تنزيه الله عن المكان

الكاتب : القاضي عياض   المشاهدات : 670   الردود : 7    ‏2001-06-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-30
  1. القاضي عياض

    القاضي عياض عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-30
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    بِسْمِ الله الَّرَّحمنِ الرَّحيم والحَمْدُ لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلامُ على رسولِ اللهِ
    **** تَنْزيهُ الله عن المكان ****
    1- قال الله ُتعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) سورة الشورى-

    2- قالَ رسولُ الله ِصلّى الله ُعليهِ و سلَّم : "كانَ الله ُو لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ " رواهُ البُخاري والبَيْهقي .
    3- قالَ رسولُ الله ِصلّى الله ُعليهِ و سلَّم :
    " أللّهُمَّ أَنْتَ ألأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دونَكَ شَيْءٌ" رواهُ مُسْلِمْ.

    4- قالَ الحَافِظُ البَيْهَقي في كتابِ ألأسْماءِ والصِّفاتِ :
    " إِسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحابِنا في نَفْيِ المكانِ عَنِ الله بِقَوْلِ النَّبيِّ صلّى الله عليه و سلَّم : "أنتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دونَكَ شَيْءٌ"، و إذا لَم يَكُنْ فَوْقَهُ شَيْءٌ ولا دونَهُ شَيْءٌ لَم يَكُنْ في مكان" .

    5- قالَ سَيِّدُنا الإمامُ عليّ رضيَ الله ُعَنْهُ وَكرَّمَ وَجْهَهُ :" كانَ الله ُو لا مكان وهُوَ الآن على ما عَلَيْهِ كان " رواهُ أبو منصور ألبغدادي في كتابِ ألفَرْقِ بَيْنَ الفِرَقْ.

    6- قالَ سَيِّدُنا الإمامُ عليّ رضيَ الله ُعَنْهُ وَكرَّمَ وَجْهَهُ:" إنَّ الله َخَلَقَ العَرْشَ إِظْهاراً لِقُدْرَتِهِ وَلم يَتَّخِذْهُ مَكاناً لِذاتِهِ " رواهُ أبو منصور ألبغدادي في كتابِ ألفَرْقُ بَيْنَ الفِرَق بعدَ أَنْ نَقَلَ الإجْماع على تَنْزيهِ الله ِعَنِ المكان.

    7- قالَ سَيِّدُنا الإمامُ عليّ رضيَ الله ُعَنْهُ وَكرَّمَ وَجْهَهُ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ إلَهَنا مَحْدود فَقَدْ جَهِلَ الَخالِقَ الَمعْبود " رواه أبو نُعيم .

    8- قالَ التَّابعيُّ الجليل الإمامُ زَيْنُ العابِدينْ عليّ بن الحسين بن علي رَضِيَ الله ُعَنْهُمْ : " أَنْتَ الله الَّذي لا يَحْويكَ مكان " في كتابِ إِتْحافِ السَّادةِ الُمُتَّقين.

    9- وَقالَ أَيْضاً : "أَنْتَ الله الَّذي لا تُحدُّ فَتَكونُ مَحْدوداً " في كتابِ إِتْحافِ السَّادة الُمُتَّقين.

    10- قالَ الإمامُ جَعْفَرُ الصَّادق ( الَّذي كانَ مِنْ ساداتِ أَهْلِ البَيْتِ فِقهاً وعِلماً وفَضلاً ) بن محمَّد الباقر بن زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ رَضِيَ الله ُعَنْهُمْ : " مَنْ زَعَمَ أَنَّ الله َفي شيءٍ، أَوْ مِنْ شَيْءٍ، أَوْ على شَيْءٍ فَقَدْ أَشْرَكْ. إِذْ لَوْ كانَ على شَيْءٍ لَكَانَ مَحْمولاً، وَلَوْ كانَ في شيءٍ لكانَ مَحْصوراً، وَلَوْ كانَ مِنْ شَيْءٍ لَكَانَ مُحْدَثاً – أَيْ مَخْلوقاً – " ذَكَرَهُ ألقُشَيْري في رسالَتِهِ الَمَعْروفة بِالرِّسالةِ القُشَيْريَّة.

