كشــف أخطــــر أسرار إسرائيل

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 594   الردود : 2    ‏2003-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-15
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    بقلم محمد سلماوي

    الاهرام

    14 \ 7 \ 2003

    يقول الأطباء إنه ليس صحيحا أن الكولسترول كله ضار‏,‏ فهناك من الكولسترول ماهو ضار بالفعل‏,‏ وهناك ماهو مفيد‏,‏ ويبدو أن أسلحة الدمار الشامل التي أصاب الولايات المتحدة سعار لوجودها في العراق هي الأخري مثل الكولسترول الذي ظللنا لسنوات نشبه ما يفعله في القلب بما تفعله أسلحة الدمار الشامل في البشر‏,‏ فمثلما هناك أسلحة للدمار الشامل لا تقبل الولايات المتحدة وجودها وهي تذهب إلي الحرب بحجة تدميرها‏,‏ فإن هناك أسلحة للدمار الشامل لا تمانع الولايات المتحدة علي الإطلاق في وجودها‏,‏ بل هي تحمي من يملكونها وتسن القوانين في الكونجرس لكي تمنع التفتيش علي منشآتها وتحظر نشر أي صور لها تلتقطها الأقمار الصناعية‏..‏ أما النوع الأول من الأسلحة والتي تشبه الكولسترول الضار فهي تلك التي تمتلكهاالدول التي لا تحب الولايات المتحدة نظامها الحاكم الذي قد تصفه بالدكتاتورية والإرهاب والخروج علي القانون مثل العراق‏,‏ وأما النوع الثاني الذي ترضي الولايات المتحدة عن وجوده فهو الذي تمتلكه إسرائيل التي تصفها أمريكا بالديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وتعتبر نظامها نظاما رشيدا ومسئولا مهما يقتل الأبرياء ويحرمهم من حقوقهم الأساسية‏.‏
    تلك هي الرسالة التي يخرج بها المتفرج من التحقيق التليفزيوني العظيم الذي أذاعه أخيرا القسم الدولي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحت عنوان سلاح إسرائيل السري‏,‏ والذي مارست إسرائيل كل الضغوط الممكنة للحيلولة دون إذاعته وحين فشلت لجأت إلي حيلتها القديمة فاتهمت البي بي سي بالعداء للسامية‏,‏ وأوقفت التعامل معها‏.‏

    وربما كانت إسرائيل علي حق فيما بذلته من ضغوط لوقف إذاعة هذا التحقيق التليفزيوني‏,‏ فهذا البرنامج يعتبر في الواقع أخطر ما قيل حتي الآن حول برنامج التسليح الإسرائيلي منذ كشف العالم الإسرائيلي السجين موردخاي فانونو عام‏1986‏ أسرار الأسلحة النووية التي تملكها إسرائيل‏,‏ وذلك في تحقيق صحفي كتبه الصحفي البريطاني بيتر هونام في الصنداي تايمز في أكتوبر من ذلك العام‏.‏
    وبعد تلك الواقعة غير المسبوقة نزلت أستار السرية مرة أخري علي القدرات النووية الإسرائيلية وصار الحديث في الغرب عن أسلحة الدمار الشامل لا يرتبط من قريب أو بعيد بالدولة اليهودية‏,‏ بينما تعتبر إسرائيل ـ علي حد قول مصادر إسرائيلية ظهرت في هذا البرنامج ـ أكبر مستودع لهذه الأسلحة في الشرق الأوسط‏,‏ أما فيما يتعلق بالأسلحة النووية بشكل خاص فهي تمتلك ما يقرب من‏500‏ قنبلة نووية وهو مايكفي لتدمير المنطقة كلها عدة مرات‏,‏ كما تعتبر إسرائيل القوة النووية السادسة في العالم‏.‏

