من أسلحة الدمار الشامل في سورة الطلاق

الكاتب : مدير   المشاهدات : 551   الردود : 5    ‏2003-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-15
  1. مدير

    مدير عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    276
    الإعجاب :
    0
    منذ أكثر من سنة ونحن نسمع ونقرأ عن أسلحة الدمار الشامل، والتي تفتك بالأمم وتهلك الشعوب، وأصبح العالم كله يخاف من انتشار هذه الأسلحة إذا توافرت بأيدي أشخاص لا يحسنون حفظها والتعامل معها بالأسلوب الصحيح، وقد تكون هذه الأسلحة كيماوية أو جرثومية أونووية .

    وكنت أتساءل مع نفسي هل هذه فعلاً أسلحة الدمار الشامل أم أن هناك أمراً آخر يمكن أن نطلق عليه اسم أسلحة الدمار الشامل؟
    واهتديت إلى إجابة أريد أن أشرك معنا فيها القارئ لنتحاور ونتبادل الرأي ..
    عند قراءة (سورة الطلاق) في القرآن الكريم نلاحظ لفتة مهمة للغاية، وهي أن النصف الأول من سورة الطلاق يتحدث عن أحكام الطلاق بين الزوجين وفقه التعامل معه، والنصف الثاني من السورة يتحدث عن هلاك الأمم والشعوب وزوال الحضارات بدءاً بالآية الكريمة:{وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً}(8) إلى آخر السورة.
    فجلست أتأمل في العلاقة بين سلاح الطلاق وهلاك الأمم والشعوب، ما علاقة سورة تتحدث في مجملها عن أحكام الطلاق، ويذكر الله في نصفها الأخير هلاك الأمم وزوالها ؟ أليس ذلك دليلاً على أن هلاك الأمم وزوالها يبدأ من عدم استقرار الأسرة، وسوء استخدام هذا السلاح البغيض إلى الله وهو (الطلاق)؟
    فالتعسف في استخدامه هو الذي يؤدي إلى تفكك الأمة.
    فكيف تستقر أمة وتنطلق إذا كانت الأسرة مفككة لا أمن فيها ولا أمان ؟
    إن السياسيين لهم تعريف لأسلحة الدمار الشامل، وللمختصين في (الأسرة) تعريف آخر لأسلحة الدمار الشامل.
    وإني أعتقد أن (سلاح الطلاق) إذا لم يستخدم على الوجه الصحيح هو الذي يدمر الشعوب ويهلك الأمم، ولكن الإنسان بطبعه دائماً يتأثر بما يلمس أكثر من تأثره بما يرى ويشعر، فقد يستخدم سلاح كيماوي لهلاك أشخاص، وقد يكون هذا الهلاك دنيوياً فقط، ولكن الطلاق قد يؤثر على هلاك الأسرة، ومن ثم الشعوب في الدنيا والاخرة.
    فإذا طلق الرجل زوجته وتشرد أبناؤه، فكيف ستحيا هذه العائلة ؟ وما هو الدافع لا ستقامتها وعدم انحراف الأبناء والوالدين ؟
    إن الإحصائيات التي نطلع عليها والأرقام التي نراقبها في ارتفاع نسبة جرائم الأحداث أكثرها من أبناء المطلقين، وارتفاع نسبة انحراف الرجال والنساء أكثرها ممن مروا بتجربة طلاق، ولا يعني هذا الكلام أن المطلقين هم المنحرفون - معاذ الله - ولكن انفكاك الانسان عن أسرته والعقد الاجتماعي الذي يربطه يدفعه أحياناً عندما يكون ضعيف الإيمان إلى ارتكاب المحرمات.
    ونقول ختاماً: هل أسلحة الدمار الشامل هي ما نسمعه في الأخبار ؟ أم هي في (سورة الطلاق ) ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-15
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    السيد المدير تحية طيبة مباركة وهي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
    أتقدم الى سيادتكم بأطيب التهاني على هذا الموضوع الراقي والمفيد والهادف والذي يربط استقرار المجتمع أولا بالقرآن وعلاجه للمجتمع ثانيا بافكار معاصرة وربط بعضها ببعض بحيث تعطينا نتيجة واحدة ألا وهي حماية هذا المجتمع البشري من الدمار وسوقه نحو استقراره وخيره في الدارين . ان كتاب الله هو منارتنا على الأيام وبه نصل الى رضى ربنا . وهذه الفتة العجيبة عن سورة الطلاق هي خاطرة لم اسمع بها من قبل ولكنها تصب في عين الواقع والحقيقة فلله درك ما احسن ما جئت به وهنا ادعو كل اعضاء المجلس النشيطين الى مناقشة هذه الخاطرة الطيبة والهادفة .للجميع تمنياتي بالتوفيق.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-15
  5. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    مرحبا بك أخي الفاضل مدير
    و جزاك الله خير الجزاء،
    موضوع و أسوبك شيقين و لك ملكة عجيبة في الكتابة،
    و فقك الله لما يحبه و يرضاه،، و أهلا و سهلا بك في المجلس اليمني
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-07-19
  7. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-07-20
  9. المهذب

    المهذب عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    69
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله أخي المدير على ما سطرت أناملك

    ونفع الله بك أمتك ومنتداك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-07-20
  11. مدير

    مدير عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-07-09
    المشاركات:
    276
    الإعجاب :
    0
    أشكرك الجميع لمرورهم على الموضوع
    وتعليقهم الجميل عليه
     

مشاركة هذه الصفحة