    11- قالَ الإمامُ أبو جَعْفَر الطَّحاوي (ألمتوفي سنة 322 هجريّة) :
    " تعالى-يعني الله- عن الحدودِ والغاياتِ والَلأرْكانِ والأعْضاءِ والأدَواتِ، لا تَحْويهِ الجِهَّاتُ السِتّ كَسائِرِ المُبْتَدَعات ".

    12- قالَ الإمامُ ذو النّون المِصري والإمام أحمد بن حنبل رحِمَهُم الله : " مَهما تَصَوَّرتَ بِبَالِكْ فاللهُ بِخِلافِ ذَلِكْ "

    13- قالَ الإمامُ أبو جَعْفَر الطَّحاوي (ألمتوفي سنة 322 هجريّة) :
    " و مَن وَصَفَ اللهَ بِمَعنى مِن معاني البَشَر فقد كَفَر ".

    14- قال الإمام أحمد الرّفاعي رَضِيَ
    اللهُ عنه : " غايَةُ المعرِفَةِ بالله الإيقانُ بِوُجودِهِ تَعالى بِلا كَيْفٍ ولا مكان ".

    وبارك الله فيكم وأرجو ان تدعوا لي بالخير.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-30
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    هكذا يجب أن نفهم عقيدتنا

    وهكذا يجب أن ندلي بالأدلة والبراهين الساطعة والقاطعة حتى تشفى صدور قوم مؤمنيين,.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-01
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    =================================================
    2- قالَ رسولُ الله ِصلّى الله ُعليهِ و سلَّم : "كانَ الله ُو لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ " رواهُ البُخاري والبَيْهقي .
    3- قالَ رسولُ الله ِصلّى الله ُعليهِ و سلَّم :
    " أللّهُمَّ أَنْتَ ألأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأَنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دونَكَ شَيْءٌ" رواهُ مُسْلِمْ.
    ==================================================

    بوركت.... تنزه الله عن المكان.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-02
  7. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    جزاكم الله خيراً

    ونضيف إلى ما أوردتم قول ابن عبدالعز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية في قوله تعالى { ليس كمثله شيء } :

