ازمة الهوية وهوية الازمة

الكاتب : عبدالله   المشاهدات : 547   الردود : 0    ‏2003-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-15
  1. عبدالله

    عبدالله مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-24
    المشاركات:
    2,906
    الإعجاب :
    0
    يعيش الشباب الاسلامي اليوم اليوم محنة كبيرة وعويصة لم يمر بها جيل الاباء او الاجدادفجيل الابناء محاصر بين قوميات وثقافات جديدة تفرض علية في بعض الاحيان الانقياد وراء تعليماتها وتتركة تارة اخرى مخيرا بين الانقياد لتعليماتها او اخذ بثقافتة الخاصة على الاقل في الوقت الحاضر ,, ولكن وبعد فترة وجيزة جدا من هذا التاريخ سوف لن نكون قادرين على الاختيار وسوف ينتهي خيار الاختيار الى الابد ونصبح مجبرين على اتباع ثقافة الغير طالما ضللنا في انهيارنا الحضاري المتواصل وطالما استمررنا في النزيف الذي يبدو انة لن يتوقف الا بانهيار جسد هذة الامة انهيارا كاملا.

    يعيش الشباب اليوم ازمة هوية ممسوخة , هوية دينية حيث اصبح عالم مابعد الحادي عشر من سبتمبر عالم ظالم قاسي يتهم كل ماهو اسلامي بالارهاب , فاصبح الشباب المسلم وخصوصا في الغرب يستحي احيانا من ان يقول انة مسلم امام اصحابة المسحيين ويحدثني صديق يعيش في اندونسيا وهو مسلم بالطبع يقول " بعد انفجارات بالي , اصبح اصدقائي المسيحيين في الجامعة يسالونني عن دينانتي فاقول انا مسلم فيقولون ليس انت قاتل " تخيلوا انا هذا يحصل في دولة اسلامية فما بالك بالمسلمين الذين يعيشون في دولة مسيحية خالصة مثل امريكا.اعتقد ان هناك خلل واضح وجلي في هذا الجانب وهو الفهم الخاطي للاسلام سوء من المسلمين او من غير المسلمين فالفهم الخاطي للاسلام ادى الى حدوث ارتبكات في عقلية المسلمين واصبحوا لايستطيعون التمييز بين الحق والباطل وبين ماهو صواب وبين ما هو خطاء فتولدت الازمة من هذا المنطلق,, فاصبح الفهم والتطبيق الاسلامي في عصرنا الحالي مابين الافراط والتفريط ونلاحظ تغيب واضحا للوسطية التي نادى بها ديننا الحنيف.

    ويعيش الشباب ايضا ازمة ثقافية تتمثل اساسا في استيراد كل ماهو اجنبي وكل ماهو امريكي واصبح المعني الامريكي مايكل جاكسون .. القدوة لشبابنا واصبحت ماريا لبز هي القدوة لشابتنا . واصبح كل ماهو امريكي حسن وكل ماهو عربي اسلامي شرقي مكانة هو سلة المهملات .وهذا ناتج بدرجة كبيرة عن تاثير الاعلام الغربي على عقول الشباب المسلم .. صحيح انة لايوجد تاثير لحظي مباشر لكن التاثير موجود وياتي مع الزمن. فتاسيس قنوات اسلامية تبث كل ماهو اسلامي وتروج لة وتجعل من المسلمين ابطالا في مواجهة الدعاية الامريكية التي تصور الامريكي بانة رجل لايهزم فتولد لدى العقل المسلم انة في انتكاسة وانة مهما فعل فانة لن يستطيع هزيمة البطل الامريكي .. صحيح اننا في وضعنا الحالي لانستطيع هزيميتة ولكن بالعمل والجد والمثابرة بالتاكيد نستطيع هزيمتة فكلنا ابناء تسعة عشر وكلنا بشر لدينا الامكانيات والعقول .. .

    ولدينا ايضا ازمة هوية سياسية , فلقد جاء الاسلام بنظام شوروري عظيم لما ترى البشرى لة مثيل , ولكن وتحت تاثير الانهيار الحضاري المتتالي للحضارة الاسلامية والاحتلال الاوربي للدول الاسلامية طيلة القرن الماضي ومحلولة فرض الاحتلال لرويتة في طريقة الحكم على الدول المحتلة ,, ساهم وبشكل كبير في اغفال الميزات العظيمة للنظام الشوروي الذي نادى بة الاسلام ,, ودى لاى ظهور عقليات عربية علمانية تساهم في الترويج لكل ماهو غربي وامريكي ,, وكما ساهم الاعلام بشكل مباشر في الترويج لكل ماهو امريكي ساهم ايضا في الترويج لقيم الديمقراطية الغربية الجديدة التي يحاول الامريكان فرضها جاهدين على امتنا العربية خلال هذة الفترة وقد بداء الامريكان فعلا في مخططهم بالعراق ولقد اثار حفيظتي احد مدراء مراكز الابحاث في واشنطن اثناء لقاءة مع قناة عربية وقال " ان امريكا في الوقت الحالي قد اصبحت موهلة حضاريا لاحداث تغييرات في الدول التي تتعقد انها لاتتماشى والنظام الديمقراطي" .

    ونعيش ازمة هوية اقتصادية تكمن في عدم ايجاد سوق اسلامية مشتركة واغفال الجوانب الاقتصادية ومحاولة استيراد افكار اقتصادية غربية كما ان الفساد المستشري في اجهزة الدول العربية والاسلامية نتجية غياب العدالة وتطبيق القانون ادى الى انهيارات في الجانب الاقتصادي للدول العربية والتي تصنف بانها نامية.
    ................
    ...............

    ولنا لقاء ان كان في العمر بقية
     

مشاركة هذه الصفحة