(صديقك من صَدَقَك لا من صدَّقك)

الكاتب : سبع الليل   المشاهدات : 686   الردود : 1    ‏2003-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-15
  1. سبع الليل

    سبع الليل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-02-11
    المشاركات:
    3,900
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الصداقة من الصدق والتصديق، وهي المحبة بالصدق فيما يرتبط بالتعامل مع الناس -بشكل عام-، وفيما يرتبط بالمصادقة -بشكل خاص- باعتبار أن الصداقة وجه واسع من أوجه التعامل مع الناس.



    أقسام الصداقة
    الصداقة العامة: وهي صداقة الإنسان مع كل من هو أهل للمصادقة من بني البشر باعتبار أنه مثلهم ويشترك معهم في الهيئة والخلقة وفي عمارة الأرض.
    الصداقة الخاصة: الأخوة أو الصداقة في الدين: وهو الرباط الذي يربط كل شخص بمن يشاركه في الدين والعقائد والأهداف، قال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة).

    الصداقة الحميمة: وتتمثل في الأصدقاء المقربين الحميمين، وهؤلاء الأصدقاء هم أقرب الناس إلى قلب ذلك الإنسان وأكثر التصاقاً به.
    اختيار الأصدقاء
    قال تعالى: (ويوم يعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا)، في هذه الآيات المباركة يعبر لنا الله -سبحانه وتعالى- عن حسرة الظالم يوم القيامة بسبب اختياره السيئ لأخلائه الذين أبعدوه عن طريق الحق، وتمنيه أنه يتخذ الرسول (صلى الله عليه وسلم) خليلاً ولكن بعد فوات الأوان، والنتيجة هي النار والسبب هو سوء الإختيار، إذن علينا أن ندقق في اختيار أصدقاءنا ونختار من يكون أهلا لتلك الصداقة، بعضا من صفات هؤلاء هي كالتالي:

    الجديرون بالمصادقة:
    الأخلاقيون.
    من إذا قلت حقاً صدَّق قولك.
    من إذا خدمته صانك.
    من إذا رأى منك حسنة عدها.
    من قل شقاقه.
    من يرغب فيك وإليك

    من لا تجدر مصادقتهم:
    من إذا حدثته ملَّك.
    من إذا مانعته تهتك وافترى.
    من إذا فارقته ساءك مغيبة بذكر سوءاتك.
    متتبعو عيوب الناس.
    الغضبون وشديدو الغيظ..

    أما بالنسبة لموقفنا اتجاه من لا تجدر مصادقتهم أن لا نترك هؤلاء الناس فاذا ابتعدنا عن مسؤلية المصادقة بهؤلاء الأشخاص فإن ذلك يدعوهم لمصادقة من هم على شاكلتهم وأكثر، لكن صداقتهم ربما من خلالهااستطعنا تغييرهم إلى الأفضل واستنقاذهم من جحيم الرذيلة إلى جنة الفضيلة.
    قال الشاعر في اختيار الأصدقاء:
    عـن المــرء لاتســأل عـن قـرينــه
    فـكــل قـرين بالـمـقـارن يفـتــدي
    إذا كنت في قوم مصاحب خيارهم
    ولا تصحب الأردى تترى مع الردي


    اختبار الأصدقاء:
    قال الإمام علي (كرم الله وجه )(الطمأنينة إلى كل أحد قبل الإختبار عجز)
    الحكمة من اختبار الأصدقاء:
    إن الزمن زمن جور فيجب على الإنسان الحذر، لأنك ستعطي صديقك الثقة وتبوح له بكل أسرارك وتكون مكشوفاً أمامه.
    قد يخطئ الإنسان في اختيار صديقه ولا يعرف حقيقته، وبالإختبار يعرف الإنسان عيوب صديقه فإما أن يحاول أن يصلحه أو أن يبتعد عنه إذا دعت الحاجة والموقف لذلك.
    إذا طرأت تغيرات معينة في الصداقة، فيكون الاختبار هو الكاشف لتلك المتغيرات.