    اتفق أهل السنة على أن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله . ولكن لفظ التشبيه قد صار في كلام الناس لفظ ، مجملاً يراد به المعنى الصحيح ، وهو ما نفاه القرآن ودل عليه العقل ، من أن خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات ، ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته : ليس كمثله شيء ، رد على الممثلة المشبهة وهو السميع البصير ، رد على النفاة المعطلة ، فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق ، فهو المشبه المبطل المذموم ، ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق ، فهو نظير النصارى في كفرهم ، ويراد به أنه لا يثبت لله شي من الصفات ، فلا يقال : [له] قدرة، ولا علم ، ولا حياة، لأن العبد موصوف بهذه الصفات ! ولازم هذا القول أنه لا يقال له : حي ، عليم ، قدير، لأن العبد يسمى بهذه الأسماء ، وكذلك كلامه وسمعه وبصره [وإرادته] وغير ذلك . وهم يوافقون أهل السنة على أنه موجود، عليم قدير ، حي . والمخلوق يقال له : موجود حي عليم قدير، ولا يقال : هذا تشبيه يجب نفيه ، وهذا مما دل عليه الكتاب والسنة وصريح العقل ، ولا يخالف فيه عاقل ، فإن الله سمى نفسه بأسما ء ، وسمى بعض عباده بها ، وكذلك سمى صفاته بأسماء ، وسمى ببعضها صفات خلقه ، وليس المسمى كالمسمي فسمى نفسه : حياً ، عليماً ، قديراً ، رؤوفاً ، رحيماً ، عزيزاً ، حكيماً ، سميعاً ، بصيراً ، ملكاً ، مؤمناً ، جباراً ، متكبراً . وقد سمى بعض عباده بهذه الأسماء فقال : يخرج الحي من الميت . وبشروه بغلام عليم . فبشرناه بغلام حليم . بالمؤمنين رؤوف رحيم . فجعلناه سميعاً بصيراً . قالت امرأة العزيز . وكان وراءهم ملك . أفمن كان مؤمناً . كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار . ومعلوم أنه لا يماثل الحي الحي ، ولا العليم العليم ، ولا العزيز العزيز، وكذلك سائر الأسماء ، وقال تعالى : ولا يحيطون بشيء من علمه . أنزله بعلمه . وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه . إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين . أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة . وعن جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا اقدر، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال : عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم رضني به . قال : ويسمي حاجته ، رواه البخاري . وفي حديث عمار بن ياسر الذي رواه النسائي وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يدعو بهذا الدعاء : اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ، أحييني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي ، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى ، وأسألك القصد في الغنى والفقر ، وأسألك نعيماً لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضى بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم ، والشوق إلى لقائك ، غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين . فقد سمى الله ورسوله صفات الله علماً وقدرة وقوة . وقال تعالى : ثم جعل من بعد ضعف قوة . وإنه لذو علم لما علمناه . ومعلوم أنه ليس العلم كالعلم ، ولا القوة كالقوة ، ونظائر هذا كثيرة . وهذا لازم لجميع العقلاء . فإن من نفي صفة من صفاته التي وصف الله بها نفسه ، كالرضى والغضب ، والحب والبغض ، ونحو ذلك ، ورغم أن ذلك يستلزم التشبيه والتجسيم ! قيل له : فأنت تثبت له الإرادة والكلام والسمع والبصر، مع أن ما تثبته له ليس مثل صفات المخلوقين ، فقل فيما نفيته وأثبته الله ورسوله مثل قولك فيما أثبته ، إذ لا فرق بينهما .