    علي أن برنامج البي بي سي يتطرق أيضا لفضح المعيار المزدوج الذي تتعامل به الولايات المتحدة مع قضية أسلحة الدمار الشامل‏,‏ حيث تغض الطرف عما تملكه إسرائيل‏,‏ بينما تغزو العراق بحجة تدمير أسلحته المحظورة‏.‏
    ويبدأ البرنامج ببعض الأسئلة التي تحدد موضوع هذا التحقيق الخطير فيظهر علي الشاشة سؤال‏:‏ أي دولة في الشرق الأوسط لديها أسلحة نووية غير معلن عنها؟ ثم يتبعه سؤال ثان‏:‏ أي دولة في الشرق الأوسط لديها أسلحة بيولوجية وكيماوية غير معلن عنها؟‏,‏ وثالث‏:‏ أي دولة في الشرق الأوسط لا تخضع للتفتيش الأولي؟‏,‏ ورابع‏:‏ أي دولة في الشرق الأوسط سجنت لمدة‏18‏ عاما من كشف عن سلاحها النووي ؟‏,‏ ومثل هذه الأسئلة تشير بالطبع عند المتفرج الغربي إلي دول مثل العراق أو إيران أو ليبيا أو سوريا التي اتهمت كل منها في وقت أو آخر بامتلاك أسلحة للدمار الشامل وبأنها لا تعلن عن ذلك‏,‏ وبأنها ترفض التفتيش الدولي‏,‏ لكن حين يأتي بعد ذلك مباشرة عنوان البرنامج وهو سلاح إسرائيل السري‏,‏ فإن المتفرج الأجنبي يفاجأ بلاشك بأن المتهم هنا ليس العراق أو إيران وإنما إسرائيل التي لا يتحدث أحد أبدا عن قدراتها النووية‏.‏

    وقد أجرت مراسلة التليفزيون البريطاني أولنكا فرنكل أحاديث مع بعض المسئولين الإسرائيليين المعروفين بالحمائم مثل شيمون بيريز ويوسي ساريد وقد عرفوا بمناصرة قضية السلام وحقوق الفلسطينيين‏,‏ لكنهم في قضية الأسلحة النووية لم يختلفوا علي الإطلاق عن الصقور المتشدين فشيمون بيريز هو الذي أبرم الاتفاق مع فرنسا علي شراء أول مفاعل نووي لإسرائيل عام‏1961‏ وقت عمله بالجيش الإسرائيلي‏,‏ وهو يصف في البرنامج فانونو الذي وقف مع السلام وضد السلاح النووي بأنه خائن‏(!!),‏ وحين تسأله مراسلة التليفزيون عن شرعية اختطاف فانونو في إيطاليا وتخديره وإحضاره إلي إسرائيل يقول لها إنه ليس بحاجة للرد علي هذا السؤال‏(!!)‏ ثم نجده يدافع عن امتلاك إسرائيل لأسلحة الدمار الشامل‏,‏ فيقول إنه لا مقارنة هناك بين إسرائيل والعراق‏,‏ فالعراق ـ علي حد قوله ـ دكتاتورية وصدام حسين قاتل‏,‏ وهو لا يمثل دولة وإنما عصابة‏(‏ مافيا‏),‏ وهذا ـ علي حد قوله ـ لا يمكن أن يقال عن إسرائيل‏,‏ لكن المذيعة سريعا ما تذكر المشاهد بالمذابح التي اقترفها رئيس وزراء إسرائيل الحالي وعدد الضحابا العرب في كل من صبرا وشاتيلا بالإضافة إلي عدد ألفين من الفلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية منذ تولي شارون الحكم‏.‏

