لا تحرموني وتحرمون انفسكم

الكاتب : الشيخ أحمد   المشاهدات : 372   الردود : 0    ‏2003-07-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-14
  1. الشيخ أحمد

    الشيخ أحمد عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    [ALIGN=JUSTIFY]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الدنيا كما يقال عنها دار الأكدار، وموطن الابتلاء,, وهذه الأكدار، وما ينجم من بلايا، ليست شراً محضاً، كما يفهمها بعض الناس، ولكنها محكّ يميز الله به جوهر النفوس من زائفها، ومن يصبر ويحتسب، ممن يجزع ويتسخّط، فالأول مثاب، وجزاؤه عند الله مدّخر، والثاني مسيء على نفسه، ويعامله الله بما يستحق,.
    وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، لما قال له رجل: بئست الدنيا، وبئس طالبها,, قال: لا تقل هكذا، بل نعمت الدنيا، ونعم العمل الصالح فيها,, لأنها مزرعة الآخرة.
    وإذا كان الجوهريّ والصائغ، ينقد الذهب، ويحكّه، ليتميز عنده نفيسه من زائفه,, فكذلك ابتلاء الله سبحانه لعباده بالخير والشر، لينظر الله منهم النتيجة، في مقابلة الحالين: هل يشكرون نعمة الله على الخير، ويؤدون حقه، أم يجزعون من الشر، وينسون حق الله فيما أمرهم به,, حيث يقول سبحانه في سورة الملك: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً),, يقول الشيخ الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان: ولاشك ان العاقل، إذا علم أن الحكمة التي خُلق من أجلها، هي أن يبتلى اي يختبر: بإحسان العمل فإنه يهتم كل الاهتمام بالطريق الموصلة لنجاحه، في هذا الاختبار.
    والمصائب التي تقع على الناس في هذه الحياة، سواء كانت في النفس أو المال، او الولد أو في عرض من أعراض الدنيا، هي سلاح ذو حدّين، ولذا يجب تسلية المصاب، ومشاركته من اخوانه حتى تهون عليه المصيبة، ويتحملها ابتغاء ما عند الله، كما روي عن ابن الجوزي رحمه الله قوله: البلايا على مقادير الرجال، فكثير من الناس تراهم ساكتين راضين بما عندهم من دين ودنيا، وأولئك قوم لم يرادوا لمقامات الصبر الرفيعة، أو علم ضعفهم عن مقاومة البلاء، فلطف بهم.
    وقد عرف القرطبيّ رحمه الله المصيبة بقوله: هي كل ما يؤذي المؤمن ويصيبه، وقد بشّر الله الصابرين على المصيبة بثلاث جوائز عظيمة: الصلوات من الله، والرحمة منه سبحانه، والاهتداء لما شرع الله وحسن الاستجابة,, ومن علامة الرضا بالمصيبة، والاستسلام لقضاء الله وقدره، وطلب الاجر منه تعالى: الصبر والاسترجاع، ويظهر ذلك في الآية الكريمة من سورة البقرة: (وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون).

    اخوتي احبتي لا تحرموني من دعأكم فما أ مر به من أمور يجعلني الهج الى الله كثيراً فلا تحرموني من دعأكم ولا تحرمون انفسكم من ألأجر والثواب من عند الله جل شانه
    لا اله إلا الله سبحانك اني كنت من الظآلمين.

    ¤

    ¤

    ¤

    ¤

    ّ¤؛°`°؛¤ّّ¤؛°`°؛¤ّأخوكم أحمد ّ¤؛°`°؛¤ّّ¤؛°`°؛¤
     

مشاركة هذه الصفحة