    فإن قال : أنا لا أثبت شيئاً من الصفات ! قيل له : فأنت تثبت له الأسماء الحسنى، مثل : عليم ، حي ، قادر . والعبد يسمى بهذه الأسماء، وليس ما يثبت للرب من هذه الأسماء مماثلاً لما يثبت للعبد فقل في صفاته نظير قولك في مسمى أسمائه .
    فإن قال : وأنا لا أثبت له الأسماء الحسنى، بل أقول . هي مجاز، وهي أسماء لبعض مبتدعاته ، كقول غلاة الباطنية والمتفلسفة!
    قيل له : فلا بد أن تعتقد أنه موجود وحق قائم بنفسه ، والجسم موجود قائم بنفسه ، وليس هو مماثلاً له .
    فإن قال : أنا لا أثبت شيئاً، بل أنكر وجود الواجب .
    قيل له : معلوم بصريح العقل أن الموجود إما واجب بنفسه ، وإما غير واجب بنفسه ، وإما قديم أزلي ، وإما حادث كائن بعد أن لم يكن ، وإما مخلوق مفتقر الى خالق ، وإما غير مخلوق ولا مفتقر الى خالق ، وإما فقير إلى ما سواه ، وإما غني عما سواه ، وغير الواجب بنفسه لا يكون إلا بالواجب بنفسه ، والحادث لا يكون إلا بقديم ، والمخلوق لا يكون إلا بخالق ، والفقير لا يكون إلا بغني عنه ، فقد لزم على تقدير النقيضين وجود موجود واجب بنفسه قديم أزلي خالق [غني] عما سواه ، وما سواه بخلاف ذلك . وقد علم بالحس والضرورة وجود موجود حادث كائن بعد أن لم يكن ، والحادث لا يكون واجباً بنفسه ، ولا قديماً أزلياً ، ولا خالقاً لما سواه ، ولا غنياً عما سواه ، فثبت بالضرورة وجود موجودين : أحدهما واجب ، والآخر ممكن ، أحدهما قديم ، والآخر حادث ، أحدهما غني ، والآخر فقير، أحدهما خالق ، والآخر مخلوق . وهما متفقان في كون كل منهما شيئاً موجوداً ثابتاً ، ومن المعلوم أيضاً أن أحدهما ليس مماثلاً للآخر في حقيقته ، إذ لو كان كذلك لتماثلا فيما يجب ويجوز ويمتنع ، وأحدهما يجب قدمه وهو موجود بنفسه ، والآخر لا يجب قدمه ولا هو موجود بنفسه ، وأحدهما خ الق والآخر ليس بخالق ، وأحدهما غني عما سواه ، والآخر فقير .
    فلو تماثلا للزم أن يكون كل منهما واجب القدم ليس بواجب القدم ، موجوداً بنفسه غير موجود بنفسه ، خالقاً ليس بخالق ، غنياً غير غني ، فيلزم اجتماع الضدين على تقدير تماثلهما . فعلم أن تماثلهما منتف بصريح العقل ، كما هو منتف بنصوص الشرع .
    فعلم بهذه الأدلة اتفاقهما من وجه ، واختلافهما من وجه . فمن نفى ما اتفقا فيه كان معطلاً قائلاً بالباطل ، ومن جعلهما متماثلين كان مشبهاً قائلاً بالباطل ، والله أعلم . وذلك لأنهما وإن اتفقا في مسمى ما اتفقا فيه ، فاللة [تعالى] مختص بوجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته ، والعبد لا يشركه في شيء من ذلك ، والعبد أيضاً مختص بوجوده وعلمه ، وقدرته ، والله تعالى منزه عن مشاركة العبد في خصائصه .
    وإذا اتفقا في مسمى الوجود والعلم والقدرة ، فهذا المشترك مطلق كلي يوجد في الأذهان لا في الأعيان ، والموجود في الأعيان مختص لا اشتراك فيه .
    وهذا موضع اضطراب فيه كثير من النظار، حيث توهموا أن الإتفاق في مسمى هذه الأشياء يوجب أن يكون الوجود الذي للرب كالوجود الذي للعبد .
    وطائفة ظنت أن لفظ الوجود يقال بالاشتراك اللفظي ، وكاب روا عقولهم ، فإن هذه الأسماء عامة قابلة للتقسيم ، كما يقال : الموجود ينقسم إلى واجب وممكن ، وقديم وحادث . ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام ، واللفظ المشترك كلفظ المشتري الواقع على المبتاع والكوكب ، لا ينقسم معناه ، ولكن يقال : لفظ المشتري يقال على كذا [أو على كذا] ، وأمثال هذه المقالات التي قد بسط الكلام عليها في موضعه .
