التأويـل في القرءان والحديث..

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 1,022   الردود : 12    ‏2001-06-30
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-06-30
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    التأويل في القرءان والحديث ------ قال رسول الله لابن عباس: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

    الحمد لله وصلى الله على رسول الله

    قال الله تبارك وتعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب من ءايات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فبتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب).

    في هذه الآية، الله أخبرنا أن القرءان فيه ءايات محكمات هن أم الكتاب أي أصل الكتاب، وأن فيه ءايات متشابهات تردّ لفهمها إلى الآيات المحكمات.

    والله تعالى قال: ليس كمثله شيء. وقال: (قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد).

    قال رسول الله لابن عباس: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل". هذا دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس!! فإن كان التأويل محرماً، هل كان علمه رسول الله الحرام؟؟ كلا معاذ الله.
    أما ابن عباس فقد قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: "وأما الساق فجاء عن ابن عباس في قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) قال: عن شدة من الأمر، والعرب تقول قامت الحرب على ساق إذا اشتدت.... وهذا في فتتح الباري شرح صحيح مسلم. أليس هذا تأويل؟!
    قال البيهقي ....عن مجاهد في قوله عز وجل: (فأينما تولوا فثم وجه الله) قال: قبلة الله...
    روى البيهقي.... أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى: (وجاء ربك) أنه جاء ثوابه.
    ثم يقول البيهقي: "وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجيئ الذي ورد به الكتاب والنـزول الذي وردت به السنة انتقالاً من مكان إلى مكان كميئ ذوات الأجسام ونزولها، وإنما هو عبارة عن ظهور ءايات قدرته، فإنهم لما زعموا أن القرءان لو كان كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجيئ والإتيان، فأجابهم أبو عبد الله بأنه إنما يجيئ ثواب قراءته التي يريد إظهارها يومئذ فعبر عن إظهاره إياها بمجيئه". إنتهى كلام من؟ البيهقي.

    أما في كتاب الأسماء والصفات روى البيهقي عن أبي الحسن المقرىء.... قال أحمد بن حنبل: ادخل، فدخلت منـزله فقلت: أخبرني عما كنت فيه مع القوم وبأي شىء كانوا يحتجون عليك؟ قال: بأشياء من القرءان يتأولونها ويفسرونها، هم احتجوا بقوله: (وما يأتيهم من ذكر من ربهم مُحدث) قال: فقلت: قد يحتمل أن يكون تنـزيله إلينا هو المحدث لا الذكر نفسه هو المحدث. قلت: -أي قال البيهقي- والذي يدل على صحة تأويل أحمد بن حنبل رحمه الله ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك.... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يحدث لنبيه من أمره ما شاء، وإن مما أحدث ألا تكلموا في الصلاة".
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-06-30
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    اخوتي الأعزاء، اعلموا انه لا بد من العلم قبل القول والفعل والعمل..

    فليس لأحدٍ ان يتحكم بآيات الله تعالى ويفسرها على هواه.. بل لا بد له من يأتي بها على الوجه الذي يليق في حق الله تعالى.

    لذا، كان السلف يأولون تأويل اجمالي.. اما الخلف فتأويلهم كان تفصيلي.

    ورد أيضاً التأويل عن مالك فقد نقل الزرقاني عن أبي بكر ابن العربي أنه قال في حديث: "ينـزل ربنا" النـزول راجع إلى أفعاله لا إلا ذاته، بل ذلك عبارة عن مَلَكِهِ الذي ينـزل بأمره ونهيه، فالنـزول حسيّ صفة الملك المبعوث بذلك، أو معنوي بمعنى لم يفعل ثم فعل، فسمى ذلك نزولاً عن مرتبة إلى مرتبة، فهي عربية صحيحية. إنتهى وهذا موجود في شرح الزرقاني على الموطأ.

    قال تعالى: (وهو معكم) قال سفيان الثوري أي علمه.
    (كل شىء هالك إلا وجهه) قال البخاري إلا ملكه. ويقال: إلا ما أُريد به وجه الله.

    قال ابن حجر: ونسبة الضحك والتعجب إلى الله مجازية والمراد بهما الرضا بصنيعهما. وأوَّلَ البخاري الضحك الوارد في الحديث بالرحمة نقل الخطابي في كتاب الأسماء والصفات، قال: "وقد تأول البخاري الضحك في موضع ءاخر على معنى الرحمة وهو قريب وتأويله على معنى الرضا أقرب". وهذا في كتاب فتح الباري.

