضت نظرا للخطر الذي قد يداهمه وخاصة أنني أعلم بأن اليهود يتعمدون إيذاء الشباب فقلت له أن يتوكل على الله ويتركني لأمُر عن الحاجز وبعد نقاش ومحاورة اقنعته بأنهم لن يؤذوني طالما أن الله معي فودعته ثم توكلت على الله وحملت حقيبة ملابسي وبخطى ثابتة بدأت اقترب من الحاجز وفي تلك اللحظات بالذات أتدرون ماذا كان يجول في مخيلتي ؟؟؟
    صورة تلك الفتاة التي اعتدى عليها اليهود على الحاجز وأرغموها على خلع حجابها فاقشعر جسدي وخاصة أنني فتاة محجبة
    لكن بالرغم من ذلك ظلت خطواتي ثابتة وبدأت أقرأ(وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون) ظللت أكررها وكلما اقتربت أصبحت على ثقة بأن الله وحده سينجيني منهم .... ويا للرعب لم يكن على الحاجز أحد انقطع الناس فجأة وأيضا لم يكن على الحاجز سوى اثنين وشكلهما يوحي بالرعب وضحكاتهم الساخرة تضرب أذني بالرغم من ذلك ظللت صامدة وتعمدت ألا أُظهر أي خوف من أعداء الله ....
    وصلت بعد أن صرخ الجندي أن اقترب وسألني أين كنت فأخبرته ثم سألني عن سبب تواجدي وهل أنا من حماس لأنهم رأوني بالحجاب و الجلباب ،كانوا يعتقدون بأنني أٌخفي تحت الجلباب متفجرات أو ما شابه ،أخبرته أنني لا أنتمي لأي حزب وأنني طالبة وكنت في زيارة لأقاربي ، قام بطلب الهوية فأعطيته إياها وأنا صامتة ،تفحصها وهو ينظر إلي بحقارة لا توصف وقال كلمة شعرت منها بأني أريد التقيؤ تمالكت نفسي وعدت أقرأ الآية القرآنية وأتشهد عندما رأيت الجندي الأخر وهو يعبث بسلاحه ...
    قام الأول بتسليمي الهوية قائلاً:"مع السلامة" انصرفت من أمامهم ولساني يقول "الحمد لله" الذي حماني وصانني من أيدي أنجس البشر
    وعندما تابعت مسيري وجدت أخي في إستقبالي سألني :شو عملوا معك؟؟ فاجبته :ما دمت مع الله كان الله
    معك فرد قائلاً :الحمد لله .

    ومنذ ذلك اليوم الذي يكاد الإنسان فيه أن يقنط من رحمة الله تعلمت بأن لا تقنطوا من رحمة الله مهما ساءت الظروف فرحمته تحيط بعباده المؤمنين جميعا وفرجه لا ريب آت.

    أختكم من أرض المقدس: داعية غلى نور الإسلام اللهم أصلح حال المسلمين في كل مكان اللهم آمين

    والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته


    أضيف: January 25th 2003
    كاتب القصة: غادة محمد عبد الفتا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-27
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    راائع..


    ننتظر المزيد .. منك..
     

مشاركة هذه الصفحة