    وأصل الخطأ والغلط : توهمهم أن هذه الأسماء العامة الكلية يكون مسماها المطلق الكلي هو بعينه ثابتاً في هذا المعين وهذا المعين، وليس كذلك، فان ما يوجد في الخارج لا يوجد مطلقاً كلياً ، [بل] لا يوجد إلا معيناً مختصاً، وهذه الأسماء إذا سمي الله بها كان مسماها معيناً مختصاً به ، فإذا سمي بها العبد كان مسماها مختصاً به . فوجود الله وحياته لا يشاركه فيها غيره ، بل وجود هذا الموجود المعين لا يشركه فيه غيره ، فكيف بوجود الخالق ؟ ألا ترى أنك تقول : هذا هو ذاك ، فالمشار إليه واحد لكن بوجهين مختلفين .
    وبهذا ومثله يتبين لك أن المشبهة أخذوا هذا المعنى وزادوا فيه على الحق فضلوا ، وأن المعطلة أخذوا نفي المماثلة بوجه من الوجوه . وزادوا فيه على الحق حتى ضلوا . وأن كتاب الله دل على الحق ال محض الذي تعقله العقول السليمة الصحيحة، وهو الحق المعتدل الذي لا انحراف فيه .
    فالنفاة أحسنوا في تنزيه الخالق سبحانه عن التشبيه بشيء من خلقه ، ولكن أساؤوا في نفي المعاني الثابتة لله تعالى في نفس الأمر .
    والمشبهة أحسنوا في إثبات الصفات ، ولكن أساؤوا بزيادة التشبيه .
    واعلم أن المخاطب لا يفهم المعاني المعبر عنها باللفظ إلا أن يعرف عنها أو ما يناسب عينها ، ويكون بينها قدر مشترك ومشابهة في أصل المعنى ، وإلا فلا يمكن تفهيم المخاطبين بدون هذا قط ، حتى في أول تعليم معاني الكلام بتعليم معاني الألفاظ المفرده ، مثل تربية الصبي الذي يعلم البيان واللغة ، ينطق له باللفظ المفرد ويشار له الى معناه إن كان مشهوداً بالإحساس الظاهر أو الباطن ، فيقال له : لبن ، خبز، أم ، أب ، سماء ، أرض ، شمس ، قمر، ماء ، ويشار له مع العبارة الى كل مسمى من هذه المسميات ، وإلا لم يفهم معنى اللفظ ومراد الناطق به ، وليس أحد من بني آدم يستغني عن التعليم السمعي ، كيف وآدم أبو البشر وأول ما علمه الله تعالى أصول الأدلة السمعية وهي الأسماء كلها ، وكلمه وعلمه بخطاب الوحي ما لم يعلمه بمجرد العقل .
    فدلالة اللفظ على المعنى هي بواسطة دلالته على ما عناه المتكلم وأراده ، وإرادته وعنايته في قلبه ، فلا يعرف باللفظ ابتداء ، ولكن [لا] يعرف المعنى بغير اللفظ حتى يعلم أولاً أن هذا المعنى المراد هو الذي يراد بذلك اللفظ ويعني به ، فإذا عرف ذلك ثم سمع اللفظ مرة ثانية ، عرف المعنى المراد بلا إشارة إليه . وإن كانت الإشارة الى ما يحس بالباطن ، مثل الجوع والشبع والري والعطش والحزن والفرح ، فإنه لا يعرف اسم ذلك حتى يجده من نفسه ، فإذا وجده أشير له إليه ، وعرف أن اسمه كذا ، والإشارة تارة تكون إلى جوع نفسه أو عطش نفسه ، مثل أن يراه أنه قد جاع فيقول له : جعت ، أنت جائع ، فيسمع اللفظ ويعلم ما عينه بالإشارة أو ما يجري مجراها من القرائن التي تعين المراد ، مثل نظر أمه إليه في حال ، جوعه وإدراكه بنظرها أو نحوه جنها تعني جوعه ، أو يسمعهم يعبرون بذلك عن جوع غيره .
    اذا عرف ذلك فالمخاطب المتكلم إذا أراد بيان معان ، فلا يخلو إما أن يكون مما أدركها المخاطب المستمع بإحساسه وشهوده ، أو بمعقوله ، وإما أن لا يكون كذلك . فإن كانت من القسمين الأولين لم يحتج إلا إلى معرفة اللغة، بأن يكون قد عرف معاني الألفاظ المفردة ومعنى التركيب ، فاذا قيل له بعد ذ لك : ألم نجعل له عينين * ولساناً وشفتين ، أو قيل له : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون . ونحو ذلك ، فهم المخاطب بما أدركه بحسه ، وإن كانت المعاني التي يراد تعريفه بها ليست مما أحسه وشهده بعينه ، ولا بحيث صار له معقول كلي يتناولها حتى يفهم به المراد بتلك الألفاظ ، بل هي مما [لا] يدركه بشيء من حواسه الباطنة والظاهرة، فلا بد في تعريفه من طريق القياس والتمثيل والاعتبار بما بينه وبين معقولات الأمور التي شاهدها من التشابه والتناسب ، وكلما كان التمثيل أقوى ، كان البيان أحسن ، والفهم أكمل .