    أما يوسي ساريد وزير البيئة الذي استقال احتجاجا علي سياسة شارون‏,‏ فقد سئل عن النفايات النووية وكيف تتخلص منها إسرائيل فدافع عن ذلك قائلا إنه يتم دفنها في مكان جيد‏,‏ دون أن يفصح عن طبيعة هذا المكان‏,‏ وما إذا كان يضر بالبيئة وبالسكان أم لا‏,‏ وقال إن تلك من الأسرار التي لا يمكن إفشاؤها‏.‏
    ولقد صور برنامج البي بي سي لقاء لبعض أنصار السلام الإسرائيليين ممن يدافعون عن فانونو المحبوس منذ عام‏1989,‏ وقد أمضي‏11‏ عاما من هذه المدة في سجن انفرادي لا يسمح له برؤية أحد ولا باستقبال الزيارات‏,‏ وفي هذا اللقاء تحدث المجتمعون فقال أحد الإسرائيليين‏:‏ إنهم يضغطون علي العراق من أجل أسلحة الدمار الشامل‏,‏ فماذا عن إسرائيل وأسلحتها النووية؟‏,‏ وقال ثان‏:‏ لنتصور للحظة واحدة أن فانونو لم يكن إسرائيليا‏,‏ وان قصته قد حدثت مع شخص كوري أو إيراني أوباكستاني فقد كان سيحصل عندئذ علي جائزة نوبل للسلام‏,‏ وقال ثالث‏:‏ خلافا للنظرية الإسرائيلية بأن العالم كله يقف ضدنا‏,‏ فإن الحقيقة هي العكس تماما‏,‏ إننا نحن الذين بدأنا سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط لاشك في هذا‏,‏ وليس هناك دولة واحدة في الغرب علي استعداد للتعامل مع هذه الحقيقة بجدية‏.‏

    ومثل هذا الكلام قد يكون معروفا لدينا في الوطن العربي‏,‏ لكنه جديد تماما علي الإعلام الغربي الذي لم يعتد إذاعة مثل هذه الأقوال حتي ولو كان قائلها إسرائيليا كما هو الحال هنا‏.‏
    علي أنه لا ينبغي تصور أن الإسرائيليين وحدهم هم الذين يعملون علي فضح مثل هذه الحقائق‏,‏ فقد قدم البرنامج أحد أعضاء البرلمان الإسرائيلي الكنيست من عرب إسرائيل وهو عصام مخول الذي كان أول من تجاسر منذ ثلاث سنوات علي سياج السرية المفروض علي الملف النووي الإسرائيلي‏,‏ وأثار القضية لأول مرة داخل الكنيست‏,‏ لكنه لم يسمح له حتي باكمال حديثه داخل برلمان تلك الدولة الديمقراطية‏,‏ وهو يقول في البرنامج‏:‏ لماذا يبحث الأمريكيون عن أسلحة الدمار الشامل في العراق؟ إن باستطاعتي أن أخبرهم أين توجد هذه الأسلحة بما في ذلك الأسلحة النووية‏,‏ دعوهم يرسلون لي مفتشيهم وسآخذهم من يدهم وأقودهم إلي مكانها‏..‏ إنها هنا في إسرائيل‏..‏ في ديمونا وخليج حيفا وجبل إيلابون‏,‏ وفي منطقة سكنين ويولفهاتا‏.‏

