اخترت لكم مقال رائع لكاتب رائع يشخص الحاله اليمنيه كما هي

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 676   الردود : 0    ‏2003-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-15
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    [COLOR="4B0082"][[/COLOR][COLOR="47077B"]S[/COLOR][COLOR="430E73"]I[/COLOR][COLOR="3E166C"]Z[/COLOR][COLOR="3A1D65"]E[/COLOR][COLOR="36245D"]=[/COLOR][COLOR="322B56"]5[/COLOR][COLOR="2D324F"]][/COLOR][COLOR="293A47"]ب[/COLOR][COLOR="254140"]ق[/COLOR][COLOR="214839"]ل[/COLOR][COLOR="1D4F31"]م[/COLOR][COLOR="18572A"]:[/COLOR][COLOR="145E23"] [/COLOR][COLOR="10651B"]ن[/COLOR][COLOR="0C6C14"]ب[/COLOR][COLOR="07730D"]ي[/COLOR][COLOR="037B05"]ل[/COLOR][COLOR="048001"] [/COLOR][COLOR="127E05"]ا[/COLOR][COLOR="207C09"]ل[/COLOR][COLOR="2F7B0D"]ص[/COLOR][COLOR="3D7911"]و[/COLOR][COLOR="4B7715"]ف[/COLOR][COLOR="5A7619"]ي[/COLOR][COLOR="68741D"] [/COLOR][COLOR="777321"]
    [/COLOR][COLOR="857125"]
    [/COLOR][COLOR="936F29"] [/COLOR][COLOR="A26E2D"]
    [/COLOR][COLOR="B06C31"]
    [/COLOR][COLOR="BE6A35"]ر[/COLOR][COLOR="CD6939"]ئ[/COLOR][COLOR="DB673D"]ي[/COLOR][COLOR="E96541"]س[/COLOR][COLOR="F86445"] [/COLOR][COLOR="FC6045"]ت[/COLOR][COLOR="F55B41"]ح[/COLOR][COLOR="EF553D"]ر[/COLOR][COLOR="E84F39"]ي[/COLOR][COLOR="E24A35"]ر[/COLOR][COLOR="DB4431"] [/COLOR][COLOR="D53F2D"]ص[/COLOR][COLOR="CE3929"]ح[/COLOR][COLOR="C73425"]ي[/COLOR][COLOR="C12E21"]ف[/COLOR][COLOR="BA281D"]ة[/COLOR][COLOR="B42319"] [/COLOR][COLOR="AD1D15"]ا[/COLOR][COLOR="A71811"]ل[/COLOR][COLOR="A0120D"]ص[/COLOR][COLOR="9A0D09"]ح[/COLOR][COLOR="930705"]و[/COLOR][COLOR="8D0101"]ة[/COLOR][COLOR="880005"] [/COLOR][COLOR="85000D"]و[/COLOR][COLOR="810014"]ا[/COLOR][COLOR="7D001B"]ل[/COLOR][COLOR="7A0023"]ص[/COLOR][COLOR="76002A"]ح[/COLOR][COLOR="730031"]و[/COLOR][COLOR="6F0039"]ة[/COLOR][COLOR="6B0040"] [/COLOR][COLOR="680047"]ن[/COLOR][COLOR="64004F"]ت[/COLOR][COLOR="610056"][[/COLOR][COLOR="5D005D"]/[/COLOR][COLOR="590065"]S[/COLOR][COLOR="56006C"]I[/COLOR][COLOR="520073"]Z[/COLOR][COLOR="4F007B"]E[/COLOR][COLOR="4B0082"]][/COLOR]
    منقول عن الصحوه نت


    دعونا أولاً نتفق أن طرفاً ما قد يمكن له التفرد بإدارة اللحظة عبر اقتناص عوامل القوة لديه والضعف لدى ما يمكن أن يسموا طرفاً مواجها له، سواء على قاعدة الخصومة أو حتى التباين.
    غير أنه مهما كانت قوة أي من هؤلاء فإنهم غالباً ما يعجزون عن تحويل لحظة السيطرة هذه إلى «نهاية التاريخ» فيتخلصون من سنن الله في الكون فيجذرون «تملكهم» ويحرمون الآخر حتى من مجرد مخاطبة الرأي العام ومن ثم المشاركة في صنع توجهات هذا الرأي.