    فبهذا بان أن التأويل هو أمر جائز في ديننا.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-06-30
  5. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    أخي سيف الاسلام
    السلام عليكم

    أرجو ان تكون سيفا من سيوف الحق لا تمل عنه ولاتميل عليه.

    ثم العجلة العجله الى تصحيح الاخطأ الاملائيه وخصوصا في الآيات القرآنيه ثم حدثنا بما شئت فاننا آذانا صاغيه وقلوبنا واعيه.
    فهل هناك أجمل ولا امتع من مجالس العلم ، وخصوصااذا توفر الاخلاص
    ولم بكن الغرض منها إقامة الحجه ولا إطلاق الاحكام وتوزيعها على العباد

    فان إلتزمت بذلك فأعتبرني أول تلاميذك .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-01
  7. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي وأحسن مثواك وعذراً على أي خطأ املائي.. مع أنه حررت الموضوع (لكن مرة)..

    نعم، هدفنا علم وعمل باخلاص ان شاء الله.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-01
  9. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    تـــــــــصويبات.........

    قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) قال: عن شدة من الأمر، والعرب تقول قامت الحرب على ساق إذا اشتدت....
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-01
  11. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    نعم أخي الشهاب

    لقد عرفنا أخانا سيف الله أنه سيف الإسلام المسلول على رقاب الغلاة
    والمشبهة والمجسمة والنفاة وغيرهم ومن أراد أن يعرفه فليحضر حلقات دروسه في البلتاك على العنوان الذي ذكرناه في موضوع لمن أرادخيري الدنيا والأخرة علما بأنا هناك مجال مقارعة الخصوم على أصوله أما مجلسنا هذا فما هو إلا للتوجيه والتعليم والتفقه في دين الله دون خوض في جدال ولله در أخي سيف الله حيث أنه عرف ذالك تلقائيا واتحفنا بما نحتاجه لترسيخ عقديتنا بالله عز وجل وهو إن شاء الله ومن معه سيكونون لنا رافدا ننهل منه فالحكمة ضالة المؤمن.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-01
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    أكرمكم الله وأحشن مثواكم ووفقنا لما فيه خير لنا ولكم.

    قال تعالى: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين).
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-07-02
  15. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    آللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا أتباعه

    إخواني بارك الله فيكم فلنقرأ كلام العالم الرباني ابن قيم الجوزية في هذا الباب فقد فصل تفصيلاً طيباً , فقال في التأويل :

    التأويل : تفعيل من آل يؤول إلى كذا إذا صار إليه فالتأويل : التصيير ، وأولته تأويلاً إذا صيرته إليه فآل وتأول وهو مطاوع أولته .
    وقال الجوهري : التأويل : تفسير ما يؤول إليه الشيء وقد أولته وتأولته تأولاً بمعنى، قال الأعشى :
    على أنها كانت تأول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا
    قال أبو عبيدة : يعني تفسير حبها ومرجعه أي أنه كان صغيراً في قلبه فلم يزل ينبت حتى صار قديماً كهذا السقب الصغير لم يزل يشب حتى صار كبيراً مثل أمه وصار له ابن ابن يصحبه -انتهى كلامه- ، ثم تسمى العاقبة تأويلاً لأن الأمر يصير إليها ومنه قوله تعالى :
    فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا .
    وتسمى حقيقة الشيء المخبر به تأويلاً لأن الأمر ينتهي إليها ومنه قوله :
    هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق
    فمجيء تأويله مجيء نفس ما أخبرت به الرسل من اليوم الآخر والمعاد وتفاصيله والجنة والنار ويسمى تعبير الرؤيا تأويلاً بالاعتبارين فإنه تفسير لها وهو عاقبتها وما تؤول إليه . وقال يوسف لأبيه :
    يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل
    أي حقيقتها ومصيرها إلى ها هنا انتهت . وتسمى العلة الغائية والحكمة المطلوبة بالفعل تأويلاً لأنها بيان لمقصود الفاعل وغرضه من الفعل الذي لم يعرف الرائي له غرضه به ومنه قول الخضر لموسى عليهما السلام بعد أن ذكر له الحكمة المقصودة بما فعله من تخريق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار بلا عوض .
    سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً
    فلما أخبره بالعلة الغائية التي انتهى إليها فعله قال :
    ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبراً .

    التأويل في الاصطلاح التأويل في كلام الله ورسوله
    فالتأويل في كتاب الله سبحانه وتعالى المراد به حقيقة المعنى الذي يؤول اللفظ إليه ، وهي الحقيقة الموجودة في الخارج فإن الكلام نوعان : خبر وطلب فتأويل الخبر هو الحقيقة وتأويل الوعد والوعيد هو نفس الموعود والمتوعد به وتأويل ما أخبر الله به من صفاته وأفعاله نفس ما هو سبحانه وهو موصوف به من الصفات العلى وتأويل الأمر هو نفس الأفعال المأمور بها
    قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك يتأول القران ، فهذا التأويل هو نفس فعل المأمور ( به) فهذا التأويل في كلام الله ورسوله .

    التأويل عند أهل التفسير
    وأما التأويل في اصطلاح أهل التفسير والسلف من أهل الفقه والحديث ، فمرادهم به معنى التفسير والبيان ومنه قول ابن جرير وغيره : القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا يريد تفسيره .
    ومنه قول الإمام أحمد في كتابه في الرد على الجهمية : فيما تأولته من القرآن على غير تأويله فأبطل تلك التأويلات التي ذكروها وهي تفسيرها المراد بها وهو تأويلها المراد عنده فهذا التأويل يرجع إلى فهم المعنى وتحصيله في الذهن والأول يعود إلى وقوع حقيقته في الخارج .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-07-02
  17. ابوالبراءاليمني

    ابوالبراءاليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2000-09-17
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    التأويل عند المتكلمين

    وأما المعتزلة الجهمية وغيرهم من فرق المتكلمين فمرادهم بالتأويل صرف اللفظ عن ظاهره [وحقيقته إلى مجازه وما يخالف ظاهره ] ، وهذا هو الشائع في عرف المتأخرين من أهل الأصول والفقه.
    ولهذا يقولون : التأويل على خلاف الأصل ، والتأويل يحتاج إلى دليل .
    وهذا التأويل هو الذي صنف في تسويغه وإبطاله من الجانبين .
    فصنف جماعة في تأويل آيات الصفات وأخبارها كأبي بكر بن فورك وابن مهدي الطبري وغيرهما وعارضهم آخرون فصنفوا في إبطال تلك التأويلات كالقاضي أبي يعلى ، والشيخ موفق الدين بن قدامة وهو الذي حكى عن غير واحد إجماع السلف على عدم القول به .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-07-02
  19. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله وصلى الله على رسول الله

    باختصار مختصر،

    السلف أولوا، والخلف أولوا. السلف أول تأويل اجمالي، والخلف أولوا تأويل تفصيلي.
    السلف قالوا صفات الله ثابتة بلا كيــــــــــــــــــــــــــــــــف (ليس كيف مجهولة) ولا تشبـــــــــــــــيه كما يليق في جلاله تعالى.

    الخلف أولوا تأويل تفصيلي، ولا بد من فهم ذلك أنه العرب سابقاً أتقنوا العربية كلهم. فكان لا بد للخلف ان يؤولوا الآيات المتشابهة بردها للمحكمة.

    المحكمات ام القرءان: ليس كمثله شىء. الله لا يشبه شىء من مخلوقاته بأي وجه من الوجوه. صفات الله ثابة بدون تكييف ولا تشبيه، ومن قال الله فوق فشبه، ومن قال الله جالس فشبه، ومن قال الله قاعد، فشبه ومن قال الله لا يتصور بالأذهان، فوحد.

    المتشابهات ترد الى المحكمات: الرحمن على العرش استوى. استواء يليق به، استوى كما أخبر ليس كما يخطر للبشر، وهذا قول أحمد. فهذا تأويل اجمالي. اما التفصيلي، فهو اختيار المعنى الذي يليق بحق الله تعالى، فقالوا استوى اي استولى على العرش الذي هو أكــــــــــــبر مخلوقات الله تعالى. وهذا تفصيلي. وقال بهذا التأويل مفسرين ولغويين ومحدثين من سلف وخلف، مثل الشيرازي، والقرطبي، والطبري، والرازي وغيرهم.

    الله؟--------- باختصار، صفات الله ثابتة بلا كيف. كان الله كما كان قبل المكان (بلا مكان). مهما تصورت ببالك فاللــــــــــــــه بخلاف ذلك. (ذون النون المصري). ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.ـ والله أعلم.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة