السفير الامريكي في الرياض يفجر قنبلتين حول ولاية العهد والعرش

الكاتب : الحُسام اليماني   المشاهدات : 792   الردود : 0    ‏2003-07-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-07-14
  1. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    السفير الامريكي في الرياض يفجر قنبلتين حول ولاية العهد والعرش


    الديوانيات السعودية مليئة بالتكهنات حول هوية ولي العهد المقبل

    لندن ـ القدس العربي : السفير الامريكي في الرياض روبرت غوردون بات القاسم المشترك في معظم الحوارات السياسية الدائرة حاليا في الديوانيات في معظم انحاء المملكة العربية السعودية.
    القصة بدأت عندما دعا السفير مجموعة من الشخصيات السعودية الي حفل عشاء للتباحث في تطورات الاوضاع العربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص. وكان من بين المدعوين الدكتور عبد الرحمن التويجري، واسامة الكردي، وهشام علي حافظ (الناشر والكاتب المعروف).
    حفل العشاء سار علي ما يرام، حيث دار الحوار حول خريطة الطريق الفلسطينية ـ الاسرائيلية، والدور الامريكي في العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين، والحرب الامريكية ضد الارهاب، وتداعيات احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر)، ولكن عندما بدأ النقاش يتشعب ويقترب اكثر فاكثر من الاوضاع الداخلية السعودية، فجر السفير قنبلة غير متوقعة، حينما قال قررنا ان نعين الامير عبد الله ملكا. وقررنا ان نعين وليا للعهد ، احد الحاضرين الذي فوجئ بقوله قررنا علق قائلا نحن نعرف ان الامير عبد الله باعتباره وليا للعهد سيصبح ملكا، ولكن ماذا تقصد بقولك قررنا تعيين ولي عهد، فولي العهد القادم، اي بعد تنصيب الامير عبد الله ملكا، هو الامير سلطان بن عبد العزيز نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع والطيران .
    وهنا فجر السفير غوردون قنبلة ثانية اكثر ضخامة من الاولي، عندما قال: ان ولي العهد لن يكون من الجيل الاول، وانما من الجيل الثاني من الاسرة. فيكفي الجيل الاول ان يكون من بينهم ملك .
    بعض الحضور الذي اذهلته المفاجأة اعتقد ان السفير الامريكي ربما قال هذا الكلام بسبب تأثير الشراب، ولكن عنصر المفاجأة تبخر عندما كرر السفير الكلام نفسه، دون زيادة او نقصان في حفل عشاء آخر.
    مصدر سعودي قال ان الامير سلطان انزعج كثيرا من هذه الرواية، وقيل انه سأل الدكتور التويجري عن صحتها، فأكد له الاخير صحة الواقعة.
    وذكر المصدر نفسه ان الامير عبد الله عندما نقل اليه احد المقربين ما قاله السفير قال خرطي اي كلام فارغ، وتصرف وكأن الامر لا يعنيه علي الاطلاق.
    السفير روبرت غوردون ليس سفيرا عاديا، ويعتبر من الاصدقاء المقربين الي الرئيس الامريكي جورج بوش، ولذلك اعتبر الكثيرون ان كلامه هذا ربما يكون انعكاسا لافكار الرئيس بوش وادارته.
    ويؤكد العارفون ببواطن الامور في السعودية ان هناك اجماعا في اوساط الاسرة الحاكمة علي ان يكون الامير سلطان هو ولي العهد القادم. ولكن ما هو موضع خلاف، او تباينات في الرأي، هو الرجل الثالث في الدولة بعد حسم العرش رسميا للامير عبد الله، خلفا لشقيقه الملك فهد، الذي اقعده المرض عن ممارسة مهامه بشكل كامل. فمن المعروف ان هذا الموقع، اي الرجل الثالث، يتنافس عليه العديد من ابناء الملك عبد العزيز، مثل الامراء نايف وزير الداخلية، وسلمان امير الرياض، ونواف رئيس الاستخبارات.
    حديث السفير الامريكي عن تعيين امير من الجيل الثاني وليا للعهد يعني اغلاق الباب امام هؤلاء وكل الطامحين الاخرين من ابناء الملك عبد العزيز، وفتحه علي مصراعيه امام جيش جرار من الامراء الشبان ابناء هؤلاء، خاصة ان معظمهم تعلم في الغرب ويملك كفاءات عالية.
    الديوانيات السعودية حافلة بالترشيحات، فهناك من يطرح اسم الامير سعود الفيصل وزير الخارجية باعتباره الاوفر حظا، ولكن الامير سعود، وهو كفاءة عالية ويملك خبرة في المجالات العربية والدولية اكتسبها من موقعه علي مدي ربع قرن، يعاني من متاعب صحية بسبب مرض في عموده الفقري.
    وهناك من يقول بانه في حال خروج الامير سعود من حلبة المنافسة، فان من غير المستبعد ان يكون شقيقه الامير تركي الفيصل السفير الحالي في لندن، ورئيس جهاز الاستخبارات السابق هو الانسب، فالرجل خريج جامعة اكسفورد، ورجل اسري، ويملك خبرات جيدة.
    وتردد في الديوانيات السعودية نظرية اخري تنطوي علي الكثير من المصداقية، تقول ابرز خطوطها، انه في حال ابعاد الامير سلطان عن ولاية العهد، فانه من المنطقي تعويضه بتعيين احد ابنائه في هذا الموقع.
    وتشير اصابع الاختيار هنا الي الامير بندر بن سلطان سفير المملكة في واشنطن، والامير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع والطيران، والشخص المسؤول حاليا عن تحديث القوات المسلحة السعودية.
    احد الخبراء في الشأن السعودي، قال لـ القدس العربي انه من الخطأ استبعاد ابناء الملك فهد بن عبد العزيز من المنافسة علي هذا المنصب.
    وطرح اسم الامير الشاب عبد العزيز بن فهد عضو مجلس الوزراء والشخص القوي باعتباره بوابة والده، مضافا الي ذلك انه تعب علي نفسه، واقام علاقات وثيقة مع الشخصيات الدينية والاكاديمية والسياسية في البلاد علي مدي الاعوام الماضية.
    قائمة الترشيحات ما زالت مفتوحة، والسؤال الاكبر المطروح حاليا، هو عما اذا كانت قنابل السفير هي زلات لسان، ام بالونات اختبار لقياس ردود الفعل، ام هي تسريب متعمد للتغييرات الامريكية المتوقعة في مملكة عبد العزيز.


     

مشاركة هذه الصفحة