    ما أقصده أن صناعة الرأي العام ليست دوماً مرتبطة بامتلاك عوامل الثروة والقوة اللتين قد تمرران الخطايا بل وتحولانها إلى «عين العقل والصواب».



    لكنهما، أي القوة والثروة، لا تستطيعان تجذير هذه السيطرة إن لم يكن الطرف المستخدم لهما ملتزماً بسنن الحياة التي لاتدافع إلا عن الصواب العميق والمقصد الحسن إن فات الصواب، أياً كان موقف هذا الفاعل سواء في السلطة أو المعارضة.
    فالمعارضة لا تستطيع أن تعرقل محاولات السلطة تجذير نجاحاتها على قاعدة من الوعي إن لم تكن هذه السلطة مخطئة والأمر نفسه بالنسبة للسلطة التي يستحيل عليها فرض صورة مثالية عن أداءاتها ما لم تكن هذه الأداءات فعلاً مثالية.
    قد يمكن التعذر بالإمكانيات ولكن لا يمكن على الإطلاق التحايل على شرط الارادة المستجيبة لطموحات المواطنين.
    مااريد النفاذ اليه ان حضور الدولة اليمنية ليس معلقاً بادعاءات السلطة ولا بدعاوى المعارضة فالمواطن يقدر بنفسه بعيداً عن قرار أصحاب المصالح من تزوير الحضور أو تغطية الغياب.

    ماخلف البريق
    - لن يختلف اثنان على أن بين 17 يوليو 1978م و17 يوليو 2003م شهدت اليمن تحولات جذرية في أكثر من اتجاه.
    فإيجابياً تحققت الوحدة، وامتدت المباني والطرقات، وتقلص المنع بمرجعية قانونية، وقام سد مأرب، واكتشف النفط.. إلى آخر ماهنالك من ممكنات مادية.
    - غير أنه وفي المقابل أظنها من الصعوبة بمكان أن يتفق الاثنان أيضاً على أن ما تحقق كان ضمن مشروع تحديثي له هدف ومراحل وبرنامج مخطط له ينشد التنمية الشاملة لا مجرد البقاء في الحكم.
    - صحيح كثرة السيارات الفارهة يمكن أن يلحظ بسهولة في شوارع المدن، ولكن الصحيح أيضاً أن قوافل الشحاذين تفجعك أعدادها بين يوم وآخر.
    كنت أحفظ في مخيلتي صورة عجوز تنادي عصر رمضان في أحد شوارع الحديدة «يا بني يهبو من عشرين.. بك» أي أنها تحث المنادى بالذهاب إلى حيث الحشد لأن منزل المتجمع حوله يعطي الشحاذ من عشرين ريالاً.. والحادثة قبل خمس سنوات لكني اليوم وأنا عائد من تعز مسكون بالخوف وقوافل شحاذي الحديدة صارت تضاهيها قوافل تعز، فبمجرد أن توقف سيارتك يحتشد حولك الشحاذون رجالاً ونساء.
    انهم يجوبون الشوارع بصورة مخيفة.
    - وصحيح المدينة تزاد شوارع ومحلاتها التجارية من كل نوع، لكن الأصح أيضاً أن ما يحدث في المدن هو أن اليمنيين يرحلون إليها في محاولة للاحتماء بخدمة بعضهم بعضاً في شارع الازدحام، فهذا يغادر إلى المدينة موظفاً فيرحل معه آخر ليقدم له شربة ماء في أقرب جولة ويلحقهما ثالث ليفتح مطعماً وهكذا.
    - بسهولة تلحظ الطرقات وهي تمتد إلى عمق الريف وأسلاك الكهرباء، ولكن بالسهولة ذاتها تلحظ أن الريف صار مهرباً حقيقياً للفقراء الذين يكتفون بلقمة جافة وحبة دجاج كل ثاني جمعة وتأكلها أسرة من سبعة أشخاص.
    - اننا ان استثنينا أبناء المسئولين من نائب وزير وما فوق -ولو ترخصنا لقلنا من وكيل الوزارة- فان الإيجار والكهرباء والماء والروتي صارت هي الهموم الأكثر حضورا في حياة المواطن، والأكثر إيلاما للمواطن المهموم ليس ان احمد أو محمد أو نادر مثلا من الناس كأبناء مسئولين لم يفكروا مرة في الإيجارات الشهرية، بل انهم لا يعرفون طعم ان يمر عليك عام وانت مطارد شهريا بمثل هذه الهموم القاتلة، وان حدثتهم لحظة شدوا أبصارهم نحو مشروع الهروب اليومي للغالبية الساحقة من ابناء الوطن -القات- ليقولوا لك "هو ذا أنت تخزن بمدري كم"، وتشعر بمرارة الفشل وأنت عاجز أن تلفت أنظارهم لمايصرفونه هم حتى لذات الأمر "القات"، وكأنك خلقت فقط ليتعيش بك المسئولون وابنائهم لدى الدول المانحة، ثم يظنون عليك لن نقول بمناصفتهم مايعيشون ولكن فقط بالرأفة بك من الاعباء الاضافية التي تراها سيارات وعمارات وكثير من البذخ.
    - لا يمكن للمرء الاسترسال وإلا حول الموضوع إلى بكائية طويلة عن أحوال البسطاء/الغالبية من أبناء هذا الوطن.
    - مجمل القول أنك يصعب أن تقنع، ليس المسئول بل ابنه حامل الشهادات العلمية، إن ثمة فقراً متسعاً، وبطالة وأكثر منها احتقاناً للطموحات وانكفاء على الذات لدى المواطن اليمني.
    - ولكنها هي ذات الصعوبة التي تواجهك وأنت تقنع الغالبية من الذين لا أب لهم على كراسي المسؤولية، بأن اليمن «بخير»، وأن فرص الاستثمار والتطوير ممكنه وأن اليمن تشهد سيولة مالية ونمواً إدارياً وتطوراً حضارياً.
    - يحدثك المواطن عن فشله في الانتصاف من غريم له: مواطن مثله، شيخ، مدير قسم، صاحب بقالة، مدير فرع الكهرباء... الخ
    وعن آخر أرهقته إدارة المرور، وثالث ألقي في السجن ومع خطأه فإن عقوبته بحسب القانون لم تكن تلك المدة في السجن.
    يقول لك الطالب أن اسمه لم ينزل له رقم جلوس اختبار في الثانوية رغم أن مدير المدرسة أخذ منه 1000ريال –الوزارة متمسكة انه مادامت لا تأمر هي بهذا المبالغ فليس عليها واجب تأديب من يبيع رقما للجلوس الاصل انه مجاني- علما بأن معاملة إصلاح خطأ كمبيوتر الوزارة كلفته 11 ألف ريال.
    ويخبرك الأستاذ عن معاناته وهو يسعى لإصلاح خطأ كمبيوتر التصحيح الوظيفي الذي كشف أنه مزدوج الوظائف بسبب أن هناك أسماء مشابهة له، (شكت أستاذة من لحج أن حصاد 27 عاماً من التدريس لم يحترمه كمبيوتر الوزارة الذي صمم أنها ذات أكثر من وظيفة).
    ولا يكاد أحد يُستثنى من هذا العنت، والفارق بين المواطن الغلبان والمسؤول الكبير أن الأخير لديه موظف متخصص في تسهيل احتياجاته والتلفون بيده والابتسامات تبحث عنه.
    - ومع امكانية ان تشاهد ملفا مكتنزا بالأوامر من اصغر مسئول وحتى رئيس الجمهورية، مرورا بالمحافظ ومدير المديرية، فان حامل الملف يشكو لك أن أمرا واحدا لم يرد عليه حقه، وان حدثت المسئول زم شفتيه قائلا "ما اعمل له .. مش احمر عين" متسائلا ان كنت تطالبه بأن ينزل مع كل أمر له حتى ينفذ.
    طبعا لاتملك الا ان تغسل عينيك سبع مرات احداهن بالتراب.