    أما مردخاي فانونو فهو إسرائيلي من أصل مغربي وقد كان يعمل بالمفاعل النووي في ديمونا وراعه ماشهده هناك‏,‏ وعندما انتهي من العمل بالمفاعل غادر إسرائيل تماما إلي استراليا وترك الديانة اليهودية أيضا‏,‏ وقد نما إلي علم الصحفي البريطاني بيتر هونام أن فانونو يملك معلومات خطيرة حول قدرات إسرائيل النووية فسافر إلي استراليا لمقابلته واتفقا معا علي نشر ذلك في جريدة صنداي تايمز واسعة الانتشار وسافر فانونو بناء علي ذلك إلي لندن في السر‏,‏ وذهب إلي مقر الجريدة مختبئا في شنطة سيارة هونام‏,‏ وقد أمضت الجريدة بضعة أسابيع تتحقق من صحة المعلومات الخطيرة التي حصلت عليها من فانونو والتي لم يكن قد نشر عنها شيء من قبل في العالم‏,‏ وحين تأكد للجريدة صدقها قامت بنشرها يوم‏5‏ أكتوبر‏1986‏ في تحقيق صحفي ضخم أثار علي الفور ضجة عالمية‏,‏ حيث كانت تلك هي المرة الأولي في العالم التي يتم فيها كشف أسرار السلاح النووي الإسرائيلي التي تتكتم إسرائيل تفاصيله وتتكتمه معها الولايات المتحدة‏.‏
    إزاء ذلك كان لأجهزة المخابرات الإسرائيلية أن تتحرك لكي يتم الانتقام من فانونو ولكي تجعل منه عبرة لكل من تسول له نفسه الاقتراب من السر الإسرائيلي الأكبر‏,‏ وهكذا أصدر رئيس الوزراء في ذلك الوقت شيمون بيريز أمرا باختطاف فانونو من أوروبا واحضاره إلي إسرائيل‏,‏ واستخدمت إسرائيل في ذلك أقذر الأسلحة بما في ذلك الخديعة النسائية‏,‏ فوضعت امرأة في طريق فانونو أوهمته بحبها له وطلبت منه السفر معها إلي ايطاليا ليكونا هناك في مأمن‏,‏ وفي ايطاليا تم تخديره ونقله إلي إسرائيل حيث حوكم محاكمة سرية وصدر ضده عام‏1989‏ حكم بالسجن لمدة‏18‏ عاما أمضي منهم حتي الآن‏14‏ عاما في زنزانة صغيرة بلا نوافذ ولا وسائل راحة‏,‏ وقد تدخلت الكثير من منظمات حقوق الإنسان في العالم للافراج عن فانونو أو تحسين ظروفه داخل السجن لكن دون جدوي‏.‏

    ولقد تحدثت مقدمة برنامج البي بي سي مع عدد من العاملين بمفاعل ديمونا ممن أصيبوا ببعض الأمراض مثل السرطان بسبب تعرضهم للإشعاعات النووية‏,‏ لكنهم رفضوا جميعا الحديث قائلين إنهم يخافون من أن يلاقوا مصير فانونو‏.‏
    إن برنامج سلاح إسرائيل السري ليس مجرد برنامج عن أخطر سر نووي في العالم‏,‏ لكنه أيضا وثيقة تفضح ديمقراطية إسرائيل ومدي احترامها لحقوق الإنسان‏,‏ كما يفضح البرنامج أيضا تواطؤ الولايات المتحدة مع إسرائيل وازدواجية سياستها إزاء أسلحة الدمار الشامل في العالم والتي لاتري أنه ينبغي القضاء عليها إينما وجدت فهي مثل الكولسترول هناك منها الضار وهناك غير الضار‏..‏ والولايات المتحدة وحدها هي التي تحدد كلا منهما‏!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-15
  3. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    اخي الغالي احمد العجي..
    هذا هو حال اسرائيل اينما ذهب واينما جاءت...تخفي الحقائق وتقف في وجه كل من يعاديها...ويكشف حقيقة مايخططون له..فهؤلاء دعاء الصهيونيه هم في الحقيقه اشرس من ماقيل فيهم وقد سيطروا على شتى مجالات ببسط نفوذهم ونشر سمومهم بين المجتمعات كما هي عليه الافكار التي تناقلوها والتي من خلالها يتم نشر معتقداتهم...
    الكليسترول الذي ذكر في الموضوع جاء في الصميم وهو يحاكي الواقع التي تنتهجه اسرائيل وبمثال غايه في الدقه اصاب الاسرائليين في مقتل وجعلهم يلقون الاتهامات جزافاً كعادتهم فهم لايجيدون الا هذه اللهجه مع من يعاديهم..وماذا تتوقع من شعب اسرائيل محتل اعتدى على ممتلكات وعلى مرأى من العالم...
    الكليسترول الضار...
    والكليسترول الصحي...
    ويالها من عباره اصابت كبد الحقيقه في واقع امر جاء من تبعات حرب مزمنه بين اسرائيل المحتله الدوله الارهابيه الاولى وفلسطين ارض الاستشهاد والابطال...


    [​IMG]



    ولك التحايا المعطره بعبير الزهور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-07-15
  5. نورا

    نورا عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-21
    المشاركات:
    153
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)


    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة