اليمن في 25 عاماً... اين كانت اين صارت ( خيرالله خيرالله )

الكاتب : arab   المشاهدات : 484   الردود : 1    ‏2003-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-17
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    قبل 25 عاما، يوم 17 يوليو تحديداً، انتخب علي عبدالله صالح للمرة الاولى رئيساً للجمهورية العربية اليمنية التي صارت الجمهورية اليمنية بعد تحقيق الوحدة في مايو من العام 1990.
    وعندما تحتفل اليمن يوم الخميس المقبل بهذه الذكرى، من دون ضجيج واهازيج وشعارات طنانة، معنى ذلك ان البلد يدرك على الرغم من كل ما تحقق في السنوات الخمس والعشرين الاخيرة ان امامه تحديات كبيرة عليه ان يحسن مواجهتها كي يتأمن دخوله القرن الواحد والعشرين من اوسع الابواب، باب الديموقراطية التي تسمح لكل مواطن او مواطنة بالتعبير عن نفسه او نفسها بحرية والمشاركة في الحياة السياسية للبلد.
    ذلك ان الديموقراطية التي اعتمدتها اليمن تظل المتنفس السليم الذي من دونه لا مستقبل للبلد.
    يكفي ان هذه الديموقراطية تسمح بالتحدث عن المشاكل المطروحة بحرية ومن دون مواربة.
    ومثل هذا الطرح يعتبر الخطوة الاولى في اتجاه ايجاد حلول وتجاوز الازمات في بلد اقل ما يمكن قوله عنه ان امكاناته محدودة، بل محدودة جداً. ارتبطت مسيرة اليمن في السنوات الـ 25 الاخيرة بالرجل الذي قبل تولي المسؤولية في وقت فضل كثيرون الابتعاد عنها بعدما اغتيل رئيسان يمنيان في اقل من سنة واحدة اولهما ابراهيم الحمدي في خريف العام 1977م والآخر احمد الغشمي في يونيو 1978م.
    قبل علي عبدالله صالح التحدي وانتقل باليمن من احد اكثر البلدان اضطرابا وعدم استقرار في المنطقة الى بلد يعرف كيف يدافع عن نفسه ويحافظ على وحدته، بلد تجري فيه انتخابات حرة وتتنافس احزاب ذات مشارب مختلفة، بلد تشارك فيه المرأة في الحياة السياسية فتترشح وتنتخب وتدخل البرلمان وتصبح سفيرة ووزيرة ووكيلة وزارة وشرطيا وضابطا... انتقل اليمن في خلال سنوات من القرون الوسطى الى القرن العشرين، وها هي تدخل بثبات القرن الواحد والعشرين من دون ان يعني ان ذلك انه لا توجد تحديات كبيرة تواجهها.
    وبكلام واضح ومباشر يمكن القول ان اليمن انتقلت من «ساحة» تجاذب لقوى خارجية الى بلد مسيطر على قراره السياسي. اكثر من ذلك، صارت اليمن قادرة على التأثير في محيطها بعدما كانت تكتفي بلعب دور المتلقي وان تظل تحت تأثير هذا المحيط.
    انتقلت من مرحلة الدور السلبي الى مرحلة صاحب الدور الفاعل.
    لا مجال لتعداد الانجازات التي تحققت في السنوات الـ 25 الاخيرة بسبب كثرتها.
    يكفي القول ان اليمن صارت سيدة نفسها اولاً ثم استعادت وحدتها من دون اراقة نقطة دم واحدة على الرغم من وجود قوى اقليمية متعددة ذات تأثير ونفوذ في البلد اعتبرت منذ البداية ان عليها محاربة الوحدة اليمنية وذلك لاسباب غير منطقية.
    ولم تدرك هذه القوى الا حديثاً ان لديها مصلحة في الوحدة اليمنية ولديها مصلحة في استقرار اليمن وان استقرار اليمن من استقرارها مثلما ان استقرار هذا البلد جزء من الاستقرار السائد في محيطه.
    كان ذلك فصلاً من الماضي طويت صفحته بعدما تأكد لكل من يعنيه الامر ان الوحدة اليمنية التي حققها علي عبدالله صالح وجدت لتبقى وان حرب الانفصال التي آلت الى ما آلت اليه كانت بمثابة تأكيد لانه لن يكون في استطاعة اي قوة في المنطقة اعادة عقارب الساعة الى خلف.
    على العكس من ذلك، صارت الوحدة امراً واقعاً وساهمت في تعزيز الاستقرار الاقليمي وفي تمكين اليمن من رسم حدودها النهائية مع جيرانها.
    والحديث هنا يتناول سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية واريتريا التي سعت في مرحلة ما الى اعادة النظر في الحدود البحرية بين البلدين.