    - هنا سيتبادر السؤال: وماعلاقة علي عبدالله صالح بالموضوع؟
    هل نريد من الأخ الرئيس أن يتحول معاملاً لعشرين مليون مواطن؟
    ثم هذا الخراب الإداري ألا يعني أن هناك خللاً في القيم الاجتماعية ليس الرئيس مسؤولاً عنه؟
    وهل سنستعيد خطاب الأزمة السياسية ماقبل حرب 94م الذي كان يحمل الرئيس كل حادث من الطلاق إلى وفاة الماشية؟

    البحث عن رئيس
    - باعتقادي أن تناول مثل هذا الموضوع ليس بحاجة إلى كثير من الشجاعة ولا القليل منها، بل بحاجة لترو وتبصر وتعامل موضوعي مسئول إن كان الهدف فعلاً تشخيص مشكلة ومحاولة تأمل معالجات لها.
    وعليه فإن هناك نقاطاً محورية –كما ارى- علينا التوقف أمامها:
    1- إن تحميل شخص الرئيس كل المسؤولية أمر خاطئ.
    2- إن الحديث عن أنه «أبو المنجزات» يعني بالضرورة أن عليه مسؤولية تجاه أي إخفاقات تحدث في مسيرة الدولة التي يوصف بأنه بانيها وحامي حماها.
    3- إن محاولة الهروب من نقاش دور الرئيس في حركة المجتمع لا يعني إلا أن المأزق الأخلاقي للمجتمع السياسي بلغ مداه.
    إذ أن الهروب ليس من الخوف كما قد يتبادر إلى الذهن فنحن ندرك أن شخصية الرئيس صالح وخلال ربع قرن من توليه المنصب لا تشابه كثيراً من الدكتاتوريات العربية، والظروف والمجتمع الذي يحكمه ليس كغيره، ولكنه هروب من خسارة مادية كفقدان مصلحة مباشرة، أو دخول دائرة الرفض الاجتماعي باعتبار أن الوعي الشعبي لايزال هو الوعي الذي أغرى حكام ما قبل الثورة على كثير من ممارساتهم حينما منحهم العصمة وحول كل خطاياهم إلى «مقدس» لا يجوز المساس به.
    وأعتقد أن ذلك هو الخيانة الحقيقية للعهد الجمهوري وحتى لأي علاقة ود بالأخ الرئيس.




    السفهاء الصغار
    - يقول منظرو الإدارة إن فقدان الإجراءات والمؤسسات ليس مجرد مشكلة فنية يمكن حلها بمزيد من المال والتدريب بل إن جذور المشكلة تكمن في طبيعة الحكم نفسه.
    - والمعنى أننا حينما نجد إجماعاً على فشل الأداءات الإدارية في مختلف المؤسسات وفي مختلف المحافظات والمكاتب فإننا مطالبون برفع رؤوسنا تجاه نظام الحكم، ليس بالضرورة باتهامه أنه مصدر الخلل ولكن للتأكيد على أن جوهر دوره يبدأ الآن.
    - لقد اتصل بي أخ فاضل من مرشحي التجمع اليمني للإصلاح في الانتخابات النيابية الأخيرة شاكياً تقصير «الصحوة» في الرد على كثير من الشتائم الشخصية والتجريح التي كالتها وسائل إعلام الحزب الحاكم، وتكرر الأمر هذا الأسبوع حيث بلغ الإسفاف حداً لامعقولاً تجاه قيادات الإصلاح.
    - ويومها قلت للمتصل معتذرا لعدم قدرتي على الاستجابة لطلب رد الشتيمة بمثلها: انت تعرف وانا اعرف والجميع يعرف ان هذه الشتائم ان لم تكن بأوامر عليا -وعليا جدا جدا- فانها للتقرب من العليا هذه، ونحن امامنا خياران: اما الرد على المصدر بذات الطريقة، او التجاوز عن السفهاء الصغار لأنهم في النهاية يلقونك محرجين ولسان حالهم ومقالهم: خلونا نعيش!
    ان مشكلتي أن الشاتم هذا يتقرب لمن لامنعه من سوء الخطاب ولا أدرك أن عليه واجب حمايتي، مع علمه أنني حريص أن لا أتحدث عنه بشكل مباشر .. لأسباب ليس منها الخوف، بل الحرص على عدم رفع وتيرة القلق في المجتمع.
    لقد قلت ذات مرة للفقيد المرحوم يحيى المتوكل، الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام، وقد اتصل بـ«الصحوة» مقدراً حرصنا على الاتصال بطرف المؤتمر أو الحكومة، ونحن نعرض قضايا المجتمع ورأي المعارضة.
    قلت له: إن المشكلة أننا نُترك في الغالب في مواجهة إخوة يظنون أن الإساءة للمعارضة دور يجب أن يقوموا به، سواء كانوا كتاباً أو حتى موظفين إداريين، يتقربون لرئيس المؤتمر بفصل وإيذاء موظفي المعارضة مقابل أن المعارضة، وهي تدرك بمسؤولية أن المجتمع لا يحتمل مضاعفة مصادر القلق، لم تستطع أيضا مواجهة الأمر بما يستحق.
    - هناك مشكلات تمثل كوارث للمواطن المتعب، فحينما يُقصى مدير المدرسة بحُجة حزبيته لغير المؤتمر (كنت الأسابيع الماضية في مديرية خدير محافظة تعز، ولديّ ملف بأحداث لايمكن توقعها إلا في أسوأ الأنظمة السياسية فشلاً) فإن هذا الإقصاء يتم برعاية صورة الأخ الرئيس الذي لا يختلف اثنان -كما قلت آنفاً- على منجزاته.
    وهناك مؤشرات لانجرار مؤسسة الرئاسة إلى مثل هذه المعارك المرهقة للمواطن الذي يعتبر هو جوهر أي عملية تنموية حقيقية.
    وكلما شكونا لأي مستوى من مستويات المشاركين في ادارة البلاد اليوم، ابتسموا ووعدوا بأن يعملوا مافي وسعهم لحل مشكلة المتحدث، وهكذا تتحول المسألة الى "تربيط" أمور شخصية، وليذهب المواطن إلى الجحيم بما فيهم أعضاء المؤتمر الشعبي العام من المنتمين للغالبية من البسطاء.

    الصورة البديل
    - وعليه فإننا مطالبون كمعارضة بالتفكير في تغيير أداءاتنا للحيلولة إما دون حصول المحظور بأن تصبغ المخالفات بمباركة رئاسية مباشرة، أو أن نعمل على محاصرة هذا السلوك ان تم عبر الضغط الاجتماعي اذ على المجتمع واجب الدفاع عن القانون والوطن.
    خاصة ونحن نعلم أن النظام السياسي والوعي العام يمنح المؤسسة الرئاسية صلاحيات مطلقة، مقابل واجبات لاتكاد تُذكر.
    إن اليمن بحاجة إلى تنمية عبر مشروع متكامل تصبح مؤسسة الرئاسة هي القائد الحقيقي له، ومالم نعمل على تحقق ذلك فإن كثيراً من القوى وأصحاب النفوذ سيسيطرون على مشروع التنمية هذا، ومن ثم ستتحول كل المؤسسات، من قسم الشرطة وحتى مجلس النواب ودار الرئاسة، إلى عوامل تعمق التخلف، وتأكل ما كان بدا اخضراره على يد الأخ الرئيس علي عبدالله صالح.
    - إن دولة لا تستجيب لمشاكل أبنائها لا يحق لنا المفاخرة بها.. هذا مايجب ان نعمل على توسعة الوعي به لدى الحاكم قبل المحكوم، فنحن في النهاية جئنا من ارض التخلف بحسب حديث الأستاذ عبدالله البردوني رحمه الله.
    - وخارج إطار المشروع العام لا تستطيع أي مؤسسة أن تظل قادرة على دفع ثمن المجاملات وشراء الذمم- واستجداء الدعم من الداخل والخارج.
    غير أن عجزها حينها لن يكون لصالح أحد.
    - إننا مطالبون، ونحن نستقبل الذكرى الـ25 لتولي الرئيس صالح رئاسة الشطر الشمالي من اليمن -حينها، أن نناقش بجدية المتاحات التي قد نخسرها ونحن ننتظر مواجهة التحديات بالطرق التي لا تراكم وعيا، ولا تبني مجتمعا.