    فالرسول صلوات الله وسلامه عليه لما بين لنا أموراً لم تكن معروفة قبل ذلك ، وليس في لغتهم لفظ يدل عليها بعينها ، أتى بألفاظ تناسب معانيها تلك المعاني ، وجعلها أسماء لها ، فيكون بينها قدر مشترك ، كالصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والإيمان ، والكفر. وكذلك لما أخبرنا بأمور تتعلق بالإيمان بالله وباليوم الآخر، وهم لم يكونوا يعرفونها قبل ذلك حتى يكون لهم ألفاظ تدل عليها بعينها ، أخذ من اللغة الألفاظ المناسبة لتلك بما تدل عليه من القدر المشترك بين تلك ال معاني الغيبية ، والمعاني الشهودية التي كانوا يعرفونها، وقرن بذلك من الإشارة ونحوها ما يعلم به حقيقة المراد ، كتعليم الصبي ، كما قال ربيعة ابن أبي عبد الرحمن : الناس في حجور علمائهم كالصبيان في حجور آبائهم .
    وأما ما يخبر به الرسول من الأمور الغائبة ، فقد يكون مما أدركوا نظيره بحسهم وعقلهم ، كإخبارهم بأن الريح قد أهلكت عاداً ، فإن عاداً من جنسهم والريح من جنس ريحهم ، وإن كانت أشد . وكذلك غرق فرعون في البحر، وكذا بقية الأخبار عن الأمم الماضية . ولهذا كان الإخبار بذلك فيه عبرة لنا ، كما قال تعالى : لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب . وقد يكون الذي يخبر به الرسول ما لم يدركوا مثله الموافق له في الحقيقة من كل وجه لكن في مفرداته ما يشبه مفرداتهم من بعض الوجوه . كما إذا أخبرهم عن الأمور الغيبية المتعلقة بالله واليوم الآخر، فلا بد أن يعلموا معنى مشتركاً وشبهاً بين مفردات تلك الألفاظ وبين مفردات ما علموه في الدنيا بحسهم وعقلهم . فإذا كان ذلك المعنى الذي في الدنيا لم يشهدوه بعد ، ويريد أن يجعلهم يشهدونه مشاهدة كامله ليفهموا به القدر المشترك بينه وبين المعنى الغائب ، أشهدهم إياه ، وأشار لهم إليه ، وفعل قولاً يكون حكاية له وشبهاً ، به يعلم المستعمون أن معرفتهم بالحقائق المشهودة هي الطريق التي يعرفون بها الأمور الغائبة .
    فينبغي أن يعرف هذه الدرجات : أولها : إدراك الإنسان المعاني الحسية المشاهدة . وثانيها : عقله لمعانيها الكلية . وثالثها : تعريف الألفاظ الدالة على تلك المعاني الحسية والعقلية . فهذه المراتب الثلاث لا بد منها في كل خطاب . فإذا أخبرنا عن الأمور الغائبة فلا بد من تعريفنا المعاني المشتركة بينها وبين الحقائق المشهودة والإشتباه الذي بينهما ، وذلك بتعريفنا الأمور المشهودة . ثم إن كانت مثلها لم يحتج إلى ذكر الفارق ، كما تقدم في قصص الأمم ، وإن لم يكن مثلها بين ذلك بذكر الفارق ، بأن يقال : ليس ذلك مثل هذا ، ونحو ذلك . وإذا تقرر انتفاء المماثلة كانت الإضافة وحدها كافية في بيان الفارق ، وانتفاء التساوي لا يمنع وجود القدر المشترك الذي هو مدلول اللفظ المشترك ، وبه صرنا نفهم الأمور الغائبة ولولا المعنى المشترك ما أمكن ذلك قط .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-03
  9. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    الجواب الشافي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : أطلعت على موضوع "تنزيه الله عن المكان" ووجدت أن هناك توضيح يجب أن يقال مع إحترامي لكاتب الموضوع .. وقد قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً .. وعليه فإنه لكي أثبت عكس ماذهبت إليه وجب علي أن أبرز الأدلة الدامغة من الكتاب والسنة أولا ثم من أقوال أهل العلم المنتمين إلى أهل السنة والجماعة ثانيا.. وهي كما يلي:-

