من كل بستان زهرة ...

الكاتب : العمراوي   المشاهدات : 318   الردود : 1    ‏2003-07-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-14
  1. العمراوي

    العمراوي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    7,510
    الإعجاب :
    4
    > وقفـة تــدبـّـر
    >
    >
    >
    >
    > { قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ}
    >
    >
    >
    >---------------------------------
    >
    >---------------------------------
    >
    >
    >
    >
    > لا حـول و لا قوة إلا باللــه
    >
    >
    > تعرف هذه الجمله ( بالحوقله) و هي لفظه مبنيه من قول ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) ، و المعنى : إظهار الفقر الى الله تعالى بطلب المعونه على ما يزاوله القائل من الأمور ، و هذا من تحقيق العبوديه لله عزوجل كما قال جل جلاله { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } أي : نستعين بك على عبادتك .
    >
    >و معنى الحول : الحيله ، و القوه ، و لما سئل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن معنى ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) قال : ( لا حول عن معصية الله إلا بعصمه من الله ، و لا قوة على طاعة الله إلا بمعونة الله ) جامع الاصول4/398
    >
    >و مما جاء في فضائلها قوله صلى الله عليه و سلم لعبدالله بن قيس رضي الله عنه ( الا أدلك على كنز من كنوز الجنه ؟) فقال عبدالله : بلى يا رسول الله ، قال ( قل : لاحول ولا قوة إلا بالله ) رواه البخاري
    >
    >و عن حازم بن حرمله رضي الله عنه قال : مررت بالنبي صلى الله عليه و سلم فقال: ( يا حازم اكثر من قول : لاحول ولا قوة إلا بالله ، فإنها من كنوز الجنه ) رواه الترمذي
    >
    >و عن سعد بن عباده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له: ( الا أدلك على باب من أبواب الجنه ؟) قال ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) رواه الترمذي
    >
    > فما أيسر العمل ، و ما أعظم الثواب ، و هذا كنز من كنوز الجنه ، و باب من أبوابها قد فتح بين يديك – يا عبداً لله – فالبدار البدار قبل فوات الآوان ولاحول ولا قوة إلا بالله
    >
    >كتاب - ســر دوام النعـم-
    >
    >
    >---------------------------------
    >
    >---------------------------------
    >
    >
    >
    >
    > النقد يوجه للأشياء بعيداً عن الأشخاص
    >
    >
    >
    >إن احترام كينونة الشخص و صون كرامته يجعله دائم التطلع الى بناء جسر من الثقة و الموده بينه و بين من يقوم على انتقاد بعض تصرفاته و سلوكه ، فإن للكلمات اللطيفة و المهذبه أثر مهم في الاحتفاظ بكرامة الشخص و خصوصاً إذا تم التركيز في النقد على سلوك الفرد لا على شخصيته ، لأن هذا ما يهمنا في تقويمه و تصحيح أفعاله ، مما يجعل الأمر قابلاً للتعديل و التحسين .
    >
    >إن النقد الموجه للأفراد و ليس الى سلوكهم يترتب عليه أمور في غاية الخطوره ، فهو يحد من قدرات الأشخاص و يحطم ما لديهم من قيم و قواعد أخلاقيه .
    >
    >انظر معي كيف أن سيدنا يعقوب عليه السلام عزا عدم ارتياحه في ذهاب يوسف عليه السلام مع اخوته الى الذئب و لم يصفهم باللامسؤولية أو التآمر عليه او غيرها من الألقاب التي توجه النقد الى ذواتهم .
    >
    >قال ربنا عز و جل {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ }
    >
    >و المعنى .. إن أباهم أخبرهم أنه ليحزن لغيبة يوسف عنه لفرط محبته له و خوفه عليه ..أن يأكله الذئب . قال يعقوب هذا تخوفاً عليه منهم ، فكنى عن ذلك بالذئب .
    >
    >إنك حين توجه النقد لشخص الإنسان ، فإنك بذلك تهينه و تحط من كرامته ، و لن تجني من ذلك سوى الكراهية و الحقد .. بينما اذا حولت نقدك لسلوكه و بأسلوب لبق لا تجريح فيه و لا مهانه ، ستجد أنك قد كسبت محبته و احترامه ، مما يدفعه لتبديل سلوكه المذكور .
    >
    >يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه و سلم في عشيرته {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ } و لم يقل إني برئ منكم مراعاة لحق القرابة و لحمة النسب .
    >
    >تأمل قول سيدنا يعقوب عليه السلام {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } إنه التطلف في القول ، و لم يصف أولاده بالكذب ، إنما قال {سَـوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ } ذات الوقع الأفضل و الأقل ضرراً على نفسية الأولاد .
    >
    >و قوله {عَلَى مَا تَصِفُونَ } فلم يقل على كذبكم ، و كأنه عزا الكذب الى قولهم لا الى شخصهم ، و هذا في غاية البلاغة لأنه كان واثقاً بأنهم كاذبون في الصفة .. و ما يصفونه هو موته بأكل الذئب إياه ( أي يوسف عليه السلام).
    >
    > 17 قاعدة نفسية في سورة يوسف
    >
    >
    >---------------------------------
    >
    >---------------------------------
    >
    >
    >
    >وقفـة تــدبـّـر
    >
    >
    >
    >
    >{ ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
    >
    >
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-07-14
  3. DEDO

    DEDO عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    1,553
    الإعجاب :
    0
    شكراً عزيزي المحقق ...
     

مشاركة هذه الصفحة