    اعتقد ان علينا الاعتراف بالإنجاز للأخ الرئيس، مصحوبا بإعلاء الصوت بمشروع ينطلق من الميدان، وتتحول القوانين إلى مسند التعبد لله سبحانه وتعالى، إذ أينما تكون مصلحة الناس فثمة شرع الله، وليكن وفاؤنا للرئيس، المعلم بحفظ قانون المعلم والدفاع عنه، والطالب كذلك، والعسكري، وكل بما يخصه، ولنستبدل الصور الشخصية بصورة الدستور في السيارة والمقهى والشارع.
    صحيح لن نصل غدا، لكن المهم أن تبدأ المسيرة ليحق لنا المفاخرة باليمن الحديث.

    باجمال .. فرصة اختبار:
    وباعتقادي أننا أمام موقف أخلاقي يتطلب منا منح الأستاذ عبدالقادر باجمال فرصة اختبار نفسه.
    لقد قرأت مقابلته مع الزميلة «عكاظ»، الأربعاء قبل الماضي، وشعرت -كمواطن- بمأزق وتمنيت لحظتها، فعلاً، أن المعارضة وهي تسمع أول رئيس وزراء للبلاد يشخص أن الفساد هو صانع الإرهاب، أن تغض الطرف عن كل سلبيات برنامجه، وتدخل معه في شراكة اجتماعية للمساعدة قدر الامكان في لجم الفساد كمقدمة لمحاربة الإرهاب، خاصة أن لدينا تجارب تؤكد أن أي مشروع لتحديث اليمن بحاجة لمشروع كهذا يفسح فيه المجال لشخص جديد لتولي زمام إدارة المعركة مع الاثنين: الفساد والإرهاب.
    ومع ذلك فالفرصة لاتزال مواتية.
    صحيح أن المرء يشعر بالحياء وهو يستمع لوزراء ومسئولين يصفون رئيسهم –رئيس الحكومة- بأوصاف غير لائقة، كادعاء البطولات، والحديث عن تاريخ من الإنجازات، مع توقع أن حديث الأمنيات هو نفسه حديث هذه البطولات، يصعب تصديقه.
    ولكن ذلك يجب أن لا يمنع أن نؤجل الحكم على الرجل، فلعل المتغيرات الدولية، وإن كانت في جوهرها لاتكترث لحركات الشعوب ومصالحها، لعلها بأي شكل تساعدنا وباجمال والمؤتمر والرئيس علي عبدالله صالح على تحقيق الحد الأدنى من حكم رشيد يستحضر مشكلات المواطن وأوجاع الوطن، لحلها لا لاستثمارها.
    ولنا في ما حدث في «حطاط - ابين» تجربة، فإن إعجابنا بالحسم الأمني في مواجهة أية محاولات تخريب وتحت أية مسميات من قبل سلطتنا التي أوفدت كبار رجال الدولة إلى أبين، مع إعجابنا به باعتباره مؤشراً على جدية السلطة في التعاطي مع قضايا الوطن، فإننا مضطرون ان نعتقد أن الأمر متعلق أيضاً بهذه الأجواء الدولية التي لاترى أكثر بطولة من مكافحة الإرهاب.
    والدليل أن أحداً لم يسأل عن ماكان يجب من إجراءات قانونية ولو على سبيل الدعاية في مواجهة تخريب لاشك أن الجميع متضرر منه، وبخاصة أنه يلبس مسوح الدين.
    قد نكون، ختاماً، بحاجة إلى التأكيد أن صناعة الديمقراطية لاتمر عبر التمترس وراء القضايا والمواقف.
    وإلا لعجزنا عن تأصيل الوعي بأن الديمقراطية هي حل وليست مشكلة.
    وبقدر ماعلينا حسن إدارة ماقد يتطلبه التغيير من تضحيات، فإن علينا أن نحاول عند كل فرصة الاتجاه نحو المواطن في الشارع، وفي الريف الذي يضم (70%) من المجتمع اليمني، لنعرف ماذا علينا فعله فالبرامج المكتوبة وحدها لاتحقق المأمول.
     

مشاركة هذه الصفحة