    من دور سلبي الى دور فاعل، الى تحقيق الوحدة، الى رسم الحدود الدولية، الى اعتماد الديموقراطية والتعددية السياسية نهجاً لا عودة عنه، الى المحافظة على الحريات، الى عدم وجود سجين سياسي واحد، الى العفو عن الانفصاليين بما في ذلك الذين لعبوا دوراً اساسياً في اشعال الحرب التي كبدت اليمن مليارات الدولارات، الى العمل على مكافحة الارهاب، الى بناء المستشفيات والطرق والمدارس والجامعات، الى تحول البلد من مستورد للمنتجات الزراعية الى مصدر لها، الى استغلال الثروة النفطية، الى بناء شبكة علاقات اقليمية ودولية قوية... هذا كله ليس سوى غيض من فيض يعطي فكرة عن التحولات التي شهدتها اليمن خلال ربع قرن.
    وتتلخص التحولات بالانتقال من حال الى حال من حال التلقي الى حال المبادرة والفعل.
    وعلى الرغم من ذلك، لا بد في هذه المناسبة من التفكير في المستقبل، خصوصاً ان اليمن تحتاج، اذا كانت تريد الانتماء الى كل ما هو مستقبلي، الى تحديد العوامل التي ستساعدها في تحقيق اهدافها، اي ان تكون دولة عصرية وطليعية في المنطقة.
    وهنا لا بد من الاعتراف بأن لا مفر من معالجة مشاكل معينة يجب الا يكون هناك خوف من طرحها.
    في مقدم هذه المشاكل النمو السكاني الذي يستهلك حالياً كل الانجازات التي تتحقق على الصعيد الاقتصادي المفروض ان يتزامن ذلك مع تطوير المناهج الدراسية وزيادة عدد المدارس والجامعات وتحسين مستواها بما يواكب خطط التنمية في البلد.
    واذا كنا نريد ان نكون صريحين اكثر، فان الخوف كل الخوف هو من ذلك النمو السكاني العشوائي الذي لا يتيح لرب العائلة تربية ابنائه بالشكل المناسب وتوفير مستوى التعليم اللائق الذي يمكنهم من امتلاك حد ادنى من الوعي السياسي يجعلهم يفرقون بين ما هو منطقي وغير منطقي، بين سماحة الدين الاسلامي وعظمته وبين ما يحاول ان يروج له بعض المشعوذين الذين لا يعرفون شيئاً عما يدور في العالم ولا يعرفون شيئاً عن التعاليم الدينية الصحيحة التي تؤكد فكرة التسامح وتدعو اليها بعيداً عن اي شكل من اشكال العنف.
    ان المجتمع اليمني المنفتح الذي استطاع ان يخوض تجربة الوحدة والديموقراطية وان يدافع عنها، سيكون قادراً على الانطلاق مما تحقق في السنوات الـ 25 الاخيرة في اتجاه مواجهة التحديات المطروحة، وذلك بعيداً عن اي نوع من العقد.
    يكفي ان يبدأ هذا المجتمع بالحديث الصريح عن المشاكل التي تواجهه كي يشكل ذلك خطوة اولى لايجاد الحلول المناسبة. والواقع ان مثل هذه الصراحة هي التي تفرق اليمن عن غيرها والتي تفرق علي عبدالله صالح عن عدد كبير من الزعماء والرؤساء لا يريدون رؤية ما هي المشاكل الحقيقية لبلدانهم او حتى مجرد الحديث عنها.
    لم يعرف معظم اليمنيين رئيساً غير علي عبدالله صالح، ذلك ان المجتمع اليمني مجتمع شاب.
    هؤلاء اليمنيون يعرفون شيئاً آخر وهو ان رئيسهم كان دائماً واحداً منهم وانه اكثر شخص يعرفهم ويعرف ما يحتاجون اليه، يعرفون ان كرامته من كرامتهم وانه اكثر يمني يعرف اليمن واليمنيين ويعرفون خصوصاً انه يلعب اوراقه فوق الطاولة وليس تحتها، اذ بعد ربع قرن في الحكم ليس لديه ما يستحي به او يخفيه.
    يكفيه انه حقق الوحدة ولم يظلم انساناً... وتعالى على الذين ظلموه!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-17
  3. المريسي مهدي

    المريسي مهدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-11
    المشاركات:
    526
    الإعجاب :
    0
    يبدوا ان الصحفي خيرالله خيرالله كتب هذا المقال ردا للجميل الذي لقيه من لدن الرئيس اليمني .ربما هو من المدعوين لهذه المناسبة مناسبة مرور 25 عاما على تولي(اغتصاب) علي عبدالله صالح للسلطة.ومعروف ان الدولة في اليمن دأبت منذ مجيء علي عبدالله صالح الى السلطة على توجيه الدعوة للصحفيين لزيارة اليمن وهي تقدم لهم هدايا عبارة عن ساعة ذهبية وعشرة الف دولار لكل صحفي مقابل مايكتبونه من مقالات وتحقيقات متحيزة مثلما راينا في هرائه هذا.وعربونا لهم ان لايكتبوا او ينشروا اية اخبار غير سارة عن اليمن.
    لم اكن ادري ان خير الله مرتزق الى هذا الحد.
     

مشاركة هذه الصفحة