    أولا: من الآيات القرآنية قوله تعالى:
    (يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي) - (بل رفعه الله إليه) - (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) - (يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب، أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً) - (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور، أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير) وقوله: (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم إينما كنتم والله بما تعملون بصير)
    يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون
    وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ
    قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
    لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
    قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
    فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
    اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
    وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ .. الآية
    الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ .. الآية
    رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ .. الآية
    سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
    وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَة
    ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
    تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ

    ثانيا : من السنة النبوية مايلي:
    من مسند أحمد الأحاديث التالية :
    عن أبي هريرة عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت عشاء الآخرة الى ثلث الليل الأول فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله تعالى الى السماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر فيقول قائل: ألا سائل يعطى ألا داع يجاب ألا سقيم يستشفي فيشفى ألا مذنب يستغفر فيغفر له.‏

    عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    -إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عز وجل الى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده فيقول: هل من سائل يعطى سؤله فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر.‏

    وهناك حديث معاوية بن الحكم السلمي فإنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إعتاق جاريته عن الرقبة التي عليه قال لها رسول الله : "أين الله؟" قالت في السماء "فقال من أنا؟" فقالت: رسول الله. قال: "فاعتقها فإنها مؤمنة".

    ‏ وعن الوقوف بعرفة: فإن الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول هؤلاء عبادي جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني فكيف لو رأوني ...الخ

    وأما قوله تعالى: "ثم استوى على العرش" هذه مسألة الاستواء؛ وللعلماء فيها كلام وإجراء.
    وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته. قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة - والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة.
    وقد قيل: إن العرش موضع التدبير؛ كما أن ما دون العرش موضع التفصيل؛ قال الله تعالى: "ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات" وما دون السموات موضع التصريف؛ قال الله تعالى: "ولقد صرفناه بينهم ليذكروا" [الفرقان: 50]. ‏

    (تنبيه) وقع في بعض الكتب التي زعم مؤلفوها أنها على مذهب السلف عبارة باطلة أوردها كاتب الموضوع في الفقرة الخامسة .. وهي كما في (رسالة نجاة الخلف في اعتقاد السلف) قال: فالله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو على ما عليه كان قبل خلق المكان اهـ .. وهذا إنما يقوله من لم يؤمن باستواء الرب على عرشه من المعطلة، والحق أن يقال: إن الله تعالى كان وليس معه غيره ثم خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وكان عرشه على الماء ثم استوى على العرش، وثم هنا للترتيب .. لا لمجرد العطف. قال ابن القيم في النونية:
    والله كان وليس شيء غيره ويرى البرية وهي ذو حدثان
    ولكن يصان سبحانه وتعالى عن الظنون الكاذبة مثل أن يظن أن ظاهر قوله (في السماء) أن السماء تقله أو تظله وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان فإن الله قد وسع كرسيه السماوات والأرض وهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه. (ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره)
    وأخيرا وجدت في : العقيدة الواسطيه – للإمام ابن تيميه
    حيث قال وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر به في كتابه وتواتر عن رسوله وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه على خلقه وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون، كما جمع بين ذلك في قوله: (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير). وليس معنى قوله وهو معكم أنه مختلط بالخلق، فإن هذا لا توجبه اللغة، وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة، وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء، وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان، وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم، إلى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله - من أنه فوق العرش وأنه معنا - حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف أو تأويل .. والله من وراء القصد
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-04
  11. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    اللــــــه موجود بلا مكان. اهل السنة لا يعتقدون أن الله فوق، أو جالس او قاعد على العرش والعياذ بالله فهذا تشبيه الخالق بالمخلوق. الله كان قبل فوق، قبل السماء والمكان والزمان، فأنى لمن لم يفهم الآيات المتشابهات في القرءان أن يجسم الخالق ويقول الله الآن بعدما كان بلا مكان اتخذ جهة فوق او سكن السماء!! معاذ الله... هذا غلو وجهل وكفر بالله. الله منزه عن المكان وهي عقيدة السلف والخلف قاطبة ولا خلاف في أصول العقيدة عندهم. فقد نقل الإجماع على تنزيه الله عن المكان علمائنا الأجلاء وعقيدة الطحاوي جلية في تنزيه الله عن المكان حيث قال عن الله بكلام صريح: "لا تحويـــــــــــه الجهـــــــــــــات الســــــــــــت".

    والله أعلم.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-04
  13. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-04-13
  15. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    قال الامام الشافعي "انه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الازلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته"

    اعلم بايقان، أن العقيدة السليمة والمنجية، أن نعتقد أن الله خالق كل المخلوقات، ولا يحتاج إليها، ولا يشبه شيئاً من المخلوقات بوجه من الوجوه، ليس كمثله شىء.
    الله منـزه عن الأعضاء والجوارح، الله لا تحويه الجهات الست، ومهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكاناً لذاته، ربنا على العرش استوى كما أخبر ليس قعد أو جلس على العرش لأن الله منزه عن صفات الخلق. فالله لا يسكن السماء ولا يسكن الأرض. الله موجود بلا مكان هو معتقد المسلمين


    والله أعلم.
     

مشاركة هذه الصفحة