    بماذا تختبر الأصدقاء؟:
    اختبار الميل النفسي والروحي "حب التقرب".
    الإختبار عند الحاجة.
    اختبار المواساة بالمال.
    الاختبار في الضراء والشدائد والنكبات.
    قال الشاعر:
    جزى الله الشدائد كل خيرٍ عرفت بها عدوي من صديقي
    الاختبار في الصدق.
    اختبار الحلم والغضب.
    اختبار الإخلاص والثبات في الصداقة.
    قال الشاعر:
    ولا خير في ود امرئٍ متلونٍ إذا الريح مالت مال حيث تميل
    ما أكثر الأخوان حين تعدهم لـكنهـم فــي النائبــات قليــل

    حقوق الأصدقاء:
    الحفظ في الغيْبة.
    أن لا يترك الصديق صديقه وقت النكبات.
    الود في الصدر، ونبع الصداقة من القلب.
    المواسات في المال والإيثار على النفس.
    العيادة في المرض.
    تشييع جنازته وحفظه بعد الوفاة.
    غفران خطأه وزلته وقبول معذرته.
    رد الغيبة عنه.
    إدامة النصيحة له.
    حب الخير للصديق كما للنفس، وأن يرى زينه زين صديقه شينه شين صديقه.
    نصرة الصديق ظالماً وذلك بنهيه عن الظلم والعدوان، أو مظلوماً وذلك بالوقوف إلى جانبه حتى يرجع حقه.
    تشميت عطسته.
    الإعانة عل البر والإحسان

    قال الإمام علي (كرم الله وجهه):
    (لا يكون الصديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته وغيبته ووفاته).
    (الصديق الصدوق من نصحك في عيبك، وحفظك في غيبك، وآثرك على نفسه).
    وقال الشاعر:ولا تقطع أخاً من أجل ذنبٍ فإن الذنب يغفره الكريمُ
    وقال شاعرٌ آخر:إذا اعتذر الصديقُ إليك يومــاً
    مـن التقصير عذر أخٍ مقـرٍ
    فصُنه عن جفائك واعف عنه
    فإن الصفح شيمة كل حرٍ


    أجواء الصداقة الإيجابية:
    الثقة المتبادلة بين الأصدقاء.
    الورع
    استخدام الحلم والرفق واللين.
    الكرم.
    ترك المناقشة السلبية.
    القبول بالصديق "تجنب الخيانة في المصادقة".
    قال الشاعر:
    أتطلب صاحباً لا عيب فيه؟! وأي الناس ليس له عيوب؟!



    منقووووول

    تحياتي

    سبع الليل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-15
  3. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    موضوع جميل اخي الغالي سبع الليل...
    احب ان اضيف ان الصديق الحقيقي فعلاً هو الصديق وقت الضيق..وعند الازمات والذي متى مااحتجته وقف بجانبك...فلاخير في الاصدقاء الذين لاتجد لهم وجود وقت ازمتك وحاجتك وفعلاً هم كثر هذه الايام..وتجد الشخص منا لديه فوق 100 صديق ولكن تكتشف في يوم من الايام ان تمتلك صديقاً واحد او قد لاتمتلك نهائياً...المصالح طغت على كل شيء جميل من مشاعر وصداقه ذات صله قويه ومحموده والتي كانت تحمل في طياتها من الاخوه الصادقه والتهافت على المساعده وفي جميع المناسبات وهذا نابع من الشهامه التي قضت عليها العولمه في الفتره الراهنه كما اننا نشاهد الشيء الكثير في بلادنا من جانب الرأس الماليه الذي بث سمومها حفدة الخنازير...وعوامل عده اضاعت جمال الصداقه الحقيقيه واصبحت هامشيه اسميه لافعليه من منطلقات عده ومن جوانب كثيره فتجد شائعاً هذه الايام ان تجد اشخاصاً يقولون انهم لايجدون اصدقاء بالفعل واسم على مسمى...ولكن بالفعل هذا زمن المفاخره الظاهره دون الرجوع الى المضمون والاصل...زمن اصبح فيه الانسان منغمساً في دهاليز الحياه لايعلم لها من مخرج الا ويجد نفسه اخر الليل طريحاً على سرير النوم وعلى هذا تمر الايام سريعه لايشعر فيها الانسان مبعداًَ عن احبائه واصدقائه فيجد ان قطار الزمن يمر به يوماً بعد يوماً وهذا حال الدنيا في الوقت الراهن وقد اصبحت معمه وحياه متشابكه لم يعد يقاصي فيها العالي من الداني...وفي خضم هذه العوامل نجد الصداقه تتوه وتضيع وتذوب مثل ذوبان السكر في الشاي...ومثل فص الملح الذي ذاب...

    ولك التحايا المعطره بعبير الزهور...
     

مشاركة هذه الصفحة